آخر الأخبار
  خبير اقتصادي: كلفة العيد قد تتجاوز ألف دينار على الأسرة الأردنية   الأردن: انخفاض واضح ومتزايد على درجات الحرارة اعتباراً من مساء الجمعة   هيئة النقل البري تُلزم شركات التطبيقات الذكية بالتسعيرة الجديدة خلال أسبوع   ولي عهد البحرين: نقف إلى جانب الأردن للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه   النائب العماوي يفجر اكبر قضية فساد في الحكومة ومجلس النواب   جمعية اختصاصيي الجلدية: الطبيب الموقوف ليس مسجلا   الإقامة والحدود تصدر إرشادات لحجاج بيت الله الحرام   تحذير صادر عن "البنك المركزي الأردني" للأردنيين   إعلان هام من امانة عمان بشأن نفقَي صهيب وأبو هريرة   المومني: الإعلام المهني المستقل يعزز الوعي العام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة   مصدر رسمي أردني يكشف حقيقة كلف عبور الخراف السورية: "لا مجاملة في أمن الحدود"   الدكتور عادل البلبيسي يوضح حول فيروس "هانتا"   "الإدارة المحلية": إذن الأشغال وبراءة الذمة لحماية مشتري الشقق   عرض جديد من أورنج الأردن في موسم الحج أسبوعين من الإنترنت غير المحدود بـ 15 دينار   قرار وزير البلديات وليد المصري يفجّر أزمة إقتصادية ويشلّ حركة العقار   الأميرة سمية بنت الحسن ترعى افتتاح مختبر العمليات الأمنية في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي   الاردن والسعودية يبحثان تعزيز التعاون الصناعي والتجاري   النقل البري توضح حول رفع أجور التطبيقات الذكية: غير دقيق   مكافحة الأوبئة تطمئن الأردنيين: السفن ليست مصدرًا لنقل "هانتا"   الخرابشة: شركة "الأمونيا الخضراء" أنفقت 10 ملايين دولار قبل الاتفاقية

التهرب الضريبي وتهريب الدخان ملفان لا بد من فتحهما

Monday
{clean_title}
كم تبلغ فاتورة الدخان المهرب؟ واحد من الاسئلة التي لا تجد لها أجابات، وسؤال الاجابة عنه صعبة، لكن ما يجري على ارض الواقع يؤكد أن «الدخان المهرب» اقتصاد لا شرعي ينمو ويتضخم على نطاق واسع.

الدخان المهرب بلغت ذروته في السوق الاردني، حتى أننا بتنا نسمع شكاوى من شركات محلية مصنعة للتبغ، تراجعت مبيعاتها، وذلك مقابل عدم عزوف الاردنيين عن التدخين، إنما ارتفاع معدل التهريب بنسب يقدرها مختصون باكثر من 40%، وتتجه الى تزايد أكبر.

اصناف من الدخان المهرب المعروضة في الاسواق تصنع محليا، علب سجائر مدموغة بـ«ماركات اجنبية» وهمية ومزورة، وتباع باسعار سياحية على اعتبار انها اصلية وبذات الجودة العالمية للتصنيع في بلاد المنشأ «الام».

ولربما أن الملاحظة الاخيرة تختصر بشدة فظاعة ما يجري في السوق المحلي، وكيف يدير محتكرون تجارة الدخان؟ وتلاعبهم لا يمتد الى ضرب الاقتصاد الوطني بتهريب الدخان فحسب، إنما التلاعب في تصنيع السجائر وجودتها التصنيعية.

وهذا سر سؤالي عما ينمو ويكبر في عالم تهريب الدخان، منطقة لامرئية غائبة عن اعين السلطات يتضخم بها نمو عمليات حرق للاقتصاد الوطني، ولربما هي جرائم اقتصادية لا تقل خطورتها عن التهرب الضريبي.

لم اسمع تصريحا واحدا عن «اقتصاد التهريب»، وأكثر ما يستفيق في ذهن الحكومة في معالجة ومواجهة الازمة الاقتصادية رفع اسعار «السجائر المحلية»، وفرض مزيد من الضرائب المضاعفة، دون الالتفات الى حقيقة مرعبة ومقلقة مختبئة تحت «الارض» بصغيرها وكبيرها، وتضرب عبثا بالاقتصاد الوطني، واخر ما قد يظهر منها باكيت الدخان المباع للمواطن.

فاتورة استهلاك الاردنيين من التبغ تقدر سنويا بنحو مليار دينار، وضعف القدرات في التصدي للتهريب يزيد من اقتصاد التهريب اللاشرعي، ويعرض المنتج المحلي من السجائر للاندثار، وحيث أنها تكافح من اجل البقاء، ويعزز بطرق غير مباشرة ولدت شبكات ومحميات كبرى لاقتصاد التهريب، وبالاخص التبغ.

عصابات «الثروات السهلة» لا تسيطر على تجارة الدخان فحسب، انما تمتد يداها الى قطاعات اقتصادية اخرى، فشهية «المهرب» المفرطة يصعب لجمها، فثمة تفاصيل معقدة في العلاقة ما بين المهرب وجرائم كثيرة يتطاير سماع صيتها من حولها.. تزوير وسرقة واعتداء على مقدرات الدولة واملاكها والمال العام وغيرها.

ومن المفارقات الاقتصادية الصادمة، لو جمعنا فاتورتي: التهرب الضريبي وتهريب الدخان مثلا، لوضعنا يدينا على مكامن ومواطن الموت والحياة في الاقتصاد الاردني، وهي حقيقة، لربما لا يندفع كثيرون من مروجي سياسة فرض الضرائب ورفع الاسعار على الغلابة والفقراء ومحدودي المداخيل من الالتفات اليها بحكمة ودراية ومسؤولية وطنية.
قضية «تهريب الدخان» وغيرها تكشف عورات الاقتصاد الاردني، «مهربون مودرن» يظهرون في صورة جليلة كرجال اعمال بيض الوجوه ومثابرين، ومجاهدين في تجارة حقيقتها سوداء وفاجرة وعاطبة وضارة بالاقتصاد الوطني.