آخر الأخبار
  المباشرة بتنفيذ المبادرة الملكية بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   "هيئة الطاقة": إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته   نائب : 10–15 دقيقة فقط للحصول على الإعفاء الطبي دون وساطة   التعليم العالي: إعلان نتائج المنح والقروض الداخلية برسائل نصية اليوم   النائب مشوقة يطرح سؤالًا نيابيًا للحكومة حول فواتير المياه التقديرية وأسعار الصهاريج   أمانة عمّان: استبدال أكثر من 32 ألف وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية   تفاصيل حالة الطقس في المملكة خلال الايام القادمة   منذر الصوراني يكشف تفاصيل دوام المدارس الخاصة خلال شهر رمضان المبارك   "صندوق المعونة" يوضح حول القسائم الشرائية المقدّمة ضمن المكرمة الملكية السامية   أخر التفاصيل حول زيادة رواتب القطاع العام   أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا   الصبيحي: جميع المنشآت السياحية التابعة لاستثمار الضمان عادت للعمل   استجابة لرؤية ولي العهد .. الثقافة تطلق مشروع توثيق السردية الأردنية   الاردن 513 مليون دينار حجم التداول العقاري الشهر الماضي   الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية   عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا   الأمن: تكريم 52 نزيلًا من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي   تحويلات مرورية بين الدوارين السادس والسابع   رئيس اتحاد نقابات عمال الأردن: مقترح عطلة الـ 3 أيام يزيد حالة الكسل لموظف القطاع العام

حكم عقود الصيانة

{clean_title}
تعرف عقود الصيانة بأنها عقد بين طرفين يتعهد أحدهما للآخر بمراقبة الأجهزة والآلات موضوع العقد في فترات دورية محدودة لتقوم بوظائفها دون تعطل أو نقص، كما يتعهد بإصلاح ما تعطب من القطع أو استبدال الجديد بالتالف الذي يدفع ثمنه صاحب المؤسسة، والتكييف الشرعي لعقد الصيانة هي كونها إجارة أشخاص؛ لأن العامل يلتزم بأعمال إصلاح ومراقبة دورية بأجر متفق عليه.

وأما القمار المنهي عنه فهو أن يتردد صاحبه بين الغنم والغرم، انظر: [شرح المحلي على المنهاج 4/ 267]، ولتجلية معناه لا بد من استحضار مفهوم الغرر، والفرق بينه وبين القمار، فالغرر هو ما كان مستور العاقبة، انظر: [المبسوط للسرخسي 12/ 194] كبيع الجنين في بطن أمه، فالغرر قد يكون فاحشاً كبيع الجنين في بطن أمه، وقد يكون يسيراً مغتفراً كبيع الدار مع عدم مشاهدة أساساتها، وبذلك يكون القمار أخص من الغرر؛ إذ أن القمار لا يكون إلا غرراً فاحشاً يقصد فيه طرفاه أن يربح أحدهما على حساب الآخر.

فالأدق اعتبار وجود شبهة الغرر في عقود الصيانة، وليس القمار؛ إذ قد يقع العطل أو النقص وقد لا يقع، ولكنها تعتبر من الغرر اليسير المغتفر بين الناس؛ لأن الغالب المقصود للطرفين في العقد هو تحقيق الانتفاع لهما معاً، وقد جرت الأعراف المعاصرة على اعتبار عقود الصيانة جزءاً مهما من الخدمات التي تساهم في تسيير عجلة الاقتصاد، فهي تندرج في مقصد الحاجات التي لا يستغني عنها الناس إلا بحرج ومشقة، فوجود الغرر فيها معفو عنه شرعاً؛ قياساً على الإجارة والجعالة التي اغتفر فيها الشارع وجود الغرر؛ قال الإمام النووي رحمه الله: "الأصل أن بيع الغرر باطل.. والمراد ما كان فيه غرر ظاهر يمكن الاحتراز عنه، فأما ما تدعو إليه الحاجة ولا يمكن الاحتراز عنه كأساس الدار... فهذا يصح بيعه بالإجماع" [المجموع 9/ 258].

وقد صدر قرار لمجمع الفقه الإسلامي برقم (103) (11/ 6)، ونصه: 

"أولاً: عقد الصيانة هو عقد مستحدث مستقل تنطبق عليه الأحكام العامة للعقود، ويختلف تكييفه وحكمه باختلاف صوره، وهو في حقيقته عقد معاوضة يترتب عليه التـزام طرف بفحص وإصلاح ما تحتاجه آلة أو أي شيء آخر من إصلاحات دورية أو طارئة لمدة معلومة، في مقابل عوض معلوم. وقد يلتزم فيه الصائن بالعمل وحده أو بالعمل والمواد.

ثانياً: عقد الصيانة له صور كثيرة، منها ما تبين حكمه، وهي:

1-عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر، يلتـزم فيه الصائن بتقديم العمل فقط، أو مع تقديم مواد يسيرة لا يعتبر العاقدان لها حساباً في العادة.

هذا العقد يكيّف على أنه عقد إجارة على عمل، وهو عقد جائـز شرعاً، بشرط أن يكون العمل معلوماً والأجر معلوماً.

2-عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر، يلتـزم فيه الصائن بتقديم العمل، ويلتـزم المالك بتقديم المواد.