آخر الأخبار
  وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن   التعليم العالي: آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تحقق عدالة أكبر بين الألوية   القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية   البحث الجنائي يكشف جريمة قتل طفلة تبلغ 13 عاماً في محافظة الكرك بعد محاولة ذويها الإيهام بغرقها   الملك ينعى الرائد المتقاعد جنكات: فقدنا رفيقاً عزيزاً في السلاح   التربية والتعليم في الأعيان تقر معدل "الجامعات الأردنية"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخصاونة وأبو رمان والعواملة   ارتفاع أسطول النقل العام 7.8% في الربع الثاني من 2026   العموش: بعد نصف قرن تذكرت الحكومة أن المؤسسة المدنية خاسرة   ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران في الأيام المقبلة   توجيه صادر عن رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن مستشفى الرمثا الحكومي   المواصفات والمقاييس تتحقق من 29 ألف أداة قياس خلال 6 اشهر   إيقاف مخبز كبير في جرش وإغلاق وإنذار 7 معامل داخله   615 لاجئا غادروا الأردن لإعادة التوطين في بلد ثالث منذ بداية 2026   حملة تطيح بأكبر سارق مياه في العقبة .. 3500 م3 يوميا تباع لمصانع وفنادق   321 ألف تصريح عمل ساري المفعول .. ولا تمديد لتوفيق الأوضاع   هذا ما تم ضبطه وإتلافه بعدد من الملاحم والمطاعم في مدينة السلط   مجلس النواب يقر الغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية   550 شخصية يصدرون بيانا بشأن الاعتداءات الإيرانية على الأردن (اسماء)   العقيلي يحذر من السيناريو الاخطر وأحصنة طروادة

البراءة ولو بعد حين.. إتّهمت جارها بمجامعتها وحملها!

Wednesday
{clean_title}

بين ليلة وضحاها تحوّل "يوسف" الى "والد مفترض" لطفلٍ لا تمتّه به أيّ صلة. عبثاً حاول الشاب الأربعيني إثبات براءته من "أبوّة فُرضت علي فرضا". خاف من قضبان السجن الحديدية ففرّ لفترة قبل أن يتمّ زجّه خلفها. لم ترق حياة التخفي لـ"يوسف" فعمد الى تسليم نفسه لينفض عنه تهمة لم يرتكبها وهي "مجامعة فتاة تعاني من تشوّه عقلي وحملها منه" فصار هو المتهم والمحامي.

بدأت القصّة أواخر العام 2012، عندما تقدّمت والدة الفتاة بولايتها الجبرية عن ابنتها "لارا" (اسم مستعار) التي تعاني من نقص في قواها العقلية، بشكوى أمام النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان بوجه "يوسف. ص" تتهمه فيها بـ"ممارسة الجنس مع ابنتها التي حملت منه".

شرحت الأمّ أنّها تُقيم مع ابنتها في محلّة الجناح حيث يقيم المدعى عليه في غرفة مجاورة، وأنّه منذ حوالي الشهر وأثناء مرورها في المحلّة تقدّم منها جارها وأخبرها أنّ ابنتها "لارا" تحضر دائماً الى منزله فيقوم هو بطردها، وطلب منها الإنتباه لإبنتها وتنبيهها لعدم الحضور الى داره.

عادت الأمّ أدراجها الى بيتها وسألت ابنتها عمّا اذا كان ما يقوله جارهما صحيحاً، فأخبرتها الإبنة أنّها عندما كانت في طريقها لتعبئة خطّ هاتفها بالدولارات، اعترضها الجار وأدخلها بالقوّة الى غرفته وأوصد الباب واعتدى عليها.

في التحقيق الإبتدائي استمهل "يوسف.ص" لتوكيل محامٍ ثمّ فرّ من وجه العدالة، وبعد توقيفه في 16 شباط 2015، أنكر ما أسند اليه، وأفاد أنّ الفتاة دخلت منزله حوالي الساعة العاشرة مساءً عندما كان نائماً، ولمّا انتبه اليها طردها وأخبر والدتها بالأمر، وبسؤالها عن حملها أصرّ على اجراء فحص الـ "DNA" لكشف ما اذا كان والد الجنين البيولوجي أم لا.

بمواجهة الفتاة بالمدعى عليه أمام الهيئة الإتهاميّة أصرّ كلّ منهما على أقواله، وأصرّ الشاب بدوره على إخضاعه لفحص الـ "DNA" لإثبات براءته. وأمام محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي ايلي الحلو أنكر المتهم مجدّدا ما أُسند إليه وطلب مقارنة بصمة الـ "DNA" العائدة له بتلك العائدة للجنين رافضاً تعيين محامي للدفاع عنه.

اتُّخذت الإجراءات اللازمة لإجراء الفحص المذكور للمتهم الذي سيق الى مستشفى الساحل قسم المختبرات، واستدعيت الفتاة لإجراء الفحص على الجنين ومقارنة النتائج، فتبيّن أنّه قد تمّ اتلاف الجنين ولم تعد حاملاً.

محكمة الجنايات أصدرت حكمها ببراءة المتهم لعدم كفاية الدليل. واستندت المحكمة على اصرار المتهم في كافة مراحل التحقيق ضرورة إجراء فحص الـ "DNA" لإثبات براءته، والى تقرير اللجنة الطبية التي كشفت على الفتاة التي أكّدت أنّ الأخيرة تعاني من تشوّه خلقي وعقلي ولا يمكن الركون الى أقوالها بشكل جدّي. وقرّرت المحكمة إطلاق سراح المتهم فوراً ما لم يكن موقوفاً لداعٍ آخر.