آخر الأخبار
  انخفاض الحوادث 52% في عطلة العيد   جمع ونقل 18,700 طن نفايات خلال عطلة العيد   أجواء باردة اليوم وعدم استقرار جوي وأمطار غزيرة الأربعاء والخميس   الزراعة: الأمطار ستنعكس إيجابًا على كميات القمح والشعير   المنتخب الوطني يبدأ تدريباته في تركيا   انفجارات تهز مواقع في بندر عباس .. وضربات شمال أصفهان   هيئة الخدمة العامة تحذر: روابط غير رسمية لوظائف في القطاع العام   المركزي يوضح حول تواقيع فئة الخمس دنانير   أمانة عمان: جمع ونقل 18.7 طن نفايات خلال فترة العيد   السياحة: لا رسوم إضافية على "أردننا جنة"   المصري للبلديات: استعدوا وارفعوا الجاهزية   2295 زائرا للبترا خلال ثلاثة أيام العيد   البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا   الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة   العراق: منافذ جاهزة لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميًا عبر الأردن   الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة   حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"

الكويت ترفع الكهرباء والماء على الوافدين

{clean_title}

بدأت الكويت الثلاثاء تطبيق التعرفة الجديدة للعقار الاستثماري، وهي الشقق السكنية التي يسكن أغلبها الوافدون إلى الكويت، لتنهي الدولة النفطية عصر الكهرباء والماء الرخيصة للوافدين. وتم استثناء سكن المواطنين الكويتيين من الزيادة على أسعار الكهرباء والماء، والتي تصل إلى ١٥٠% لكل كيلووات كحد أدنى، وزيادة بخمسة أضعاف لكل ألف غالون مياه.

وستحتسب التعرفة الجديدة طبقا لشرائح الاستهلاك بعد أن كانت ثابتة في السابق، وستكون كالتالي:

تبدأ بـ ٥ فلوس لأول ١٠٠٠ كيلووات، بزيادة ١٥٠% عن التعرفة السابقة التي كانت عند فلسين، ثم ترتفع لـ ١٠ فلوس للألف الثانية، و١٥ فلسا لشريحة الـ ٢٠٠٠ كيلووات وما فوق.

تعرفة استهلاك الماء حددها القانون الجديد بـ ٤ دنانير للألف غالون إمبراطوري بدلا من ٨٠٠ فلس سابقا.
تأثير استثماري

ويعتبر العقار الاستثماري من أكثر الفرص الاستثمارية التي يقبل عليها المستثمرون أفرادا وشركات، نظرا لعائدها المستقر الآتي من إيجارات شقق الوافدين، ويعتبر أي تغيير فيه حساسا لناحية العوائد.

وكان قانون التعرفة الجديدة للكهرباء والماء، والذي صدر في ٢٢ مايو من العام الماضي، أعطى مهلة مدتها سنة وثلاثة أشهر لبدء التطبيق، وهي فترة لترتيب الأوراق، حيث شهدت الفترة الماضية تداول مئات العقارات بيعا وشراء، اذ اقدم بعض المستثمرين إعادة ترتيب مراكزهم ببيع هذه العقارات لعدم فقدان العوائد التي كانت حتى العام الماضي فوق ٧%، وهي أعلى بكثير من عوائد الودائع المصرفية أو عائد توزيعات الأسهم المصرفية التي ظلت عند متوسط ٣%.
فرصة للشراء

وقال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح لـ"العربية" إن السوق يشهد تقييمات جديدة للعقارات الاستثمارية الآن، وهذا بدوره خلق فرص للمستثمرين العقاريين الذين يشترون الآن، إذ إن هذه التقييمات الجديدة أصبحت أقل، وبالتالي أصبحت مغرية للشاريين وبعوائد أفضل. وقال: "السوق الآن هو سوق شراء"، مرجحا بقاء العوائد فوق ٧% للمشترين الجدد رغم الزيادة في أسعار الكهرباء. وكان تقرير صدر حديثا لبنك الكويت المركزي كشف عن تراجع مبيعات القطاعين السكني والاستثماري بنسبة ٣٠% و٣٣% على التوالي.

وحول تأثير هذه الزيادة على إحداث بطء إضافي للسوق العقارية، قال الجراح إن التعرفة الجديدة "مقبولة" والسوق قادر على استيعابها ولن يكون لها تأثير سلبي على السوق العقارية.

لكن ترجيحات السوق التي رصدتها "العربية" توقعت أن تضغط القرارات الحكومية في زيادة الرسوم والضرائب على الشركات العقارية المستثمرة في العقار السكني، الأمر الذي سيؤثر سلبا على نشاط العقارات ومبيعاتها، ما قد ينتج عنه تأثير سلبي على أسهم الشركات العقارية المدرجة في البورصة الكويتية.
من سيتحمل الزيادة؟

وعند سؤاله من سيتحمل زيادة الكهرباء والماء المالك أم المستأجر، قال الجراح إن ذلك يستند إلى بنود التعاقد بين المالك والمستأجر، وبالتالي يختلف من حالة إلى حالة. لكنه استدرك أن الزيادة هي بحدود فلسين ونصف الفلس، وهي لن تؤثر كثيرا على العلاقة بين المالك والمستأجر، مؤكدا أن الإشغال في العقار الاستثماري يفوق ٩٠%.

وقال المحلل المالي محمد الثامر إن موضوع زيادة التعرفة على الكهرباء والماء يفترض أن ينظر له بطريقة مختلفة، فهذه البداية في زيادة الرسوم والضرائب، وهنا بيت القصيد. وأضاف أن هذه القرارات ستؤثر على سلبا على الطبقة الوسطى المعروفة بقدرتها المالية على الإنفاق، وستبدأ تدريجيا في تقليل إنفاقها، وسينعكس ذلك على حركة الاستهلاك في المحلات والمولات وغيرها لتؤثر لاحقا على القطاع الخاص ككل.

ومازالت الحكومة تدعم أسعار الكهرباء، حيث تتحمل حاليا ما قيمته ٣٥ فلسا على كل كيلووات، حسب معلومات حصلت عليها "العربية" من مصادر موثوقة. يذكر أن المس في السلع والخدمات المدعومة يشعل موجة اعتراض شعبية في الكويت، تنعكس سريعا على أعمال البرلمان. فمثلا، شهدت البلاد موجة اعتراض بعد قرار حكومي سابق لزيادة أسعار البنزين بنسبة تصل إلى ٨٠%، وسرعان ما ضغط النواب لتعويض المواطنين بجزء من فاتورة البنزين، ومازال الملف لم يحسم حتى الآن، لكن تأثير هذا الاعتراض لعب دورا لاحقا في تدخل النواب بقانون زيادة تعرفة الكهرباء والماء، وإعفاء المواطنين من هذه الزيادة في سكنهم الخاص.

وكان تقرير لوزارة المالية كشف أن الأموال التي سيتم تحصيلها من زيادة أسعار الكهرباء والماء تفوق الـ١٠٠ مليون دينار كويتي، أي سيخفض بنحو ٣.٣% من إجمالي الدعم الذي تقدمه الحكومة للسلع والخدمات العامة بحجم ٣ مليارات دينار، ونحو ١.٥% من العجز الفعلي الذي سجل العام الماضي عند ٦.٥ مليار دينار.
زيادة التعرفة على العقار التجاري

يشار إلى أن زيادة تعرفة الكهرباء والماء تم تطبيقها بالفعل على العقار التجاري في ٢٢ مايو الماضي. وفي هذا الإطار، اعتبر الجراح أن المقترح السابق كان مبالغا به بزيادة التعرفة بنسبة ٧٠٠% (١٥ فلسا) على العقار التجاري، أما اليوم فالزيادة متدرجة. ونفى أن تتأثر الشركات المالكة للمجمعات التجارية بزيادة أسعار الكهرباء، قائلا إن الفاتورة سترتفع على السلع والخدمات وبالتالي الزيادة سيتحملها المستهلك النهائي.

وبحسب وحدة الأبحاث التابعة لبنك الكويت الوطني يعاني نشاط قطاع العقار الاستثماري حالة من التباطؤ، فحيث تراجع عدد الصفقات بواقع ٢٥% على أساس سنوي في يونيو الماضي ليصل إلى ٧٤ صفقة.