آخر الأخبار
  ترامب: يتم تسليم الأسلحة لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه   الأردن يعزّي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع أثناء مهمة تدريبية   الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا   إصابة 9 طلاب بانقلاب حافلة خلال توجههم لمدرستهم في بني كنانة   حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد

خبراء يتوقعون تضاعف معدل التضخم عن المستهدف رسميا العام الحالي

Monday
{clean_title}
في الوقت الذي توقعت فيه الحكومة، في فرضيات قانون الموازنة العامة لعام 2018، بأن تبلغ نسبة التضخم (معدل الأسعار) في المملكة للعام الحالي نحو 1.5 %، استبعد خبراء اقتصاديون أن تكون هذه النسبة "واقعية"، متوقعين أن تصل إلى أضعاف تلك النسبة، بعد قرارات أخيرة رفعت أسعار سلع وخدمات.
وتوقعت الحكومة في خطاب الموازنة أن ينخفض معدل التضخم إلى 1.5 % العام 2018.
وبين الخبراء،  أن ارتفاع معدلات التضخم سيكون هذا العام نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار السلع، وغير مباشرة نتيجة عكس المستثمر أو التاجر لارتفاع مدخلات الإنتاج عليه على أسعار المنتجات.
وأكدوا خطورة وصول نسبة التضخم لمستويات مرتفعة، الأمر الذي سيؤدي إلى ما يسمى بـ"الركود التضخمي"، الذي يعني هبوط الطلب، وحصول الركود نتيجة ارتفاع الأسعار بمستويات عالية سببها قرارات اقتصادية.
وأشار تقرير صادر أخيرا عن دائرة الاحصاءات العامة إلى أن متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم) لعام 2017 ارتفع بمعدل 3.3 % مقارنة مع العام 2016، في حين كانت نسبة التغير 0.8 % لعام 2016 مقارنة مع العام 2015.
وزير التخطيط الأسبق، تيسير الصمادي، قال إن نسبة التضخم التي توقعتها الحكومة في موازنة العام الحالي بعيدة عن الحقيقة والتقدير الموضوعي، ومن المرجح أن تزيد نسبة التضخم 8 أضعاف تلك النسبة وستصل إلى ما يتجاوز 9 %.
ولفت إلى أن الحكومة تؤكد في خطاباتها أن تلك القرارات لن تمس الطبقة الفقيرة والمتوسطة، وهذا بالطبع ليس صحيحا لأن هذه الارتفاعات ستكون مباشرة وغير مباشرة ستمس كافة المواطنين بشكل سلبي ومؤثر.
وأوضح الصمادي أن التضخم المباشر سيكون نتيجة ارتفاع الأسعار التي تأثرت من قرارات ضريبة المبيعات أو الضريبة الخاصة، في حين أن التضخم غير المباشر سيكون نتيجة انعكاس الزيادة في مدخلات الإنتاج بعد ارتفاع الكهرباء والمحروقات.
ولفت إلى أن المصانع والملاحم وأصحاب الدواجن والمدارس وغيرهم سيرفع أسعاره نتيجة ارتفاع مدخلات انتاجه.
وقال الصمادي إنه "بكل تحفظ أقدر أن تصل نسب التضخم في المملكة للعام الحالي ما بين 9 إلى 10 %".
بدوره، اتفق الخبير الاقتصادي مفلح عقل مع الصمادي، مؤكدا خطورة ارتفاع معدل التضخم لمستويات عالية قد تتجاوز 6 %.
وأكد عقل على الآثار التي ستنتج من ارتفاع معدل التضخم منها نمو اقتصادي بطيء وبطالة عالية وفقر.
وقال إن "القرارات الاقتصادية الأخيرة ستؤدي إلى حالة تضخم شديدة ومزيد من الفقر والبطالة وتراجع إيرادات الدولة، وستؤدي إلى وضع اقتصادي سيئ وخطير".
وبين عقل أن تلك الزيادات في الأسعار بهذا الحجم والتكرار سترهق المواطن أكثر من قدرته على الاحتمال.
ورفعت الحكومة قيمة بند فرق أسعار الوقود على فواتير الكهرباء ليبلغ 12 فلسا/ كيلو واط ساعة من حجم الاستهلاك الشهري لكل فاتورة (فوق استهلاك 300 كيلو)، وبمقدار 8 فلسات هي قيمة الزيادة الجديدة، فيما قررت رفع أجور النقل العام بمقدار 10 % سابقا.
وسبق تلك القرارات أن قامت الحكومة برفع الدعم عن الخبز، وزيادة ضريبة المبيعات على العديد من السلع والخدمات الأساسية.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، أنور الخفش، إن هناك تخبطا حكوميا في قرارات رفع الأسعار تمس إنفاق جميع الأسر الأردنية في ظل عدم وجود السيطرة الحكومية على الأسواق لمنع القفزات في الأسعار. وبين الخفش أن الأسواق ستشهد تراجعا كبيرا في الطلب، وهذا بالطبع سيؤثر على معدلات النمو الاقتصادي، وبالتالي سنواجه ركودا تضخميا خطيرا.
ولفت إلى استمرار تراجع القدرة الشرائية للمواطن مع ثبات الأجور، مشيرا إلى ضرورة دق ناقوس الخطر في مرحلة تشهد تصرفات غير مسؤولة غاب عنها دراسات للأبعاد الاجتماعية.
وأضاف الخفش أنه من الأولى أن تدرس الحكومة معدلات انفاقها لمعالجة العجز في الموازنة، وليس البحث عن حلول سريعة هي جيب المواطن.