آخر الأخبار
  المومني : عطلة الثلاثة أيام فكرة مطروحة وتخضع حاليا لدراسات شاملة   إدارة السير تضبط دراجات نارية متهورة لا تحمل لوحات أرقام   المباشرة بتنفيذ المبادرة الملكية بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   "هيئة الطاقة": إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته   نائب : 10–15 دقيقة فقط للحصول على الإعفاء الطبي دون وساطة   التعليم العالي: إعلان نتائج المنح والقروض الداخلية برسائل نصية اليوم   النائب مشوقة يطرح سؤالًا نيابيًا للحكومة حول فواتير المياه التقديرية وأسعار الصهاريج   أمانة عمّان: استبدال أكثر من 32 ألف وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية   تفاصيل حالة الطقس في المملكة خلال الايام القادمة   منذر الصوراني يكشف تفاصيل دوام المدارس الخاصة خلال شهر رمضان المبارك   "صندوق المعونة" يوضح حول القسائم الشرائية المقدّمة ضمن المكرمة الملكية السامية   أخر التفاصيل حول زيادة رواتب القطاع العام   أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا   الصبيحي: جميع المنشآت السياحية التابعة لاستثمار الضمان عادت للعمل   استجابة لرؤية ولي العهد .. الثقافة تطلق مشروع توثيق السردية الأردنية   الاردن 513 مليون دينار حجم التداول العقاري الشهر الماضي   الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية   عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا   الأمن: تكريم 52 نزيلًا من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي

محاربة البطالة .. الحل يبدأ من القطاع الخاص

{clean_title}
منذ عقود والحديث يدور عن محاربة البطالة والحد من معدلاتها في الاردن ووضعت لذلك العديد من الخطط والبرامج الحكومية وبعضها شاركت فيه مؤسسات دولية كالبنك الدولي ولكن المخرجات في النهاية ارتفاعات متوالية على معدل البطالة الذي بلغ بحسب التقديرات الرسمية العام الماضي حوالي 18.5% فيما تقدره منظمات عالمية مختصة بنحو 30% من اجمالي القوى العاملة في المملكة.
وبتشخيص سريع للواقع فان من الأسباب الاساسية لارتفاع البطالة تراجع قدرة القطاع العام على التشغيل وتوفير فرص العمل وكذلك قلة الفرص المستحدثة في القطاع الخاص وان كانت معظمها تذهب للأيدي العاملة الوافدة وهنا تكمن المشكلة ذلك ان نسبة تشغيل الاردنيين في مختلف الانشطة الاقتصادية ما تزال متواضعة لاعتبارات يعزوها أصحاب الاعمال بالعزوف عن العمل في العديد من القطاعات.
عدم تشغيل الاردنيين في القطاع الخاص بات الشماعة التي يعلق عليها اصحاب الأعمال وبعض المسؤولين مسؤولية ارتفاع البطالة رغم ان مؤسسات وطنية نجحت في استقطاب حملة مؤهلات جامعية للعمل كعمال نظافة وامانة عمان وبلديات اخرى خير دليل على ذلك لكن بالنظر الى بيئة العمل وعدم مناسبة الية التعامل مع الاردنيين في كثير من منشآت القطاع الخاص نقف فعلا على الاسباب الحقيقية لعزوف شباب الوطن عن العمل اضافة الى تدني الاجور واجراء عقود وهمية لكن ما يدفع للأردنيين اقل من الحد الادنى للأجور.
العديد من المنشآت لا تلتزم بقانون العمل من حيث ساعات العمل وحقوق العمال والتأمين الصحية والاجتماعية وقواعد الصحة والسلامة المهنية وتدني الاجور لدرجة ان بعض الشركات تلزم العامل لديها بدفع بدل مستلزمات العمل مثل غطاء الرأس والروب وغير ذلك اضافة الى المعاملة غير اللائقة.
الحكومة تدفع الكثير لدعم القطاع الخاص وتنميته وتسهيل العقبات التي تواجهه اضافة الى اعفاءات ضريبية على مدخلات ومستلزمات الانتاج وغيرها وهذا مهم جدا لكن المهم ايضا ان تأخذ معظم منشآت القطاع الخاص المصالح الوطنية من خلال توفير فرص العمل للأردنيين وتوفير ظروف عمل مناسبة وآمنة واجور معقولة.
ويعتقد كثيرون ان ارقام تشغيل الاردنيين في القطاع التي يعلن عنها من حين لآخر مبالغ فيها بدليل ان رصدا لاحد المنشآت مثلا في اي منطقة في نهاية ساعات الدوام يلحظ اعداد العمال الوافدين وندرة الاردنيين اضافة الى عدم الالتزام بعدم تشغيل الاجانب الا في مجالات محدودة.
من الافضل ربط اي اعفاءات ضريبية وامتيازات تقدمها الحكومة للقطاع الخاص بمقدار ما يتم تشغيله من الاردنيين وان لا تعطى بالمطلق ذلك ان القيمة المضافة للاقتصاد بدون التشغيل وعدم دفع العوائد المالية للخزينة بالشكل المطلوبة تبقى متدنية قياسا الى حجم الجهود المبذولة لدعم هذا القطاع الذي هو وبدون شك المحرك الاساسي لعجلة الاقتصاد ويعول عليه دائما لتوفير فرص العمل ودعم الاهداف التنموية.