آخر الأخبار
  محلل سياسي: استفزاز المسؤولين يشعل منصات التواصل أكثر من "الغرف المعتمة"   الأميرة سمية بنت الحسن ترزق بحفيدتها آية   مربعانية القيظ تبدأ اليوم .. 40 يوماً تمهّد لأشد فترات الصيف حرارة   إدارة الترخيص: بدء تجديد رخص المركبات لعام كامل من التاريخ الفعلي فور نشره في الجريدة الرسمية   الفراية والصباح يبحثان تعزيز التعاون الأمني المشترك   ثمار زيارة حسان للكرك.. 429 فرصة عمل جديدة في مصانع القطرانة   أبو سعود: الضخ لن يكون أسبوعاً كاملاً وقد يقتصر على 3 أيام   الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية   ضبط 1000 طن من السماد المخالف في الموقر   الملك يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق تهدئة شاملة   الظهراوي لـ بن غفير: صوت الأذان سيبقى عالياً وصدّاحاً بالحق   فصل مبرمج للتيار الكهربائي في مناطق بلواء دير علا الخميس   الصبيحي يقترح ​خطة لإنصاف أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية   المنتدى الاقتصادي الأردني: التأهل إلى كأس العالم فرصة اقتصادية   الأمانة تستطلع رأي الأردنيين حول حركة المرور   وظيفة قيادية شاغرة براتب 2388 ديناراً   هل تتأثر المملكة للمرة الأولى بالقبة الحرارية؟   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الطاقة: 5 دنانير دعم لكل اسطوانة غاز   تحويلات مرورية في الموقر وطريق المطار والسلط لصيانة طرق

هل علينا ان نغضب من العجوز التي شتمت الاردن؟

Wednesday
{clean_title}
عجوز تتفوّه ببذاءة، لا تليق، فكيف لعمرها. عجوز يحيط بها مجهولو الهوية يحثّونها على الشتم، فتفرح وتشتم وتضحك، ويضحك معها من حولها.

في التسجيل، عجوز قاربت الدهر من عمرها حتى تساقط جوانب شعرها، وحفرت الاخاديد في وجهها انفاقا، تشتم وطننا .. فهل علينا نغضب؟

يلتقط المشهد المصوّر والمنشور على شبكات التواصل الاجتماعي شخص ما وينشره، ويكتب معلّقا: 'مطلوب التعرف على هذه الشمطاء'، فتضجّ الصفحات بالتعليقات، ثم تستدعى صورة للشاعرة فدوى طوقان المتوفية منذ سنوات، ويسأل هذا فيما اذا كانت الشمطاء هي نفسها فدوى، ثم تبدأ الحفلة..؟

هل علينا أن نغضب؟ أن من يضع جلال الوطن، وقامته وهيبته ووقاره مقابل شخص يتفوّه بما يتفوّه، كأنه يهيهن الوطن اولا.

يا سادة الوطن اكبر والوطن اجلّ، والوطن اعلى واسمى من ان نلاحق حماقة احمق وسفاهة سفيه.

تعالوا معي اقصّ عليكم خبر سيد البرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. هل اجمعت عليه الخلائق. بل هل اجمعت على رب الخلائق المخلوقات؟

إنه الاردن. حبّ من مليون طرف؛ هذا يحبه أمنًا، وهذا أهلاً، وهذا طيبة، وتلك ارضا، وذاك واحة لم يجد الاّها تحمي اطفاله، وذاك وذاك.

الوطن الذي رفع المعارضة وزراء، والانقلابيين مدراء مخابرات، والمتذمرين سادة، لا يسوءه لفظة هنا، سقطت من فاه سقطت منذ سنين اسنانه خرفًا.

الاردن هو ذاك المبجّل بترابه. السامي بجلال دمائه، الحامي الحاني. لا يخدش اهله لفظة خٓرٓف، ولا يسيء له قعيد يهزّه غضبنا طربا فيزيد.

اما نحن. قل بعضنا، فلكأنه يجلس على قارعة الطريق يسترق السمع لمن شتم ليردّها عليه، ومن نبح، ومن عوا.
هل علينا أن نغضب؟ هل علينا انتظار شهادتنا من الاخرين، كل الاخرين؟