آخر الأخبار
  هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة   ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية بدل طلبة مستنكفين   الحكومة توضح: وزارة جديدة تحل محل وزارتي “التربية” و”التعليم العالي”   العرموطي يشكك بموقف وزير التربية من القانون الجديد .. ومحافظة ينفي: "لم أُدلِ بهذا التصريح مطلقًا"   “المركزي” يطلق حزمة إجراءات احترازية لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني   هام من "الضريبة" بشأن إقرارات ضريبة الدخل 2025   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم ندوة علمية حول التعديلات الحديثة على قانون الضمان الاجتماعي   تأهل مشروعين من كلية التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية ضمن أفضل 10 مشاريع في جائزة “انطلق   مهم من التربية بشأن موعد امتحان الثانوية العامة لعام 2026   "الأمانة" توضح: شركة رؤية عمان مملوكة للامانه بالكامل وتخضع لعمليات رقابه مستمره ووجود اسم الامين فيها لهذا السبب   بعثة صندوق النقد تبدأ المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن تمهيداً لصرف تمويل جديد   حادث سير بين أربع مركبات يسبب تباطؤاً في حركة السير على جسر سلحوب باتجاه عمان   إغلاقات وتحويلات في البحر الميت الجمعة   الاحد .. أجواء مغبرة وباردة نسبيًا وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   أمانة عمّان توضح: شركة “رؤية عمّان” مملوكة بالكامل وتدير ملف النفايات   وزيرة سابقة: لا نعتمد على الغاز فقط ولدينا خيارات متعددة   الهند تشتري نفطاً إيرانياً لأول مرة منذ 7 سنوات دون مشكلات سداد   الحكومة تنهي الجدل حول التعليم عن بعد   الجغبير: المعاملة بالمثل مع سوريا تقوم على الأرقام الكاملة لا الاجتزاء   التمور الأردنية تصل إلى 55 سوقا دوليا

سائدة ... موظفة تركت العمل بسبب "الحمّام .. اليكم التفاصيل !!

{clean_title}
تعاني سائدة (إسم مستعار) وهي موظفة في القطاع الخاص من مشكلة تبدو للوهلة الأولى مشكلة صغيره وعادية، ولكنها إضطرتها الى ترك العمل على الرغم من مطالبتها لصاحب العمل إيجاد حل لمشكلتها دون جدوى.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى تفاصيل القصة، فتقول سائدة، أنا سيدة في الأربعينيات من عمري وأعاني من مرض السكري منذ سنوات، الأمر الذي يتطلب مني الذهاب الى دورة المياه كثيراً خلال اليوم الواحد. وقد واجهتني هذه المشكلة إثناء ذهابي وعودتي للعمل، كما واجهتني داخل المؤسسة التي أعمل فيها.

فإنا أحتاج الى إستخدام المواصلات للوصول الى مكان عملي، ويستغرق ذلك مدة تتراوح بين نصف ساعة الى ساعة ونصف حسب أزمة المواصلات، وأضطررت في أكثر من مرة لإستخدام دورة المياه، ولكن للأسف لم أجد أي مكان يوفر هذه الخدمة العامة، مما دفعني الى الإستئذان من بعض أصحاب المحلات لإستخدام دورات المياه لديهم، بما يحمله ذلك من مخاطرة وخوف حيث تكون تلك الدورات في مكان خلفي للمحلات التجارية أو في الطابق العلوي، إضافة الى أن معظمها لا تحتوي على أقفال داخلية صالحة للإستعمال، والنظافة شبه معدومة. كما أنني كنت لا أجرؤ على العودة الى نفس المكان إذا إتضررت في يوم آخر الى إستخدام دورة المياه تجنباً للشبهة أو الإحراج.
وفي مكان عملي حيث لا يوجد إلا دورة مياه واحدة أستخدمها أنا وخمسة موظفين آخرين ذكور، وهي أيضاً غير نظيفة في أغلب الأحيان وقديمة والمياه في معظم الأوقات مقطوعة، الأمر الذي لم يعد يحتمل خاصة وأنا أستخدمه كثيراً بسبب مرضي، وطلبت من صاحب العمل تجديده وتأمين طريقة لتكون المياه متوفرة بإستمرار، إلا أنه لم يستجب لطلبي. وزاد من معاناتي إستخدام باقي الموظفين لدورة المياه بطريقة مؤذية من الناحية النفسية.
إمتنعت عن الأكل والشرب في مكان العمل تفادياً لدخول دورة المياه، وحاولت جاهدة الإنتظار حتى عودتي الى المنزل، إلا أن كل ذلك أدى الى حصول مزيد من المشاكل الصحية لي، مما دفعني الى إتخاذ قرار بترك العمل والبقاء في المنزل.

حق الوصول الى دورات المياه يحفظ الكرامة والخصوصية
وتضيف "تضامن" بأن توفير خدمات الصرف الصحي خاصة دورات المياه الآمنة والنظيفة في الأماكن العامة والمدارس وأماكن العمل، ستؤثر بشكل إيجابي على تعليم الفتيات وإنتاجية النساء العاملات وإستمرارهن في العمل.

وتطالب "تضامن" بأن تشمل جولات تفتيش العمل التي تقوم بها وزارة العمل دورات المياه، خاصة في المصانع والمؤسسات التي تعمل فيها نساء، والتأكد من أن النساء قادرات على الإستخدام الآمن لهذه الدورات بما توفره من متطلبات السلامة والنظافة، وإلزام أصحاب العمل الذين يستخدمون خمسة عمال فأكثر بتخصيص دورة مياة للنساء.

إن الالتزامات المترتبة على الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ترتب عليها أن تكفل لكل شخص إمكانية الحصول على مياه الشرب المأمونة للإستخدامات الشخصية والمنزلية، وأن تكفل سبل الوصول الى الصرف الصحي الملائم، بوصفه عنصراً أساسياً لكرامة الإنسان وخصوصيته.

تفتقر المدن الأردنية لدورات مياه عامة آمنة ونظيفة
عندما تفكر النساء في الخروج من المنزل الى السوق، فإن أكثر ما يثير قلقهن هو عدم وجود دورات مياه عامة في معظم المدن الأردنية، خاصة إذا كان برفقتهن أطفال أو كن كبيرات في السن أو يعانين من أمراض مزمنة كالسكري. وتضطر العديد منهن الى العودة الى منازلهن دون إتمام المهام التي خرجن من أجلها، لا بل بعضهن لا يخرجن من الأصل عند تفكيرهن في هذا الجانب.
كما أن توفير دورات مياه عامة لوحده لا يكفي، فيجب أن تكون هذه الدورات نظيفة وآمنة خاصة للنساء، وتخضع للصيانة الدورية، فإن لم تكن كذلك فلن يتم إستخدامها على الأرجح تفادياً لإنتقال الجرائيم والأمراض.
مؤشرات أممية ترتبط بين وجود دورات المياة في أماكن العمل والإنتاجية
إن عدم وجود دورات مياه في أماكن العمل له تأثيرات كبيرة على الشركات بسبب المشاكل التي تتعرض لها القوى العاملة، كإعتلال الصحة والتغيب عن العمل وقلة التركيز والإنهاك وإنخفاض الإنتاجية. وقد قدر بأن تحقيق وصول 50% من الأشخاص الى الصرف الصحي والمياه الآمنة يؤدي الى تقليل عدد أيام الإجازة المرضية بـ 322 مليون يوم عمل عالمياً كل عام، ويوفر لقطاع الصحة حوالي 7 مليارات دولار.
إضافة الى أنه تتم خسارة 260 مليار دولار تقريباً كل عام على النطاق العالمي نتيجة مرافق الصرف الصحي الرديئة والمياه غير الآمنة في جوانب عديدة من الاقتصاد.