آخر الأخبار
  اللواء المتقاعد والسفير السابق حمود القطارنة في ذمة الله   الحكومة تمدّد العمل بقرار دعم صادرات الزراعة من الخضار والفواكه الطازجة   المصري: خفض مديونية البلديات 345 مليون دينار وتحسن أداء النظافة والخدمات   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. دخول 15 شاحنة مساعدات إلى غزة   الاردن .. نواب يطالبون بتأخير دوام المدارس الحكومية يوم 1 شباط 2026   إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي   وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي   وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية   بعد شائعات حول توزيع الفاقد الكهربائي على فواتير المواطنين .. مدير شركة الكهرباء الأردنية حسن عبدالله: "مستحيل وغير مقبول أبدا"   الأردن.. عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم   الجمارك الأردنية تؤكد ضرورة الاستفادة من نظام الموافقات المسبقة قبل الاستيراد   بعد تصريحات النائب قاسم القباعي .. السعايدة يرد: جميع الجلسات المتعلقة بهذا الشأن مصوّرة ومسجلة ولم يكن أي موظف من شركات الكهرباء حاضرا   صندوق النقد يتوقع استقرار النمو العالمي عند 3.3% و3.2% في 2026 و2027   الإعلامي محمد سعدون الكواري:"مفاوضات شاقة مع جمال السلامي لإقناعه بتدريب نادي قطر لكي نحقق الدوري"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي قبيلة الفايز   نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي   وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض لتعزيز الشراكة وعقد مجلس الأعمال   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   إحداهما تجاوزت 215 .. ضبط مركبتين تسيران بسرعات عالية جدًا   الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه

آفاق اقتصادية عالمية إيجابية

{clean_title}
من الواضح أن الاقتصاد العالمي يتجه إلى الاستقرار التام في العام الحالي، وإلى التوجه الإيجابي في العام القادم، تقديرات آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي تشير إلى نمو حقيقي يصل إلى نحو 3.7 % في العام الحالي وإلى تحسن طفيف في العام القادم. الشاهد هنا أنَّ تبعات الهزة العالمية الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد العالمي منذ العام 2008 بدأت في التراجع، وأن الاقتصاد العالمي سيدخل دورة جديدة من النمو والانتعاش، تبدأ انطلاقتها في العامين القادمين بثبات وتتوسع مع العام 2020.
المؤشرات الحالية على أرض الواقع تشير إلى تحسن في الاقتصاد الأوروبي، وإن كان بشكل طفيف ولكن باطراد إيجابي منذ بداية العام، وإلى تحسن في مستويات النمو في اقتصادات الدول الناشئة واقتصادات المجموعة الأسيوية. وقد اكتسب الاستقرار في العملة الأوروبية منذ بداية العام زخماً دعم قيمتها أمام الدولار بما يزيد على 12 % منذ بداية العام، كما تتطور إحصاءات الفائض التجاري الأوروبي بشكل يوحي بتحسن عام في التجارة الخارجية البينية والعالمية. أما على مستوى المنطقة العربية بشكل خاص، فإن الإشارات القائمة إيجابية للغاية خاصة مع التطورات على الأرض في سورية والعراق وحتى في اليمن وليبيا، ما يعني بالضرورة تحسن فرص الاقتصاد العربي في العودة إلى الاستقرار، ومن ثم النمو الحقيقي الفعَّال خلال العامين القادمين أيضاً.
الشاهد مِمَّا سبق كله أن المعطيات على أرض الواقع العالمي والإقليمي تشير إلى تفاؤل إيجابي كبير في العودة إلى زخم النمو وإلى تحسن الأوضاع الكلية. والاقتصاد الأردني يعد أكثر اقتصادات المنطقة ارتباطاً بالتطورات الإقليمية والعالمية، سلباً وايجاباً. ومن هنا فإن على المخطط الاقتصادي أن يعمل على وضع سناريوهات اقتصادية إيجابية تساعد على الاستفادة من الزخم الاقتصادي الإيجابي القادم، بغية ألَّا تضيع الفرص القادمة، وألَّا نبدأ متأخرين في إعداد العدة لاستقبال زخم إيجابي عالمي واقليمي. المنطقة المحيطة بالأردن زاخرة بالفرص القادمة. تلك الفرص تحتاج إلى مركز أو منصة تنطلق منه نحو الفرص القادمة في العراق وسورية، ولن يكون أفضل من الأردن مركزا تنطلق منه عمليات إعادة الأعمال وعمليات التأهيل والتطوير القادمة إلى الدولتين من الخارج.
الاستثمارات الخارجية مهتمة بالمنطقة وتلج إليها بشكل جاد، فقد أظهرت الأرقام العالمية أن دولة الإمارات العربية استقطبت ما يزيد على 11 مليار دولار من تلك الاستثمارات التي لا تستهدف دولة الإمارات فحسب، بل تنطلق منها كمركز إقليمي نحو الفرص المتاحة في المنطقة العربية وفي المناطق الأخرى المحيطة. الأردن بلا شك دولة مؤهلة تماماً لتكون المركز الإقليمي الثاني بعد الإمارات لانطلاق الاستثمارات إليه وإلى المناطق المجاورة، علينا أن نكون جادين في العمل على تسهيل الإجراءات وعلى تحسين بيئة الاستثمار المحلية، وأن نحسن من بيئتنا الخاصة بالأعمال.
تقرير سهولة بدء الأعمال الصادر عن مؤسَّسة التمويل الدولية يستطيع أن يضع بين يدي صانع القرار المطلوب عمله لتحسين البيئة الاستثمارية، وكل ما علينا أن نكون جادين في الأخذ بالتوصيات، وتنفيذ التحسين والتطوير المطلوب في ذلك التقرير وفي تقرير التنافسية العالمي. الفرصة كبيرة إن أردنا اغتنامها وهي مجال لتحسين النمو وتحقيق إيرادات عامة أفضل وتحقيق فرص عمل وتخفف البطالة والتعامل مع بعض جيوب الفقر. علينا أن نبدأ اليوم قبل أن نتمنى مستقبلاً لو أننا بدأنا سابقاً.