آخر الأخبار
  نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه

دواوين عائلات مؤيدة لشفيق بصعيد مصر تتحول إلى "سرادقات عزاء"

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : بينما قام الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاتصال هاتفيا بالمرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة المصرية الفريق أحمد شفيق أول من أمس، للشد من أزره بعد الخسارة، وحثه على مواصلة العمل السياسي لدعم العملية الديمقراطية في مصر، مهنئا إياه على إدارته الناجحة لحملته الانتخابية - تحولت دواوين كثير من العائلات المصرية بمحافظات صعيد مصر (جنوب البلاد) من المناصرين لشفيق إلى ما يشبه سرادقات عزاء، حيث شهدت تجمع أبنائها في جلسات سادها الحزن، بعد أن تبددت أحلامهم بفوز المرشح الإسلامي محمد مرسي برئاسة البلاد. وتختلف مظاهر الخسارة في الانتخابات في صعيد مصر عن أي مكان آخر، فالهزيمة لها طعم مر كالعلقم، لا ينتهي بمجرد الهزيمة بل تبقى آثارها لفترات طويلة، وتكون نتيجتها نشأة عداوات مع عائلات أخرى، وتمتد آثار الهزيمة لتشمل الطعام والشراب، حيث يقتصر الطعام على أنواع معينة تصل إلى حد التقشف فيه، وتمنع خلال هذه الفترة المشروبات الغازية والأكلات الترفيهية تماشيا مع حالة الحزن التي يعيشها المرشح، كما يمتنع المرشح عن الخروج والظهور في المناسبات العامة لفترة من الوقت.

وانحازت كثير من العائلات الصعيدية للفريق شفيق ووقفوا وراءه بكل صلابة وتعصب خلال فترة الدعاية الانتخابية، في محاولة لاستعادة عرش القبائل وقوتها من جديد، بعدما تغلب عليها أعضاء تيار الإسلام السياسي خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وحصد شفيق في جولة الإعادة للانتخابات أصوات الأغلبية في محافظة الأقصر، نظرا للنزعة السياحية والخوف من مهاجمة الإخوان لها والتضييق على السياحة، بينما لم يحالفه الحظ في محافظات الصعيد الأخرى بني سويف والمنيا وسوهاج وأسيوط وقنا وأسوان.

وخلال فترة الدعاية الانتخابية كانت دواوين العائلات والقبائل أشبه بحفلات الأعراس، حيث فتحت أبوابها لاستقبال المؤيدين والأنصار كل ليلة حتى الساعات الأولى من الصباح، تخللها توزيع المشروبات والمأكولات، في محاولات مستميتة لجذب مؤيدين للفريق شفيق. إلا أنه مع إعلان اللجنة القضائية العليا إعلان الدكتور مرسي رئيسا للجمهورية، تحولت هذه الدواوين في لحظات إلى ما يشبه سرادقات العزاء، فالجلسات سادها صمت قاتل، وأحزان رسمت نفسها على وجوه المؤيدين والأنصار، وباتت الدواوين مقصدا للمواسين، وترددت عبارات على شاكلة «قدر ولطف»، و«تتعوض المرة الجاية»، و«خيرها في غيرها».

ولم تخل الجلسات من صب اللعنات على الخسارة التي اعتبرها الكثير من المؤيدين للمرشح شفيق هزيمة شخصية لهم، فقد راودت الأحلام الكثير منهم بالعودة مرة أخرى إلى البرلمان، والسيطرة من جديد على مقاليد الأمور بمحافظات الصعيد ذات الطبيعة القبلية.

وفي المقابل فتحت العائلات المتضامنة مع الدكتور مرسي أبواب دواوينها حتى صباح أمس لاستقبال المهنئين، وتبادل الجميع عبارات التهنئة والمباركة مع بعضهم البعض بما حققوه من نجاح، ولم تخل هذه الجلسات من إطلاق كثيف للأعيرة النارية للتعبير عن فرحتهم بالفوز ومحالفة الحظ لمرشحهم بالفوز على منافسه.