آخر الأخبار
  (وادي الأردن): جميع الاستملاكات لمشروع سكة الحديد ستسجل باسم خزينة الدولة   الحكومة تقر تعديلات جديدة على إجازة الموظفين دون راتب   زكريا الغول ينجح بقيادة إعلام "الجامعة الأردنية" إلى تخريج استثنائي نال إشادات واسعة   القضاة: تعويض كامل لأصحاب الأراضي المستملكة لصالح البوتاس وسكة الحديد   الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس   أمر قبض وتفتيش بحق النائب في البرلمان العراقي الحالي وزير العمل السابق أحمد الأسدي بتهمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع   عطاءات بـ1.5 مليون دينار لتأهيل طرق في مادبا   إعلان صادر عن "الحكومة" بخصوص سند ونتائج التوجيهي   مديرية الامن العام تكشف : القبض على ١٨٧ شخصاً متورطاً بقضايا مخدرات   مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الطوال والطواهي والمجالي   إطفاء مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاثنين   الحنيطي يستقبل مدير عام إدارة الخدمات الطبية الليبية   148 ألف أسرة استفادت من مساعدات المعونة الوطنية خلال 6 اشهر   عقوبة إطلاق العيارات النارية تصل إلى الحبس 20 عاما   انخفاض تصاريح عمل اللاجئين السوريين في الأردن 64.9%   العودات: "الاعتماد وضمان الجودة" تدمج هيئتين مستقلتين بواحدة   الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية   اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا   السعايدة: إغلاق 12 محطة محروقات منذ بداية العام وضبط حالات خلط بنزين   موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات

مؤتمر إقليمي حول العدالة الضريبية في المنطقة العربية

Sunday
{clean_title}

افتتح في عمان  الثلاثاء مؤتمراً إقليمياً حول العدالة الضريبية في المنطقة العربية، بمشاركة العديد من الخبراء في السياسات الاقتصادية والضريبية ومنظمات المجتمع المدني العربية.

وينظم هذا المؤتمر الإقليمي، الذي يستمر ليومين، شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية ومركز الفينيق للدراسات الاقتصادية وأتحاد المرأة الأردنية.

في افتتاح المؤتمر، أشار زياد عبد الصمد، المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية الى أن الشبكة أطلقت برنامجًا تم بموجبه إجراء دراسات مبنية على تحليلات معمقة وبحوث ميدانية، مع تركيز خاص على عدم المساواة بين الجنسين في النظم الضريبية في دول الدراسة (مصر والأردن ولبنان وفلسطين)، وأوضح أن هدف هذه الدراسات هو تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأنظمة الضريبية لتحقيق التنمية المناسبة والتوزيع العادل للثروة، مع تقديم مقاربة إقليمية تسلط الضوء على القضايا المتداخلة ذات الصلة المتعلقة بالمساواة في النظم الضريبية في الدول العربية، والقاء الضوء على التحيّز الجندري (النوع الاجتماعي) في النظم الضريبية في دول الدراسة، مع إبراز التشابهات الإقليمية الواضحة والصريحة في أدوات التحيز الجندري للنظم الضريبية في المنطقة العربية.

وأوضحت آمنة الزعبي، رئيسة اتحاد المرأة الأردنية، أن هذا المؤتمر الإقليمي سيناقش جملة من القضايا المتعلقة بالنظم الضريبية في العديد من الدول العربية وفق معايير العدالة الضريبية، وسيركز على شكل وطابع الدور الذي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني، من أجل المساهمة في تطوير سياسات اجتماعية واقتصادية عادلة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والمساواة. وبالتالي، فإنه سوف يناقش الخطوات والاستراتيجية والأدوات والأساليب للتحالف وللتأثير؛ بالإضافة إلى مساحات وفرص احتمالية للمناصرة والمدافعة.

وفي ذات السياق أوضح أحمد عوض، مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، أن هذا المؤتمر يأتي لتسليط الضوء على السياسات الضريبية المعتمدة في المنطقة العربية وعلى أوجه قصور هيكلية ومالية واضحة تمنع تحقيق الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وأشار الى أنه، وبالرغم من كل ما يجري في المنطقة خلال السنوات الماضية في سياق الربيع العربي، فإن غالبية دول المنطقة ما زالت تطبق ذات السياسات الاقتصادية ومنها الضريبية التي أدت الى تعميق التفاوت الاجتماعي ونزول الشعوب العربية الى الشارع احتجاجا على تراجع مستويات تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح عوض، أننا في الأردن نشهد حوارا ساخنا حول مقترح قانون ضريبية الدخل الجديد الذي أقرته الحكومة أمس الأثنين، والقراءة الأولية له تشير الى تعارضه مع المبادئ الأساسية للعدالة الضريبية.

وقد بيّنت الدراسات التي أجريت في إطار المشروع، وتم تقديمها خلال الورشة، أن السياسات الضريبية المعتمدة في المنطقة العربية تعاني من أوجه قصور هيكلية ومالية واضحة تقف في طريق تحقيق الأهداف الأساسية للضرائب نفسها. فهذه الأنظمة تتوجه بشكل عام إلى تخفيف العبء الضريبي على الشركات وزيادتها على المستهلكين عبر اعتماد الضريبة على القيمة المضافة، أو إلى تقديم التنازلات والإعفاءات الضريبية. كما تتميز الأنظمة الضريبية في المنطقة العربية بضعف الجباية والتهرب الضريبي، مما يرتبط جزئيا بضعف قدرات المؤسسات المعنية بذلك وبتزايد حجم الاقتصاد غير المهيكل لأسباب عدة منها سياسات "الانفتاح" والعولمة النيولبراليّة، الطفرة الشبابية، هجرة الأرياف إلى المدن، وكذلك موجات هجرة وافدة كبيرة، بالإضافة الى طبيعة الاقتصادات الريعية.

انطلاق من هذه المعطيات، تبرز الحاجة الأساسية لإحداث نقلة نوعية في الأنظمة الضريبية وفلسفتها في البلدان العربية، لتحقيق الوظائف الرئيسية الأربعة التي لا يجوز إغفال أحدها وهي: إعادة التوزيع تحقيق للعدالة بين المواطنين؛ تحفيز النشاط الاقتصادي والمساهمة في توجيه الاستثمارات؛ توفير موارد مالية وطنية للتنمية والموازنة العامة؛ وتعزيز المواطنة. فالنظام الضريبي له دور محوري في اعادة هيكلة السياسات الاقتصادية لتحفيز الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية ضمن أولويات السياسات الوطنية المعتمدة لدعم الاقتصاد الحقيقي والمنتج في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص عمل والتنافسية العالية. كما أن السياسات الضريبية تشكل آلية أساسية لحشد الموارد المحلية للتخفيف من الديون من جهة وتوجيه الانفاق نحو الخدمات الاجتماعية الضرورية لتحقيق التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية.