آخر الأخبار
  بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية   أمانة عمان وشركة زين الأردن تجددان اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للعام الـ15 على التوالي   عيادة الأطراف الصناعية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 تواصل أعمالها   التربية: لا اسئلة تحتمل إجابتين في اختبار الانجليزي .. ولجنة مختصة دققتها   تفاوت آراء طلبة التوجيهي حول امتحان الفيزياء   في أول زيارة لوزير داخلية عربي الفراية.. يبدأ زيارة رسمية لدمشق   مجلس النواب يعقد جلسته الاولى في الاستثنائية الأحد   التربية تصرف رواتب معلمي الاضافي   وزارة الاستثمار توضح حقيقة عدول مستثمر عن نقل 3 مصانع للأردن   البنك الأردني الكويتي يجدّد دعمه السنوي لقرى الأطفال SOS إربد للعام 2026   بدء الامتحان العملي لطلبة الشامل الاثنين   الأردن وعُمان تؤسسان شراكة استثمارية بـ100 مليون دولار لدعم القطاعات الحيوية   البدور يعلن اطلاق البروتوكول الموحد لعلاج السرطان في الأردن   عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة   عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات   الأشغال تبدأ أعمال صيانة على طريق المطار ليلا   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت   طلبة التوجيهي يتقدمون لامتحاني الفيزياء واللغة العربية   العثور على جثة شخص داخل مزرعة في المفرق (تفاصيل)   انخفاض أسعار الذهب محليا

آفاق اقتصادية عالمية إيجابية

Wednesday
{clean_title}
من الواضح أن الاقتصاد العالمي يتجه إلى الاستقرار التام في العام الحالي، وإلى التوجه الإيجابي في العام القادم، تقديرات آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي تشير إلى نمو حقيقي يصل إلى نحو 3.7 % في العام الحالي وإلى تحسن طفيف في العام القادم. الشاهد هنا أنَّ تبعات الهزة العالمية الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد العالمي منذ العام 2008 بدأت في التراجع، وأن الاقتصاد العالمي سيدخل دورة جديدة من النمو والانتعاش، تبدأ انطلاقتها في العامين القادمين بثبات وتتوسع مع العام 2020.
المؤشرات الحالية على أرض الواقع تشير إلى تحسن في الاقتصاد الأوروبي، وإن كان بشكل طفيف ولكن باطراد إيجابي منذ بداية العام، وإلى تحسن في مستويات النمو في اقتصادات الدول الناشئة واقتصادات المجموعة الأسيوية. وقد اكتسب الاستقرار في العملة الأوروبية منذ بداية العام زخماً دعم قيمتها أمام الدولار بما يزيد على 12 % منذ بداية العام، كما تتطور إحصاءات الفائض التجاري الأوروبي بشكل يوحي بتحسن عام في التجارة الخارجية البينية والعالمية. أما على مستوى المنطقة العربية بشكل خاص، فإن الإشارات القائمة إيجابية للغاية خاصة مع التطورات على الأرض في سورية والعراق وحتى في اليمن وليبيا، ما يعني بالضرورة تحسن فرص الاقتصاد العربي في العودة إلى الاستقرار، ومن ثم النمو الحقيقي الفعَّال خلال العامين القادمين أيضاً.
الشاهد مِمَّا سبق كله أن المعطيات على أرض الواقع العالمي والإقليمي تشير إلى تفاؤل إيجابي كبير في العودة إلى زخم النمو وإلى تحسن الأوضاع الكلية. والاقتصاد الأردني يعد أكثر اقتصادات المنطقة ارتباطاً بالتطورات الإقليمية والعالمية، سلباً وايجاباً. ومن هنا فإن على المخطط الاقتصادي أن يعمل على وضع سناريوهات اقتصادية إيجابية تساعد على الاستفادة من الزخم الاقتصادي الإيجابي القادم، بغية ألَّا تضيع الفرص القادمة، وألَّا نبدأ متأخرين في إعداد العدة لاستقبال زخم إيجابي عالمي واقليمي. المنطقة المحيطة بالأردن زاخرة بالفرص القادمة. تلك الفرص تحتاج إلى مركز أو منصة تنطلق منه نحو الفرص القادمة في العراق وسورية، ولن يكون أفضل من الأردن مركزا تنطلق منه عمليات إعادة الأعمال وعمليات التأهيل والتطوير القادمة إلى الدولتين من الخارج.
الاستثمارات الخارجية مهتمة بالمنطقة وتلج إليها بشكل جاد، فقد أظهرت الأرقام العالمية أن دولة الإمارات العربية استقطبت ما يزيد على 11 مليار دولار من تلك الاستثمارات التي لا تستهدف دولة الإمارات فحسب، بل تنطلق منها كمركز إقليمي نحو الفرص المتاحة في المنطقة العربية وفي المناطق الأخرى المحيطة. الأردن بلا شك دولة مؤهلة تماماً لتكون المركز الإقليمي الثاني بعد الإمارات لانطلاق الاستثمارات إليه وإلى المناطق المجاورة، علينا أن نكون جادين في العمل على تسهيل الإجراءات وعلى تحسين بيئة الاستثمار المحلية، وأن نحسن من بيئتنا الخاصة بالأعمال.
تقرير سهولة بدء الأعمال الصادر عن مؤسَّسة التمويل الدولية يستطيع أن يضع بين يدي صانع القرار المطلوب عمله لتحسين البيئة الاستثمارية، وكل ما علينا أن نكون جادين في الأخذ بالتوصيات، وتنفيذ التحسين والتطوير المطلوب في ذلك التقرير وفي تقرير التنافسية العالمي. الفرصة كبيرة إن أردنا اغتنامها وهي مجال لتحسين النمو وتحقيق إيرادات عامة أفضل وتحقيق فرص عمل وتخفف البطالة والتعامل مع بعض جيوب الفقر. علينا أن نبدأ اليوم قبل أن نتمنى مستقبلاً لو أننا بدأنا سابقاً.