آخر الأخبار
  أورنج الأردن تتصدر عالمياً بأعلى معايير خدمة الزبائن للعام السابع على التوالي بتجديد شهادة COPC   تحول صامت في النمو العالمي بدأ يؤثر على أسعار العملات   أهلي فنتك وإنفويس كيو توفران حلول الفوترة الإلكترونية للشركات الناشئة   عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026   مفتي المملكة: الحضارة الإسلامية رسالة علم ورحمة   12449 سجلاً تجارياً جديدا لمؤسسات فردية خلال 6 اشهر   نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله   ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة   5.5 مليون يورو منحة اسبانية للأردن لتعزيز الرعاية الصحية الأولية   26.1 مليار دولار الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي في نهاية حزيران   المومني: لا مخالفة قانونية في عطاءات البكار   الأردن يدين التفجيرين الإرهابيين في دمشق   المياه والري تعلن عن خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية   الإعتماد الدولي ASIC لماجستير اللغة الإنجليزية وآدابها في عمان الأهلية   انخفاض أسعار الذهب محليا   أكثر من 204 آلاف زائر للبترا خلال خمسة أشهر   أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة   الأردن : بعد 12 عاماً من اختفائه .. زوجة تقتل زوجها وتخفي جثته بصبة إسمنتية داخل حوش منزلهما   العين العياصرة : رصيد الدولة هو المتضرر من الأزمة السياسية الراهنة .. وعلى مجلس النواب أن لا يبقى متفرج   نقابة الفنانين الأردنيين تعلّق قرار شطب عضوية 46 فنانًا وتمنحهم مهلة أخيرة لتسوية أوضاعهم

ثلاثة امور اساسية قبل أي تفاوض أردني-إسرائيلي بخصوص جريمة السفارة الاسرائيلية

Tuesday
{clean_title}
من المتوقع ان يتم النقاش المطول خلال الأيام والاسابيع القادمة حول ما جرى يوم الاحد الماضي في محيط السفارة الإسرائيلية في الرابية الامر الذي نتج عنه مقتل أردنيين من قبل حارس يعمل في السفارة الاسرائيلية.

فما حدث هو جريمة وخرق لاتفاق دبلوماسي ومخالفة لشروط استخدام أجنبي للسلاح في الأردن.فمعروف ان أي دولة ذات سيادة تسمح بشروط معروفة ومتفق عليها دولياً كيفية استخدام حارس أجنبي للسلاح الناري في دولة الاستضافة. فكما يمنع الحارس المسلح مثلا في دخول أماكن مختلفة في الأردن فان استخدام السلاح وبصورة مفرطة يعتبر مخالفا لشروط العقد الدبلوماسي ومخالفة لمعاهدة فيينا المتعلقة بعمل الدبلوماسيين وطرق حمايتهم.

فالسلاح بيد حارس لسفارة دبلوماسية ليس سلاحا لاستخدامه في حل نزاع عمالي او مشكلة محلية بل هو سلاح يستخدم فقط في أماكن محددة وتحت ظروف محددة لحماية الدبلوماسيين لا لفرض هيمنة او حل نزاع تجاري او ملاسنة كلامية.

وفي ظل ما هو واضح للجميع حول مخالفة الحارس الإسرائيلي يأتي السؤال ما هو المطلوب اردنياً من الجانب الإسرائيلي.وفي هذا المجال لدينا العديد من السوابق فيما يتعلق بعمليات القتل والعلاقات بين الدول علينا استقاء بعض الدروس منها.

لا شك ان في أي تفاوض أردني-إسرائيلي بخصوص الجريمة التي حدثت في الرابية يجب الإصرار على ثلاثة أمور أساسية:

الاعتذار العلني بما فيه وضع آلية لمنع تكرار الجريمة والتعويض ومحاكمة المجرم.في مجال الاعتذار يجب ان يأتي الاعتذار من قبل هرم الدولة في إسرائيل وان يكون واضحاً غير مشروط او مخفي ضمن بيان عام. وفي أي اعتذار يجب ان يشمل إقرار بالخطأ. ويجب ان يكون واضحاً لمن يتم الاعتذار (لذوي الضحيتين والشعب الأردني) كما ومن الضروري التعهد بعدم تكراره من خلال وضع آليات جديدة لضمان ذلك التعهد.

اما التعويض فمن الطبيعي انه عندما يتم الإقرار بالخطأ ان يتم تعويض العائلتين عن خسارتهما الفادحة وذلك من خلال التعويض المالي. ويجب ان يكون التعويض مبلغاً يساوي في حجمه مدى الجريمة النكراء التي حدثت لفتى وطبيب كل منهما كان امامه مستقبل طويل وحافل وتم قطع ذلك المستقبل من قبل مجرم لم يهتم بحياتهما من خلال استخدامه المفرط للسلاح وهو ليس في بلده.

للعلم فقد دفعت إسرائيل 20 مليون دولار تعويضا لقتل عشرة اتراك هاجموا الامن الإسرائيلي الذين حاولوا اعتراض سفن السلام المتوجهة الى غزة.

اما في موضوع المحاكمة فكما قال جلالة الملك عبد الله الثاني يجب ان تتم المحاكمة حسب الأصول القانونية والمعايير الدولية في التحقيق والمحاكمات وليس بصورة صورية.

هذه الأمور الثلاثة ممكن الحصول عليها في حال أصر الجانب الأردني عليها ورفض إعادة العلاقات الدبلوماسية قبل تحقيقها.