آخر الأخبار
  الأمن السيبراني يحذر من الروابط المشبوهة لنتائج التوجيهي   الأرصاد: الأردن يتجه نحو موجات حر أشد   تعرف على هوية محترفي الوحدات الأربعة   تحذير من "إدارة البحث الجنائي" للمواطنين بخصوص الإحتفال بنتائج التوجيهي   توجيه صادر عن وزير الأشغال المهندس ماهر أبو السمن   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء للعميد المتقاعد القبيلات   هذا ما ستشهده سماء المملكة خلال الاسبوع الحالي   وزارة التربية تتخبط في قرار تأجيل اعلان نتائج الثانوية   الأمن: لا تهاون مع مطلقي العيارات النارية   اربد: بحث سبل التعاون المشترك لخدمة المواطنين   حسان يترأس الاجتماع الأول للجنة التحضير لاحتفال الألفية الثانية لمعمودية المسيح   العدل: 8811 جلسة مُحاكمة عن بعد و252 عقوبة بديلة خلال تموز   3.7 مليارات دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 7 أشهر   مجمع الأعمال يوقف قرار مواقف المركبات مقابل أجر   ضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد والعقبة والشونة ومأدبا   الأرصاد: ارتفاع معدل الحرارة في الأردن 1.6 درجة مئوية خلال 100 عام   "الأمن السيبراني" يحذر من روابط مزيفة مع اقتراب إعلان نتائج التوجيهي   من مصافحة عابرة في الرمثا إلى ضيف في الديوان الملكي .. حكاية المواطن أيمن محمد   أسبوع فلكي حافل في سماء الأردن باصطفاف الكواكب والشهب وعبور محطة الفضاء   البنك الأردني الكويتي يعلن عن الرابحين بالجوائز الربع سنوية لبرنامج حساب التوفير – الجوائز لعام 2026

التهرب الضريبي وتهريب الدخان ملفان لا بد من فتحهما

Monday
{clean_title}
كم تبلغ فاتورة الدخان المهرب؟ واحد من الاسئلة التي لا تجد لها أجابات، وسؤال الاجابة عنه صعبة، لكن ما يجري على ارض الواقع يؤكد أن «الدخان المهرب» اقتصاد لا شرعي ينمو ويتضخم على نطاق واسع.

الدخان المهرب بلغت ذروته في السوق الاردني، حتى أننا بتنا نسمع شكاوى من شركات محلية مصنعة للتبغ، تراجعت مبيعاتها، وذلك مقابل عدم عزوف الاردنيين عن التدخين، إنما ارتفاع معدل التهريب بنسب يقدرها مختصون باكثر من 40%، وتتجه الى تزايد أكبر.

اصناف من الدخان المهرب المعروضة في الاسواق تصنع محليا، علب سجائر مدموغة بـ«ماركات اجنبية» وهمية ومزورة، وتباع باسعار سياحية على اعتبار انها اصلية وبذات الجودة العالمية للتصنيع في بلاد المنشأ «الام».

ولربما أن الملاحظة الاخيرة تختصر بشدة فظاعة ما يجري في السوق المحلي، وكيف يدير محتكرون تجارة الدخان؟ وتلاعبهم لا يمتد الى ضرب الاقتصاد الوطني بتهريب الدخان فحسب، إنما التلاعب في تصنيع السجائر وجودتها التصنيعية.

وهذا سر سؤالي عما ينمو ويكبر في عالم تهريب الدخان، منطقة لامرئية غائبة عن اعين السلطات يتضخم بها نمو عمليات حرق للاقتصاد الوطني، ولربما هي جرائم اقتصادية لا تقل خطورتها عن التهرب الضريبي.

لم اسمع تصريحا واحدا عن «اقتصاد التهريب»، وأكثر ما يستفيق في ذهن الحكومة في معالجة ومواجهة الازمة الاقتصادية رفع اسعار «السجائر المحلية»، وفرض مزيد من الضرائب المضاعفة، دون الالتفات الى حقيقة مرعبة ومقلقة مختبئة تحت «الارض» بصغيرها وكبيرها، وتضرب عبثا بالاقتصاد الوطني، واخر ما قد يظهر منها باكيت الدخان المباع للمواطن.

فاتورة استهلاك الاردنيين من التبغ تقدر سنويا بنحو مليار دينار، وضعف القدرات في التصدي للتهريب يزيد من اقتصاد التهريب اللاشرعي، ويعرض المنتج المحلي من السجائر للاندثار، وحيث أنها تكافح من اجل البقاء، ويعزز بطرق غير مباشرة ولدت شبكات ومحميات كبرى لاقتصاد التهريب، وبالاخص التبغ.

عصابات «الثروات السهلة» لا تسيطر على تجارة الدخان فحسب، انما تمتد يداها الى قطاعات اقتصادية اخرى، فشهية «المهرب» المفرطة يصعب لجمها، فثمة تفاصيل معقدة في العلاقة ما بين المهرب وجرائم كثيرة يتطاير سماع صيتها من حولها.. تزوير وسرقة واعتداء على مقدرات الدولة واملاكها والمال العام وغيرها.

ومن المفارقات الاقتصادية الصادمة، لو جمعنا فاتورتي: التهرب الضريبي وتهريب الدخان مثلا، لوضعنا يدينا على مكامن ومواطن الموت والحياة في الاقتصاد الاردني، وهي حقيقة، لربما لا يندفع كثيرون من مروجي سياسة فرض الضرائب ورفع الاسعار على الغلابة والفقراء ومحدودي المداخيل من الالتفات اليها بحكمة ودراية ومسؤولية وطنية.
قضية «تهريب الدخان» وغيرها تكشف عورات الاقتصاد الاردني، «مهربون مودرن» يظهرون في صورة جليلة كرجال اعمال بيض الوجوه ومثابرين، ومجاهدين في تجارة حقيقتها سوداء وفاجرة وعاطبة وضارة بالاقتصاد الوطني.