آخر الأخبار
  قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   الأردن يعزي بضحايا انهيار سقف مدرسة بالباكستان   إنتقادات تطال وزارة التربية والتعليم بعد طلبها من المدرسة حذف الصور   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   نتنياهو يكشف: إتصلت مع الرئيس السوري أحمد الشرع .. وهذا ما طلبته   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   مركز جديد للنقل العام في السلط .. وطرح العطاء خلال آذار 2027   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون

التهرب الضريبي وتهريب الدخان ملفان لا بد من فتحهما

Friday
{clean_title}
كم تبلغ فاتورة الدخان المهرب؟ واحد من الاسئلة التي لا تجد لها أجابات، وسؤال الاجابة عنه صعبة، لكن ما يجري على ارض الواقع يؤكد أن «الدخان المهرب» اقتصاد لا شرعي ينمو ويتضخم على نطاق واسع.

الدخان المهرب بلغت ذروته في السوق الاردني، حتى أننا بتنا نسمع شكاوى من شركات محلية مصنعة للتبغ، تراجعت مبيعاتها، وذلك مقابل عدم عزوف الاردنيين عن التدخين، إنما ارتفاع معدل التهريب بنسب يقدرها مختصون باكثر من 40%، وتتجه الى تزايد أكبر.

اصناف من الدخان المهرب المعروضة في الاسواق تصنع محليا، علب سجائر مدموغة بـ«ماركات اجنبية» وهمية ومزورة، وتباع باسعار سياحية على اعتبار انها اصلية وبذات الجودة العالمية للتصنيع في بلاد المنشأ «الام».

ولربما أن الملاحظة الاخيرة تختصر بشدة فظاعة ما يجري في السوق المحلي، وكيف يدير محتكرون تجارة الدخان؟ وتلاعبهم لا يمتد الى ضرب الاقتصاد الوطني بتهريب الدخان فحسب، إنما التلاعب في تصنيع السجائر وجودتها التصنيعية.

وهذا سر سؤالي عما ينمو ويكبر في عالم تهريب الدخان، منطقة لامرئية غائبة عن اعين السلطات يتضخم بها نمو عمليات حرق للاقتصاد الوطني، ولربما هي جرائم اقتصادية لا تقل خطورتها عن التهرب الضريبي.

لم اسمع تصريحا واحدا عن «اقتصاد التهريب»، وأكثر ما يستفيق في ذهن الحكومة في معالجة ومواجهة الازمة الاقتصادية رفع اسعار «السجائر المحلية»، وفرض مزيد من الضرائب المضاعفة، دون الالتفات الى حقيقة مرعبة ومقلقة مختبئة تحت «الارض» بصغيرها وكبيرها، وتضرب عبثا بالاقتصاد الوطني، واخر ما قد يظهر منها باكيت الدخان المباع للمواطن.

فاتورة استهلاك الاردنيين من التبغ تقدر سنويا بنحو مليار دينار، وضعف القدرات في التصدي للتهريب يزيد من اقتصاد التهريب اللاشرعي، ويعرض المنتج المحلي من السجائر للاندثار، وحيث أنها تكافح من اجل البقاء، ويعزز بطرق غير مباشرة ولدت شبكات ومحميات كبرى لاقتصاد التهريب، وبالاخص التبغ.

عصابات «الثروات السهلة» لا تسيطر على تجارة الدخان فحسب، انما تمتد يداها الى قطاعات اقتصادية اخرى، فشهية «المهرب» المفرطة يصعب لجمها، فثمة تفاصيل معقدة في العلاقة ما بين المهرب وجرائم كثيرة يتطاير سماع صيتها من حولها.. تزوير وسرقة واعتداء على مقدرات الدولة واملاكها والمال العام وغيرها.

ومن المفارقات الاقتصادية الصادمة، لو جمعنا فاتورتي: التهرب الضريبي وتهريب الدخان مثلا، لوضعنا يدينا على مكامن ومواطن الموت والحياة في الاقتصاد الاردني، وهي حقيقة، لربما لا يندفع كثيرون من مروجي سياسة فرض الضرائب ورفع الاسعار على الغلابة والفقراء ومحدودي المداخيل من الالتفات اليها بحكمة ودراية ومسؤولية وطنية.
قضية «تهريب الدخان» وغيرها تكشف عورات الاقتصاد الاردني، «مهربون مودرن» يظهرون في صورة جليلة كرجال اعمال بيض الوجوه ومثابرين، ومجاهدين في تجارة حقيقتها سوداء وفاجرة وعاطبة وضارة بالاقتصاد الوطني.