آخر الأخبار
  الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير   تفاصيل وكواليس اغتيال خامنئي ..   القضاة: مخزون السلع الغذائية في الأردن آمن ويكفي لمدة مريحة   الأردن.. الفرق بين النغمة الأولى والثانية في صافرات التحذير   نصيحة جديدة من الأمن الأردني بخصوص الشظايا   دائرة الجمارك الأردنية تحذر من روابط احتيالية لسرقة البيانات   النهار: ندرس تخفيض عدد أيام الدوام إلى 4 مع الحفاظ على عدد ساعات العمل   المومني: تطبيق القانون بحق كل من يسيء للوطن أو يمس أمنه واستقراره   إغلاق جزئي لجسر عبدون بدءا من العاشرة مساء   ارتفاع الإيرادات المحلية إلى 9.3 مليار دينار في 2025   روبيو للصفدي: الولايات المتحدة تتضامن مع الأردن في مواجهة الاعتداءات   الخرابشة: انقطاع تزويد الغاز الطبيعي من حقول البحر الأبيض المتوسط   السواعير وعبابنة والشافعي يؤدون اليمين أمام رئيس الوزراء   توضيح حكومي هام حول تخفيض عدد أيام الدوام الرسمي   الملكية الأردنية تعلّق رحلاتها إلى عدة دول بسبب إغلاق الأجواء - أسماء

التهرب الضريبي وتهريب الدخان ملفان لا بد من فتحهما

{clean_title}
كم تبلغ فاتورة الدخان المهرب؟ واحد من الاسئلة التي لا تجد لها أجابات، وسؤال الاجابة عنه صعبة، لكن ما يجري على ارض الواقع يؤكد أن «الدخان المهرب» اقتصاد لا شرعي ينمو ويتضخم على نطاق واسع.

الدخان المهرب بلغت ذروته في السوق الاردني، حتى أننا بتنا نسمع شكاوى من شركات محلية مصنعة للتبغ، تراجعت مبيعاتها، وذلك مقابل عدم عزوف الاردنيين عن التدخين، إنما ارتفاع معدل التهريب بنسب يقدرها مختصون باكثر من 40%، وتتجه الى تزايد أكبر.

اصناف من الدخان المهرب المعروضة في الاسواق تصنع محليا، علب سجائر مدموغة بـ«ماركات اجنبية» وهمية ومزورة، وتباع باسعار سياحية على اعتبار انها اصلية وبذات الجودة العالمية للتصنيع في بلاد المنشأ «الام».

ولربما أن الملاحظة الاخيرة تختصر بشدة فظاعة ما يجري في السوق المحلي، وكيف يدير محتكرون تجارة الدخان؟ وتلاعبهم لا يمتد الى ضرب الاقتصاد الوطني بتهريب الدخان فحسب، إنما التلاعب في تصنيع السجائر وجودتها التصنيعية.

وهذا سر سؤالي عما ينمو ويكبر في عالم تهريب الدخان، منطقة لامرئية غائبة عن اعين السلطات يتضخم بها نمو عمليات حرق للاقتصاد الوطني، ولربما هي جرائم اقتصادية لا تقل خطورتها عن التهرب الضريبي.

لم اسمع تصريحا واحدا عن «اقتصاد التهريب»، وأكثر ما يستفيق في ذهن الحكومة في معالجة ومواجهة الازمة الاقتصادية رفع اسعار «السجائر المحلية»، وفرض مزيد من الضرائب المضاعفة، دون الالتفات الى حقيقة مرعبة ومقلقة مختبئة تحت «الارض» بصغيرها وكبيرها، وتضرب عبثا بالاقتصاد الوطني، واخر ما قد يظهر منها باكيت الدخان المباع للمواطن.

فاتورة استهلاك الاردنيين من التبغ تقدر سنويا بنحو مليار دينار، وضعف القدرات في التصدي للتهريب يزيد من اقتصاد التهريب اللاشرعي، ويعرض المنتج المحلي من السجائر للاندثار، وحيث أنها تكافح من اجل البقاء، ويعزز بطرق غير مباشرة ولدت شبكات ومحميات كبرى لاقتصاد التهريب، وبالاخص التبغ.

عصابات «الثروات السهلة» لا تسيطر على تجارة الدخان فحسب، انما تمتد يداها الى قطاعات اقتصادية اخرى، فشهية «المهرب» المفرطة يصعب لجمها، فثمة تفاصيل معقدة في العلاقة ما بين المهرب وجرائم كثيرة يتطاير سماع صيتها من حولها.. تزوير وسرقة واعتداء على مقدرات الدولة واملاكها والمال العام وغيرها.

ومن المفارقات الاقتصادية الصادمة، لو جمعنا فاتورتي: التهرب الضريبي وتهريب الدخان مثلا، لوضعنا يدينا على مكامن ومواطن الموت والحياة في الاقتصاد الاردني، وهي حقيقة، لربما لا يندفع كثيرون من مروجي سياسة فرض الضرائب ورفع الاسعار على الغلابة والفقراء ومحدودي المداخيل من الالتفات اليها بحكمة ودراية ومسؤولية وطنية.
قضية «تهريب الدخان» وغيرها تكشف عورات الاقتصاد الاردني، «مهربون مودرن» يظهرون في صورة جليلة كرجال اعمال بيض الوجوه ومثابرين، ومجاهدين في تجارة حقيقتها سوداء وفاجرة وعاطبة وضارة بالاقتصاد الوطني.