آخر الأخبار
  النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة

دواوين عائلات مؤيدة لشفيق بصعيد مصر تتحول إلى "سرادقات عزاء"

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : بينما قام الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاتصال هاتفيا بالمرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة المصرية الفريق أحمد شفيق أول من أمس، للشد من أزره بعد الخسارة، وحثه على مواصلة العمل السياسي لدعم العملية الديمقراطية في مصر، مهنئا إياه على إدارته الناجحة لحملته الانتخابية - تحولت دواوين كثير من العائلات المصرية بمحافظات صعيد مصر (جنوب البلاد) من المناصرين لشفيق إلى ما يشبه سرادقات عزاء، حيث شهدت تجمع أبنائها في جلسات سادها الحزن، بعد أن تبددت أحلامهم بفوز المرشح الإسلامي محمد مرسي برئاسة البلاد. وتختلف مظاهر الخسارة في الانتخابات في صعيد مصر عن أي مكان آخر، فالهزيمة لها طعم مر كالعلقم، لا ينتهي بمجرد الهزيمة بل تبقى آثارها لفترات طويلة، وتكون نتيجتها نشأة عداوات مع عائلات أخرى، وتمتد آثار الهزيمة لتشمل الطعام والشراب، حيث يقتصر الطعام على أنواع معينة تصل إلى حد التقشف فيه، وتمنع خلال هذه الفترة المشروبات الغازية والأكلات الترفيهية تماشيا مع حالة الحزن التي يعيشها المرشح، كما يمتنع المرشح عن الخروج والظهور في المناسبات العامة لفترة من الوقت.

وانحازت كثير من العائلات الصعيدية للفريق شفيق ووقفوا وراءه بكل صلابة وتعصب خلال فترة الدعاية الانتخابية، في محاولة لاستعادة عرش القبائل وقوتها من جديد، بعدما تغلب عليها أعضاء تيار الإسلام السياسي خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وحصد شفيق في جولة الإعادة للانتخابات أصوات الأغلبية في محافظة الأقصر، نظرا للنزعة السياحية والخوف من مهاجمة الإخوان لها والتضييق على السياحة، بينما لم يحالفه الحظ في محافظات الصعيد الأخرى بني سويف والمنيا وسوهاج وأسيوط وقنا وأسوان.

وخلال فترة الدعاية الانتخابية كانت دواوين العائلات والقبائل أشبه بحفلات الأعراس، حيث فتحت أبوابها لاستقبال المؤيدين والأنصار كل ليلة حتى الساعات الأولى من الصباح، تخللها توزيع المشروبات والمأكولات، في محاولات مستميتة لجذب مؤيدين للفريق شفيق. إلا أنه مع إعلان اللجنة القضائية العليا إعلان الدكتور مرسي رئيسا للجمهورية، تحولت هذه الدواوين في لحظات إلى ما يشبه سرادقات العزاء، فالجلسات سادها صمت قاتل، وأحزان رسمت نفسها على وجوه المؤيدين والأنصار، وباتت الدواوين مقصدا للمواسين، وترددت عبارات على شاكلة «قدر ولطف»، و«تتعوض المرة الجاية»، و«خيرها في غيرها».

ولم تخل الجلسات من صب اللعنات على الخسارة التي اعتبرها الكثير من المؤيدين للمرشح شفيق هزيمة شخصية لهم، فقد راودت الأحلام الكثير منهم بالعودة مرة أخرى إلى البرلمان، والسيطرة من جديد على مقاليد الأمور بمحافظات الصعيد ذات الطبيعة القبلية.

وفي المقابل فتحت العائلات المتضامنة مع الدكتور مرسي أبواب دواوينها حتى صباح أمس لاستقبال المهنئين، وتبادل الجميع عبارات التهنئة والمباركة مع بعضهم البعض بما حققوه من نجاح، ولم تخل هذه الجلسات من إطلاق كثيف للأعيرة النارية للتعبير عن فرحتهم بالفوز ومحالفة الحظ لمرشحهم بالفوز على منافسه.