آخر الأخبار
  واشنطن تلغي 600 تأشيرة بسبب "سياحة الولادة"   عباس: نحن باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير   ترامب: الحمد لله .. إيران لم تعد "المتنمر" في الشرق الأوسط   رئيس الوزراء العراقي: في الأول من تشرين الأول سيكون العراق خاليا من أي وجود عسكري أجنبي   في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي   الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم، المشاجرة نتيجة خلافات سابقة على أجور تصليح مركبة   180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث   قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة   بلاغ مرتقب بعطلة رسمية في الاردن   الملك في معان ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة   بكلفة 120 مليون دولار .. توقيع اتفاقيات 4 مشاريع في الأراضي المجاورة للمغطس   الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء   عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية   أبو علي: نظام الفوترة الوطني يخدم الاقتصاد ولا يقتصر على الجانب الضريبي

رجال القصر في الحكومه تحت القصف

Thursday
{clean_title}
لا علاقة للجدل المثار في أكثر من اتجاه حول التعديل الوزاري الأخير في الأردن بالخلفية الوظيفية لنائب رئيس الوزراء الجديد الدكتور جعفر حسان برغم الانطباع الأكثر رواجاً وسط الخبراء وصناع القرار هو ذلك الذي يرجح بأن الهدف الوحيد المنطقي من التعديل الوزاري هو حصرياً إدخال الدكتور حسان إلى عمق قيادة مطبخ الحكومة.
فقد بدى للمراقب عن بعيد أن كلفة انضمام الدكتور حسان لحكومة الرئيس هاني الملقي باهضة جداً. لكن اعتبارات لا تزال غير مفهومة دفعت باتجاه الإصرار على الترتيب الجديد، ومن المرجح أن الاعتراض لا علاقة له بالمنصب النافذ الذي انطلق منه للحكومة الوزير الدكتور حسان فأصبح نائبا لرئيسها.
سبق لمسؤولين متعددين في مكتب الملك والديوان الملكي أن انتقلوا للعمل الوزاري دون إثارة ضجيج كما يحصل اليوم، ومن بين هؤلاء وزير التخطيط الحالي عماد الفاخوري ووزير الخارجية الحالي أيمن الصفدي.
الجديد؛ والذي يثير الجدل على الأرجح مسألتان: الأولى تتعلق بالتأشير مجدداً على أن حسان وقبل دخوله الحكومة كان يدير أصلاً الملف الاقتصادي على الأقل وبالتالي قفزته إلى قيادة الحكومة حصلت في ظل صخب في الشارع على رفع الأسعار يتهم فيها الطاقم الاقتصادي في إدارة الدولة وحسان اليوم من أبرز رموزه.
المسألة الأولى لها علاقة على الأرجح بالمزايا الشخصية لهذا الشاب الذي يتمتع بمهارات ملموسة ومن الصعب إنكارها فقربه من صانع القرار المرجعي طوال السنوات الماضية جعله يتعامل بخشونة مع وزراء ومسؤولين وسياسيين وحتى مع سفراء أجانب بمعنى آخر مزايا شخصية وذاتية قد تفسر مستوى الجدل الذي أثاره انضمام مدير مكتب الملك السابق إلى عمق القرار الحكومي. في الماضي يفسر خبراء طريقة تعامل حسان مع المعطيات اليومية باعتباره يفتقد للخبرة السياسية العميقة ويتصرف كما يقول صديق مقرب له لـ»القدس العربي» انطلاقاً من كونه «لا يشعر بالأمان».
لا أحد يعرف ما الذي سيحصل اليوم مع ضجيج الشارع لأن الموقع السابق للوزير حسان كان يوفر له الحماية وهي غير متاحة اليوم فهو رئيس عملي للطاقم الاقتصادي سيواجه الشارع وصخبه ومنافسة قوية من زميله نائب الرئيس الأقدم جمال الصرايرة وسيواجه على الأرجح ابتزاز أعضاء البرلمان والصحافة المترصدة التي طالما أبعدها حسان تحديدا عن مركز القرار.
في كل حال لا يمكن تحديد الفوارق الانتاجية التي يمكن أن تنتج عن مرحلة يتسلم فيها التكنوقراط الشاب إدارة ملفات مهمة وسط ضجيج شعبي وهتافات غير مألوفة تتجاوز الخطوط الحمر في الشارع، وإن كان الإصرار على الاستعانة بخبرات الوزير حسان قد حرم الدكتور الملقي من هوامش كبيرة في الاحتفاظ ببعض خبرات الكفاءة او الاستعانة بجدد منها.
يميل بعض المشاغبين إلى قراءة تقول إن نائب رئيس الوزراء الجديد الدكتور جعفر حسان يخضع حالياً لتدريب بيروقراطي ولمرحلة انتقالية قد تؤهله بعد أسابيع لتشكيل وزارة جديدة يقترح بعضهم أنها تلك الوزارة التي ستتعاطى مع معطيات إقليمية مفصلية. وترى المقاربة هنا أن وجود حسان في رئاسة الوزراء يعبر عملياً عن طموح حلفاء أساسيين له في حلقة القرار الضيقة لدى بعضهم بطبيعة الحال حسابات وطموحات بمواقع متقدمة جداً ورفيعة وبصورة تتطلب تقليص الزحام والانتقال إلى مرحلة يتولى فيها حسان النافذ مقاليد رئاسة الوزراء.
والحديث عن شخص واحد ضمن التعديل الوزاري الأخير لا يمكن اتهامه بأي صيغة لأن التعديل نفسه يخلو تماما من أي هدف أو معنى أو تبرير ولأن تفاصيله البيروقراطية تمأسست أصلا وتمحورت حول فكرة اقتحام شخص واحد للحكومة وهو الوزير حسان، لأن الحكومة كانت قد حصلت للتو على الثقة وبالتالي تحصل التعديلات الوزارية بالعادة قبل الثقة ومن أجلها وليس بعدها.

عموما قضي الأمر، وتم تركيب التوليفة داخل الحكومة بطريقة يسيطر فيها من عمل سابقاً في الديوان الملكي على أغلب مفاصل القرار سواء في وزارة التخطيط والطاقم الاقتصادي او في وزارة الخارجية.
بكل الأحوال جامل التعديل نفسه مدينتين فقط عندما تعلق الأمر بالمحاصصة البغيضة التي يهاجمها جميع الأردنيين ثم يعودون للمطالبة بها وهما مدينتا السلط والكرك. والفكرة هنا أن التقاسم حصل على أساس التعاطي مع ما يحصل من احتجاج في مدينتي الكرك والسلط ليس فقط ضمن سياق الحقائب الوزارية.

ولكن أيضاً ضمن سياقات بقية المناصب العليا في الدولة حيث مدير مكتب الملك الجديد ومدير الأمن العام في حضن أبناء السلط وحيث أهم ثلاثة مواقع قيادية في الحكومة في حضن أبناء مدينة الكرك. مثل هذا الترتيب لا يحصل مصادفة في دلالات المحاصصة الأردنية.

لكنه أثار زوبعة تعترض من جهة مقابلة فها هم أهالي مدينة معان جنوبي البلاد يعترضون في رسالة وجهت للملك على تجاهل محافظتهم في الحقائب الوزارية. اعتراض أهل معان تم على الأساس التالي : نحن استقبلنا الثورة العربية الكبرى وحاربنا الإرهاب وتجاهلنا التعديل الوزاري الأخير.

ثمة اعتراضات تحت قبة البرلمان وخارجها على غياب مقاعد المحاصصة عن بعض المناطق والمدن فبلدة الصريح شمالي المملكة معترضة ومحافظة العقبة محتجة وبعض العشائر الكبيرة في قبيلة بني حسن تسأل عن موقعها ضمن توزيع الحقائب الوزارية وقبيلة بني حميدة لا تزال تخضع للتهميش وإن كان الشارعان في السلط والكرك قد تقلص صخبهما قليلاً خلال الـ 24 ساعة التي أعقبت التعديل الوزاري الأخير.