آخر الأخبار
  "ينام في الثامنة مساءً وأنا أحب السهر" .. زوجة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تحرجه خلال مقابلة تلفزيونية   المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي النار احتفالًا بالتوجيهي   جامعة البلقاء التطبيقية توضح أسباب إلغاء حفل تخريج كلية عجلون وتكشف تفاصيل الفوضى   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية   أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران مساء الخميس   حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج   إرادة ملكية بتعيين القاضي الضمور رئيسًا للنيابة العامة   الملك ينعم على طاقم التحكيم المونديالي بوسام التميز   من الخميس حتى الاحد .. إيقاف الانظمة والخدمات المرتبطة بدائرة الأراضي والمساحة   قرار صادر عن الطيب بشأن دوام 6 مكاتب تابعة لمديرية أحوال وجوازات العاصمة يوم السبت   مطالبات بإعادة النظر في "الملكية العقارية"   تفاصيل ضبط موظف بوزارة الزراعة خلال تلقيه "رشوة" من أحد مراجعي الوزارة   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية   مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن معلقة منذ نيسان   ترامب يراهن على إفلاس إيران .. "يملك العديد من أدوات الضغط "   ضبط 5 اعتداءات كبيرة على المياه في ام الرصاص   ترفيعات قضائية واسعة (اسماء)   امام مدير الشرطة السياحية .. مطعم (لبناني) يتحول لنادي ليلي ويحرم اهالي خلدا النوم   607 تخصصات متاحة في القبول الموحد للبكالوريوس و206 للدبلوم   الأشغال تنهي أعمال صيانة طريق المغطس

"كانت مكشرة قلتلها اضحكي" تفاصيل مؤثرة لقصة حب بدأت داخل مجمع طبي وانتهت بالتبرع بالكِليَة

Friday
{clean_title}
'كانت مكشرة قلتلها اضحكي مش مستاهلة'، هكذا بدأ الشاب أمير براش يروي قصة حبه التي أثارت مشاعر أهل مدينة غزة بعد أن ذاع صيتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ولا يزال أمير (32 عاماً) مصدوماً من تلك الضجة، فهو يعتبر ارتباطه بالشابة صفاء الحرازين (25 عاماً) والمُصابة بفشل كلوي، أمراً عادياً جداً لا يستحق هذا الجدل.

لكن قصة ' أمير وصفاء' خلقت ضجة عكست نظرة المجتمع في ارتباط الشاب بفتاة مريضة، كما أنها عكست نظرتهم لمُصاب الفشل الكلوي بأنه إنسان لا يفعل شيئاً في حياته سوى انتظار الموت.

فقد أثبت 'أمير' للعالم أنه لا يُفكر بهذه الطريقة، وأثبتت 'صفاء' أنها كباقي فتيات جيلها تُحب الحياة وتعيش أجمل تفاصيلها الآن بقصة حبهما الرائعة.

هذه القصة التي نبتت جذورها في مجمع الشفاء الطبي في غزة، حيث يعمل 'أمير' كعامل نظافة في قسم ' الكلية الصناعية'، رغم أنه حصل على دبلوم إدارة سياحية وفنادق، ودرس تعليماً أساسياً في جامعة الأقصى لمدة ثلاث سنوات، ولكن سوء الأوضاع الاقتصادية في غزة حال بينه وبين إكمال تعليمه الجامعي.

لمح 'أمير' في القسم حيث يعمل شابةً جميلة، بدا على وجهها ملامح التعب التي اختصرت خمس سنوات من المعاناة مع مرض الفشل الكلوي، حين بدأت أعراض المرض عليها، وسافرت إلى مصر بعدما تبرعت لها والدتها بإحدى كليتيها، وبدأت حالتها في التحسن إلى حين الحرب الأخيرة على غزة، حيث انتكست مرة أخرى وأخبرها الأطباء أنه لا أمل إلا في زراعة جديدة، وغسيل كلى دائم.

يقول 'أمير' في حديثه: حين رأيتها ورأيت ملامح الحزن باديةً على وجهها أخبرتها بأن الحزن لا يليق بها، وأن تبتسم'.

ويبدو أن سهام الحب أصابت من المرة الأولى، حيث شعرت 'صفاء' بأن اهتمام أمير بها ليس شفقةً مثلما اعتادت ممن يعلمون بحالتها، وقالت: 'رأيته ينظر إلي وتركيزه معي فشعرت أنه لا يُشفق علي كالآخرين الذين يعتقدون أنني صغيرة في السن على هكذا مرض، وطلب مني أن أضحك وأنسى آلامي، يمكنك أن تُطلقي عليه حب من النظرة الأولى'.

جمال 'صفاء' وثقافتها العالية جعلت أمر قبولها لدى عائلة 'أمير' أمراً سهلاً، يقول أمير: 'رفضت عائلتي الموضوع في البداية، ولكنهم حين عرفوا تفاصيل أكثر عن صفاء ورأتها والدتي وافقوا فوراً'.

أما عائلة 'صفاء' فتفاجأت بهذا الارتباط لدرجة أن والدتها اعتقدت أنه يكذب حين طلب موعداً للتقدم لخطبتها، وبعد أن تم الموضوع أمس الجمعة، تعيش العائلتان سعادةً لا تُوصف.

أما المُفاجئ في القصة أن 'أمير' قرر التبرع بكليته لمحبوبته 'صفاء'، ويُرافقها الآن في رحلة علاجها وغسيل الكلى في كل مرة.

يقول أمير:'سنتزوج بعد زراعة كليتي في جسدها لنبدأ حياة جديدة خالية من الألم والمعاناة، أما إذا لم تتطابق أنسجتنا فسأبقى معها للأبد وأرعاها وأتحمل كامل المسؤولية'.

أما 'صفاء'، فقد وجدت في 'أمير' مصدراً للحياة والتفاؤل': 'ينظر المجتمع لمريض الفشل الكلوي نظرةً سلبية، وكأنه ميتٌ على قيد الحياة، لكنَّنَا عكس ذلك، فنحن نُمارس حياتنا بشكل طبيعي جداً، فقد درست تربية إنجليزي وعملت في العديد من المراكز'.

وأضافت: 'أمير لا يجعلني أشعر بأنني مريضة أبداً ولا يعاملني على هذا الأساس، ويطلب مني أن أضحك دائماً'.

والآن ينتظر 'أمير' و'صفاء' عملية الزراعة ودعوات المُحبين لهما بالسعادة الدائمة، ورسالتهما معاً: ' عُقبال العزابية'.