آخر الأخبار
  توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة   استطلاع: ارتفاع ملموس بمستويات الثقة بحكومة جعفر حسان   الصحة العالمية: ربع سكان العالم بلا مياه شرب آمنة

حكم عقود الصيانة

Saturday
{clean_title}
تعرف عقود الصيانة بأنها عقد بين طرفين يتعهد أحدهما للآخر بمراقبة الأجهزة والآلات موضوع العقد في فترات دورية محدودة لتقوم بوظائفها دون تعطل أو نقص، كما يتعهد بإصلاح ما تعطب من القطع أو استبدال الجديد بالتالف الذي يدفع ثمنه صاحب المؤسسة، والتكييف الشرعي لعقد الصيانة هي كونها إجارة أشخاص؛ لأن العامل يلتزم بأعمال إصلاح ومراقبة دورية بأجر متفق عليه.

وأما القمار المنهي عنه فهو أن يتردد صاحبه بين الغنم والغرم، انظر: [شرح المحلي على المنهاج 4/ 267]، ولتجلية معناه لا بد من استحضار مفهوم الغرر، والفرق بينه وبين القمار، فالغرر هو ما كان مستور العاقبة، انظر: [المبسوط للسرخسي 12/ 194] كبيع الجنين في بطن أمه، فالغرر قد يكون فاحشاً كبيع الجنين في بطن أمه، وقد يكون يسيراً مغتفراً كبيع الدار مع عدم مشاهدة أساساتها، وبذلك يكون القمار أخص من الغرر؛ إذ أن القمار لا يكون إلا غرراً فاحشاً يقصد فيه طرفاه أن يربح أحدهما على حساب الآخر.

فالأدق اعتبار وجود شبهة الغرر في عقود الصيانة، وليس القمار؛ إذ قد يقع العطل أو النقص وقد لا يقع، ولكنها تعتبر من الغرر اليسير المغتفر بين الناس؛ لأن الغالب المقصود للطرفين في العقد هو تحقيق الانتفاع لهما معاً، وقد جرت الأعراف المعاصرة على اعتبار عقود الصيانة جزءاً مهما من الخدمات التي تساهم في تسيير عجلة الاقتصاد، فهي تندرج في مقصد الحاجات التي لا يستغني عنها الناس إلا بحرج ومشقة، فوجود الغرر فيها معفو عنه شرعاً؛ قياساً على الإجارة والجعالة التي اغتفر فيها الشارع وجود الغرر؛ قال الإمام النووي رحمه الله: "الأصل أن بيع الغرر باطل.. والمراد ما كان فيه غرر ظاهر يمكن الاحتراز عنه، فأما ما تدعو إليه الحاجة ولا يمكن الاحتراز عنه كأساس الدار... فهذا يصح بيعه بالإجماع" [المجموع 9/ 258].

وقد صدر قرار لمجمع الفقه الإسلامي برقم (103) (11/ 6)، ونصه: 

"أولاً: عقد الصيانة هو عقد مستحدث مستقل تنطبق عليه الأحكام العامة للعقود، ويختلف تكييفه وحكمه باختلاف صوره، وهو في حقيقته عقد معاوضة يترتب عليه التـزام طرف بفحص وإصلاح ما تحتاجه آلة أو أي شيء آخر من إصلاحات دورية أو طارئة لمدة معلومة، في مقابل عوض معلوم. وقد يلتزم فيه الصائن بالعمل وحده أو بالعمل والمواد.

ثانياً: عقد الصيانة له صور كثيرة، منها ما تبين حكمه، وهي:

1-عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر، يلتـزم فيه الصائن بتقديم العمل فقط، أو مع تقديم مواد يسيرة لا يعتبر العاقدان لها حساباً في العادة.

هذا العقد يكيّف على أنه عقد إجارة على عمل، وهو عقد جائـز شرعاً، بشرط أن يكون العمل معلوماً والأجر معلوماً.

2-عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر، يلتـزم فيه الصائن بتقديم العمل، ويلتـزم المالك بتقديم المواد.