آخر الأخبار
  ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة   مستقلة الانتخاب تعلن جداول الناخبين النهائية لغرف التجارة (رابط)   رسميا .. مبادرة ترشح الخصاونة لرئاسة النواب وتشكل لجنة للتفاوض مع الكتل   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الرصيفة   الجيش يطبق قواعد الاشتباك و يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية

الافتاء تفتي حول تفويض الأم المستشفى لعلاج الأولاد

Monday
{clean_title}
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثالثة يوم الخميس (6/ جمادى الآخرة / 1439هـ)، الموافق (22 / 2/ 2018م)، قد نظر في السؤال الوارد من الطبيبين الدكتور علي مشعل، والدكتور مؤمن الحديدي حيث جاء في حاصله:

ما مدى مشروعية تفويض الأم للمستشفى وتخولها بالتوقيع بخصوص علاج أولادها القصر أو غير الأصحاء عقلياً. وهل ذلك الحق مقصور على الأب ومن يقوم مقامه من الذكور، أم يمكن تفويض الأم. علما بأن الأم تتكفل بالنفقات في بعض الحالات؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

أوجب الشرع الحنيف لناقصي الأهلية كالصبي والمجنون ونحوهما حق الرعاية والعناية بجميع أنواعها، ومنها الرعاية الصحية والطبية، وجعل الشرع ذلك واجباً على الولي، وأعطى حقّ الولاية للأب ابتداء لتنظيم استحقاقات تلك الولاية، ولكن أياً كان الوليّ؛ فإنّ تصرفاته منوطة بمصلحة مولّيه، سواء كان في الحقوق المادية والنفقات أو غيرها، كحقّ الرعاية الطبية الأنسب ونوعها. يقول الإمام الرملي: "يتصرف له الوليّ- أباً أو غيره- بالمصلحة وجوباً؛ لقوله تعالى: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) الأنعام/152، وقوله: (وإنْ تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح) البقرة/220" [نهاية المحتاج].

ومن الرعاية والعناية تقديم العلاج الطبيّ للصبيّ ومن في حكمه في حالة المرض من غير تأخير يضرّ بحالتهم الصحية، فإن تعذر أخذ المستشفى لتفويض الأب أو الجد، فلا مانع شرعاً من أخذ تفويض الأم، فإن "الميسور لا يسقط بالمعسور"، ومعالجة المريض متعينة على كل حال فلا نتركها لعدم وجود بعض الأولياء، بل إن بعض الفقهاء جعل المسلمين عموماً مكلفين برعاية من لا ولي له، وينبغي تصرف المستشفى بحسب مصلحة المريض أياً كان الوليّ، فإن أي تصرف يوقع ضرراً لا يصحّ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ) رواه ابن ماجه.

وقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم (10 /18) المباشرة بالعلاج دون إذن المريض أو الولي في حالة: "وصول المريض في حالة صحية خطرة تعرضه للموت تتطلب التدخل السريع قبل الحصول على الموافقة"، فمن باب أولى الاكتفاء بإذن الأم في مثل هذه الحالة.

أما في الحالات "غير الطارئة" فتراعى فيها القوانين والأنظمة التي ينبغي أن تُسن بعناية، كي تحقق مصلحة "القاصر" الطبية في المقام الأول. والله تعالى أعلم.