آخر الأخبار
  الاتحاد الأوروبي يعلّق الرسوم الجمركية على الأسمدة بسبب ارتفاع الأسعار   بريطانيا: تراجع حاد في مبيعات التجزئة بأسرع وتيرة خلال عام   علّان: تحسن الإقبال في سوق الألبسة بعد صرف الرواتب   أبو غزالة: استثمارات بحجم 106 ملايين دينار استفادت من الإعفاءات   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة   رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جدًا"   فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات   قطر ترسل فريقًا تفاوضيًا إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني   ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني   الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا   زين تطلق احتفالاتها الأضخم بالاستقلال بحضور نشامى المنتخب الوطني   الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء   الأردن يعزي المغرب بضحايا انهيار مبنى سكني في مدينة فاس   وزير الأوقاف: مواقع مخيمات منى هذا العام أقرب إلى جسر الجمرات   "النقل البري":ضبط 409 مخالفات نقل ركاب مخالف منذ مطلع العام الحالي   خبير: أسعار المحروقات في الأردن أقل من المعدل العالمي   الصبيحي يطالب بإعادة هندسة حماية الرواتب الضعيفة والمتوسطة   الدفاع المدني يحذر المتنزهين: أبعدوا الأطفال عن المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق

الافتاء تفتي حول تفويض الأم المستشفى لعلاج الأولاد

Saturday
{clean_title}
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

فإن مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية في جلسته الثالثة يوم الخميس (6/ جمادى الآخرة / 1439هـ)، الموافق (22 / 2/ 2018م)، قد نظر في السؤال الوارد من الطبيبين الدكتور علي مشعل، والدكتور مؤمن الحديدي حيث جاء في حاصله:

ما مدى مشروعية تفويض الأم للمستشفى وتخولها بالتوقيع بخصوص علاج أولادها القصر أو غير الأصحاء عقلياً. وهل ذلك الحق مقصور على الأب ومن يقوم مقامه من الذكور، أم يمكن تفويض الأم. علما بأن الأم تتكفل بالنفقات في بعض الحالات؟

وبعد الدراسة ومداولة الرأي قرر المجلس ما يأتي:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

أوجب الشرع الحنيف لناقصي الأهلية كالصبي والمجنون ونحوهما حق الرعاية والعناية بجميع أنواعها، ومنها الرعاية الصحية والطبية، وجعل الشرع ذلك واجباً على الولي، وأعطى حقّ الولاية للأب ابتداء لتنظيم استحقاقات تلك الولاية، ولكن أياً كان الوليّ؛ فإنّ تصرفاته منوطة بمصلحة مولّيه، سواء كان في الحقوق المادية والنفقات أو غيرها، كحقّ الرعاية الطبية الأنسب ونوعها. يقول الإمام الرملي: "يتصرف له الوليّ- أباً أو غيره- بالمصلحة وجوباً؛ لقوله تعالى: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) الأنعام/152، وقوله: (وإنْ تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح) البقرة/220" [نهاية المحتاج].

ومن الرعاية والعناية تقديم العلاج الطبيّ للصبيّ ومن في حكمه في حالة المرض من غير تأخير يضرّ بحالتهم الصحية، فإن تعذر أخذ المستشفى لتفويض الأب أو الجد، فلا مانع شرعاً من أخذ تفويض الأم، فإن "الميسور لا يسقط بالمعسور"، ومعالجة المريض متعينة على كل حال فلا نتركها لعدم وجود بعض الأولياء، بل إن بعض الفقهاء جعل المسلمين عموماً مكلفين برعاية من لا ولي له، وينبغي تصرف المستشفى بحسب مصلحة المريض أياً كان الوليّ، فإن أي تصرف يوقع ضرراً لا يصحّ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ) رواه ابن ماجه.

وقد أجاز مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم (10 /18) المباشرة بالعلاج دون إذن المريض أو الولي في حالة: "وصول المريض في حالة صحية خطرة تعرضه للموت تتطلب التدخل السريع قبل الحصول على الموافقة"، فمن باب أولى الاكتفاء بإذن الأم في مثل هذه الحالة.

أما في الحالات "غير الطارئة" فتراعى فيها القوانين والأنظمة التي ينبغي أن تُسن بعناية، كي تحقق مصلحة "القاصر" الطبية في المقام الأول. والله تعالى أعلم.