آخر الأخبار
  ثمار زيارة حسان للكرك.. 429 فرصة عمل جديدة في مصانع القطرانة   أبو سعود: الضخ لن يكون أسبوعاً كاملاً وقد يقتصر على 3 أيام   الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية   ضبط 1000 طن من السماد المخالف في الموقر   الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة   الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق   فصل مبرمج للتيار الكهربائي في مناطق بلواء دير علا الخميس   الصبيحي يقترح ​خطة لإنصاف أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية   المنتدى الاقتصادي الأردني: التأهل إلى كأس العالم فرصة اقتصادية   الأمانة تستطلع رأي الأردنيين حول حركة المرور   وظيفة قيادية شاغرة براتب 2388 ديناراً   هل تتأثر المملكة للمرة الأولى بالقبة الحرارية؟   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الطاقة: 5 دنانير دعم لكل اسطوانة غاز   تحويلات مرورية في الموقر وطريق المطار والسلط لصيانة طرق   إصابة شخص طعنا في إربد .. والأمن يضبط الجاني   وزير الداخلية يستقبل نظيره الكويتي   افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية   البنك الأوروبي للتنمية يشيد بإجراءات الأردن   السير: الشاحنات فوق 12 طناً تتطلب تصريحاً لدخول المدن

الساعة الثامنة إلا 5 دقائق .. هل حاول عبد الناصر اغتيال نفسه!

Wednesday
{clean_title}
في مثل هذا اليوم من عام 1954، وقعت محاولة اغتيال الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر بميدان المنشية بالإسكندرية، تلك المحاولة حدثت أمام الملأ، ومع ذلك ظلت غامضة لعقود طويلة.

في مساء 26 أكتوبر/تشرين الأول 1954 فيما كان يخطب جمال عبد الناصر، وكان حينها رئيسا للوزراء، أطلقت في اتجاهه ثماني رصاصات، وصاحب تلك الفعلة كان محمود عبد اللطيف.


هذا الرجل الذي اتهم وزمرته، بأنهم ينتمون إلى ما يعرف بالجهاز الخاص أو الجهاز السري الذي يعد الجناح العسكري لحركة الإخوان المسلمين في مصر، قيل إنه كان ماهرا في الرماية، وبما أن المحاولة فشلت، ولم يصب عبد الناصر بأي أذى، لجأ خصوم النظام إلى القول إن النظام فبرك الحادثة لحاجات في نفسه.

منذ تلك اللحظة أصبحت حادثة المنشية، مادة جدال طويل بين مكذب ومصدق، وحاولت حركة الإخوان المسلمين التي أدينت بتنفيذ محاولة الاغتيال بكل الوسائل إبعاد الشبهات عنها، بما في ذلك اتهام جمال عبد الناصر بأنه حاول في حادثة المنشية اغتيال جمال عبد الناصر، وأن الواقعة برمتها مدبرة للتخلص من الحركة ثأرا منها لوقوفها في صف محمد نجيب خلال أزمة مارس/آذار من نفس العام.

جمال عبد الناصر في ذلك الموقف العصيب استرد أنفاسه سريعا وأكمل خطابه، ولكن بلغة جديدة مفعمة بالعاطفة والحماسة قائلا: 'أيها الشعب … أيها الرجال الأحرار… جمال عبد الناصر من دمكم، ودمي لكم، سأعيش من أجلكم، وسأموت في خدمتكم، سأعيش لأناضل من أجل حريتكم وكرامتكم. أيها الرجال الأحرار… أيها الرجال… حتى لو قتلوني فقد وضعت فيكم العزة، فدعوهم ليقتلوني الآن، فقد غرست في هذه الأمة الحرية والعزة والكرامة، في سبيل مصر وفي سبيل حرية مصر سأحيا، وفي خدمة مصر سأموت'.

قُبض على محمود عبد اللطيف وآخرين في عين المكان، إلا أن المسدس الذي أطلقت منه الرصاصات باتجاه عبد الناصر اختفى، إلى أن كشفت صحيفة الأهرام أن عامل بناء صعيدي يدعى خديوي آدم، عثر عليه، وانطلق سيرا على الأقدام من الإسكندرية باتجاه القاهرة ليسلم جمال عبد الناصر الأداة التي كادت أن تضع حدا لحياته في ذلك الوقت المبكر من مسيرته.
حادثة المنشية، كما هو حال الوقائع المشابهة، لا تخلو من الألغاز والغرائب، ومن روايات شطح ببعضها الخيال بعيدا، إلا أن الزمن، كما يضفي المزيد من الظلال على الأحداث التاريخية فهو أحيانا، وفي غفلة، يفتح بعد زمن طويل طاقة ضوء على ما جرى ويعيد الأمور إلى نصابها.

يمكن القول إن ذلك هو ما حدث لمحاولة اغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية عام 1954، إذ أقر المتهم الثالث خليفة مصطفى عطوة منذ نحو خمس سنوات وكان له من العمر 81 عاما، بأن حادثة المنشية حقيقية، وأن محاولة الاغتيال جرت بالفعل وتحديدا في الساعة الثامنة إلا خمس دقائق.

أما لماذا لم تنفذ السلطات المصرية حكم الإعدام بهذا الرجل، كما فعلت في 9 ديسمبر/كانون الأول 1954 مع ستة آخرين؟

الجواب كان من فم عطوة وفحواه، أن جمال عبد الناصر استبدل حكم الإعدام الذي صدر ضد ثلاثة طلاب من المدانين في تلك المحاولة الفاشلة بالسجن 25 عاما، وكان هو من هؤلاء.. فهل صدق الرجل في شهادته وقد بلغ من العمر عتيا؟