آخر الأخبار
  الأمير فيصل بن الحسين يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك   بعد تعرضه لإصابات بالغة في الجسم .. وفاة شاب عشريني بحادث سير بالاغوار الشمالية   قرار صادر عن لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني بشأن أسعار الفائدة   الهياجنة يدعو التجار إلى مقاطعة المنتجات الإيرانية   الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها   بلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث   إعلان مهم للإناث من وزارة الأوقاف   السفير الكويتي الجديد في الأردن يسلم أوراق اعتماده   أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل   الحكومة: "رعاية" يغطي علاج أكثر من 2100 مريض ويشمل 4.2 مليون مواطن   تسهيلات جديدة لقطاع الشاحنات.. مجلس الوزراء يقر توحيد العمر التسجيلي والترخيص حتى 8 سنوات   حسان: الوضع الإقليمي صعب والأزمات حولنا قد تطول لأشهر أو سنوات   منطقة تنموية جديدة في الشيدية وإعادة تأهيل حدائق ونادي المعلمين بمعان   الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027   الأردن يعفي "الأونروا" من 3.3 مليون دينار أثمان كتب مدرسية   الحكومة تتعهد بدفع 50% من أجور العمالة الأردنية في مصانع "الروضة"   استقالة يزن محادين من مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا   توقف تبادل النفط والكهرباء بين الأردن والعراق   العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه   الأمن العام: إلقاء القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق

قرار محكمة لاهاي صهيوأمريكي خالص .. والاردن رصاصة في بندقية القدس

Sunday
{clean_title}

استيقاظ المحكمة الجنائية الدولية فجأة على زيارة الرئيس السوداني عمر البشير للمملكة، واصدارها قراراً بأحالة الاردن الى مجلس الامن لعدم توقيفه على اراضيه، بعد سبعة أشهر من زيارته للمشاركة بأعمال القمة العربية التي عقدت في اذار الماضي، يضع المحكمة الدولية في سلة المتآمرين على القضية الفلسطينة، وعلى الموقف الاردني الشرس، قيادة وشعباً وحكومة، الرافض لقرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة للكيان، ورسالة ضغط رخيصة خائبة، تزيد الموقف الاردني اصراراً وثباتاً.

المحكمة الدولية التي صمتت على أعتى اجرام عرفه تاريخ البشرية بحق الشعب الفلسطيني من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني طيلة عقود ماضية، وصمتت على الجرائم الامريكية في سجن أبو غريب ومدن وبلدات العراق، وغضت الطرف عن المذابح البشرية التي ارتكبت في سوريا وليبيا واليمن، استفاق ضميرها الغافل فجأة على زيارة الرئيس السوداني للاردن بعد أشهر سبعة، في تزامن مشبوه مع القرار الامريكي المجحف بحق الفلسطينين والمقدسات المسيحية والاسلامية بالمدينة المحتلة، وفي محاولة مكشوفة للضغط على الاردن الذي أثبت أنه ضمير الامتين العربية والاسلامية، بل ضمير العالم الذي غفت أعينه عن العدالة والقوانين والمواثيق والقرارات الدولية، وعن حقوق الانسان التي يتغنى بها الغرب كذباً وبهتاناً.

المحكمة التي تغافلت عن سلسلة زيارات قام بها الرئيس السوداني لدول غربية وعربية، بعد زيارته المذكورة للاردن، من روسيا لاوغندا لقطر للكويت للمملكة العربية السعودية، وغيرها، استدعت بأثر رجعي من ذاكرتها زيارته للأردن فقط، لتفصّل على مقاس الاهواء "الاسرائيلية" قراراً بتحويل الاردن لمجلس الامن الذي يضرب كيان الاحتلال بقراراته الدولية منذ عشرات العقود عرض الحائط، وأدخلت نفسها في دوائر الابتزاز الضاغط على الموقف الاردني التاريخي المناهض للقرار الامريكي.

وفي الوقت الذي يسرح فيه قادة اركان الكيان الصهيوني الملوثة ايديهم بدماء الاطفال الفلسطينيين والمجازر اللبنانية، في الولايات المتحدة والدول الاوروبية، ويتمخترون في مدينة "لاهاي" ذاتها، مقر المحكمة الدولية المتواطئة، وعلى أعين قضاتها ومدعي عدالتها، لم يبق من مطلوب بجرائم حرب في الكون على قوائم المحكمة الا الرئيس البشير، فيما يفرد السجاد الاحمر هناك تحت اقدام قادة الاجرام الصهيوني فأي عدالة دولية وأي محكمة ؟.

اصرار المحكمة المذكورة على قراراها المناوىء للاردن، مدعاة اكيدة لحكومتنا بالانسحاب من المحكمة التي لا تطبق احكامها المفصّلة الا على الضعفاء، ومدعاة شعبية اردنية أكيدة ايضاً، للوقوف بكل عزيمة واستبسال، خلف قيادة الدولة الاردنية التي أثبتت أنها تمتلك لغة العقل المتزن الوحيدة في المنطقة المجنونة التي تتطاير فيها الشظايا والدماء، وضمير أمتها، وأنها الرصاصة المخرطشة الوحيدة في بندقية القدس، في زمن تكالب فيه من تكالب على القدس ومقدساتها !