آخر الأخبار
  اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة   عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط   ارتفاع كبير على أسعار الذهب في الاردن السبت   أزمة طرود قبل العيد؟ نقابة الألبسة الأردنية تكشف ما يحدث   "تجارة الأردن": السلع متوافرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار   وزير الإدارة المحلية يطلب تثبيت 7 آلاف عامل مياومة   البدور يوجه بتغيير أماكن 41 مركزا صحيا مُستأجرا غير ملائم   السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية   الأرصاد الجوية" تحذر من طقس اليوم .. تفاصيل   غرفة تجارة الأردن: لا مبرر لارتفاع الأسعار   انخفاض على الحرارة .. وفرص لهطول زخات خفيفة من الامطار   النائب الاسبق الرياطي لوزيرة التنمية: ليست رسالة استعطاف بل عتب   السفارة الأميركية في الأردن لطالبي التأشيرات : يرجى عدم الحضور!   موجة برد تؤثر على الأردن الاثنين   الصفدي: الأردن سيتخذ كل الخطوات اللازمة لحماية مواطنيه   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الاثنين (تفاصيل)   واشنطن بوست: روسيا تزود إيران بمعلومات لاستهداف قواعد أمريكية   الشريدة يلجأ للقضاء بعد مزاعم لنائبة سابقة له باتهامات "باطلة   الدبلوماسية الأردنية تدفع للتهدئة ومنع اتساع الصراع في الشرق الأوسط   إنذار 23 منشأة غذائية وتنبيه 40 في الزرقاء خلال اسبوع

سخرية الروابدة من حديث عوض الله اطاح بحكومته..وكيف كان رده عندما اصبح نائبا !

{clean_title}
تناول وزير الاعلام الاسبق طاهر العدوان في كتابه " المواجهة بالكتابه"  ظهور الليبرالية في الاردن والتي كانت صفوف كبيرة من الاردنيين تطالب بها ظنا بأنها ستقوم بإحداث نقلة نوعية في الاصلاح الاقتصادي والسياسي، لكن تجربتها في الاردن كانت مختلفة فأخضعت السياسة والاقتصاد في البلد الى سلسلة من التجارب ذات النزعة الفردية وكانت اول ضحاياها الولاية العامة للحكومات والاقتصاد الوطني الذي اتخذ مسارا متصاعدا على مؤشر ارتفاع المديونية الداخلية والخارجية وبلوغه مستويات غير مفهومة.
يشرح العدوان في فصل حكومة ابو الراغب وصراع القوى كيف سيطرت الليبرالية الجديدة على غرف صنع القرار وتحكمت بها ويقول في هذا الجانب : "اذا كان القصر والمخابرات هما الجهتان اللتان تسميان وزراء او تعترضان على غيرهم في مرحلة ما قبل الحكومة ، فقد جاءت حكومات فيما بعد لتشكل بالكامل في جلسة واحدة من جلسات الليبراليين الجدد على وقع سياسة الانفراد بالقرارات وتعدد المصالح وتضاربها .
ولعل هذة القصة التي يرويها العدوان في الصفحة 316 تشرح وتظهر من هم الليبراليين الجدد اضافة الى (الجيل القادم من القطاع الخاص وخريجي الجامعات الغربية) : كنت اجلس مع عدد من زملائي ورؤساء التحرير والكتاب خلف المقعد الذي يجلس عليه الملك على طاولة بيضاوية في قصر بسمان العامر ، جلس الى يسار الملك رئيس الوزراء انذاك عبد الرؤوف الروابدة وعلى يمينه على ابو الراغب بصفته رئيس اللجنة المكلفة بدراسة تحويل العقبة الى سلطة ومنطقة خاصة ، وفي مقابل الملك على الطرف الاخر وضعت لوحات لتقديم "برزنتيشن" ... في البداية تحدث يوسف الدلابيح وقدم عرضا عن الميناء بدأه بعبارات التبجيل والاحترام عند مخاطبة الملك".
يتابع : "ثم وقف باسم عوض الله الذي كان يرأس مجلسا استشاريا اقتصاديا واجتماعيا في الديوان الملكي وهو منصب استحدث له ، فأمسك بعصا يشير فيها الى لوحة امامه ليقدم برزنتيشن وكانت ملاحظتي انه لم يخاطب الملك باي عبارة بروتوكولية انما ذهب مباشرة الى الموضوع كما يفعل اساتذة المدارس،كانت الارقام التي قدمها عن مشروع سلطة العقبة قد ابهرتني لاني لم احضر من قبل مؤتمرا او اجتماعا لرئيس وزراء او وزير وسمعته يتحدث بلغة المليارات ، وعن مشروع سيخلق 70 او 80 الف فرصة عمل"!.
يضيف العدوان ملمحا عن سبب الاطاحة بحكومة الروابدة انذاك :"ضحك الروابدة وتحدث بلغة ممزوجة بالسخرية متسائلا عن كيفية توفير هذه الارقام والموازانات، بما يفيد انه غير مقتنع بالمشروع، لم يعقب الملك على ما سمع ، لكن لم يمض وقت طويل قبل ان ترحل حكومة الروابدة، وعندما شكلت حكومة ابو الراغب كان اول قرار لها وقبل جلسة الثقة بعشرة ايام هو اقرار مشروع قانون سلطة اقليم العقبة الخاصة في جلسة مطولة لمجلس الوزراء ترأس الملك جانبا منها !".
"خاطب الروابدة الذي اصبح نائبا بعدها رئيس الوزراء الجديد علي ابو الراغب مباشرة واثناء جلسات الثقة بالحكومة وننشر منها : " أعرض عمن لعقوا الذهب فأطاعوه وبعضه، وعمن استمرأوا السمسرة والعمولة واختراع المشاريع ، فلما جففنا كبير المنابع طار منهم الصواب فأتهموا المسيرة ، لتكن عينك دائما على الاحتكار فقد بدأت بوادره تطل برأسها وتجارة الحديد ليست الا البداية".
يختتم العدوان : "لقد رحلت حكومة ابو الراغب بعد اكثر من 3 سنوات عندما اصبحت هي بدورها هدفا لليبرالية الجديدة.