آخر الأخبار
  نائب : 10–15 دقيقة فقط للحصول على الإعفاء الطبي دون وساطة   التعليم العالي: إعلان نتائج المنح والقروض الداخلية برسائل نصية اليوم   النائب مشوقة يطرح سؤالًا نيابيًا للحكومة حول فواتير المياه التقديرية وأسعار الصهاريج   أمانة عمّان: استبدال أكثر من 32 ألف وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية   تفاصيل حالة الطقس في المملكة خلال الايام القادمة   منذر الصوراني يكشف تفاصيل دوام المدارس الخاصة خلال شهر رمضان المبارك   "صندوق المعونة" يوضح حول القسائم الشرائية المقدّمة ضمن المكرمة الملكية السامية   أخر التفاصيل حول زيادة رواتب القطاع العام   أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا   الصبيحي: جميع المنشآت السياحية التابعة لاستثمار الضمان عادت للعمل   استجابة لرؤية ولي العهد .. الثقافة تطلق مشروع توثيق السردية الأردنية   الاردن 513 مليون دينار حجم التداول العقاري الشهر الماضي   الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية   عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا   الأمن: تكريم 52 نزيلًا من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي   تحويلات مرورية بين الدوارين السادس والسابع   رئيس اتحاد نقابات عمال الأردن: مقترح عطلة الـ 3 أيام يزيد حالة الكسل لموظف القطاع العام   نقيب أصحاب المدارس الخاصة: دوام المدارس في رمضان يبدأ الساعة 9 صباحا   بيان شديد اللهجة صادر عن الخارجية الأردنية

قرار تاريخي للمحكمة الدستورية بالغاء المادة 15

{clean_title}
تحرص دول العالم المتقدم على استقلالية القضاء ونزاهته وشفافيته والنأي بشخصية القاضي عن اية ضغوط سواء سياسية او معيشية فنجد ان القضاة في بعض دول العالم قادر على محاكمة رئيس الحكومة دون الخوف على مصدر رزقه او انهاء خدماته.
وجاء قرار المحكمة الدستورية امس الثلاثاء باعتبار نص المادة 15 من استقلال القضاء والذي يجيز للمجلس القضائي انهاء خدمات اي قاض لم يكمل مدة التقاعد او احالته على الاستيداع غير قانوني تنفيذا لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في اوراقه النقاشية حول استقلالية القضاء .
واتى الغاء هذا النص امتثالا لروية جلالته باستقلالية القضاء وعدم تعرض القاضي لاي نوع من انواع الضغط او التهديد.
وان ما ورد بقرار المحكمة الدستورية هو تاكيد لما ورد بالمعايير الدولية المتعلقة باستقلال القضاء والتي اشارت اليها المبادئ الدولية المتعلقة باستقلال ومسؤولية القضاة وكذلك مبادئ استقلال السلط القضائية.
و كان المدعي العام الدكتور عمار الحنيفات في الجامعه الأردنية قد ناقش رسالته والتي حاز الدكتوراه على اثرها بعنوان ضوابط وأحكام المحاكمة العادلة وفقا للمعايير الدولية والتشريع الجزائي الاردني والتي أشرف عليها الاستاذ الدكتور محمد الجبور وشارك بمناقشتها الأساتذة الدكتور نظام توفيق المجالي والدكتور محمد الفواعره والدكتور عمر العكور.
وقد أشار الحنيفات لذات الموضوع الوارد بقرار المحكمة الدستورية حيث أشار إلى ان استقلال القضاء باعتباره مفترضا رئيسيا من مفترضات المحاكمه العادلة حيث ذكر الباحث بها الى أنّ عدم قابلية القُضاة للعزل تُعتبر من عوامل استقرار القُضاة، كما تُعتبر بحق الدعامة الحقيقية التي تكفل تفعيل ضمانة استقلال القضاء، إذ أنّ القضاء لا يكون مُستقلاً إلّا حين يكون القُضاة في مأمن من أن يكونوا عُرضة للتنكيل بعزلهم من عملهم، وهو ما لا يُمكن كفالته إلّا بتقرير ضمانة عدم قابليتهم للعزل. ويُقصد بعدم قابلية القُضاة للعزل عدم إمكانية إبعاد القاضي أو إيقافه عن عمله أو تجريده من منصبهِ إلّا في الأحوال وبالطُرق التي تُحدّدها القوانين المُنظّمة للسُلطة القضائية. وقد أصبح هذا المبدأ من أهم مقومات استقلال القضاء في عالمنا المعاصر، ويمكن القول بأنّ عدم القابلية للعزل ليست ضماناً للقاضي بقدر ما هي ضمان للمُتقاضين. وقد أكد قانون استقلال القضاء الأردني على ذلك حيث نصت المادة (25) منه على: "أ. مع مُراعاة أحكام المادة (15) من هذا القانون لا يجوز عزل القاضي أو الاستغناء عن خدمته إلّا تأديبيا وبقرار من المجلس وبإرادة ملكية سامية.ب. لا يجوز تنزيل درجة القاضي إلّا بقرارٍ من المجلس". وعليه فإنّ عدم قابلية القُضاة للعزل، حصانة قرّرها المشرع حماية للوظيفة القضائية، وكضمانة لاستقلال السلطة القضائية في مواجهة السُلطتين الأخريين ونأياً بما يضطلعون بأعبائه عن أن تضلّ العدالة طريقها في أحكامهم، أو أن تهِن عزائمهم في الدفاع عن الحق والحُرّية، والأعراض، والأموال، إذا جاز لأيّ جهة أن تمارس ضغوطها عليهم أو أن تتدخل في استقلاليتهم، وهي تظل مُلازمة لهم دوما ما دام سلوكهم موافقاً لواجباتهم الوظيفية، مُعتصماً بالاستقامة، والبُعد عما يُشينها، وإلّا حقّت مُساءلتهم تأديبياً وتنحيتهم عن الاستمرار في عملهم إذا هم تنكّبوا سبيله القويم، وفقدوا بالتالي شروط توليهم القضاء وقيامهم على رسالته.