آخر الأخبار
  وفاة سيدتين وطفلة بحادث دهس في معان   الأمن العام يبدأ إرسال رسائل نصية لأصحاب الطلبات القضائية   "المستقلة للانتخاب": حظر الدعاية التقليدية في انتخابات غرف الصناعة   الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي   المجالي سفيرة للأردن في البرازيل   عجلون: دعوات لإشراك الشباب في خطط التنمية ومواجهة التحديات   الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي   ديوان المحاسبة يستضيف احتفالية اليوبيل الذهبي لـ"الأرابوساي"   إرادة ملكية بالتعديل على حكومة حسان .. المصري وشحادة ومحافظة   مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة

مهند الخليلي.. أردني ينطلق من ‘‘حوارة‘‘ ليصنع نجوم التنس في روسيا

Tuesday
{clean_title}
عندما ابتدعت الجمعية الملكية البريطانية مصطلح "هجرة الأدمغة" لوصف هجرة العلماء من المملكة المتحدة إلى الولايات المتحدة الأميركية وكندا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، تركز الحديث وقتها على الكفاءات العلمية من الأطباء والمهندسين وعلماء الفيزياء والكيمياء والطاقة النووية وعدد من العلوم التطبيقية الأخرى، وهو ما انسحب على العلماء العرب أسوة بغيرهم من الكفاءات التي هجرت أوطانها إلى البلدان المتقدمة، بحثا عن لقمة العيش الكريم، والدخل المرتفع أو الهروب من شبح القمع والاستبداد.
بحث صدر العام 2011 أظهر أن من العقول العربية المهاجرة تتشكل من 50 % من الأطباء، و23 % من المهندسين و15 % من العلماء، كما أن ما يقرب من 54 % من الطلاب العرب الذين يدرسون في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم.
هذه الدراسة، وإن كان البعض يشكك في ارتفاع أرقامها، إلا أنها تعطي مؤشرا على أن هناك كفاءات عربية تستحق التقدير فضلت الهجرة الى أماكن تحقق لها طموحاتها ليست المادية وحسب، بل الطموح في مواصلة التقدم العلمي والأكاديمي.
ويعد الأردن من البلدان المصدرة للعقول المتميزة والمهاجرة إلى شتى دول العالم، ليس في مجال العلوم الطبية والهندسية، بل في مجال الرياضة... وهو ما ينطبق على شاب أردني بسيط من قرية أردنية تدعى "حوارة" يدعى مهند الخليلي، الذي فتحت له روسيا ذراعيها، وهي أعظم دول العالم تقدما في مجال الرياضة، بعد أن ظهرت عليه علامات التفوق والنبوغ، فاحتضنته لربع قرن مدربا في رياضة التنس الأرضي، صنع خلالها نجوما وأبطال أولمبيين وعالميين.
الخليلي من مواليد حوارة في العام 1969 طار بعد أن أكمل دراسة المرحلة الجامعية الأولى من جامعة اليرموك إلى روسيا، للبحث عن مواصلة تفوقه الأكاديمي، ليجد نفسه يبرع بصورة لافتة في مجال التنس الأرضي، فتدرج في مجال التدريب حتى بلغ أعلى درجات التصنيف العالمي، جنبا إلى جنب مع نيله درجتي الماجستير والدكتوراه بامتياز في مجال اللعبة، ليجد الحضن الدافئ والدعم الكبير من قبل الاتحاد الروسي للتنس الأرضي، والذي يعد الاتحاد الأول والأبرز على صعيد العالم في إعداد وتأهيل اللاعبين العالميين والأولمبيين، فأسند إليه مهمة تدريب المنتخب الروسي للناشئين لسنوات طويلة، وكذلك تدريب منتخب الجامعات الروسية الذي نال معه عديد الألقاب العالمية والأروبية، فضلا عن تدريب المنتخب الروسي للصم، بطل العالم وأوروبا منذ العام 2010 وحتى الآن، كما أشرف لسنوات طويلة على عدد من أبطال العالم والأبطال الأولمبيين أمثال البطلين الأولمبيين فايتسكن ايجور وسمرنوفا فالينا، وبطلة أوروبا وصاحبة المركز الثاني على مستوى العالم للناشئين كاساكتينا والمصنفة 25 عالميا، ومن لاعبي منتخب الجامعات الروسي بطل العالم تولى تدريب اللاعبين دان سكوي وكوزنتسوف وكامينن سكي.
لم يقف طموح وتألق الدكتور الخليلي الذي يعمل مدرسا للتنس الأرضي في الجامعة الروسية للتربية البدنية والسياحة، وهي أكبر جامعة في مجال الرياضة وإحدى أكبر وأعرق الجامعات العالمية، والتي تحتفل العام المقبل بمئوية تأسيسها، بل يمتلك الخليلي أكبر أكاديمية لتدريب التنس الأرضي على أرض الجامعة الروسية، ويقوم بإعداد آلاف اللاعبين سنويا، ويضعهم على طريق البطولات والتفوق، ويعمل تحت مظلته عشرات المدربين الروس في مختلف مجالات التدريب.
الخليلي الذي تحدث وفي قلبه غصة نظير عدم قدرته على نقل خبرته لمنتخبات بلاده، أشار أنه نشر ما يزيد على 25 بحثا متخصصا في مجال تدريب التنس الأرضي، وذلك في أرقى المجلات العلمية العالمية، وهو يستند في عمله على الجوانب العلمية في التحليل الحركي لأداء اللاعبين، والذي يعد مفصلا أساسيا لتطوير أدائهم الحركي والتقني، وختم حديثه أن أسعد لحظات حياته هي التي يجد فيها نفسه يخدم منتخبات بلاده، وأن يسهم في قيادة منتخب الأردن نحو منصات التنس العالمية.
اللجنة الأولمبية الأردنية، يفترض أنها تأخذ على عاتقها مهمة البحث عن الكفاءات التدريبية الأردنية في العالم، وقد يكون الخيار بالاستفادة من هذا المدرب العالمي للإشراف على عدد من اللاعبين في برنامج إعداد اللاعب الأولمبي، لعله يفتح مسارا لميدالية أولمبية جديدة.