آخر الأخبار
  حركة شحن كبيرة في جمرك الكرامة بين الأردن والعراق   الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق   الأجواء الصيفية تنشّط السياحة الداخلية .. وإشغال 100% في عجلون   تراجع الجرائم 4.01% في الأردن .. استقرار أمني يقابله تصاعد رقمي مقلق   وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم   "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة   أجواء دافئة في اغلب مناطق المملكة حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين   البدور في زيارة ليلية لمستشفى الأمير فيصل: خطة لتخفيف الضغط على الطوارئ   الأوقاف: الحج بدون تصريح قد تصل غرامته إلى 18 ألف دينار   الفرجات: حركة النقل الجوي في الأردن بدأت تشهد مسارًا تصاعديًأ ملموسًا   ولي العهد عبر انستغرام: من نيقوسيا خلال مشاركتي في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميي   ‏وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران   تحذير خبير للسائقين: حيلة شائعة لا تحميك من الكاميرات   ولي العهد يشارك في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في قبرص   أجواء دافئة في معظم مناطق المملكة وحارة في الأغوار والعقبة   الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية

ثلاثة امور اساسية قبل أي تفاوض أردني-إسرائيلي بخصوص جريمة السفارة الاسرائيلية

{clean_title}
من المتوقع ان يتم النقاش المطول خلال الأيام والاسابيع القادمة حول ما جرى يوم الاحد الماضي في محيط السفارة الإسرائيلية في الرابية الامر الذي نتج عنه مقتل أردنيين من قبل حارس يعمل في السفارة الاسرائيلية.

فما حدث هو جريمة وخرق لاتفاق دبلوماسي ومخالفة لشروط استخدام أجنبي للسلاح في الأردن.فمعروف ان أي دولة ذات سيادة تسمح بشروط معروفة ومتفق عليها دولياً كيفية استخدام حارس أجنبي للسلاح الناري في دولة الاستضافة. فكما يمنع الحارس المسلح مثلا في دخول أماكن مختلفة في الأردن فان استخدام السلاح وبصورة مفرطة يعتبر مخالفا لشروط العقد الدبلوماسي ومخالفة لمعاهدة فيينا المتعلقة بعمل الدبلوماسيين وطرق حمايتهم.

فالسلاح بيد حارس لسفارة دبلوماسية ليس سلاحا لاستخدامه في حل نزاع عمالي او مشكلة محلية بل هو سلاح يستخدم فقط في أماكن محددة وتحت ظروف محددة لحماية الدبلوماسيين لا لفرض هيمنة او حل نزاع تجاري او ملاسنة كلامية.

وفي ظل ما هو واضح للجميع حول مخالفة الحارس الإسرائيلي يأتي السؤال ما هو المطلوب اردنياً من الجانب الإسرائيلي.وفي هذا المجال لدينا العديد من السوابق فيما يتعلق بعمليات القتل والعلاقات بين الدول علينا استقاء بعض الدروس منها.

لا شك ان في أي تفاوض أردني-إسرائيلي بخصوص الجريمة التي حدثت في الرابية يجب الإصرار على ثلاثة أمور أساسية:

الاعتذار العلني بما فيه وضع آلية لمنع تكرار الجريمة والتعويض ومحاكمة المجرم.في مجال الاعتذار يجب ان يأتي الاعتذار من قبل هرم الدولة في إسرائيل وان يكون واضحاً غير مشروط او مخفي ضمن بيان عام. وفي أي اعتذار يجب ان يشمل إقرار بالخطأ. ويجب ان يكون واضحاً لمن يتم الاعتذار (لذوي الضحيتين والشعب الأردني) كما ومن الضروري التعهد بعدم تكراره من خلال وضع آليات جديدة لضمان ذلك التعهد.

اما التعويض فمن الطبيعي انه عندما يتم الإقرار بالخطأ ان يتم تعويض العائلتين عن خسارتهما الفادحة وذلك من خلال التعويض المالي. ويجب ان يكون التعويض مبلغاً يساوي في حجمه مدى الجريمة النكراء التي حدثت لفتى وطبيب كل منهما كان امامه مستقبل طويل وحافل وتم قطع ذلك المستقبل من قبل مجرم لم يهتم بحياتهما من خلال استخدامه المفرط للسلاح وهو ليس في بلده.

للعلم فقد دفعت إسرائيل 20 مليون دولار تعويضا لقتل عشرة اتراك هاجموا الامن الإسرائيلي الذين حاولوا اعتراض سفن السلام المتوجهة الى غزة.

اما في موضوع المحاكمة فكما قال جلالة الملك عبد الله الثاني يجب ان تتم المحاكمة حسب الأصول القانونية والمعايير الدولية في التحقيق والمحاكمات وليس بصورة صورية.

هذه الأمور الثلاثة ممكن الحصول عليها في حال أصر الجانب الأردني عليها ورفض إعادة العلاقات الدبلوماسية قبل تحقيقها.