آخر الأخبار
  "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين

ماذا سيحصل لو عاد الحريري الى لبنان!

{clean_title}

تبدو استقالة رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، وكأنها تقترب من مضمونها السياسي والدولي أي الاحتجاج على التدخل الإيراني في شؤون دولة عربية، ورفض سطوة حزب الله على الحياة السياسية اللبنانية.

بحسب معلومات غير رسمية توفّرت لـ'العربية.نت' من واشنطن، فإن سعد الحريري هو أحد أعمدة مواجهة إيران في الشرق الأوسط، لكن الأميركيين وحلفاءهم سمعوا من رئيس الحكومة اللبنانية سعد $الحريري التزاماً كاملاً بالتسوية السياسية في لبنان، وقد جلبت هذه التسوية السياسية ميشال عون رئيساً للجمهورية ووضعت مرة جديدة حزب الله في الحكومة اللبنانية.
لم يرَ الأميركيون وحلفاؤهم أن الحريري تمكّن من إبعاد ميشال عون عن حليفه حزب الله، فيما يتابع حزب الله تكديس الانتصارات السياسية ويستعد لانتخابات نيابية ستكرّس له وللأحزاب المؤيدة له أكثرية برلمانية 'ستشرعن' سيطرة الميليشيا على الدولة اللبنانية ومن خلف الميليشيا النظام السوري وإيران.

وعلمت 'العربية.نت' أنه خلال الأسابيع الماضية حاول الأميركيون وحلفاؤهم فهم توجهات رئيس الحكومة اللبنانية وكتلته للمرحلة المقبلة، فتبيّن لهم أنه لا يملك الكثير من الخيارات أو المقترحات لوقف اندفاعة حزب الله وحلفائه، ويفضّل التهدئة السياسية وإبقاء الوضع على ما هو عليه، فيما حزب الله يستعد للعودة من سوريا ويريد الحصول في لبنان على ثمن سياسي لـ 'الانتصار في سوريا'.

لا التزامات أمنية لبنانية

لم يشأ المتحدثون باسم الحكومة الأميركية التعليق على هذا الموضوع، لكن الملاحظ أن أكثر ما يشغل بال الأميركيين عند هذا المفصل، هو غياب الالتزامات الأمنية لدى #الحكومة_اللبنانية.
واشنطن تريد من الجيش اللبناني على الأقل التزامين كبيرين، الأول وقف تسرّب مقاتلي حزب الله والسلاح الإيراني عبر الحدود اللبنانية، والثاني زيادة انتشار الجيش في الجنوب ومنع حزب الله من زيادة تعزيزاته أو منعه من التسبب بمواجهة مع إسرائيل، عن طريق خطف عبر الحدود أو قصف عبر خط الهدنة.

التقديرات الأمنية لقوة الجيش اللبناني تختلف بين طرف وآخر، فبعض الأميركيين واللبنانيين يعتبر أن الجيش قادر على القيام بهاتين المهمتين، والبعض الآخر يعتبر أن حزب الله قادر على مواجهة الجيش اللبناني. الخطير هو أن الجميع يعتبرون أن القيادة السياسية اللبنانية أي رئيس الجمهورية وحلفائه السياسيين لا يريدون بأي شكل مناقشة هاتين القضيتين، وليس رئيس الجمهورية اللبناني بوارد أن يطلب من الجيش منع تسرّب #حزب_الله والسلاح الإيراني عبر الحدود مع سوريا، كما أن أية أوامر لم تعط للجيش لمنع حزب الله من بدء مواجهة مع إسرائيل.

أمن رئيس الحكومة

أما على الصعيد الأمني الداخلي فالوضع أكثر صعوبة. فرئيس الحكومة اللبناني يتنقّل بين إقامته والقصر الحكومي في بيروت من دون ضمانات بأنه لن يتعرّض لتفجير يودي بحياته، كما أن بيروت العاصمة تعيش تحت تهديد دائم باجتياح حزب الله لها منطلقاً من الضاحية الجنوبية، ولا يؤكّد الجيش اللبناني أن لديه خططاً أمنية أو أوامر سياسية لحماية بيروت من اجتياح حزب الله، كما حصل في 7 أيار/مايو 2008.

ورفض المتحدثون باسم #الحكومة_الأميركية الإدلاء بأي تعليق لـ'العربية.نت' عن أحداث لبنان غير العودة إلى بيان وزير الخارجية تيلرسون وبيان البيت الأبيض، لكن 'الصدمة الإيجابية' المطلوبة من استقالة سعد الحريري تستطيع أن تأتي في إطار مواجهة النفوذ الإيراني التي يريدها الأميركيون، وهم يحتاجون إلى تنسيق أكثر مع الأطراف المحليين والإقليميين، كما أن استقالة سعد الحريري وعودته تشكّلان بداية جديدة لإعادة تجميع القوى السياسية ضد حزب الله، ومنعه من تحقيق خطته الكاملة بوضع اليد على لبنان ومتابعة تدخلاته في اليمن.