آخر الأخبار
  توضيح حكومي هام حول تخفيض عدد أيام الدوام الرسمي   الملكية الأردنية تعلّق رحلاتها إلى عدة دول بسبب إغلاق الأجواء - أسماء   الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. تفاصيل   أجواء باردة في اغلب المناطق حتى الأربعاء   التلفزيون الإيراني يؤكد مقتل علي خامنئي   (ستاندرد اند بورز) تثبت التصنيف الائتماني للأردن   أكثر 10 سلع استهلاكا في رمضان عربياً   الأردن.. توقع إتاحة خدمة الانتقال بين شركات الاتصالات بذات الرقم عام 2027   النرويج تنصح بتجنب السفر للأردن   الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. تفاصيل   نادي الحسين يؤكد سلامة بعثة الفريق في قطر ومتابعة التطورات أولًا بأول   مصادر: أضرار في محال تجارية بإربد جراء سقوط شظايا   "الخيرية الهاشمية" تواصل تنفيذ حملات الإفطار في غزة   وزارة الخارجية تدعو الاردنيين في الخارج الى توخي الحيطة والحذر   الامن العام : تعاملنا مع 73 بلاغاً لسقوط شظايا .. ونحذر من ضرورة عدم الاقتراب من اي اجسام مشبوهة   المومني: إجراءات فورية وإرشادات واضحة منذ بدء التصعيد   الصمادي: جاهزية سيبرانية على مدار الساعة واستجابة فورية لأي تهديد   اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته   الحكومة تثبت سعر الكاز .. وقرش زيادة على البنزين 90 والديزل   التربية: لا تعطيل للمدارس الأحد والدوام كالمعتاد

محاربة البطالة .. الحل يبدأ من القطاع الخاص

{clean_title}
منذ عقود والحديث يدور عن محاربة البطالة والحد من معدلاتها في الاردن ووضعت لذلك العديد من الخطط والبرامج الحكومية وبعضها شاركت فيه مؤسسات دولية كالبنك الدولي ولكن المخرجات في النهاية ارتفاعات متوالية على معدل البطالة الذي بلغ بحسب التقديرات الرسمية العام الماضي حوالي 18.5% فيما تقدره منظمات عالمية مختصة بنحو 30% من اجمالي القوى العاملة في المملكة.
وبتشخيص سريع للواقع فان من الأسباب الاساسية لارتفاع البطالة تراجع قدرة القطاع العام على التشغيل وتوفير فرص العمل وكذلك قلة الفرص المستحدثة في القطاع الخاص وان كانت معظمها تذهب للأيدي العاملة الوافدة وهنا تكمن المشكلة ذلك ان نسبة تشغيل الاردنيين في مختلف الانشطة الاقتصادية ما تزال متواضعة لاعتبارات يعزوها أصحاب الاعمال بالعزوف عن العمل في العديد من القطاعات.
عدم تشغيل الاردنيين في القطاع الخاص بات الشماعة التي يعلق عليها اصحاب الأعمال وبعض المسؤولين مسؤولية ارتفاع البطالة رغم ان مؤسسات وطنية نجحت في استقطاب حملة مؤهلات جامعية للعمل كعمال نظافة وامانة عمان وبلديات اخرى خير دليل على ذلك لكن بالنظر الى بيئة العمل وعدم مناسبة الية التعامل مع الاردنيين في كثير من منشآت القطاع الخاص نقف فعلا على الاسباب الحقيقية لعزوف شباب الوطن عن العمل اضافة الى تدني الاجور واجراء عقود وهمية لكن ما يدفع للأردنيين اقل من الحد الادنى للأجور.
العديد من المنشآت لا تلتزم بقانون العمل من حيث ساعات العمل وحقوق العمال والتأمين الصحية والاجتماعية وقواعد الصحة والسلامة المهنية وتدني الاجور لدرجة ان بعض الشركات تلزم العامل لديها بدفع بدل مستلزمات العمل مثل غطاء الرأس والروب وغير ذلك اضافة الى المعاملة غير اللائقة.
الحكومة تدفع الكثير لدعم القطاع الخاص وتنميته وتسهيل العقبات التي تواجهه اضافة الى اعفاءات ضريبية على مدخلات ومستلزمات الانتاج وغيرها وهذا مهم جدا لكن المهم ايضا ان تأخذ معظم منشآت القطاع الخاص المصالح الوطنية من خلال توفير فرص العمل للأردنيين وتوفير ظروف عمل مناسبة وآمنة واجور معقولة.
ويعتقد كثيرون ان ارقام تشغيل الاردنيين في القطاع التي يعلن عنها من حين لآخر مبالغ فيها بدليل ان رصدا لاحد المنشآت مثلا في اي منطقة في نهاية ساعات الدوام يلحظ اعداد العمال الوافدين وندرة الاردنيين اضافة الى عدم الالتزام بعدم تشغيل الاجانب الا في مجالات محدودة.
من الافضل ربط اي اعفاءات ضريبية وامتيازات تقدمها الحكومة للقطاع الخاص بمقدار ما يتم تشغيله من الاردنيين وان لا تعطى بالمطلق ذلك ان القيمة المضافة للاقتصاد بدون التشغيل وعدم دفع العوائد المالية للخزينة بالشكل المطلوبة تبقى متدنية قياسا الى حجم الجهود المبذولة لدعم هذا القطاع الذي هو وبدون شك المحرك الاساسي لعجلة الاقتصاد ويعول عليه دائما لتوفير فرص العمل ودعم الاهداف التنموية.