آخر الأخبار
  الإحصاءات: 99.3 % نسبة المتعلمين الشباب بين 15-24 عاماً   وزارة الخارجية الاردنية تصدر بياناً حول وضع الاردنيين في كولومبيا   الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة   قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة   818 مليون دينار إجمالي الناتج المحلي لتجارة الجملة والتجزئة في الربع الأول   أميركا وإيران تتبادلان مطالب التعويضات .. آمال اتفاق مضيق هرمز تتراجع   100 دينار سقف اسبوعي .. خدمة جديدة يتيجها "الامن العام" لنزلاء مراكز الإصلاح في الاردن   القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد   الكشف عن عدد مخالفات إلقاء النفايات في النصف الأول من 2026   بيان أردني بعد إعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل   الملك يستقبل مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي   المجالي سفيرة للأردن في البرازيل   عجلون: دعوات لإشراك الشباب في خطط التنمية ومواجهة التحديات   الأعلى للسكان: المجتمع الأردني يتميز بتركيب عمري فتي   ديوان المحاسبة يستضيف احتفالية اليوبيل الذهبي لـ"الأرابوساي"   إرادة ملكية بالتعديل على حكومة حسان .. المصري وشحادة ومحافظة   مجلس النواب يقر مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة   ترامب يرشح الأردنية نشيوات سفيرة أميركية لشؤون القطب الشمالي   كيف تخلق تقلبات مؤشري US100 و S&P500 فرصًا للتداول تتجاوز عقود الفروقات على الأسهم   البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة "50 سنة بين أهلنا وناسنا"

آفاق اقتصادية عالمية إيجابية

Tuesday
{clean_title}
من الواضح أن الاقتصاد العالمي يتجه إلى الاستقرار التام في العام الحالي، وإلى التوجه الإيجابي في العام القادم، تقديرات آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي تشير إلى نمو حقيقي يصل إلى نحو 3.7 % في العام الحالي وإلى تحسن طفيف في العام القادم. الشاهد هنا أنَّ تبعات الهزة العالمية الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد العالمي منذ العام 2008 بدأت في التراجع، وأن الاقتصاد العالمي سيدخل دورة جديدة من النمو والانتعاش، تبدأ انطلاقتها في العامين القادمين بثبات وتتوسع مع العام 2020.
المؤشرات الحالية على أرض الواقع تشير إلى تحسن في الاقتصاد الأوروبي، وإن كان بشكل طفيف ولكن باطراد إيجابي منذ بداية العام، وإلى تحسن في مستويات النمو في اقتصادات الدول الناشئة واقتصادات المجموعة الأسيوية. وقد اكتسب الاستقرار في العملة الأوروبية منذ بداية العام زخماً دعم قيمتها أمام الدولار بما يزيد على 12 % منذ بداية العام، كما تتطور إحصاءات الفائض التجاري الأوروبي بشكل يوحي بتحسن عام في التجارة الخارجية البينية والعالمية. أما على مستوى المنطقة العربية بشكل خاص، فإن الإشارات القائمة إيجابية للغاية خاصة مع التطورات على الأرض في سورية والعراق وحتى في اليمن وليبيا، ما يعني بالضرورة تحسن فرص الاقتصاد العربي في العودة إلى الاستقرار، ومن ثم النمو الحقيقي الفعَّال خلال العامين القادمين أيضاً.
الشاهد مِمَّا سبق كله أن المعطيات على أرض الواقع العالمي والإقليمي تشير إلى تفاؤل إيجابي كبير في العودة إلى زخم النمو وإلى تحسن الأوضاع الكلية. والاقتصاد الأردني يعد أكثر اقتصادات المنطقة ارتباطاً بالتطورات الإقليمية والعالمية، سلباً وايجاباً. ومن هنا فإن على المخطط الاقتصادي أن يعمل على وضع سناريوهات اقتصادية إيجابية تساعد على الاستفادة من الزخم الاقتصادي الإيجابي القادم، بغية ألَّا تضيع الفرص القادمة، وألَّا نبدأ متأخرين في إعداد العدة لاستقبال زخم إيجابي عالمي واقليمي. المنطقة المحيطة بالأردن زاخرة بالفرص القادمة. تلك الفرص تحتاج إلى مركز أو منصة تنطلق منه نحو الفرص القادمة في العراق وسورية، ولن يكون أفضل من الأردن مركزا تنطلق منه عمليات إعادة الأعمال وعمليات التأهيل والتطوير القادمة إلى الدولتين من الخارج.
الاستثمارات الخارجية مهتمة بالمنطقة وتلج إليها بشكل جاد، فقد أظهرت الأرقام العالمية أن دولة الإمارات العربية استقطبت ما يزيد على 11 مليار دولار من تلك الاستثمارات التي لا تستهدف دولة الإمارات فحسب، بل تنطلق منها كمركز إقليمي نحو الفرص المتاحة في المنطقة العربية وفي المناطق الأخرى المحيطة. الأردن بلا شك دولة مؤهلة تماماً لتكون المركز الإقليمي الثاني بعد الإمارات لانطلاق الاستثمارات إليه وإلى المناطق المجاورة، علينا أن نكون جادين في العمل على تسهيل الإجراءات وعلى تحسين بيئة الاستثمار المحلية، وأن نحسن من بيئتنا الخاصة بالأعمال.
تقرير سهولة بدء الأعمال الصادر عن مؤسَّسة التمويل الدولية يستطيع أن يضع بين يدي صانع القرار المطلوب عمله لتحسين البيئة الاستثمارية، وكل ما علينا أن نكون جادين في الأخذ بالتوصيات، وتنفيذ التحسين والتطوير المطلوب في ذلك التقرير وفي تقرير التنافسية العالمي. الفرصة كبيرة إن أردنا اغتنامها وهي مجال لتحسين النمو وتحقيق إيرادات عامة أفضل وتحقيق فرص عمل وتخفف البطالة والتعامل مع بعض جيوب الفقر. علينا أن نبدأ اليوم قبل أن نتمنى مستقبلاً لو أننا بدأنا سابقاً.