آخر الأخبار
  البنك الدولي: الأردن يمتلك قاعدة رقمية قوية وأكثر من 85% من الخدمات الحكومية مرقمنة   الحكومة: الـAI سيُغير طبيعة العديد من الوظائف   انجاز 49 ألف تقرير أشعة عن بُعد في مركز الصحة الرقمية   ترامب: أسعار الفائدة الأمريكية يجب أن تكون 1% أو أقل   الحسين اربد يتعاقد مع المهاجم المغربي محمد الرايحي   سنتكوم تكشف تحركاتها بشأن باب المندب: تبادل معلومات مع السعودية   3 سنوات أشغال مؤقتة لعراقي بعد سرقة رولكس ومصاغ ذهبي من شقة بعمان   هل يشهد الأردن موجة حر حتى نهاية أيلول؟ الأرصاد تجيب   العودات: توجيهات ولي العهد تركز على الجاهزية ومواجهة التحديات الإقليمية   الفيدرالي الأمريكي يقرر رفع أسعار الفائدة للمرة الاولى منذ 2023   الأشغال: إنجاز مشاريع لتصريف مياه الأمطار بكلفة 23 مليون دينار   وزير الداخلية يترأس اجتماع اللجنة العليا للإصلاح والتأهيل   ولي العهد يقدم تعازيه لذوي المتوفين بحادث حافلة مكلفي خدمة العلم   نائب الملك يدعو إلى تسريع وتيرة العمل لمواجهة التبعات الاقتصادية للتصعيد   مرتبات الأمن الوقائي تستجيب لمناشدة مريض بالسرطان وتنظم حملة تبرع بالدم   هيئة الإعلام تعمم حول نشر المعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة   الجامعة العربية تدين محاولة استهداف مكة المكرمة   هل يمكن تزوير الناطق الرقمي فرح؟ .. مهندسها يكشف التفاصيل   وزيرة التنمية الاجتماعية ونظيرتها العمانية توقعان مذكرة تعاون في المجالات الاجتماعية   أمانة عمّان: إزالة أشجار من الأرصفة بعد شكاوى إعاقة حركة المشاة

اين هو العمل المؤسسي

Thursday
{clean_title}
جراءة نيوز - خاص - كتب المحلل السياسي -دائما  ما نسمع عن مصطلح العمل المؤسسي والذي دخل حياتنا الإدارية والتنظيمية في الآونة الأخيرة وأصبح يتردد بين الحين والآخر وينادي به كثير من القياديين والعاملين على اعتبار أنه المنقذ من التدهور الإداري والفساد المالي والخلل التنظيمي الذي تعيشه منظماتنا.

التساؤل هنا ما المقصود بالعمل المؤسسي وماذا يقصد بهذا المصطلح وهل هو ممارس في اداراتنا ووزارتنا وما لاحظته من كثرة مناداة بعض القيادات وتكرار ترديد مفهوم العمل المؤسسي وأظنهم غير مدركين أن تطبيق العمل المؤسسي سيفقدهم الكثير من امتيازاتهم ويجعلهم تحت المساءلة والمناصحة بل وتقديم الاستقالة والمحاكمة إذا لزم الأمر. 
العمل المؤسسي يقع بين نظريتين متناقضتين وهما في الوقت نفسه مكملتان بعضهما بعضا وهما نظرية المؤسسة الرائدة ونظية القائد الفذ وهي إحد الأفكار القيادية التقليدية التي انتشرت في بداية القرن التاسع عشر، وتقوم هذه الفكرة على بناء القائد شخصيته وإهمال شخصية المنظمة، ولهذا ستظل المنشأة قائمة ولديها القوة على التغيير والنمو طالما بقي القائد، لكنها ستتوقف وتنهار بسرعة فائقة عندما يرحل عنها بنقل أو ترقية أو وفاة .
وتم استبدال أسطورة القائد الفذ بفكرة المنشآت الرائدة حيث يبني القائد المنشأة وتكون لديها آلية البقاء والقدرة على التطوير والتغيير الذاتي حتى لو رحل عنها مؤسسها، لأنه أنشأ داخلها خاصية النمو الذاتي، ومن أمثلة ذلك شركة موتورولا، ماريوت، بوينج، وسوني. وبناء خاصية النمو الذاتي للمنشآت يحتاج إلى إبداع وعبقرية، فالقائد يصمم نظاما قادرا على استقطاب الكفاءات المتميزة وقذف الرديء من القياديين والعاملين والمتعاملين.
ونريد أن نخلص هنا ونقول إن العمل المؤسسي مزيج من دمج نظريتين متناقضتين (المؤسسة الرائدة والقائد الفذ) يعملان معا بتناغم كما تعمل الثنائية الصينية. 
وهنا نتوقف ونتساءل هل ما يقوم به الوزراء والمدراء العامون في المؤسسات المختلفة بتطبيق نظرية العمل المؤسسي والقائم على استكمال ما قام به المسؤول السابق من تطوير لمؤسسته او يقوم بهدم ما به ويبدأ من جديد وهو ما نلاحظه تماما اذ يقوم المدير السابق بحمل كل خططه والانسحاب من حياة مؤسسته وكانه لم يعمل ليقوم المسؤول الجديد باعادة دراسة ما قام به والغائه ليعود بعملية البناء بحسب نظريته من جديد وهكذا تنقى اي مؤسسة على حالها دون تطوير هذا اذا لم تتراجع الى الخلف.
فغالب المؤسسات القائمة تتبع النظرية القديمة وهي القائد الفذ والذي ترتبط انجازات مؤسسته بوجوده على سدتها وهو سبب كبير لبقائنا في مؤحرة الامم.

يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز