آخر الأخبار
  العساف: مواقع مخصصة لكل حاج أردني في عرفات وخدمات مميزة بمخيمات المشاعر   “الخدمة والإدارة العامة” تحذر من صفحات تروّج لنماذج اختبارات كفايات مزيفة   وزير الأوقاف: تفويج الحجاج الأردنيين إلى مشعر عرفات مساء الاثنين   شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب   توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على أب وأبناؤه في إربد أمس   "تنظيم النقل": أكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات ترخيص   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بهدية سعودية.. موسى التعمري يضمن المشاركة في الدوري الأوروبي   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال   حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه   مسارات للدراجات والمشي وأكشاك في البحر الميت   خبر سار للعسكريين قبل (عيد الأضحى)   نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة   وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت   الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران   انخفاض أسعار الذهب محليا

قُتِل العريس قبل أن يفرح بزفافه !

Saturday
{clean_title}

الساعة العاشرة والأربعين دقيقة مساءً.. الصديقان يشاهدان التلفاز في غرفتهما في محلّة قصقص.. قُرع الباب.. همّ أحدهما لفتحه فإذ بشخص يدفعه نحو الداخل ويُعرّف عن نفسه أنّه من "المعلومات". بدأت عملية التفتيش في المكان وانتهت بجريمة قتل ذهب ضحيتها عريس سوداني كان ينوي الذهاب الى عروسه بعد أربعة أيّام.

يعمل المغدور "عادل.ص" وهو سوداني الجنسيّة بصفة عامل تنظيفات لدى شركة للإسفلت، وكان يُقيم في غرفة يتشاركها مع مواطنه السوداني "ادريس.ش" في محلة قصقص- شارع الأوزاعي. وبسبب رغبته بالعودة الى بلاده بهدف الزواج من فتاة يُحبّها وتأسيس عائلة، أعلم "عادل"الشركة بالأمر وحدّد موعد سفره يوم 29 أيلول.

قبل أربعة أيام من تاريخ السفر سدّدت الشركة مستحقّات العريس وتعويضه البالغ ألف ومئة دولار، فيما أهداه رفاقه في العمل مبلغ سبعماية دولار كهديّة زواج.

عاد الشاب في ذاك اليوم الى محل سكنه في الغرفة المذكورة عند الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر. جلس مع رفيقه "ادريس" لمشاهدة التلفاز. ما إن بلغت الساعة العاشرة والأربعين دقيقة حتّى قُرِع الباب. فتح "ادريس" وإذ بشخصين هما المتهمان "حسين.ع" و"فادي.ق" (جنسيّة قيد الدرس) وراءه. دفع الأخير "ادريس" نحو الداخل منتحلاً ورفيقه صفة أمنيّة وعرّفا عن نفيسهما أنّهما من "فرع المعلومات" ويريدان تفتيش الغرفة وطلبا من ساكنِيها إبراز هويتهما.

أراد "عادل" و"ادريس" التأكّد من هوية "رجلي الأمن" فطلبا منهما أيضا ابراز بطاقتيهما، فما كان من الأخيرين الإ أن شهرا خنجرا وسكينا عيار "6 طقّات". بدأ "حسين" عملية التفتيش حيث عثر على كاميرا وجهازي هاتف خلويين قام بسرقتهما فيما أشعل رفيقه سيجارة ووقف مراقبا. سحب المغدور محفظته من جيبه لإبراز بطاقته لـ "فادي"، فتنبّه الأخير الى وجود المال بداخلها فطلب من "عادل" تسليمه إيّاه للتأكّد ما إذا كان مزوّرا. هنا أيقن الأخير أنّ الشابين ليسا من عداد "المعلومات" بل ينويان سرقته فرفض الإذعان للطلب.

ثار غضب السارق الذي اصرّ على أخذ المحفظة فيما تولّى رفيقه تغطيته ومنع "ادريس" من مساندة صديقه، وبعدما فشِل بانتزاع المحفظة منه عاجله بطعنة بالخنجر الذي كان بيده فوق الصرّة وأتبعها بطعنة أخرى في خاصرته اليسرى، وعبثاً حاول "ادريس" الدفاع عن مواطنه بسبب اعتراضه من قبل المتهم الثاني وتهديده بالسكين.

استولى السارقان على المحفظة وبداخلها التعويض وهدية الرفاق المالية للعريس، وفرّا باتجاه دراجة ناريّة ركناها أمام المبنى، فتبعهما "عادل" و"ادريس" الى الخارج محاولين الإمساك بهما دون أن يفلحا في ذلك.

على الفور نُقل "عادل" الى مستشفى المقاصد، لكنّه ما لبث أن فارق الحياة من دون أن تنجح الإسعافات والإنعاش في إعادته الى الحياة نتيجة توقّف القلب عن العمل بفعل النزيف الناتج عن الإصابة، فيما تقدّم مواطنه بشكوى قضائية بهذا الصدد فجرى توقيف السارقين.

محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي سامي صدقي أنزلت عقوبة الإعدام بالمتهمين "حسين.ع" و"فادي.ق" وأنزلتها تخفيفا الى الأشغال الشاقة المؤبّدة، وألزمت المحكوم عليهما بأن يدفعا بالتكافل والتضامن مبلغ 200 مليون ليرة للمدعي "محمد .ص" (عن ورثة المغدور) و5 ملايين للمدعي "ادريس" بدل التعويض عن العطل والضرر اللاحق بكلّ منهما.