آخر الأخبار
  العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب   فريق من الجمعية الفلكية الأردنية يرصد نجم سهيل من سماء الأردن   شاب بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث .. والأمن يعثر بحوزته على مخدرات وحربة في إربد   وفاة متسول خمسيني بعد فقدانه الوعي أثناء حملة أمنية في عمّان   قرار مهم للوافدين في المملكة   2500 كاميرا في شوارع المملكة .. هل تحرر المخالفات أم تراقب السير؟ الأمن يوضح   منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي   الجيش: وفاة 4 وإصابة 18 من مكلفي خدمة العلم بحادث سير حافلة   الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة   قافلة مساعدات أردنية جديدة للبنان   صدرت في عدد الجريدة الرسمية قرارات مجلس الوزراء بإحالة عدد من موظفي الدولة إلى التقاعد .. اسماء   المياه المسحوبة نصف مليون متر مكعب .. ضبط سرقة مياه في أم العمد   صدور نظام الناطقين الإعلاميين الحكوميين   يوريكا جو تحلق في صدارة المنصات العقارية في الاردن وتتجاوز 1.5 مليون مستخدم في الأردن   الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة   مجلس الوزراء يحيل القضاة ورباع وينهي خدمات عليان والدرابيع والخطيب   إرادة ملكية ببني موسى   "الأشغال" تسعى للحصول على اعتماد دولي جديد في الفحوصات الإنشائية

حكم فرْض عمولة على الحساب الجاري إذا نقص عن مبلغ معين

Friday
{clean_title}
فرْضُ البنوك عمولة مصرفية على الحساب الجاري إذا نقص الرصيد فيه عن مبلغ يحدده البنك مسبقاً، من المسائل التي اختلفت اجتهادات العلماء المعاصرين فيها، ما بين مبيح لها، ومانع منها.

فقد ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى جواز فرض هذه العمولة، مستدلين بعدة أدلة من أهمها:

أولاً: عموم الأدلة الدالة على جواز أخذ الأجرة على العمل، ولذا يجوز للبنك أخذ أجرة مقابل الخدمات التي يقدمها لصاحب الحساب الجاري.

ثانياً: قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ) رواه أحمد في [مسنده]، وفي فرض عمولة على العميل رفعٌ للضرر عن البنك؛ لأن البنك ملزم بفتح حساب لكل من يطلب ذلك منه.

ثالثاً: استدلوا بالقياس على أن البنك مخير بأخذ العمولة على الحساب الجاري، وجواز التنازل عنها، فقياساً عليه يجوز إعفاء أصحاب بعض الحسابات عند حد معين من هذه العمولة.

رابعاً: الاستدلال بالعرف الجاري في البنوك الذي لا يخالف الشرع، ومثل هذا العرف معتبر في الشرع.

خامساً: الاستدلال بالمصلحة؛ وذلك لأن البنوك الإسلامية تواجه منافسة شديدة مع البنوك الربوية، وتحميل البنوك الإسلامية مصاريف الحسابات الجارية عند نقصان المبلغ المودع فيها عن حد معين، يفقدها بعض المقومات التي تعينها على المنافسة مع البنوك الربوية.

واستدل المانعون لفرض هذه العمولة بعدة أدلة من أهمها:

أولاً: أن المبلغ المودع في الحساب الجاري يكيّف على أنه قرض من العميل للبنك، ولذا من الواجب أن يتحمل البنك الخسارة كما يحصل على الربح، والقاعدة الفقهية تقول: "الخراج بالضمان"، وتحميل العميل بعض تكاليف الحساب الجاري يخالف مقتضى هذه القاعدة، وقالوا: إن بعض البنوك الربوية أكثر عدلاً من البنوك الإسلامية في هذه المسألة.

ثانياً: أن فرض هذه العمولة يخرج القرض عن كونه تبرعاً، إلى كونه معاوضة، وفي هذه الحالة يجب تطبيق أحكام عقد الصرف عليه من التقابض والمساواة؛ لأنه نقد بنقد.

ثالثاً: أن فرض العمولة بهذه الحالة، يجعل المعاملة تحت باب بيع وسلف، وهو منهي عنه شرعاً، فهو سلف من العميل للبنك، وبيع للخدمة من البنك للعميل.

رابعاً: لا وجه للتمييز بين أصحاب الحسابات في حال تدني الرصيد عن حد معين إلا إذا كانت العمولة مقابل القرض، وحينها نقول: كل قرض جر نفعاً فهو ربا.

وقد اجتهد كل فريق بمناقشة أدلة الفريق الآخر، والرد عليها، ولا يسع المقام هنا لعرض هذه المناقشات. 

وعلى كل حال فالمسؤولية -إن وجدت- على الهيئة الشرعية للبنك، وليس على المواطن إثم في ذلك. والله تعالى أعلم.