آخر الأخبار
  العساف: مواقع مخصصة لكل حاج أردني في عرفات وخدمات مميزة بمخيمات المشاعر   “الخدمة والإدارة العامة” تحذر من صفحات تروّج لنماذج اختبارات كفايات مزيفة   وزير الأوقاف: تفويج الحجاج الأردنيين إلى مشعر عرفات مساء الاثنين   شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب   توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على أب وأبناؤه في إربد أمس   "تنظيم النقل": أكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات ترخيص   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بهدية سعودية.. موسى التعمري يضمن المشاركة في الدوري الأوروبي   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال   حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه   مسارات للدراجات والمشي وأكشاك في البحر الميت   خبر سار للعسكريين قبل (عيد الأضحى)   نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة   وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت   الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران   انخفاض أسعار الذهب محليا

البراءة ولو بعد حين.. إتّهمت جارها بمجامعتها وحملها!

Saturday
{clean_title}

بين ليلة وضحاها تحوّل "يوسف" الى "والد مفترض" لطفلٍ لا تمتّه به أيّ صلة. عبثاً حاول الشاب الأربعيني إثبات براءته من "أبوّة فُرضت علي فرضا". خاف من قضبان السجن الحديدية ففرّ لفترة قبل أن يتمّ زجّه خلفها. لم ترق حياة التخفي لـ"يوسف" فعمد الى تسليم نفسه لينفض عنه تهمة لم يرتكبها وهي "مجامعة فتاة تعاني من تشوّه عقلي وحملها منه" فصار هو المتهم والمحامي.

بدأت القصّة أواخر العام 2012، عندما تقدّمت والدة الفتاة بولايتها الجبرية عن ابنتها "لارا" (اسم مستعار) التي تعاني من نقص في قواها العقلية، بشكوى أمام النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان بوجه "يوسف. ص" تتهمه فيها بـ"ممارسة الجنس مع ابنتها التي حملت منه".

شرحت الأمّ أنّها تُقيم مع ابنتها في محلّة الجناح حيث يقيم المدعى عليه في غرفة مجاورة، وأنّه منذ حوالي الشهر وأثناء مرورها في المحلّة تقدّم منها جارها وأخبرها أنّ ابنتها "لارا" تحضر دائماً الى منزله فيقوم هو بطردها، وطلب منها الإنتباه لإبنتها وتنبيهها لعدم الحضور الى داره.

عادت الأمّ أدراجها الى بيتها وسألت ابنتها عمّا اذا كان ما يقوله جارهما صحيحاً، فأخبرتها الإبنة أنّها عندما كانت في طريقها لتعبئة خطّ هاتفها بالدولارات، اعترضها الجار وأدخلها بالقوّة الى غرفته وأوصد الباب واعتدى عليها.

في التحقيق الإبتدائي استمهل "يوسف.ص" لتوكيل محامٍ ثمّ فرّ من وجه العدالة، وبعد توقيفه في 16 شباط 2015، أنكر ما أسند اليه، وأفاد أنّ الفتاة دخلت منزله حوالي الساعة العاشرة مساءً عندما كان نائماً، ولمّا انتبه اليها طردها وأخبر والدتها بالأمر، وبسؤالها عن حملها أصرّ على اجراء فحص الـ "DNA" لكشف ما اذا كان والد الجنين البيولوجي أم لا.

بمواجهة الفتاة بالمدعى عليه أمام الهيئة الإتهاميّة أصرّ كلّ منهما على أقواله، وأصرّ الشاب بدوره على إخضاعه لفحص الـ "DNA" لإثبات براءته. وأمام محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي ايلي الحلو أنكر المتهم مجدّدا ما أُسند إليه وطلب مقارنة بصمة الـ "DNA" العائدة له بتلك العائدة للجنين رافضاً تعيين محامي للدفاع عنه.

اتُّخذت الإجراءات اللازمة لإجراء الفحص المذكور للمتهم الذي سيق الى مستشفى الساحل قسم المختبرات، واستدعيت الفتاة لإجراء الفحص على الجنين ومقارنة النتائج، فتبيّن أنّه قد تمّ اتلاف الجنين ولم تعد حاملاً.

محكمة الجنايات أصدرت حكمها ببراءة المتهم لعدم كفاية الدليل. واستندت المحكمة على اصرار المتهم في كافة مراحل التحقيق ضرورة إجراء فحص الـ "DNA" لإثبات براءته، والى تقرير اللجنة الطبية التي كشفت على الفتاة التي أكّدت أنّ الأخيرة تعاني من تشوّه خلقي وعقلي ولا يمكن الركون الى أقوالها بشكل جدّي. وقرّرت المحكمة إطلاق سراح المتهم فوراً ما لم يكن موقوفاً لداعٍ آخر.