آخر الأخبار
  الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير   تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي ..   القضاة: مخزون السلع الغذائية في الأردن آمن ويكفي لمدة مريحة   الأردن.. الفرق بين النغمة الأولى والثانية في صافرات التحذير   نصيحة جديدة من الأمن الأردني بخصوص الشظايا   دائرة الجمارك الأردنية تحذر من روابط احتيالية لسرقة البيانات   النهار: ندرس تخفيض عدد أيام الدوام إلى 4 مع الحفاظ على عدد ساعات العمل   المومني: تطبيق القانون بحق كل من يسيء للوطن أو يمس أمنه واستقراره   إغلاق جزئي لجسر عبدون بدءا من العاشرة مساء   ارتفاع الإيرادات المحلية إلى 9.3 مليار دينار في 2025   روبيو للصفدي: الولايات المتحدة تتضامن مع الأردن في مواجهة الاعتداءات   الخرابشة: انقطاع تزويد الغاز الطبيعي من حقول البحر الأبيض المتوسط   السواعير وعبابنة والشافعي يؤدون اليمين أمام رئيس الوزراء   توضيح حكومي هام حول تخفيض عدد أيام الدوام الرسمي   الملكية الأردنية تعلّق رحلاتها إلى عدة دول بسبب إغلاق الأجواء - أسماء

البراءة ولو بعد حين.. إتّهمت جارها بمجامعتها وحملها!

{clean_title}

بين ليلة وضحاها تحوّل "يوسف" الى "والد مفترض" لطفلٍ لا تمتّه به أيّ صلة. عبثاً حاول الشاب الأربعيني إثبات براءته من "أبوّة فُرضت علي فرضا". خاف من قضبان السجن الحديدية ففرّ لفترة قبل أن يتمّ زجّه خلفها. لم ترق حياة التخفي لـ"يوسف" فعمد الى تسليم نفسه لينفض عنه تهمة لم يرتكبها وهي "مجامعة فتاة تعاني من تشوّه عقلي وحملها منه" فصار هو المتهم والمحامي.

بدأت القصّة أواخر العام 2012، عندما تقدّمت والدة الفتاة بولايتها الجبرية عن ابنتها "لارا" (اسم مستعار) التي تعاني من نقص في قواها العقلية، بشكوى أمام النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان بوجه "يوسف. ص" تتهمه فيها بـ"ممارسة الجنس مع ابنتها التي حملت منه".

شرحت الأمّ أنّها تُقيم مع ابنتها في محلّة الجناح حيث يقيم المدعى عليه في غرفة مجاورة، وأنّه منذ حوالي الشهر وأثناء مرورها في المحلّة تقدّم منها جارها وأخبرها أنّ ابنتها "لارا" تحضر دائماً الى منزله فيقوم هو بطردها، وطلب منها الإنتباه لإبنتها وتنبيهها لعدم الحضور الى داره.

عادت الأمّ أدراجها الى بيتها وسألت ابنتها عمّا اذا كان ما يقوله جارهما صحيحاً، فأخبرتها الإبنة أنّها عندما كانت في طريقها لتعبئة خطّ هاتفها بالدولارات، اعترضها الجار وأدخلها بالقوّة الى غرفته وأوصد الباب واعتدى عليها.

في التحقيق الإبتدائي استمهل "يوسف.ص" لتوكيل محامٍ ثمّ فرّ من وجه العدالة، وبعد توقيفه في 16 شباط 2015، أنكر ما أسند اليه، وأفاد أنّ الفتاة دخلت منزله حوالي الساعة العاشرة مساءً عندما كان نائماً، ولمّا انتبه اليها طردها وأخبر والدتها بالأمر، وبسؤالها عن حملها أصرّ على اجراء فحص الـ "DNA" لكشف ما اذا كان والد الجنين البيولوجي أم لا.

بمواجهة الفتاة بالمدعى عليه أمام الهيئة الإتهاميّة أصرّ كلّ منهما على أقواله، وأصرّ الشاب بدوره على إخضاعه لفحص الـ "DNA" لإثبات براءته. وأمام محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي ايلي الحلو أنكر المتهم مجدّدا ما أُسند إليه وطلب مقارنة بصمة الـ "DNA" العائدة له بتلك العائدة للجنين رافضاً تعيين محامي للدفاع عنه.

اتُّخذت الإجراءات اللازمة لإجراء الفحص المذكور للمتهم الذي سيق الى مستشفى الساحل قسم المختبرات، واستدعيت الفتاة لإجراء الفحص على الجنين ومقارنة النتائج، فتبيّن أنّه قد تمّ اتلاف الجنين ولم تعد حاملاً.

محكمة الجنايات أصدرت حكمها ببراءة المتهم لعدم كفاية الدليل. واستندت المحكمة على اصرار المتهم في كافة مراحل التحقيق ضرورة إجراء فحص الـ "DNA" لإثبات براءته، والى تقرير اللجنة الطبية التي كشفت على الفتاة التي أكّدت أنّ الأخيرة تعاني من تشوّه خلقي وعقلي ولا يمكن الركون الى أقوالها بشكل جدّي. وقرّرت المحكمة إطلاق سراح المتهم فوراً ما لم يكن موقوفاً لداعٍ آخر.