آخر الأخبار
  ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني   ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة"   ولي العهد يوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين   دائرة الجمارك الاردنية تحذر المواطنين من هذه الرسائل   رئيس الوزراء: مشروع النَّاقل الوطني للمياه مشروع وطني في إطار السَّعي للاعتماد على الذَّات   طوقان: 29 جهة تسهم في تمويل الناقل الوطني   "أمانة عمان" توضح حول مخالفات تناول الطعام والشراب أثناء القيادة   من الحكومة الاردنية للراغبين في الزواج   توضيح حول مخصصات رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز الـ5000 دينار .. وأين تصرف   إحالة الناطق باسم أمانة عمّان الرحامنة إلى التقاعد   البنك المركزي الأردني يكشف حجم حوالات المغتربين الأردنيين خلال شهرين   البنك الأردني الكويتي يعقد اجتماع الهيئة العامة السنوي العادي برئاسة الشيخة ادانا الصباح الموافقة على توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 18 % من رأس المال   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. آلاف الطرود الإماراتية تصل العريش للتخفيف من معاناة أهل غزة   الحملة الأردنية توزّع الخبز الطازج على نازحي مواصي خان يونس   عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025   كهرباء لـ 48 ساعة متواصلة في دمشق .. الغاز عبر الأردن يضيئ سوريا   الحكومة: الناقل الوطني يرفع أيام التزويد بالمياه إلى 3 اسبوعيا   حسان: المشاريع الكبرى تعزز من مصادر قوة الأردن ومنعته الاقتصادية   الأردن يرفض استمرار اقتحامات الأقصى ورفع الأعلام الاسرائيلية فيه   فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء

حكم فرْض عمولة على الحساب الجاري إذا نقص عن مبلغ معين

{clean_title}
فرْضُ البنوك عمولة مصرفية على الحساب الجاري إذا نقص الرصيد فيه عن مبلغ يحدده البنك مسبقاً، من المسائل التي اختلفت اجتهادات العلماء المعاصرين فيها، ما بين مبيح لها، ومانع منها.

فقد ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى جواز فرض هذه العمولة، مستدلين بعدة أدلة من أهمها:

أولاً: عموم الأدلة الدالة على جواز أخذ الأجرة على العمل، ولذا يجوز للبنك أخذ أجرة مقابل الخدمات التي يقدمها لصاحب الحساب الجاري.

ثانياً: قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ) رواه أحمد في [مسنده]، وفي فرض عمولة على العميل رفعٌ للضرر عن البنك؛ لأن البنك ملزم بفتح حساب لكل من يطلب ذلك منه.

ثالثاً: استدلوا بالقياس على أن البنك مخير بأخذ العمولة على الحساب الجاري، وجواز التنازل عنها، فقياساً عليه يجوز إعفاء أصحاب بعض الحسابات عند حد معين من هذه العمولة.

رابعاً: الاستدلال بالعرف الجاري في البنوك الذي لا يخالف الشرع، ومثل هذا العرف معتبر في الشرع.

خامساً: الاستدلال بالمصلحة؛ وذلك لأن البنوك الإسلامية تواجه منافسة شديدة مع البنوك الربوية، وتحميل البنوك الإسلامية مصاريف الحسابات الجارية عند نقصان المبلغ المودع فيها عن حد معين، يفقدها بعض المقومات التي تعينها على المنافسة مع البنوك الربوية.

واستدل المانعون لفرض هذه العمولة بعدة أدلة من أهمها:

أولاً: أن المبلغ المودع في الحساب الجاري يكيّف على أنه قرض من العميل للبنك، ولذا من الواجب أن يتحمل البنك الخسارة كما يحصل على الربح، والقاعدة الفقهية تقول: "الخراج بالضمان"، وتحميل العميل بعض تكاليف الحساب الجاري يخالف مقتضى هذه القاعدة، وقالوا: إن بعض البنوك الربوية أكثر عدلاً من البنوك الإسلامية في هذه المسألة.

ثانياً: أن فرض هذه العمولة يخرج القرض عن كونه تبرعاً، إلى كونه معاوضة، وفي هذه الحالة يجب تطبيق أحكام عقد الصرف عليه من التقابض والمساواة؛ لأنه نقد بنقد.

ثالثاً: أن فرض العمولة بهذه الحالة، يجعل المعاملة تحت باب بيع وسلف، وهو منهي عنه شرعاً، فهو سلف من العميل للبنك، وبيع للخدمة من البنك للعميل.

رابعاً: لا وجه للتمييز بين أصحاب الحسابات في حال تدني الرصيد عن حد معين إلا إذا كانت العمولة مقابل القرض، وحينها نقول: كل قرض جر نفعاً فهو ربا.

وقد اجتهد كل فريق بمناقشة أدلة الفريق الآخر، والرد عليها، ولا يسع المقام هنا لعرض هذه المناقشات. 

وعلى كل حال فالمسؤولية -إن وجدت- على الهيئة الشرعية للبنك، وليس على المواطن إثم في ذلك. والله تعالى أعلم.