آخر الأخبار
  براتب 2388 دينارًا .. الحكومة تعلن شاغرًا قياديًا رفيعًا وتفتح باب التقديم   القبض على رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ   رسالة "شكر"و"عتاب" من والد موسى التعمري للجماهير الأردنية الحبيبة   القبة الحرارية تتعاظم وتشتد .. فهل تضرب الأردن أول موجة حارة؟   وزير التربية يشيد بتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم طلبة المدارس   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم طوعاً من الاردن   مدرب النمسا يصرح حول مواجهة النشامى في افتتاح كأس العالم   الكشف عن عدد المتوفين في الأردن نتيجة الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين   طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة   29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026   بني مصطفى تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي   أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تنفّذ برامج إنسانية واسعة خلال عيد الأضحى داخل الأردن وقطاع غزة   حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية   المدير العام للمواصفات والمقاييس تتفقد سير العمل بمركز التحقق المترولوجي   الأمن يحذر: القيادة عكس الاتجاه سبب رئيس للوفيات والإصابات البليغة   الصبيحي يقترح أجندة رقابية أمام لجنة العمل النيابية لمواجهة البطالة والفقر   الإدارة المحلية تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات ضريبة المسقفات   ضبط اعتداءات على المياه وتمديد خطوط مخالفة في الجيزة والرصيفة   إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد

سنة 2017 التي قلب فيها ترمب العالم

Wednesday
{clean_title}
دفاعاً عن شعار 'اميركا أولاً' الانعزالي، قلب دونالد ترامب العالم في سنة 2017 باتخاذ قرارات هزت أسس النظام العالمي متعدد الأطراف، من دون أن ينزع فتيل العديد من القنابل الموقوتة.

وفي نهاية السنة الأولى من حكمه، تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها الذين هزتهم صدمة السياسة الجديدة عدة أزمات متصاعدة قد تغرق العالم في نزاعات جديدة مدمرة.

عندما تولى ترامب منصبه في كانون الثاني/يناير، قال سلفه باراك أوباما أن التهديد الأخطر يتمثل في مساعي كوريا الشمالية المحمومة لتطوير صواريخ بعيدة المدى مزودة رؤوسا نووية.

والآن، في نهاية سنة 2017، يبدو هذا التهديد أخطر من ذي قبل بعد أن اجرى كيم جونغ-أون الشهر الماضي تجربة صاروخ عابر للقارات متفاخرا بأنه بات اليوم قادراً على ضرب أي مدينة أميركية برأس نووي.

وقام ترامب بنفسه بتأجيج التوتر باستخدام لغة مستفزة، بدءا من التهكم على كيم وتسميته 'رجل الصواريخ الصغير' والتهديد بصب 'النار والغضب' على نظامه.

وفي موازاة هذا النزال، عملت الدبلوماسية الأميركية على تشديد العقوبات الدولية على كوريا الشمالية بهدف اعادة بيونغ يانغ الى طاولة المفاوضات، لكن من دون تحقيق نجاح حتى الآن.

وتواجه كوريا الجنوبية واليابان وكلاهما في مرمى نيران كوريا الشمالية ما ينذر بأن يتحول الى نزاع وخيم، في حين تخشى الصين من اندلاع الفوضى على حدودها.

ولكن، ربما لأول مرة، لا يخشى العالم التصرفات المتهورة لدكتاتور كوريا الشمالية، وإنما الإشارات غير المتوقعة الصادرة عن سيد البيت الأبيض.

ويقول بول ستيرز الباحث في مجلس العلاقات الخارجية 'اعتقد أنه قبل الرئيس ترامب كان هناك على الدوام اتساق في السياسة الأميركية وأفضليات، مع بعض الاستثناءات (...) ولكن سلوك الرئيس ترامب، وحالة التقلب التي تعتري عملية اتخاذ القرار، واطلاق التغريدات والسلوك الاندفاعي كما يظهر، قض مضاجع العديد من العواصم'.

- الوعيد وسياسة حافة الهاوية -

لقد ورد اندلاع حرب أميركية مع كوريا الشمالية وإيران على رأس التهديدات العالمية في التقرير السنوي بعنوان 'النزاعات العالمية قيد الرصد'، الذي أعده مجلس العلاقات الخارجية بعد إجراء مقابلات مع 436 مسؤولاً حكوميا وخبيراً خارجياً.

ويقول ستيرز، معد التقرير، لفرانس برس إن هذين الأمرين يطرحان مخاوف على نطاق واسع.

ويضيف 'يصعب تحديد إن كان الأمر مجرد وعيد ويندرج في اطار سياسة حافة الهاوية أم أنه تصميم حقيقي على استخدام القوة،' مشيراً إلى مخاوف من اندلاع نزاعات مع كوريا الشمالية وإيران وحتى مع روسيا.

أما في ما يتعلق بتوقعات سنة 2018، 'لا أعتقد أن أحداً على يقين بأنها ستمر من دون أن تشهد أزمة خطيرة'.

لقد تعامل ترامب باستخفاف مع استراتيجية فرض عقوبات على كوريا الشمالية وذهب الى حد قوله لوزير الخارجية ريكس تيلرسون انه 'يضيع وقته' في مواصلة الاتصالات الدبلوماسية.

ولكن التهديد بعمل عسكري استباقي ظل ماثلا، حتى وان أقر العديد من الخبراء - وبعض المسؤولين في جلسات خاصة - بأنه لا يمكن أن يحدث لأنه ينطوي على مجازفات خطيرة.

ومع نصب مدفعية كوريا الشمالية على بعد بضعة أميال من سيول وتحذير بيونغ يانغ من اضرام النار في القاعدة الأميركية في جزيرة غوام، يتراجع احتمال شن عمل عسكري.

ولكن المسار الدبلوماسي طريق ضيق وكيم لم يظهر حماسا له، مع تأكيده انه يخطط ليصبح أكبر قوة نووية في العالم.

وتبدو سياسة حافة الهاوية التي ينتهجها ترامب غير مفيدة هنا، في حين يهدد التوتر مع ايران بفتح جبهة جديدة في الحروب المتعددة التي لا تزال مستعرة في الشرق الأوسط.

هذا التوتر أججه غضب ترامب على الاتفاق النووي مع ايران والذي وقعته ادارة اوباما إلى جانب بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا.

وعندما قال ترامب ان الاتفاق النووي مع ايران لم يعد يخدم المصالح الأميركية، ارسل رئيس مجلس العلاقات الخارجية ريتشارد هاس تغريدة كتب فيها 'لقد عثرت سياسة ترامب الخارجية على موضوع: عقيدة الانسحاب'.

قالت بربارة سلافين من المجلس الأطلسي لفرانس برس حينها ان 'ترامب عاجز عن ان يفهم ان الولايات المتحدة تكون الأقوى عندما تقود وتقوم بصياغة اي اتفاق دولي'.

وإلى جانب قرار ترامب الانسحاب من اتفاق باريس للتغير المناخي، فإن الجدل بشأن الاتفاق النووي مع ايران عبر بالصورة الأمثل عن القطيعة بين شعار 'أميركا أولاً' والدبلوماسية متعددة الأطراف.

ومنذ أسابيعه الأولى في الحكم، شن ترامب حملة ضد حلفاء أميركا التقليديين متهما اياهم باستغلال أميركا للدفاع عنهم.

ولو حقق ترامب خطته في تحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأثارت علاقاته الباردة والشائكة مع أوروبا قدراً اقل من القلق.

ولكن العلاقات التي كانت صعبة مع موسكو منذ عهد اوباما ساءت بعد ان اتهمت الاستخبارات الأميركية روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية.

في المقابل، ابدى ترامب قدرا أكبر من الاحترام لرجال اقوياء مثل الرئيس الصيني شي جينبينغ والمصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب اردوغان مما ابداه ازاء حلفاء أميركا التقليديين.

- عالم اقل استقرارا -

إذ هاجم ترامب رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل على توتير واتهمهما بالتقاعس في محاربة التطرف الإسلامي.

وبعد التخلي عن معاهدة التبادل التجاري مع آسيا والمحيط الهادىء التي كان يراد لها أن تضمن دخول دول شرق آسيوية صغيرة في دائرة النفوذ الأميركي لاحتواء الصين، ها هو الآن يهدد اتفاق 'نافتا' مع كندا والمكسيك.

والاسبوع الماضي، حذر وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال من أن تخلي ترامب عن دور أميركا الريادي 'يؤدي إلى تسريع حدوث تغيير في النظام العالمي' وأن على أوروبا أن تلتفت الى شؤونها.

كان ذلك قبل أن يقطع ترامب مع عقود من سياسة السلام الأميركية ويعترف بالقدس المقسمة والمتنازع عليها عاصمة لإسرائيل.

لقد اثار القرار غضب قادة العالم العربي ازاء ما اعتبروه استهتارا أرعن بالقضية الفلسطينية، لكن الإدانة كانت عامة ودولية وحتى على مستوى العالم كله.

وترى سيليا بيلين الباحثة في معهد بروكنغز ان القاسم المشترك بين أكثر مواقف ترامب الانعزالية هو أنها تمثل إشارات لنيل رضا الناخبين والمانحين، وهذا ينطبق على قراراته الثلاثة المحملة بالتبعات القوية في ما يتعلق بالتغير المناخي وإيران والقدس.

وبالفعل، ففي خطاب يوم الاثنين لعرض استراتيجيته للأمن القومي قال ترامب إن 'أميركا تعود، وأميركا تعود قوية'. إنها رسالة موجهة بوضوح إلى قاعدته الانتخابية.

وتقول بيلين ان ترامب 'يطبق أسوأ ما يمكن أن نخشاه في مجال السياسة ’الترامبية’ مع الانسحاب من الساحة متعددة الاطراف'.

وتوضح مع ذلك أن ترامب بذلك نفذ وعودا قطعها لجزء من قاعدته الانتخابية من دون أن يلزم واشنطن حقا باي شيء جديد على المدى البعيد، أو باي شيء 'لا يمكن اصلاحه'.

مع ذلك، تضيف لفرانس برس، إن شعور حلفاء الولايات المتحدة وأعدائها بان عليهم أن يردوا على إيماءات ترامب الداخلية يطرح مخاطر: 'المشكلة تأتي في أكثر الأحيان من ردة فعل خارجية مبالغ بها'.