آخر الأخبار
  عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!!   "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار   "الأغذية العالمي" يقدم مساعدات لـ78 ألف لاجئ في الأردن خلال أيلول   الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين   النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار   الأربعاء .. طقس لطيف الحرارة في أغلب المناطق وفرصة لزخات مطرية   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)

حكم التبرع للوقف التعليمي

Wednesday
{clean_title}
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثالثة المنعقدة يوم الخميس (6/ جمادى الآخرة/ 1439هـ)، الموافق (22 /2 /2018م)، قد نظر في الكتاب الوارد من معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز حيث جاء فيه: أشكر لسماحتكم جهودكم الخيرة ودعمكم المبارك لإطلاق وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية مبادرة "الوقف التعليمي"، لحث أبناء المجتمع الأردني على التبرع لمختلف مناحي العملية التعليمية، ولما لذلك من أثر في تنمية المجتمعات. أغدو ممتناً لسماحتكم لو تفضلتم ببيان رأي الشرع في الوقف التعليمي والتبرع للتعليم.

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الوقف باب عظيم من أبواب الخير، وهو من أعظم أنواع الصدقات، فهو صدقة جارية ثوابها دائم لا ينقطع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "إن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: (إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا) قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ، أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ" متفق عليه.

وقد أجمع العلماء على جواز الوقف الذي يُحقِّق المنفعة والمصلحة للمسلمين، كالوقف على المستشفيات والمدارس والمساجد، قال العمراني: "يصحّ الوقف في كل عين يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، كالدور والأرضين والثياب والأثاث والسلاح والحيوان" [البيان في مذهب الإمام الشافعي].

ومصلحة المسلمين في التعليم ملحّة، لأنها مصدر خير كثير، فهي بناء للوطن بتأهيل أبنائه وشبابه، ونهضة للحاضر وعماد للمستقبل، ووقف أموال المسلمين لهذا الغرض أمر مطلوب شرعاً، والتبرع بالصدقات النافلة لتقوية الجانب التعليمي من أعمال البرّ المباركة التي يرجى لصاحبها أجر عظيم عند الله تعالى في الآخرة، وبها تتحقق مصالح الدنيا.

وقد أنشأ المسلمون في تاريخهم العريق مدارس علمية مرموقة تعد بمثابة جامعات كبرى، وأوقفوا عليها أوقافاً تتكفل بحاجة طلابها والدارسين فيها، كمدرسة الحديث الأشرفية التي أنشأها الملك الأشرف، وتولى مشيختها الإمام ابن الصلاح، والمدرسة الصلاحية المنسوبة إلى فاتح بيت المقدس الناصر صلاح الدين الأيوبي، والمدرسة النظامية المنسوبة إلى نظام الملك السلجوقي، والمدرسة الغزالية نسبة إلى الإمام الغزالي، وغيرها كثير من المدارس التي كانت أموال الأوقاف راعية لها وداعمة لمسيرتها العلمية. كما في كتاب [الدارس في تاريخ المدارس].

وعليه؛ فإن التبرع للارتقاء بالعملية التعليمية ووقف الأموال لصالح مبادرة الوقف التعليمي من الأمور المطلوبة شرعاً. والله تعالى أعلم.