آخر الأخبار
  تمديد حملة الشتاء للتفتيش على المركبات لمدة اسبوع   الأميرة غيداء ضمن قائمة "OncoDaily" العالمية لأكثر 100 امرأة تأثيراً في مجال الأورام   الغويري نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب   توجيه 7 تهم لإرهابيي كنيسة حمود في الكرك (تفاصيل)   الحيصة: أكثر من 650 موقعا للحصاد المائي في الأردن بسعة 150 مليون م3   حقيقة إلغاء عطلة يوم السبت في الأردن   الغويري وحداد إلى جولة ثانية في انتخابات النائب الثاني لرئيس النواب   إدارة مكافحة المخدرا تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج   صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء   مهم من "وزارة العمل" بشأن تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة   شهب الثوريات تضيء سماء الأردن ليل الأربعاء   النظام الداخلي يحسم جدل الصوت الإضافي في انتخابات رئاسة النواب   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 80 دينارا للغرام   13 إصابة في حادث تصادم حافلتي نقل متوسط على طريق خو قرب حرة الزرقاء   انخفاض طفيف في درجات الحرارة الثلاثاء وأجواء لطيفة في أغلب المناطق   لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026

بالفيديو أنا دفنت كل رفقاتو .. أب يبحث عن نجله تحت الانقاض في الغوطة

Tuesday
{clean_title}
ما زال أبو محمد علايا يحاول وهو يقف على تل من الركام العثور على جثة ابنه الأكبر تحت أنقاض منزل الأسرة في الغوطة الشرقية بسوريا، وذلك بعد أكثر من أسبوع من غارة جوية للنظام أدت إلى تدميره.

ويعتقد علايا (50 عاما) أن ابنه محمد (22 عاما) مدفون تحت هذا التل، ويقول إن جميع أعضاء فريق كرة القدم الذي كان ابنه يلعب معه، قضوا أيضا في قصف النظام العنيف.

وقال علايا: "الله وكيلك ما بيعرف إلا الرياضة والشغل".

وأضاف: "والله إذا بقلك ما بتصدق. الفريق كله اللي كان يلعب معه طابة (الكرة) استشهد".

ويجهش علايا بالبكاء وهو يصف محاولاته اليائسة لرفع كتل الخرسانة بيديه العاريتين.

قال علايا مشيرا إلى المكان الذي يعتقد أن ابنه مدفون تحته، وهو يصف كيف استغرق يومين لتكسير كتلة من الخرسانة: "قعدت يومين لقصيت الجسر (أحاول تقطيعه). شو بدي قيم لقيم (ما الذي بيدي عمله). هو هنا بيني وبينه مترين قاعد هون بالصالون".

وهو يعتقد أن جثة شقيقه رامز تقبع في مكان قريب من جثة ابنه.

وأضاف: "أهم شي نطلعهم وننتظر المعدات ويهدا القصف يخلينا نطلعهم ونأويهم. يعني كمان بعد ما يموت ما يلاقي قبر يتآوى فيه".

وقعت الغارة الجوية في 22 شباط/فبراير على بلدة دوما بالغوطة الشرقية، وأدت إلى مقتل زوجة أخيه وابنتهما البالغة من العمر تسعة أعوام. وأطاحت شدة الانفجار بجثتيهما بعيدا عن المبنى.

ويستغل علايا فترة توقف القصف يوميا لتفقد أنقاض منزله، لكنه يقول إن وقف إطلاق النار القصير لا يتيح وقتا طويلا للبحث.

ويتذكر علايا مدى عشق ابنه لكرة القدم، وأنه اشترى جهاز تلفزيون جديدا لمشاهدة نهائيات كأس العالم التي تقام في روسيا هذا الصيف.

وعندما وقعت الغارة الجوية كان علايا يحتمي مع أقاربه في قبو. وكان ابنه محمد قد انصرف قبل وقت قصير لإحضار "إبريق شاي".

وينادي علايا على ابنه وما من مجيب، غير أنه شبه واثق من المكان الذي يرقد فيه تحت الركام.

وقال: "ما بعرف كل الفريق. هلق هوي ورفقاتو (الآن هو ورفاقه) صار تحت الأرض حرمونا إياه".

وتابع: "أنا دفنت كل رفقاتو (رفاقه) اللي توفوا بالقصف. اللي كان يلعب معهم. بس بتمنى ألاقيه لأدفنه جنبهم. بصير بروح بزورهم كلهم سوا. فريق كرة قدم".

وفي الغوطة الشرقية، بث مركز "بردى" الإعلامي، فيديو يظهر لحظة انتشال أحد المدنيين من قبل نجله، ومتطوعين في مدينة دوما.

ووسط صيحات ذويه، وانهيارهم عند تيقنهم من مقتل رب أسرتهم، تقدم نجل الضحية المدني الذي لم يُذكر اسمه، وساعد متطوعي الدفاع المدني في انتشال جثة والده.

يذكر أن عدد المدنيين الذين قتلوا جراء هجمات النظام السوري على منطقة الغوطة الشرقية بلغ منذ 19 شباط/فبراير الماضي وحتى الثالث من الشهر الجاري 718 شخصا، بحسب مصادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).