آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

قُتِل العريس قبل أن يفرح بزفافه !

{clean_title}

الساعة العاشرة والأربعين دقيقة مساءً.. الصديقان يشاهدان التلفاز في غرفتهما في محلّة قصقص.. قُرع الباب.. همّ أحدهما لفتحه فإذ بشخص يدفعه نحو الداخل ويُعرّف عن نفسه أنّه من "المعلومات". بدأت عملية التفتيش في المكان وانتهت بجريمة قتل ذهب ضحيتها عريس سوداني كان ينوي الذهاب الى عروسه بعد أربعة أيّام.

يعمل المغدور "عادل.ص" وهو سوداني الجنسيّة بصفة عامل تنظيفات لدى شركة للإسفلت، وكان يُقيم في غرفة يتشاركها مع مواطنه السوداني "ادريس.ش" في محلة قصقص- شارع الأوزاعي. وبسبب رغبته بالعودة الى بلاده بهدف الزواج من فتاة يُحبّها وتأسيس عائلة، أعلم "عادل"الشركة بالأمر وحدّد موعد سفره يوم 29 أيلول.

قبل أربعة أيام من تاريخ السفر سدّدت الشركة مستحقّات العريس وتعويضه البالغ ألف ومئة دولار، فيما أهداه رفاقه في العمل مبلغ سبعماية دولار كهديّة زواج.

عاد الشاب في ذاك اليوم الى محل سكنه في الغرفة المذكورة عند الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر. جلس مع رفيقه "ادريس" لمشاهدة التلفاز. ما إن بلغت الساعة العاشرة والأربعين دقيقة حتّى قُرِع الباب. فتح "ادريس" وإذ بشخصين هما المتهمان "حسين.ع" و"فادي.ق" (جنسيّة قيد الدرس) وراءه. دفع الأخير "ادريس" نحو الداخل منتحلاً ورفيقه صفة أمنيّة وعرّفا عن نفيسهما أنّهما من "فرع المعلومات" ويريدان تفتيش الغرفة وطلبا من ساكنِيها إبراز هويتهما.

أراد "عادل" و"ادريس" التأكّد من هوية "رجلي الأمن" فطلبا منهما أيضا ابراز بطاقتيهما، فما كان من الأخيرين الإ أن شهرا خنجرا وسكينا عيار "6 طقّات". بدأ "حسين" عملية التفتيش حيث عثر على كاميرا وجهازي هاتف خلويين قام بسرقتهما فيما أشعل رفيقه سيجارة ووقف مراقبا. سحب المغدور محفظته من جيبه لإبراز بطاقته لـ "فادي"، فتنبّه الأخير الى وجود المال بداخلها فطلب من "عادل" تسليمه إيّاه للتأكّد ما إذا كان مزوّرا. هنا أيقن الأخير أنّ الشابين ليسا من عداد "المعلومات" بل ينويان سرقته فرفض الإذعان للطلب.

ثار غضب السارق الذي اصرّ على أخذ المحفظة فيما تولّى رفيقه تغطيته ومنع "ادريس" من مساندة صديقه، وبعدما فشِل بانتزاع المحفظة منه عاجله بطعنة بالخنجر الذي كان بيده فوق الصرّة وأتبعها بطعنة أخرى في خاصرته اليسرى، وعبثاً حاول "ادريس" الدفاع عن مواطنه بسبب اعتراضه من قبل المتهم الثاني وتهديده بالسكين.

استولى السارقان على المحفظة وبداخلها التعويض وهدية الرفاق المالية للعريس، وفرّا باتجاه دراجة ناريّة ركناها أمام المبنى، فتبعهما "عادل" و"ادريس" الى الخارج محاولين الإمساك بهما دون أن يفلحا في ذلك.

على الفور نُقل "عادل" الى مستشفى المقاصد، لكنّه ما لبث أن فارق الحياة من دون أن تنجح الإسعافات والإنعاش في إعادته الى الحياة نتيجة توقّف القلب عن العمل بفعل النزيف الناتج عن الإصابة، فيما تقدّم مواطنه بشكوى قضائية بهذا الصدد فجرى توقيف السارقين.

محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي سامي صدقي أنزلت عقوبة الإعدام بالمتهمين "حسين.ع" و"فادي.ق" وأنزلتها تخفيفا الى الأشغال الشاقة المؤبّدة، وألزمت المحكوم عليهما بأن يدفعا بالتكافل والتضامن مبلغ 200 مليون ليرة للمدعي "محمد .ص" (عن ورثة المغدور) و5 ملايين للمدعي "ادريس" بدل التعويض عن العطل والضرر اللاحق بكلّ منهما.