آخر الأخبار
  محلل سياسي: إيران تخلط بين حق الدفاع عن النفس والاعتداء على دول عربية   ترامب: سأوقف التجارة مع بعض الدول إذا لم يخفض المركزي الأميركي الفائدة   الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة في مصر   تراجع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة 10.5% خلال 7 أشهر   لأول مرة .. غير الأردنيين يستفيدون من خدمات «سند» الرقمية   أجواء معتدلة الحرارة في أغلب المناطق حتى الأحد   فريحات: نسعى للوصول إلى التعداد السكاني الإلكتروني بالكامل   الإحصاءات العامة: لم يتم تغريم أي مواطن طوال 77 عاما   "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد إلكترونيًا   الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة   تعليمات تلزم مركبات المياه والزيوت العادمة بالتتبع الإلكتروني   وزير المياه يعلن جاهزية السدود لاستقبال الموسم المطري

المومني ونشطائه.. من هم وكيف اخترتهم !

Friday
{clean_title}
لم يشر أحد ممن حضر أو نقل تفاصيل ما قاله وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة د. محمد المومني مع ما يسمى"نشطاء التواصل الإجتماعي" فيما إذا كان ذلك اللقاء حميميا بما يكفي لصناعة جيش من هؤلاء النشطاء يستطيعون تماما توجيه الرأي العام الأردني إلى ما تحبه الحكومة وترضاه.
وليس لقاء الوزير المومني بنشطاء التواصل الإجتماعي بالأمس باللقاء الفريد، فقد سبقته لقاءات أخرى عديدة ينجح السيد غوغل في تقديم بعض تفاصيلها وتواريخها لكل باحث عن هؤلاء الذين تعتبرهم الحكومة من أشد المواطنين تأثيرا في الرأي العام وفي المواطنين توجيها وتثقيفا وتعبئة وتحشيدا وتغييرا.
وحتى هذه اللحظة لم تشرح الحكومة طيب الله أركانها ووسع لها في مداخيلها ماهية الأسس التي اعتبرت فيها هؤلاء نشطاء مؤثرين على منصات التواصل الإجتماعي، وأسأل بالطبع هنا عن المعايير والأسس والقيم والمسطرة الرئيسية التي اعتبرت هؤلاء من نشطاء الإعلام الإجتماعي والأكثر تأثيرا وحضورا.
ولم تقل الحكومة لنا كيف يؤثر هؤلاء في المزاج العام وما هي السلطات الأخلاقية والمهنية والموضوعية التي يتمتعون بها لإعتبارهم من نشطاء المنصات الإعلامية الإجتماعية، ولم تقل لنا كيف تم اختيارهم،ومن الذي اختارهم، وما الذي يفعلونه على منصات التواصل الإجتماعي، وهل هم من الجيش الإلكتروني الحكومي السري، ام يمثلون طيفا من المصفقين والمؤيدين للحكومة ويدعمونها في كل الإتجاهات ويتقنون تماما التصفيق لها في كل مناسبة ويزغردون لها خلف كل قرار.
ولم تقل الحكومة لنا كيف تم اختيار هؤلاء كنشطاء، وكيف تم تقييم أدائهم الإعلامي التواصلي، وعلى اية أسس تم اعتبارهم ممن يمثلون نحو 6 مليون حساب ناشط لأردنيين على منصات التواصل الإجتماعي، من بينها 400 الف حساب ناشط على التويتر وأكثر من 5 ونصف مليون حساب ناشط على الفيس بوك، وغيرها ناهيك عن حسابات الثرثرة على الواتس اب التي يتشارك الأردنيون جميعهم في استخدام تلك المنصة.
هل هؤلاء الذين تم انتقاءهم انتقاءا طبيعيا بحكم التناسل التقني والتواصل الإعلامي يمثلون كل تلك الحسابات النابضة في المجتمع الأردني؟، وهل هؤلاء يمثلون النخبة الفاضلة من ناشطي منصات التواصل الإجتماعي ممن لم يتورط بالمطلق في خطاب الكراهية إنتاجا وصناعة وبثا وترويجا؟.
هل كان الوزير المومني بحاجة للجوء الى نظرية الإنتخاب غير الطبيعي لمجموعة من مستخدمي منصات التواصل الإجتماعي ليشرح لهم أحلام الحكومة وطموحاتها في بناء عاصمة جديدة لم يقل لهم أين تقع؟ وكيف سيتم تمويلها؟ وما هي تاريخية الفكرة؟،وهل يعتقد الوزير المومني ان هذا الجيش المنتخب هو من سيتولى التأثير في الرأي العام الأردني بحيث سيقر المواطنون فور قراءة ما سينشره هؤلاء بكل ما جاءت الحكومة به ويكتفون بصرف التمنيات العظام للحكومة .
كنت وانا أقرأ التفاصيل المتواضعة لخبر لقاء الوزير المومني بما يسمى نشطاء التواصل الإجماعي أتساءل بيني وبين نفسي من هؤلاء؟ وكيف تم اختيارهم؟ وكيف تم قياس تأثيرهم في المجتمع الأردني؟ وهل هؤلاء ممن لا يملكن خطيئة صناعة خطاب الكراهية ليكونوا من حواريي الحكومة ورسلها للأردنيين؟.
لم تنتظم تلك الأسئلة في ذهني كثيرا حتى بدت تلك الأسئلة موضوعا للنقد والتساؤل على منصات التواصل الإجتماعي عن هوية هؤلاء، وعما يمثلونه من بين 6 مليون حساب ناشط على منصات التواصل الإجتماعي..
بالنتيجة أصبحت صفة"ناشط في وسائل التواصل الإجتماعي " صفة يحملها الالاف ويصرفونها لأنفسهم دون ان تعرف إن كان هذا الناشط بعض أعضاء الجيش الحكومي الإلكتروني السري، أو مواطن عادي تعجبه فكرة التعبير عن رأيه حتى وإن كان لا يعرف إن كان ما يكتبه يخضع للمحاسبة والمراقبة الحكومية أم لا...
كيف ولدوا ؟ وكيف تم انتخابهم؟ وكيف تم تصنيفهم.. الخ.. تلك أسئلة على الحكومة توضيحها لنا ، والأهم من ذلك كله فإن على الحكومة أن تصارح المواطنين وتبين لهم إن كان هؤلاء من الجيش الحكومي الإلكتروني السري أم لا ؟ حتى نعرف نحن كمواطنين وإعلاميين مع من نتعامل؟ والأهم أيضا ما هو حجم البدل المالي الذي يتقاضاه هؤلاء من موازنة الدولة؟؟؟