آخر الأخبار
  ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة   5.5 مليون يورو منحة اسبانية للأردن لتعزيز الرعاية الصحية الأولية   26.1 مليار دولار الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي في نهاية حزيران   المومني: لا مخالفة قانونية في عطاءات البكار   الأردن يدين التفجيرين الإرهابيين في دمشق   المياه والري تعلن عن خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية   الإعتماد الدولي ASIC لماجستير اللغة الإنجليزية وآدابها في عمان الأهلية   انخفاض أسعار الذهب محليا   أكثر من 204 آلاف زائر للبترا خلال خمسة أشهر   أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة   الأردن : بعد 12 عاماً من اختفائه .. زوجة تقتل زوجها وتخفي جثته بصبة إسمنتية داخل حوش منزلهما   العين العياصرة : رصيد الدولة هو المتضرر من الأزمة السياسية الراهنة .. وعلى مجلس النواب أن لا يبقى متفرج   نقابة الفنانين الأردنيين تعلّق قرار شطب عضوية 46 فنانًا وتمنحهم مهلة أخيرة لتسوية أوضاعهم   الخضير : ماجدة الرومي تعود إلى جرش… حضور مرتقب في الدورة الـ40 من المهرجان   ترمب : لا نقوم بتقديم أي أموال إلى إيران   عاصفة انتقادات لفيفا بعد تجاوز "الخط الأحمر" بتلبية طلب ترامب   خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات   الوحدات ينهي التعاقد مع جمال محمود   ترامب: محادثتي مع بوتين جيدة جدا ونقترب من إنهاء الصراع   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل للواء المتقاعد العلاف والدكتور النعيرات

خبراء يتوقعون تضاعف معدل التضخم عن المستهدف رسميا العام الحالي

Tuesday
{clean_title}
في الوقت الذي توقعت فيه الحكومة، في فرضيات قانون الموازنة العامة لعام 2018، بأن تبلغ نسبة التضخم (معدل الأسعار) في المملكة للعام الحالي نحو 1.5 %، استبعد خبراء اقتصاديون أن تكون هذه النسبة "واقعية"، متوقعين أن تصل إلى أضعاف تلك النسبة، بعد قرارات أخيرة رفعت أسعار سلع وخدمات.
وتوقعت الحكومة في خطاب الموازنة أن ينخفض معدل التضخم إلى 1.5 % العام 2018.
وبين الخبراء،  أن ارتفاع معدلات التضخم سيكون هذا العام نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار السلع، وغير مباشرة نتيجة عكس المستثمر أو التاجر لارتفاع مدخلات الإنتاج عليه على أسعار المنتجات.
وأكدوا خطورة وصول نسبة التضخم لمستويات مرتفعة، الأمر الذي سيؤدي إلى ما يسمى بـ"الركود التضخمي"، الذي يعني هبوط الطلب، وحصول الركود نتيجة ارتفاع الأسعار بمستويات عالية سببها قرارات اقتصادية.
وأشار تقرير صادر أخيرا عن دائرة الاحصاءات العامة إلى أن متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم) لعام 2017 ارتفع بمعدل 3.3 % مقارنة مع العام 2016، في حين كانت نسبة التغير 0.8 % لعام 2016 مقارنة مع العام 2015.
وزير التخطيط الأسبق، تيسير الصمادي، قال إن نسبة التضخم التي توقعتها الحكومة في موازنة العام الحالي بعيدة عن الحقيقة والتقدير الموضوعي، ومن المرجح أن تزيد نسبة التضخم 8 أضعاف تلك النسبة وستصل إلى ما يتجاوز 9 %.
ولفت إلى أن الحكومة تؤكد في خطاباتها أن تلك القرارات لن تمس الطبقة الفقيرة والمتوسطة، وهذا بالطبع ليس صحيحا لأن هذه الارتفاعات ستكون مباشرة وغير مباشرة ستمس كافة المواطنين بشكل سلبي ومؤثر.
وأوضح الصمادي أن التضخم المباشر سيكون نتيجة ارتفاع الأسعار التي تأثرت من قرارات ضريبة المبيعات أو الضريبة الخاصة، في حين أن التضخم غير المباشر سيكون نتيجة انعكاس الزيادة في مدخلات الإنتاج بعد ارتفاع الكهرباء والمحروقات.
ولفت إلى أن المصانع والملاحم وأصحاب الدواجن والمدارس وغيرهم سيرفع أسعاره نتيجة ارتفاع مدخلات انتاجه.
وقال الصمادي إنه "بكل تحفظ أقدر أن تصل نسب التضخم في المملكة للعام الحالي ما بين 9 إلى 10 %".
بدوره، اتفق الخبير الاقتصادي مفلح عقل مع الصمادي، مؤكدا خطورة ارتفاع معدل التضخم لمستويات عالية قد تتجاوز 6 %.
وأكد عقل على الآثار التي ستنتج من ارتفاع معدل التضخم منها نمو اقتصادي بطيء وبطالة عالية وفقر.
وقال إن "القرارات الاقتصادية الأخيرة ستؤدي إلى حالة تضخم شديدة ومزيد من الفقر والبطالة وتراجع إيرادات الدولة، وستؤدي إلى وضع اقتصادي سيئ وخطير".
وبين عقل أن تلك الزيادات في الأسعار بهذا الحجم والتكرار سترهق المواطن أكثر من قدرته على الاحتمال.
ورفعت الحكومة قيمة بند فرق أسعار الوقود على فواتير الكهرباء ليبلغ 12 فلسا/ كيلو واط ساعة من حجم الاستهلاك الشهري لكل فاتورة (فوق استهلاك 300 كيلو)، وبمقدار 8 فلسات هي قيمة الزيادة الجديدة، فيما قررت رفع أجور النقل العام بمقدار 10 % سابقا.
وسبق تلك القرارات أن قامت الحكومة برفع الدعم عن الخبز، وزيادة ضريبة المبيعات على العديد من السلع والخدمات الأساسية.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، أنور الخفش، إن هناك تخبطا حكوميا في قرارات رفع الأسعار تمس إنفاق جميع الأسر الأردنية في ظل عدم وجود السيطرة الحكومية على الأسواق لمنع القفزات في الأسعار. وبين الخفش أن الأسواق ستشهد تراجعا كبيرا في الطلب، وهذا بالطبع سيؤثر على معدلات النمو الاقتصادي، وبالتالي سنواجه ركودا تضخميا خطيرا.
ولفت إلى استمرار تراجع القدرة الشرائية للمواطن مع ثبات الأجور، مشيرا إلى ضرورة دق ناقوس الخطر في مرحلة تشهد تصرفات غير مسؤولة غاب عنها دراسات للأبعاد الاجتماعية.
وأضاف الخفش أنه من الأولى أن تدرس الحكومة معدلات انفاقها لمعالجة العجز في الموازنة، وليس البحث عن حلول سريعة هي جيب المواطن.