آخر الأخبار
  ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة   مستقلة الانتخاب تعلن جداول الناخبين النهائية لغرف التجارة (رابط)   رسميا .. مبادرة ترشح الخصاونة لرئاسة النواب وتشكل لجنة للتفاوض مع الكتل   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الرصيفة

خبراء يتوقعون تضاعف معدل التضخم عن المستهدف رسميا العام الحالي

Monday
{clean_title}
في الوقت الذي توقعت فيه الحكومة، في فرضيات قانون الموازنة العامة لعام 2018، بأن تبلغ نسبة التضخم (معدل الأسعار) في المملكة للعام الحالي نحو 1.5 %، استبعد خبراء اقتصاديون أن تكون هذه النسبة "واقعية"، متوقعين أن تصل إلى أضعاف تلك النسبة، بعد قرارات أخيرة رفعت أسعار سلع وخدمات.
وتوقعت الحكومة في خطاب الموازنة أن ينخفض معدل التضخم إلى 1.5 % العام 2018.
وبين الخبراء،  أن ارتفاع معدلات التضخم سيكون هذا العام نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار السلع، وغير مباشرة نتيجة عكس المستثمر أو التاجر لارتفاع مدخلات الإنتاج عليه على أسعار المنتجات.
وأكدوا خطورة وصول نسبة التضخم لمستويات مرتفعة، الأمر الذي سيؤدي إلى ما يسمى بـ"الركود التضخمي"، الذي يعني هبوط الطلب، وحصول الركود نتيجة ارتفاع الأسعار بمستويات عالية سببها قرارات اقتصادية.
وأشار تقرير صادر أخيرا عن دائرة الاحصاءات العامة إلى أن متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم) لعام 2017 ارتفع بمعدل 3.3 % مقارنة مع العام 2016، في حين كانت نسبة التغير 0.8 % لعام 2016 مقارنة مع العام 2015.
وزير التخطيط الأسبق، تيسير الصمادي، قال إن نسبة التضخم التي توقعتها الحكومة في موازنة العام الحالي بعيدة عن الحقيقة والتقدير الموضوعي، ومن المرجح أن تزيد نسبة التضخم 8 أضعاف تلك النسبة وستصل إلى ما يتجاوز 9 %.
ولفت إلى أن الحكومة تؤكد في خطاباتها أن تلك القرارات لن تمس الطبقة الفقيرة والمتوسطة، وهذا بالطبع ليس صحيحا لأن هذه الارتفاعات ستكون مباشرة وغير مباشرة ستمس كافة المواطنين بشكل سلبي ومؤثر.
وأوضح الصمادي أن التضخم المباشر سيكون نتيجة ارتفاع الأسعار التي تأثرت من قرارات ضريبة المبيعات أو الضريبة الخاصة، في حين أن التضخم غير المباشر سيكون نتيجة انعكاس الزيادة في مدخلات الإنتاج بعد ارتفاع الكهرباء والمحروقات.
ولفت إلى أن المصانع والملاحم وأصحاب الدواجن والمدارس وغيرهم سيرفع أسعاره نتيجة ارتفاع مدخلات انتاجه.
وقال الصمادي إنه "بكل تحفظ أقدر أن تصل نسب التضخم في المملكة للعام الحالي ما بين 9 إلى 10 %".
بدوره، اتفق الخبير الاقتصادي مفلح عقل مع الصمادي، مؤكدا خطورة ارتفاع معدل التضخم لمستويات عالية قد تتجاوز 6 %.
وأكد عقل على الآثار التي ستنتج من ارتفاع معدل التضخم منها نمو اقتصادي بطيء وبطالة عالية وفقر.
وقال إن "القرارات الاقتصادية الأخيرة ستؤدي إلى حالة تضخم شديدة ومزيد من الفقر والبطالة وتراجع إيرادات الدولة، وستؤدي إلى وضع اقتصادي سيئ وخطير".
وبين عقل أن تلك الزيادات في الأسعار بهذا الحجم والتكرار سترهق المواطن أكثر من قدرته على الاحتمال.
ورفعت الحكومة قيمة بند فرق أسعار الوقود على فواتير الكهرباء ليبلغ 12 فلسا/ كيلو واط ساعة من حجم الاستهلاك الشهري لكل فاتورة (فوق استهلاك 300 كيلو)، وبمقدار 8 فلسات هي قيمة الزيادة الجديدة، فيما قررت رفع أجور النقل العام بمقدار 10 % سابقا.
وسبق تلك القرارات أن قامت الحكومة برفع الدعم عن الخبز، وزيادة ضريبة المبيعات على العديد من السلع والخدمات الأساسية.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، أنور الخفش، إن هناك تخبطا حكوميا في قرارات رفع الأسعار تمس إنفاق جميع الأسر الأردنية في ظل عدم وجود السيطرة الحكومية على الأسواق لمنع القفزات في الأسعار. وبين الخفش أن الأسواق ستشهد تراجعا كبيرا في الطلب، وهذا بالطبع سيؤثر على معدلات النمو الاقتصادي، وبالتالي سنواجه ركودا تضخميا خطيرا.
ولفت إلى استمرار تراجع القدرة الشرائية للمواطن مع ثبات الأجور، مشيرا إلى ضرورة دق ناقوس الخطر في مرحلة تشهد تصرفات غير مسؤولة غاب عنها دراسات للأبعاد الاجتماعية.
وأضاف الخفش أنه من الأولى أن تدرس الحكومة معدلات انفاقها لمعالجة العجز في الموازنة، وليس البحث عن حلول سريعة هي جيب المواطن.