آخر الأخبار
  الدكتورة رنا عبيدات تكشف عما قامت به مؤسسة الغذاء والدواء من جولات تفتيشية خلال شهر رمضان   إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي   توجه لشمول عاملي النقل والتوصيل عبر التطبيقات الذكية للضمان الاجتماعي   هام للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج   قريبا في عمان .. حاويات قمامة ذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   شديفات: وزير حالي تدخل ليكون شريكه محاميا للضمان .. والعودات يرد: يطلعله   عودة الحالات المطرية إلى الأردن في هذا الموعد   وزير العمل: الضمان سيعجز عن دفع الرواتب في 2050 إذا استمر على وضعه   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية   البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026   الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي   البدور: اجراء 182 قسطرة إنقاذ حياة ضمن بروتوكول الجلطات القلبية في شباط   الأردن يدين استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التلهوني: الأردنيون بالخارج بإمكانهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد   الثلاثاء .. طقس بارد في اغلب المناطق

اغتصاب مسلمة يؤجج التوترات في الهند بين الهندوس والمسلمين

{clean_title}
هتف نحو مئة متظاهر من الهندوس تجمعوا في مدينة جامو شمال الهند مطالبين باجراء تحقيق جديد حول الاغتصاب الجماعي الذي تعرضت له طفلة مسلمة في الثامنة من عمرها ما ادى الى وفاتها، وهذا ما يسلط الاضواء على التوتر الطائفي الذي تشهده البلاد.

ووجه الاتهام الى ثمانية اشخاص في هذه القضية التي وصلت ارتداداتها الى قمة الحكومة الهندية، وتسببت بكثير من تظاهرات الاحتجاج على اعمال العنف الجنسية في البلاد. واعلنت الشرطة ان قرويين من الاكثرية الهندوسية في منطقة جامو اغتصبوا وقتلوا فتاة في الثامنة من عمرها في كانون الثاني/يناير، لترويع المجموعة المسلمة من الغجر التي تنتمي اليها وحملها على مغادرة المنطقة.

واتخذ 'اغتصاب كاثوا' تيمنا باسم المنطقة التي تقع فيها القرية، منعطفا خطيرا في الفترة الاخيرة، بعد ان جرت تجمعات للهندوس الذين اعتبروا تحقيق قوى الامن المحلية متحيزا ضدهم.

واعلن راجيمدر أبرول، المحامي الذي شارك في موكب تظاهرة جامو، ان 'المدافعين عن الضحية اثاروا ضجيجا لإلقاء أبرياء وراء القضبان'.

ووسط هذه الاجواء المتوترة تنتشر الشائعات والمعلومات المتناقضة بشكل واسع ما يعزز من نظريات المؤامرة في منطقة كشمير التي تشكل منطقة جامو شطرها الجنوبي.

-'مؤامرة'-

ويعتبر انصار المشتبه بهم ان الاخيرين هم ضحايا 'مؤامرة' سياسية كبيرة تهدف الى تشويه سمعة الهندوس. اما الفريق المقابل، فيرى في هذه الجريمة دليلا على الاضطهادات التي تقوم بها الاكثرية الهندوسية ضد الاقلية المسلمة.

واكد ديباك كامورا، المتظاهر الموظف في شركة تأمين، ان 'المسلمين يقومون ببيع المخدرات والبنات، وبأنشطة ارهابية'. واضاف 'نسمي جامو +مدينة المعابد+. لكنهم يقومون بتغييرها، انهم يستبدلون المعابد بالمساجد'.

وفي الاسبوع الماضي، انتشرت في انحاء الهند صور محامي نقابة المحامين المحلية وهم يحاولون باجسادهم منع المحققين من الوصول الى محكمة كاثوا لايداع تقريرهم النهائي حول الاغتصاب. ورد كيرتي بوشان مهاجان، رئيس النقابة في المدينة الصغيرة، تعليقا على هذا الحادث الذي يجرى تحقيق في شأنه، بالقول انها اشرطة فيديو أخرجت من اطارها الطبيعي.

واكد المحامي بوشان لوكالة فرانس برس 'منذ اليوم الاول' تعتبر هذه القضية 'مؤامرة تهدف الى ضرب الانسجام الطائفي في المنطقة'. واضاف منتقدا سياق التحقيق 'اننا لا ندعم المغتصبين. لا نعرف من هم الجناة' في هذه الجريمة.

لكن الاطار العام يبقى متفجرا، بحيث ان المحكمة العليا في الهند، أمرت بوضع عائلة الضحية ومحاميها الذي يقول انه تلقى تهديدات بالقتل، تحت حماية الشرطة.

-حماية الشرطة-

وبات رجال مسلحون يتولون بالفعل حراسة بيت الفتاة، كما يمكن ان تنقل المحاكمة الى منطقة اخرى.

وقال الناشط القبلي طالب حسين 'لم نشهد مثل هذا الاستقطاب منذ 1947'، ملمحا بذلك الى المجازر التي وقعت بين الهندوس والمسلمين لدى تقسيم الهند وباكستان.

ويتهم هذا الناشط الذي ينتمي الى المجموعات المسلمة من الغجر في كشمير، القوميين الهندوس الذين يتولون الحكم في نيودلهي منذ 2014، وخصوصا منظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ، بالوقوف وراء التوتر الاخير. فهذه المنظمة الجماهيرية القوية التي ينتمي اليها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، راسخة الحضور في منطقة جامو.

واكد هذا المحامي الذي يتجول حافي القدمين منذ خمسة اشهر للمطالبة بتطبيق قوانين مختلف المجموعات في كشمير، ان 'الاصوليين الهندوس يحرضون الناس على المسلمين'.

وقال الشاب الذي يبلغ التاسعة والعشرين من عمره، ويأخذ عليه منتقدوه اعطاءه هذا الحادث طابعا طائفيا، ان الغجر 'يوصفون بأنهم معادون للهندوس، ومحتكرون للاراضي وسارقون للغابات. وهذه الجريمة تندرج في سياق هذا الاستقطاب'.

وبعيدا عن العاصفة التي تعصف بالهند، يبدو والد الفتاة التي تبناها اقارب عندما كان عمرها سنة ونصف سنة، متعبا. وقال اخطر حسين 'كان يجب ألا يحصل كل هذا التسييس'.