آخر الأخبار
  الجيش يطبق قواعد الاشتباك و يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   وفد من السفارة الفرنسية و5 مؤسسات فرنسية للتعليم العالي يزور عمان الأهلية   ضبط أشخاص حاولوا إدخال مواد مخدرة إلى نزلاء في بعض مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن.   طقس لطيف في أغلب المناطق الإثنين وارتفاع طفيف على درجات الحرارة غدًا   الغذاء والدواء تضبط لحوماً مجمدة بيعت على أنها طازجة وتحيل المخالفين للقضاء   فصل مبرمج للتيار الكهربائي غداً الاثنين - أسماء   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   ترفيع 7 قضاة شرعيين للدرجة العليا وتعيين 24 (اسماء)   وزارة الشباب تكشف نتائج التحقيق بإطفاء إنارة ستاد عمّان   مصدر عسكري أردني ينفي مشاركة إسرائيل في (سوفكس)   الأشغال تعلن تعديلاً مرورياً على إشارة ناعور–شارع السلام   الصبيحي: بعض أصحاب الأجور المرتفعة لا يعجبهم رفع الحد الأدنى لتقاعد الضمان   "تنظيم الطاقة" تتلقى 998 طلبًا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي   الذهب الأخضر في دائرة الخطر .. ماذا يحدث لزيتون الضفة؟   تصادم شاحنتين يعيق السير في طريق العقبة الخلفي   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   البنك الأردني الكويتي يدعم مشروع "حفظ النعمة" لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر   حسان: مشاريع جديدة في العقبة قريبا

الانتحار ...بين المشكلة والظاهرة

Monday
{clean_title}
 جراءة نيوز - خاص - كتب المحرر- لا يكاد يمر يوم الا ونرى خبرا عن انتحار شخص او محاولة انتحار في عمان او احد المحافظات وعلى الرغم من انها لم تصبح ظاهرة بعد الا انها في ازدياد وبشكل يلفت الانظار ويستدعى الوقوف على هذه المشكلة والبحث في اسبابها وكيفية الحد منها قبل ان تتحول ظاهرة يصعب السيطرة عليها. 

ففي خلال السنوات السابقة لم  يكن عدد المنتحرين يزدي عن 20 حالة في السنة اما خلال السنوات الثلاث الماضية فقد جاوزت تلك الحالات ما يزيد عن المائة المنتحر عدا عن عدد محاولي الانتحار والذي يدق رقم المئات .

 ففي عام 2009 بلغ عدد المنتحرين في الاردن 65 شخصا، في حين تم تسجيل 40 حالة في العام 2008 ، وفي عام 2007 وصلت الى 34 حالة  وبلغ عدد المنتحرين للعام 2016 117 حالة عدا عن محاولي الانتحار في حين طرق عدد المنتحرين منذ بداية العام الحالي العشرين حالة وهو ما يعني نحو سبع حالات انتحار في الشهر.

هذه الارقام لا تعبر سوى عن الحالات التي تم التبليغ عنها حيث ان هناك العديد غيرها لم يتم التبليغ عنها لان الانتحار يعتبر وصمة عار من الناحية الاجتماعية كما أنه محرم شرعا لذا يلجأ الكثير من الاهالي الى التستر على تلك المحاولات خوفا من العار وتجنبا للمساءلة القانونية.

والامثلة كثيرة في محاولات الانتحار فمن من شاب عشريني القى بنفسه من فوق جسر عبدون الى شاب شنق نفسه في المفرق او من قام باشعال النار بنفسه ليموت محترقا او مطلق النار على راسه لانهاء حياته .    

وارجع  المركز الوطني للطب الشرعي زيادة نسب الانتحار الى الزيادة الطبيعية في اعداد السكان والتغيير الحاصل في انماط السلوك الاجتماعي، كما اشار الى ان الظروف الاجتماعية والمالية وأحياناً العاطفية تشكل الدوافع الأبرز للإقدام على الانتحار.

واشار خبراء ان الذين يصلون الى مرحلة الانتحار يفتقدون في الاغلب الدعم الاجتماعي والاسري ويعانون من ضعف الخصائص الشخصية مثل القدرة على التعامل الايجابي مع الضغوط وادارتها والقدرة على حل المشكلات وضعف الوازع الديني والاجتماعي الذي يحرم الانتحار ويوصمه بمرحلة الكفر في الله.

و طالب خبراء بتكاتف الجهود  لمعالجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل وتوسيع مظلة التأمين الصحي للمرضى النفسيين خاصة في ظل ارتفاع كلفة علاج المرض النفسي للسيطرة على الأمراض النفسية والتي تؤدي مع عوامل اخرى الى ازدياد حالات الانتحار وعلى الاخص ان غالب محاولات الانتحار تكون بسبب هذه العوامل ودعوا الى خلق تعاون بين الجهات التي تتعامل مع موضوع الانتحار وتبنى استراتيجية واضحة المعالم لمعالجة هذه المشكلة قبل ان تتنامى وتصبح ظاهرة ووضع برامج ثقافية واعلامية واجتماعية ونفسية تنفر من الانتحار وانشاء مركز لمعالجة محاولي الانتحار عدا عن التركيز على الوازع الديني وحرمة محاولة الانتحار في جميع الاديان. 

وعلى الرغم من ارتفاع عدد المنتحرين ومحاولي الانتحار عاما بعد عام في الاردن الا انه لم يصل ببعد لمرحلة الظاهرة او للارقام العالمية وليس بفضل مكافحة هذه المشكلة من قبل اي من الجهات وانما يعود ذلك للحافز الديني والاخلاقي والاجتماعي .

والمطلوب من الحكومة اعداد استراتيجية متكاملة تضع فيها بعين الاعتبار دراسة مختلف العوامل التي تؤدي الى الانتحار بالتعاون مع مختلف الجهات التي من الممكن ان يكون لها دور في الحد من الانتحار قبل ان يصبح ظاهرة واضحة في الاردن وان لا يكون دورها مقتصرا على الجانب الجبائي فقط وان تتذكر ان لها واجبات عديدة تجاه المجتمع ومشاكله.

يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز