آخر الأخبار
  بعد الإساءات للأردن خلال تجمّع شهدته العاصمة السورية دمشق .. بيان أردني يطالب بمحاسبة المسيئين للأردن   إعلان صادر عن "امانة عمان" لسالكي طريق نفق صهيب باتجاه شارع المدينة المنورة   الامن العام يكشف تفاصيل وفاة ستيني في جرش   الأشغال: بدء العمل بمشروع صيانة وتعبيد 4 طرق في الزرقاء   دخول القانون المعدل لقانون الكاتب العدل حيّز التنفيذ   ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين   حازم الرحاحلة يقدم مقترحات إصلاحية بشأن قانون الضمان الاجتماعي   أبو رمان يحتج تحت القبة: "تقطيع المايكروفون أمر "معيب" ويعيق النقاش"   النائبان "القطاونة" و"الحراحشة" عقب جلسة تشريعية: الأردني هو رأس مالنا الحقيقي   نواب يطالبون بمناقشة قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالمناطق الحرة ومركبات الـ "هايبرد"   الحكومة الاردنية توضح حول إنشاء "وزارة جديدة" تخلف التربية و"التعليم العالي"   وزير المالية: ارتفاع الإيرادات المحلية 34 مليون دينار في 3 اشهر   نقل ترخيص جسر مأدبا المسائي إلى مركز الخدمات الحكومي الشامل   العيسوي: أبواب الديوان الملكي ستبقى مفتوحة أمام الأردنيين   الصبيحي يدعو لوقف نزيف الرواتب التقاعدية الفلكية في الضمان   الأردن يستورد مليوني برميل نفط من السعودية عبر ميناء ينبع   إغلاق مفاجئ لأكاديمية لغات في عمّان يضيع حقوق الطلبة   النواب يباشر بدمج وزارتي التربية "والتعليم العالي" ويؤجل التنفيذ إلى 90 يوما   هل يحق للنواب رد القوانين بعد إحالتها للجان المختصة؟ .. جدل تحت القبة   ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية بدل طلبة مستنكفين

هل علينا ان نغضب من العجوز التي شتمت الاردن؟

{clean_title}
عجوز تتفوّه ببذاءة، لا تليق، فكيف لعمرها. عجوز يحيط بها مجهولو الهوية يحثّونها على الشتم، فتفرح وتشتم وتضحك، ويضحك معها من حولها.

في التسجيل، عجوز قاربت الدهر من عمرها حتى تساقط جوانب شعرها، وحفرت الاخاديد في وجهها انفاقا، تشتم وطننا .. فهل علينا نغضب؟

يلتقط المشهد المصوّر والمنشور على شبكات التواصل الاجتماعي شخص ما وينشره، ويكتب معلّقا: 'مطلوب التعرف على هذه الشمطاء'، فتضجّ الصفحات بالتعليقات، ثم تستدعى صورة للشاعرة فدوى طوقان المتوفية منذ سنوات، ويسأل هذا فيما اذا كانت الشمطاء هي نفسها فدوى، ثم تبدأ الحفلة..؟

هل علينا أن نغضب؟ أن من يضع جلال الوطن، وقامته وهيبته ووقاره مقابل شخص يتفوّه بما يتفوّه، كأنه يهيهن الوطن اولا.

يا سادة الوطن اكبر والوطن اجلّ، والوطن اعلى واسمى من ان نلاحق حماقة احمق وسفاهة سفيه.

تعالوا معي اقصّ عليكم خبر سيد البرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. هل اجمعت عليه الخلائق. بل هل اجمعت على رب الخلائق المخلوقات؟

إنه الاردن. حبّ من مليون طرف؛ هذا يحبه أمنًا، وهذا أهلاً، وهذا طيبة، وتلك ارضا، وذاك واحة لم يجد الاّها تحمي اطفاله، وذاك وذاك.

الوطن الذي رفع المعارضة وزراء، والانقلابيين مدراء مخابرات، والمتذمرين سادة، لا يسوءه لفظة هنا، سقطت من فاه سقطت منذ سنين اسنانه خرفًا.

الاردن هو ذاك المبجّل بترابه. السامي بجلال دمائه، الحامي الحاني. لا يخدش اهله لفظة خٓرٓف، ولا يسيء له قعيد يهزّه غضبنا طربا فيزيد.

اما نحن. قل بعضنا، فلكأنه يجلس على قارعة الطريق يسترق السمع لمن شتم ليردّها عليه، ومن نبح، ومن عوا.
هل علينا أن نغضب؟ هل علينا انتظار شهادتنا من الاخرين، كل الاخرين؟