آخر الأخبار
  الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء   الأردن يعزي المغرب بضحايا انهيار مبنى سكني في مدينة فاس   وزير الأوقاف: مواقع مخيمات منى هذا العام أقرب إلى جسر الجمرات   "النقل البري":ضبط 409 مخالفات نقل ركاب مخالف منذ مطلع العام الحالي   خبير: أسعار المحروقات في الأردن أقل من المعدل العالمي   الصبيحي يطالب بإعادة هندسة حماية الرواتب الضعيفة والمتوسطة   الدفاع المدني يحذر المتنزهين: أبعدوا الأطفال عن المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق   بعد الكتلة الهوائية الباردة .. كيف ستبدو الأجواء خلال عيد الأضحى   القيمة السوقية للاعبي النشامى ترتفع إلى 16.18 مليون يورو   الخدمة والإدارة العامة تتيح للحجاج تقديم طلبات التغيب عن الاختبارات التنافسية   منتخب النشامى يبدأ تدريباته في عمّان استعدادًا لكأس العالم   الأردن يدين تفجيرًا وقع في محيط أحد مباني وزارة الدفاع السورية   ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني   الخلايلة في مكة: سنقدم أفضل الخدمات والرعاية للحجاج الأرديين   ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات   ارتفاع القيمة السوقية ليزن العرب إلى مليون يورو   الملكة رانيا لنشامى المنتخب: الله يوفقكم   مندوباً عن الملك… الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران/ 55   الجرائم الإلكترونية تحذر من الابتزاز: لا تخف ولا تدفع المال   الأردن يدين الإجراءات الإسرائيلية الرامية لمصادرة عقارات في باب السلسلة

حكم عقود الصيانة

Friday
{clean_title}
تعرف عقود الصيانة بأنها عقد بين طرفين يتعهد أحدهما للآخر بمراقبة الأجهزة والآلات موضوع العقد في فترات دورية محدودة لتقوم بوظائفها دون تعطل أو نقص، كما يتعهد بإصلاح ما تعطب من القطع أو استبدال الجديد بالتالف الذي يدفع ثمنه صاحب المؤسسة، والتكييف الشرعي لعقد الصيانة هي كونها إجارة أشخاص؛ لأن العامل يلتزم بأعمال إصلاح ومراقبة دورية بأجر متفق عليه.

وأما القمار المنهي عنه فهو أن يتردد صاحبه بين الغنم والغرم، انظر: [شرح المحلي على المنهاج 4/ 267]، ولتجلية معناه لا بد من استحضار مفهوم الغرر، والفرق بينه وبين القمار، فالغرر هو ما كان مستور العاقبة، انظر: [المبسوط للسرخسي 12/ 194] كبيع الجنين في بطن أمه، فالغرر قد يكون فاحشاً كبيع الجنين في بطن أمه، وقد يكون يسيراً مغتفراً كبيع الدار مع عدم مشاهدة أساساتها، وبذلك يكون القمار أخص من الغرر؛ إذ أن القمار لا يكون إلا غرراً فاحشاً يقصد فيه طرفاه أن يربح أحدهما على حساب الآخر.

فالأدق اعتبار وجود شبهة الغرر في عقود الصيانة، وليس القمار؛ إذ قد يقع العطل أو النقص وقد لا يقع، ولكنها تعتبر من الغرر اليسير المغتفر بين الناس؛ لأن الغالب المقصود للطرفين في العقد هو تحقيق الانتفاع لهما معاً، وقد جرت الأعراف المعاصرة على اعتبار عقود الصيانة جزءاً مهما من الخدمات التي تساهم في تسيير عجلة الاقتصاد، فهي تندرج في مقصد الحاجات التي لا يستغني عنها الناس إلا بحرج ومشقة، فوجود الغرر فيها معفو عنه شرعاً؛ قياساً على الإجارة والجعالة التي اغتفر فيها الشارع وجود الغرر؛ قال الإمام النووي رحمه الله: "الأصل أن بيع الغرر باطل.. والمراد ما كان فيه غرر ظاهر يمكن الاحتراز عنه، فأما ما تدعو إليه الحاجة ولا يمكن الاحتراز عنه كأساس الدار... فهذا يصح بيعه بالإجماع" [المجموع 9/ 258].

وقد صدر قرار لمجمع الفقه الإسلامي برقم (103) (11/ 6)، ونصه: 

"أولاً: عقد الصيانة هو عقد مستحدث مستقل تنطبق عليه الأحكام العامة للعقود، ويختلف تكييفه وحكمه باختلاف صوره، وهو في حقيقته عقد معاوضة يترتب عليه التـزام طرف بفحص وإصلاح ما تحتاجه آلة أو أي شيء آخر من إصلاحات دورية أو طارئة لمدة معلومة، في مقابل عوض معلوم. وقد يلتزم فيه الصائن بالعمل وحده أو بالعمل والمواد.

ثانياً: عقد الصيانة له صور كثيرة، منها ما تبين حكمه، وهي:

1-عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر، يلتـزم فيه الصائن بتقديم العمل فقط، أو مع تقديم مواد يسيرة لا يعتبر العاقدان لها حساباً في العادة.

هذا العقد يكيّف على أنه عقد إجارة على عمل، وهو عقد جائـز شرعاً، بشرط أن يكون العمل معلوماً والأجر معلوماً.

2-عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر، يلتـزم فيه الصائن بتقديم العمل، ويلتـزم المالك بتقديم المواد.