آخر الأخبار
  القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   للحد من الاكتظاظ .. الحكومة تنوي بناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط)   أبو السمن يوجه بتقديم الدعم لمعالجة أضرار الطرق ضمن سلطة وادي الأردن   المواصفات: 718 إجراءً قانونيا بحقّ مخالفين في 2025   حل 38 جمعية في الأردن وإنذار 15

تركوا امهم في المستشفى 7 سنوات وحين زاروها سرقوها

{clean_title}
طوال سنين عمرها الثمانين، عاشت مسنّة خليجية، حياة كريمة، فرضت خلالها حضورها في العائلة، وبسطت سيطرتها على أبنائها الستة، وكان لها شأن واحترام، لكن هذه السطوة بدأت تتآكل وتذوب شيئا فشيئا بعد أن أقعدها المرض، وصار ضيفا مقيما في حياتها، و«ثقيلاً» على صحتها، وها هي اليوم ترقد في المستشفى منذ نحو 7 سنوات بسبب التهاب مزمن أدى إلى بتر رجليها وأفقدها القدرة على الحركة، وهو ما جعل أبناءها يتخذون قرارا موقعا بموافقة الجميع على إيداعها هناك، علها تشفى، وتتحسن حالتها الصحية، وتعود إلى البيت، لكنها إلى الآن لم تعد، ليس بسبب المرض وحده، ولكن لأن أبناءها نسوها هناك، وتركوها تواجه مصيرها بدون أن يقفوا إلى جانبها أو يساندوها في محنتها، أو حتى يطمئنوا على صحتها ولو بالهاتف، ولكن هل نسيتهم الأم، أو قست عليهم أو عاتبتهم؟ لا.. لم تنسهم، فكما روت احدى الممرضات التي كانت تشرف على حالتها الصحية منذ إحضارها للعلاج للنيابة العامة، فإن الأم المقهورة كانت تسأل عنهم باستمرار، ليس عنهم وحدهم، بل عن أولادهم أيضا، وعندما كان يشتد عليها الألم، ويحكم قبضته عليها، فإنها كانت تهذي بأسمائهم وهي تنادي عليهم، ولكن لا سامع ولا مجيب.

وبالرغم من أن هذه الممرضة تواصلت مع أحد الأبناء، وأخبرته بحال أمه العجوز، وحاجتها واشتياقها له ولبقية إخوانه، علها تحرك مشاعره وتزيل الصدأ عن قلبه الذي أصبح متحجرا مثل قلوب إخوانه، إلا انه لم يتجاوب معها، ولم يستيقظ ضميره الغائب المستتر، إلى أن تفاجأت بعد مدة من الزمن بحضور الابن الأصغر إلى المستشفى، وسؤاله الممرضات المناوبات في ذاك اليوم عن أمه، وحالتها الصحية، فعمت الفرحة المكان، وسالت دموع الممرضات على عودة أحد الأبناء للبحث عن أمه بعد كل هذا الغياب، فما أقسى أن يتخلى الابن عن أمه أو أبيه، ثم تكررت هذه الزيارة للابن الأصغر، وصار يزورها بشكل دائم حتى ظن الحاضرون بأنه حاكم نفسه، وعاقبها على هذا الإهمال والنكران لفضلها عليه، وعاد ليكسب رضاها قبل موتها، وليته لم يعد، ولم يتذكرها، لأن زياراته المتكررة لها، لم تكن من باب الشوق لها، أو الشعور بالذنب والخوف من الله تجاه عقوقها و«رميها في المستشفى»، ولكن من أجل أن يسرقها، ويوقّعها على أوراق لسرقتها.

نعم هذا ما كان بالفعل، فقد بينت تحقيقات النيابة العامة في هذه القضية، أن الابن الأصغر ظل يزور أمه، ويتظاهر بطاعته وحبه لها، وتقبيل يديها، حتى تمكن في احدى المرات، من إلصاق إصبعها الذي كانت تمسح به دموعه عندما كان طفلا، على ورقة استولى بموجبها على ممتلكاتها، وأموالها، مثلما تبين كذلك أن هذا الابن مدمن مخدرات، وسلوكه أعوج لا يعرف للانضباط والاستقامة طريقاً.

«كانت صدمة كبيرة لي عندما عرفت أن الابن هو السارق، وأن المسروق عجوز مهملة منذ سبع سنوات في مستشفى تنتظر فيها رحمة الله ليشفيها، ويمطر قلوب أبنائها بالمغفرة وصلاح الحال»... تقول الممرضة التي أخذت النيابة أقوالها في جريمة السرقة هذه، كونها شاهدا حيا على تفاصيل هذه القصة التي لم تنته الصدمات والمفاجآت فيها بعد.