آخر الأخبار
  تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا   ما مصير قرار عطلة 3 أيام أسبوعياً للأردنيين؟   تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية   هام للأردنيين .. إيقاف دعم الكهرباء 3 أشهر هؤلاء المشتركين   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   500 دينار وحجز المركبة غرامة القيادة تحت السن القانونية   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام

محاربة البطالة .. الحل يبدأ من القطاع الخاص

Friday
{clean_title}
منذ عقود والحديث يدور عن محاربة البطالة والحد من معدلاتها في الاردن ووضعت لذلك العديد من الخطط والبرامج الحكومية وبعضها شاركت فيه مؤسسات دولية كالبنك الدولي ولكن المخرجات في النهاية ارتفاعات متوالية على معدل البطالة الذي بلغ بحسب التقديرات الرسمية العام الماضي حوالي 18.5% فيما تقدره منظمات عالمية مختصة بنحو 30% من اجمالي القوى العاملة في المملكة.
وبتشخيص سريع للواقع فان من الأسباب الاساسية لارتفاع البطالة تراجع قدرة القطاع العام على التشغيل وتوفير فرص العمل وكذلك قلة الفرص المستحدثة في القطاع الخاص وان كانت معظمها تذهب للأيدي العاملة الوافدة وهنا تكمن المشكلة ذلك ان نسبة تشغيل الاردنيين في مختلف الانشطة الاقتصادية ما تزال متواضعة لاعتبارات يعزوها أصحاب الاعمال بالعزوف عن العمل في العديد من القطاعات.
عدم تشغيل الاردنيين في القطاع الخاص بات الشماعة التي يعلق عليها اصحاب الأعمال وبعض المسؤولين مسؤولية ارتفاع البطالة رغم ان مؤسسات وطنية نجحت في استقطاب حملة مؤهلات جامعية للعمل كعمال نظافة وامانة عمان وبلديات اخرى خير دليل على ذلك لكن بالنظر الى بيئة العمل وعدم مناسبة الية التعامل مع الاردنيين في كثير من منشآت القطاع الخاص نقف فعلا على الاسباب الحقيقية لعزوف شباب الوطن عن العمل اضافة الى تدني الاجور واجراء عقود وهمية لكن ما يدفع للأردنيين اقل من الحد الادنى للأجور.
العديد من المنشآت لا تلتزم بقانون العمل من حيث ساعات العمل وحقوق العمال والتأمين الصحية والاجتماعية وقواعد الصحة والسلامة المهنية وتدني الاجور لدرجة ان بعض الشركات تلزم العامل لديها بدفع بدل مستلزمات العمل مثل غطاء الرأس والروب وغير ذلك اضافة الى المعاملة غير اللائقة.
الحكومة تدفع الكثير لدعم القطاع الخاص وتنميته وتسهيل العقبات التي تواجهه اضافة الى اعفاءات ضريبية على مدخلات ومستلزمات الانتاج وغيرها وهذا مهم جدا لكن المهم ايضا ان تأخذ معظم منشآت القطاع الخاص المصالح الوطنية من خلال توفير فرص العمل للأردنيين وتوفير ظروف عمل مناسبة وآمنة واجور معقولة.
ويعتقد كثيرون ان ارقام تشغيل الاردنيين في القطاع التي يعلن عنها من حين لآخر مبالغ فيها بدليل ان رصدا لاحد المنشآت مثلا في اي منطقة في نهاية ساعات الدوام يلحظ اعداد العمال الوافدين وندرة الاردنيين اضافة الى عدم الالتزام بعدم تشغيل الاجانب الا في مجالات محدودة.
من الافضل ربط اي اعفاءات ضريبية وامتيازات تقدمها الحكومة للقطاع الخاص بمقدار ما يتم تشغيله من الاردنيين وان لا تعطى بالمطلق ذلك ان القيمة المضافة للاقتصاد بدون التشغيل وعدم دفع العوائد المالية للخزينة بالشكل المطلوبة تبقى متدنية قياسا الى حجم الجهود المبذولة لدعم هذا القطاع الذي هو وبدون شك المحرك الاساسي لعجلة الاقتصاد ويعول عليه دائما لتوفير فرص العمل ودعم الاهداف التنموية.