آخر الأخبار
  توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة   استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بحكومة جعفر حسان   الصحة العالمية: ربع سكان العالم بلا مياه شرب آمنة

قرار تاريخي للمحكمة الدستورية بالغاء المادة 15

Saturday
{clean_title}
تحرص دول العالم المتقدم على استقلالية القضاء ونزاهته وشفافيته والنأي بشخصية القاضي عن اية ضغوط سواء سياسية او معيشية فنجد ان القضاة في بعض دول العالم قادر على محاكمة رئيس الحكومة دون الخوف على مصدر رزقه او انهاء خدماته.
وجاء قرار المحكمة الدستورية امس الثلاثاء باعتبار نص المادة 15 من استقلال القضاء والذي يجيز للمجلس القضائي انهاء خدمات اي قاض لم يكمل مدة التقاعد او احالته على الاستيداع غير قانوني تنفيذا لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في اوراقه النقاشية حول استقلالية القضاء .
واتى الغاء هذا النص امتثالا لروية جلالته باستقلالية القضاء وعدم تعرض القاضي لاي نوع من انواع الضغط او التهديد.
وان ما ورد بقرار المحكمة الدستورية هو تاكيد لما ورد بالمعايير الدولية المتعلقة باستقلال القضاء والتي اشارت اليها المبادئ الدولية المتعلقة باستقلال ومسؤولية القضاة وكذلك مبادئ استقلال السلط القضائية.
و كان المدعي العام الدكتور عمار الحنيفات في الجامعه الأردنية قد ناقش رسالته والتي حاز الدكتوراه على اثرها بعنوان ضوابط وأحكام المحاكمة العادلة وفقا للمعايير الدولية والتشريع الجزائي الاردني والتي أشرف عليها الاستاذ الدكتور محمد الجبور وشارك بمناقشتها الأساتذة الدكتور نظام توفيق المجالي والدكتور محمد الفواعره والدكتور عمر العكور.
وقد أشار الحنيفات لذات الموضوع الوارد بقرار المحكمة الدستورية حيث أشار إلى ان استقلال القضاء باعتباره مفترضا رئيسيا من مفترضات المحاكمه العادلة حيث ذكر الباحث بها الى أنّ عدم قابلية القُضاة للعزل تُعتبر من عوامل استقرار القُضاة، كما تُعتبر بحق الدعامة الحقيقية التي تكفل تفعيل ضمانة استقلال القضاء، إذ أنّ القضاء لا يكون مُستقلاً إلّا حين يكون القُضاة في مأمن من أن يكونوا عُرضة للتنكيل بعزلهم من عملهم، وهو ما لا يُمكن كفالته إلّا بتقرير ضمانة عدم قابليتهم للعزل. ويُقصد بعدم قابلية القُضاة للعزل عدم إمكانية إبعاد القاضي أو إيقافه عن عمله أو تجريده من منصبهِ إلّا في الأحوال وبالطُرق التي تُحدّدها القوانين المُنظّمة للسُلطة القضائية. وقد أصبح هذا المبدأ من أهم مقومات استقلال القضاء في عالمنا المعاصر، ويمكن القول بأنّ عدم القابلية للعزل ليست ضماناً للقاضي بقدر ما هي ضمان للمُتقاضين. وقد أكد قانون استقلال القضاء الأردني على ذلك حيث نصت المادة (25) منه على: "أ. مع مُراعاة أحكام المادة (15) من هذا القانون لا يجوز عزل القاضي أو الاستغناء عن خدمته إلّا تأديبيا وبقرار من المجلس وبإرادة ملكية سامية.ب. لا يجوز تنزيل درجة القاضي إلّا بقرارٍ من المجلس". وعليه فإنّ عدم قابلية القُضاة للعزل، حصانة قرّرها المشرع حماية للوظيفة القضائية، وكضمانة لاستقلال السلطة القضائية في مواجهة السُلطتين الأخريين ونأياً بما يضطلعون بأعبائه عن أن تضلّ العدالة طريقها في أحكامهم، أو أن تهِن عزائمهم في الدفاع عن الحق والحُرّية، والأعراض، والأموال، إذا جاز لأيّ جهة أن تمارس ضغوطها عليهم أو أن تتدخل في استقلاليتهم، وهي تظل مُلازمة لهم دوما ما دام سلوكهم موافقاً لواجباتهم الوظيفية، مُعتصماً بالاستقامة، والبُعد عما يُشينها، وإلّا حقّت مُساءلتهم تأديبياً وتنحيتهم عن الاستمرار في عملهم إذا هم تنكّبوا سبيله القويم، وفقدوا بالتالي شروط توليهم القضاء وقيامهم على رسالته.