آخر الأخبار
  بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا   دعوة ملكية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة الأردن   تقديرات أمريكية: تكلفة شن الحرب على إيران تقترب من 100 مليار دولار   الغذاء والدواء تضبط 5 أطنان من مستحضرات تجميل مقلدة وتغلق 3 منشآت   اللواء الرحامنة رئيسا لمجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء   العيسوي يقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   وزير الداخلية يبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون الأمني وتطوير العلاقات الثنائية   77.15 مليار دينار إجمالي الموجودات في البنوك الأردنية حتى نهاية آيار   إرادات ملكية بترفيع متصرفين إلى رتبة محافظ وإحالتهم للتقاعد (أسماء)   الملك يقدم واجب العزاء لأمير قطر بوفاة والده   الصحة الرقمية: خدمات طبابة عن بعد لـ 97 ألف حالة   إعلان لمطعم “وايليز” يحقق أكثر من 4.2 مليون مشاهدة.. والحكم فرانسوا لوتيكسييه “ممنوع من الدخول”   بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   (الأراضي والمساحة) توضح حول مشروع قانون الملكية العقارية   لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين .. لقاء يجمع بين وزير النقل العراقي وهب الحسني والسفير الأردني في بغداد ماهر الطراونة   روبيو يثمن دور المملكة في جهود تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة .. والصفدي يشكر نظيره الأميركي على دعم الولايات المتحدة للأردن   هل سيتم تسريح موظفين بعد دمج المؤسستين الاستهلاكية والعسكرية؟ النائب خالد أبو حسان يجيب ..   محمد حداد ينضم إلى الفيصلي   العبداللات محافظا في الداخلية   الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية

تركوا امهم في المستشفى 7 سنوات وحين زاروها سرقوها

Wednesday
{clean_title}
طوال سنين عمرها الثمانين، عاشت مسنّة خليجية، حياة كريمة، فرضت خلالها حضورها في العائلة، وبسطت سيطرتها على أبنائها الستة، وكان لها شأن واحترام، لكن هذه السطوة بدأت تتآكل وتذوب شيئا فشيئا بعد أن أقعدها المرض، وصار ضيفا مقيما في حياتها، و«ثقيلاً» على صحتها، وها هي اليوم ترقد في المستشفى منذ نحو 7 سنوات بسبب التهاب مزمن أدى إلى بتر رجليها وأفقدها القدرة على الحركة، وهو ما جعل أبناءها يتخذون قرارا موقعا بموافقة الجميع على إيداعها هناك، علها تشفى، وتتحسن حالتها الصحية، وتعود إلى البيت، لكنها إلى الآن لم تعد، ليس بسبب المرض وحده، ولكن لأن أبناءها نسوها هناك، وتركوها تواجه مصيرها بدون أن يقفوا إلى جانبها أو يساندوها في محنتها، أو حتى يطمئنوا على صحتها ولو بالهاتف، ولكن هل نسيتهم الأم، أو قست عليهم أو عاتبتهم؟ لا.. لم تنسهم، فكما روت احدى الممرضات التي كانت تشرف على حالتها الصحية منذ إحضارها للعلاج للنيابة العامة، فإن الأم المقهورة كانت تسأل عنهم باستمرار، ليس عنهم وحدهم، بل عن أولادهم أيضا، وعندما كان يشتد عليها الألم، ويحكم قبضته عليها، فإنها كانت تهذي بأسمائهم وهي تنادي عليهم، ولكن لا سامع ولا مجيب.

وبالرغم من أن هذه الممرضة تواصلت مع أحد الأبناء، وأخبرته بحال أمه العجوز، وحاجتها واشتياقها له ولبقية إخوانه، علها تحرك مشاعره وتزيل الصدأ عن قلبه الذي أصبح متحجرا مثل قلوب إخوانه، إلا انه لم يتجاوب معها، ولم يستيقظ ضميره الغائب المستتر، إلى أن تفاجأت بعد مدة من الزمن بحضور الابن الأصغر إلى المستشفى، وسؤاله الممرضات المناوبات في ذاك اليوم عن أمه، وحالتها الصحية، فعمت الفرحة المكان، وسالت دموع الممرضات على عودة أحد الأبناء للبحث عن أمه بعد كل هذا الغياب، فما أقسى أن يتخلى الابن عن أمه أو أبيه، ثم تكررت هذه الزيارة للابن الأصغر، وصار يزورها بشكل دائم حتى ظن الحاضرون بأنه حاكم نفسه، وعاقبها على هذا الإهمال والنكران لفضلها عليه، وعاد ليكسب رضاها قبل موتها، وليته لم يعد، ولم يتذكرها، لأن زياراته المتكررة لها، لم تكن من باب الشوق لها، أو الشعور بالذنب والخوف من الله تجاه عقوقها و«رميها في المستشفى»، ولكن من أجل أن يسرقها، ويوقّعها على أوراق لسرقتها.

نعم هذا ما كان بالفعل، فقد بينت تحقيقات النيابة العامة في هذه القضية، أن الابن الأصغر ظل يزور أمه، ويتظاهر بطاعته وحبه لها، وتقبيل يديها، حتى تمكن في احدى المرات، من إلصاق إصبعها الذي كانت تمسح به دموعه عندما كان طفلا، على ورقة استولى بموجبها على ممتلكاتها، وأموالها، مثلما تبين كذلك أن هذا الابن مدمن مخدرات، وسلوكه أعوج لا يعرف للانضباط والاستقامة طريقاً.

«كانت صدمة كبيرة لي عندما عرفت أن الابن هو السارق، وأن المسروق عجوز مهملة منذ سبع سنوات في مستشفى تنتظر فيها رحمة الله ليشفيها، ويمطر قلوب أبنائها بالمغفرة وصلاح الحال»... تقول الممرضة التي أخذت النيابة أقوالها في جريمة السرقة هذه، كونها شاهدا حيا على تفاصيل هذه القصة التي لم تنته الصدمات والمفاجآت فيها بعد.