آخر الأخبار
  ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   حفر أكثر من 120 بئرا خلال 24 شهرا   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة   مستقلة الانتخاب تعلن جداول الناخبين النهائية لغرف التجارة (رابط)   رسميا .. مبادرة ترشح الخصاونة لرئاسة النواب وتشكل لجنة للتفاوض مع الكتل

البيروقراطية والضرائب تجبر مستثمري عقار أردنيين على الهجرة

Monday
{clean_title}
منذ سنوات يشتكي مستثمرون في قطاع الإسكان من الضرائب والبيروقراطية وعدم وضوح التشريعات حتى اجتمعت هذه العوامل مع بعضها ودفعت عددا منهم للهروب إلى دول في المنطقة وجدوا فيها ضالتهم.
  يؤكد مستثمرون أن هروبهم من قطاع الاسكان في الأردن أصبح ظاهرة لأن هنالك تسهيلات أغرتهم للاستثمار في بعض دول المنطقة على عكس ما يحدث محليا من تعقيدات وطول إجراءات وصعوبة الحصول على الرخص إلى جانب مزاجية بعض الموظفين.
ووفقا لدراسة أعلنتها إدارة الدراسات والبحوث العقارية في دائرة الأراضي والأملاك في دبي فإن "المستثمرين الأردنيين جاءوا في المرتبة الأولى عربيا في ضخ الاستثمارات في عقارات دبي خلال العام 2015 بقيمة 3.5 مليار درهم (950) مليون دولار".
المستثمر في قطاع الإسكان حيدر التميمي ؛ الذي وجد في كل من قبرص وقيرغيزستان فرصا للاستثمار أكثر سهولة وأعلى ربحا مقارنة مع المتوفرة في المملكة أكد أن ارتفاع الضرائب في الأردن والبيروقراطية في الإجراءات إلى جانب عدم وضوح القوانين بصورة كبيرة أدت كلها إلى هجرته.
وقال التميمي إنه "لا يوجد خريطة طريق واضحة للاستثمار ومزاجية الموظف في الدوائر الحكومية أثناء التعامل معنا ومع معاملاتنا هي من أجبرنا على البحث عن فرص في الخارج".
وبين أن التسهيلات التي تمنحها تلك البلدان سواء من رسوم رخيصة ووجود قوانين واضحة واحترام وتقدير للمستثمر هي من جذبته للاستثمار هناك.
وأشار إلى أن من أحد تلك التسهيلات هي حصول المستثمر، الذي يستثمر نحو 300 ألف يورو في قبرص اليونانية، على إقامة دائمة وبعد خمس سنوات يحصل على الجنسية.
إلا أن أمانة عمان المسؤولة عن غالبية إجراءات المستثمرين في هذا القطاع أكدت على لسان نائب مدير المدينة لشؤون التخطيط في الأمانة المهندس عماد الحياري، على سهولة وسرعة انجازها لمعاملات هؤلاء المستثمرين.
وأشار الحياري إلى أن توجه أمانة عمان إلى "الأتمتة" في القريب العاجل بايجاد موقع إلكتروني متطور سيسرع إجراءات المستثمر.
ورأى الحياري أن ارتفاع عدد المستثمرين في قطاع الإسكان والمعروض الكبير من الشقق هو السبب في هجرة هؤلاء المستثمرين للبحث عن فرص في الخارج.
وأكد أن التعديلات التي أجرتها الأمانة على نظام الأبنية سيولد مشاريع مدروسة تناسب البنية التحتية في المدينة وتمنع المخالفات.
بدوره؛ اتفق المستثمر ناصر عميرة مع التميمي على أن ارتفاع تكاليف الاستثمار في الأردن كانت من أحد الأسباب التي دفعته للهجرة إلى دبي.
وقال عميرة إن "الإيرادات لا تكاد تكفي تغطية الكلف في الأردن ... ارتفاع ضريبة الدخل لـ25 % مع ارتفاع أسعار الأراضي والعمالة ومدخلات الإنتاج والرسوم".
وبين أن الإجراءات "المعقدة" ونسبة البيروقراطية العالية سواء في الترخيص أو إذن الأشغال أو حتى طول الإجراءات بسبب مزاجية الموظف في تلك الدوائر من اهم أسباب نفور المستثمرين.
وأضاف "القوانين ليست واضحة ولا تطبق على الجميع بالتساوي وبحاجة إلى إعادة هيكلة وتعديل وتحديث".
ولفت عميرة إلى أن الفرق بين التعاملات في الأردن ودبي أن الأخيرة تنجز المعاملات إلكترونيا وبسرعة كبيرة وقياسية تلغي البيروقراطية، إلى جانب توفر التسهيلات والقوانين الواضحة التي هي فوق الجميع.
بدوره ؛ اتفق المستثمر د.نعمان الهمشري مع سابقيه مؤكدا على أن ارتفاع تكاليف الاستثمار في قطاع الإسكان في الأردن بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمواطن كانت سببا في نقل جزء كبير من استثماراته إلى تركيا.
وبين الهمشري أن الرسوم والضرائب المرتفعة ووجود أنظمة آخرها كان مسودة نظام الأنبية لأمانة عمان بالإضافة إلى تعقيدات في دوائر حكومية مثل أمانة عمان نفرت رؤوس الأموال ودفعت أصحابها للهجرة.
وقال الهمشري "وجدت في تركيا قوانين تحترم المستثمر وأنظمة واضحة تغيب عنها البيروقراطية، إلى جانب رسوم وضرائب أقل بكثير من الأردن".
وبين أن أي مستثمر يتملك عقارا بقيمة 700 ألف دينار فما فوق ويبقى باسمه لنحو 3 سنوات فإنه سيحصل على جواز سفر تركي.
من جانبه ؛ أبدى رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان زهير العمري امتعاضه لهروب المستثمرين الأردنيين لدول مجاورة توفر تسهيلات كبيرة في قطاع الإسكان.
وقال العمري "الكثير من المستثمرين يأتون إلى الجمعية قبل الرحيل والاستثمار في تلك الدول ويشرحون بكل أسف أسباب هروبهم والذي أجبرهم للبحث عن فرص في الخارج".
واتفق مع سابقيه حول تلك التعقيدات والتحديات التي تواجه المستثمر في قطاع العقار المحلي سواء من ارتفاع التكاليف من رسوم وضرائب أو تصاريح عمل إلى جانب إجراءات حكومية صعبة.
وبين العمري أنه بعد كل المعاناة التي يشهدها المستثمر للانتهاء من العمل يواجه مشكلة تراجع قدرة المواطن الأردني على الشراء في ظروف اقتصادية صعبة.
وقال " ليس هناك جهة حكومية تسمع لهموم المستثمر وتساعد في حل مشاكله".