آخر الأخبار
  بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية   أمانة عمان وشركة زين الأردن تجددان اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للعام الـ15 على التوالي   عيادة الأطراف الصناعية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 تواصل أعمالها   التربية: لا اسئلة تحتمل إجابتين في اختبار الانجليزي .. ولجنة مختصة دققتها   تفاوت آراء طلبة التوجيهي حول امتحان الفيزياء   في أول زيارة لوزير داخلية عربي الفراية.. يبدأ زيارة رسمية لدمشق   مجلس النواب يعقد جلسته الاولى في الاستثنائية الأحد   التربية تصرف رواتب معلمي الاضافي   وزارة الاستثمار توضح حقيقة عدول مستثمر عن نقل 3 مصانع للأردن   البنك الأردني الكويتي يجدّد دعمه السنوي لقرى الأطفال SOS إربد للعام 2026   بدء الامتحان العملي لطلبة الشامل الاثنين   الأردن وعُمان تؤسسان شراكة استثمارية بـ100 مليون دولار لدعم القطاعات الحيوية   البدور يعلن اطلاق البروتوكول الموحد لعلاج السرطان في الأردن   عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة   عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات   الأشغال تبدأ أعمال صيانة على طريق المطار ليلا   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت   طلبة التوجيهي يتقدمون لامتحاني الفيزياء واللغة العربية   العثور على جثة شخص داخل مزرعة في المفرق (تفاصيل)   انخفاض أسعار الذهب محليا

التهرب الضريبي وتهريب الدخان ملفان لا بد من فتحهما

Wednesday
{clean_title}
كم تبلغ فاتورة الدخان المهرب؟ واحد من الاسئلة التي لا تجد لها أجابات، وسؤال الاجابة عنه صعبة، لكن ما يجري على ارض الواقع يؤكد أن «الدخان المهرب» اقتصاد لا شرعي ينمو ويتضخم على نطاق واسع.

الدخان المهرب بلغت ذروته في السوق الاردني، حتى أننا بتنا نسمع شكاوى من شركات محلية مصنعة للتبغ، تراجعت مبيعاتها، وذلك مقابل عدم عزوف الاردنيين عن التدخين، إنما ارتفاع معدل التهريب بنسب يقدرها مختصون باكثر من 40%، وتتجه الى تزايد أكبر.

اصناف من الدخان المهرب المعروضة في الاسواق تصنع محليا، علب سجائر مدموغة بـ«ماركات اجنبية» وهمية ومزورة، وتباع باسعار سياحية على اعتبار انها اصلية وبذات الجودة العالمية للتصنيع في بلاد المنشأ «الام».

ولربما أن الملاحظة الاخيرة تختصر بشدة فظاعة ما يجري في السوق المحلي، وكيف يدير محتكرون تجارة الدخان؟ وتلاعبهم لا يمتد الى ضرب الاقتصاد الوطني بتهريب الدخان فحسب، إنما التلاعب في تصنيع السجائر وجودتها التصنيعية.

وهذا سر سؤالي عما ينمو ويكبر في عالم تهريب الدخان، منطقة لامرئية غائبة عن اعين السلطات يتضخم بها نمو عمليات حرق للاقتصاد الوطني، ولربما هي جرائم اقتصادية لا تقل خطورتها عن التهرب الضريبي.

لم اسمع تصريحا واحدا عن «اقتصاد التهريب»، وأكثر ما يستفيق في ذهن الحكومة في معالجة ومواجهة الازمة الاقتصادية رفع اسعار «السجائر المحلية»، وفرض مزيد من الضرائب المضاعفة، دون الالتفات الى حقيقة مرعبة ومقلقة مختبئة تحت «الارض» بصغيرها وكبيرها، وتضرب عبثا بالاقتصاد الوطني، واخر ما قد يظهر منها باكيت الدخان المباع للمواطن.

فاتورة استهلاك الاردنيين من التبغ تقدر سنويا بنحو مليار دينار، وضعف القدرات في التصدي للتهريب يزيد من اقتصاد التهريب اللاشرعي، ويعرض المنتج المحلي من السجائر للاندثار، وحيث أنها تكافح من اجل البقاء، ويعزز بطرق غير مباشرة ولدت شبكات ومحميات كبرى لاقتصاد التهريب، وبالاخص التبغ.

عصابات «الثروات السهلة» لا تسيطر على تجارة الدخان فحسب، انما تمتد يداها الى قطاعات اقتصادية اخرى، فشهية «المهرب» المفرطة يصعب لجمها، فثمة تفاصيل معقدة في العلاقة ما بين المهرب وجرائم كثيرة يتطاير سماع صيتها من حولها.. تزوير وسرقة واعتداء على مقدرات الدولة واملاكها والمال العام وغيرها.

ومن المفارقات الاقتصادية الصادمة، لو جمعنا فاتورتي: التهرب الضريبي وتهريب الدخان مثلا، لوضعنا يدينا على مكامن ومواطن الموت والحياة في الاقتصاد الاردني، وهي حقيقة، لربما لا يندفع كثيرون من مروجي سياسة فرض الضرائب ورفع الاسعار على الغلابة والفقراء ومحدودي المداخيل من الالتفات اليها بحكمة ودراية ومسؤولية وطنية.
قضية «تهريب الدخان» وغيرها تكشف عورات الاقتصاد الاردني، «مهربون مودرن» يظهرون في صورة جليلة كرجال اعمال بيض الوجوه ومثابرين، ومجاهدين في تجارة حقيقتها سوداء وفاجرة وعاطبة وضارة بالاقتصاد الوطني.