آخر الأخبار
  شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب   توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على أب وأبناؤه في إربد أمس   "تنظيم النقل": أكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات ترخيص   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بهدية سعودية.. موسى التعمري يضمن المشاركة في الدوري الأوروبي   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال   حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه   مسارات للدراجات والمشي وأكشاك في البحر الميت   خبر سار للعسكريين قبل (عيد الأضحى)   نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة   وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت   الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران   انخفاض أسعار الذهب محليا   الجرائم الإلكترونية تحذر من أسلوب احتيالي جديد: تطبيقات للمباريات   رئيس عمّان الأهلية يكرّم الفائزين في هاكاثون الريادة والابتكار 2026   عمان الاهلية تستحدث تعليمات وسياسة ناظمة للتعامل مع الابحاث المسحوبة "Retracted Publication"

اين هو العمل المؤسسي

Saturday
{clean_title}
جراءة نيوز - خاص - كتب المحلل السياسي -دائما  ما نسمع عن مصطلح العمل المؤسسي والذي دخل حياتنا الإدارية والتنظيمية في الآونة الأخيرة وأصبح يتردد بين الحين والآخر وينادي به كثير من القياديين والعاملين على اعتبار أنه المنقذ من التدهور الإداري والفساد المالي والخلل التنظيمي الذي تعيشه منظماتنا.

التساؤل هنا ما المقصود بالعمل المؤسسي وماذا يقصد بهذا المصطلح وهل هو ممارس في اداراتنا ووزارتنا وما لاحظته من كثرة مناداة بعض القيادات وتكرار ترديد مفهوم العمل المؤسسي وأظنهم غير مدركين أن تطبيق العمل المؤسسي سيفقدهم الكثير من امتيازاتهم ويجعلهم تحت المساءلة والمناصحة بل وتقديم الاستقالة والمحاكمة إذا لزم الأمر. 
العمل المؤسسي يقع بين نظريتين متناقضتين وهما في الوقت نفسه مكملتان بعضهما بعضا وهما نظرية المؤسسة الرائدة ونظية القائد الفذ وهي إحد الأفكار القيادية التقليدية التي انتشرت في بداية القرن التاسع عشر، وتقوم هذه الفكرة على بناء القائد شخصيته وإهمال شخصية المنظمة، ولهذا ستظل المنشأة قائمة ولديها القوة على التغيير والنمو طالما بقي القائد، لكنها ستتوقف وتنهار بسرعة فائقة عندما يرحل عنها بنقل أو ترقية أو وفاة .
وتم استبدال أسطورة القائد الفذ بفكرة المنشآت الرائدة حيث يبني القائد المنشأة وتكون لديها آلية البقاء والقدرة على التطوير والتغيير الذاتي حتى لو رحل عنها مؤسسها، لأنه أنشأ داخلها خاصية النمو الذاتي، ومن أمثلة ذلك شركة موتورولا، ماريوت، بوينج، وسوني. وبناء خاصية النمو الذاتي للمنشآت يحتاج إلى إبداع وعبقرية، فالقائد يصمم نظاما قادرا على استقطاب الكفاءات المتميزة وقذف الرديء من القياديين والعاملين والمتعاملين.
ونريد أن نخلص هنا ونقول إن العمل المؤسسي مزيج من دمج نظريتين متناقضتين (المؤسسة الرائدة والقائد الفذ) يعملان معا بتناغم كما تعمل الثنائية الصينية. 
وهنا نتوقف ونتساءل هل ما يقوم به الوزراء والمدراء العامون في المؤسسات المختلفة بتطبيق نظرية العمل المؤسسي والقائم على استكمال ما قام به المسؤول السابق من تطوير لمؤسسته او يقوم بهدم ما به ويبدأ من جديد وهو ما نلاحظه تماما اذ يقوم المدير السابق بحمل كل خططه والانسحاب من حياة مؤسسته وكانه لم يعمل ليقوم المسؤول الجديد باعادة دراسة ما قام به والغائه ليعود بعملية البناء بحسب نظريته من جديد وهكذا تنقى اي مؤسسة على حالها دون تطوير هذا اذا لم تتراجع الى الخلف.
فغالب المؤسسات القائمة تتبع النظرية القديمة وهي القائد الفذ والذي ترتبط انجازات مؤسسته بوجوده على سدتها وهو سبب كبير لبقائنا في مؤحرة الامم.

يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز