آخر الأخبار
  84.90 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   وزارة العمل للأردنيين: خياران لا ثالث لهما   طقس لطيف الأحد وزخات مطرية خفيفة شمال المملكة   عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027   الأردن: فلسطين ستبقى الاختبار الأوضح لصدقية النظام الدولي   أبو صعيليك: الاقتصاد الأردني يتمتع بمرونة عالية في امتصاص الصدمات   أعضاء صندوق النقد يدعون لزيادة دعم الدول وسط المخاطر وتداعيات الحروب   بلدية السلط: بدء توسعة تقاطعات حيوية   الضمان تدعو المنشآت المدينة للاستفادة من تخفيض فائدة التقسيط   %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية   مستقلة الانتخاب تبدأ إستقبال طلبات الترشح لانتخابات غرف التجارة   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   19 ألف دينار أعلى راتب تقاعد ضمان في الأردن و 120 أقل راتب .. والصبيحي يكشف   ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها   الأمن العام يوضّح حادثة الاعتداء على حدث في العاصمة قبل أيّام   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام   موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات المنطقة   ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك بالاقتصاد الأردني 8.6 نقطة   جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد

ذى تايمز:مبارك حاول الانتحار ورفض الهرب

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية  تحقيقا عن محاولة الرئيس المصري السابق، الذي أصدرت محكمة الجنايات في القاهرة اليوم حكماً بالسجن المؤبد عليه، الانتحار.

ويصف التحقيق إصابة مبارك بحالة كآبة شديدة في أعقاب الإطاحة به ورفضه الهرب بطائرة وضعها المجلس العسكري الأعلى تحت تصرفه لمدة أسبوع بعد قراره التنحي عن منصبه. وهنا نص التحقيق الذي أعده مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط جيمس هايدر:

"كان حسني مبارك مكتئباً في أعقاب إطاحة الثورة المصرية به إلى حد أنه طلب من أطبائه إعطاءه وصفة عقاقير ليقتل بها نفسه، كما علمت الـ"تايمز."

وقالت مصادر كانت قريبة من مبارك إنه اصيب بـ"اكتئاب حاد" بسبب سقوطه المفاجئ والمذهل من السلطة بعد ان حكم مصر لما يقرب من ثلاثة عقود من الزمن بدون مواجهة تحديات.

وأبلغت مصادر "ذي تايمز" ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي عين نفسه خلفا (انتقالياً) بقيادة وزير الدفاع عرض على مبارك طائرة لمدة اسبوع للذهاب الى اي مكان. ولكن مبارك، الذي كان تحت الحراسة في مستشفى في منتجع شرم الشيخ على ساحل البحر الاحمر وكان يعاني من مرض في القلب وسرطان في المعدة، "صدم" بالعرض ورفضه.

وعندما اجتاحت الثورة مصر في يناير من العام الماضي كان مبارك يعاني من الحزن لوفاة حفيده البلغ من العمر 12 عاماً قبل سنتين من ذلك. وقال شهود ان الرئيس السابق قال عن سنتيه الأخيرتين في الحكم: "لم أعد أهتم باي شيء، انا اخدم بلدي فقط."

وبعد ان رفض الرئيس السابق فرصة الهرب، صار مكتئباً بصورة متزايدة. وكان ابنه جمال، الذي اعد لخلافته، وعلاء الذي هو رجل اعمال ثري، في سجن في القاهرة بتهم متعلقة بالفساد، ولم يسمح الا لزوجته سوزان، واحياناً لزوجتي ابنيه، بزيارته.

وبلغت كآبة مبارك ذروتها في ابريل، بعد ستة اسابيع على ارغامه من جانب المؤسسة العسكرية على التنحي عن منصبه. وقد وافق على تعاطي ادوية مضادة للاكتئاب لكنه رفض رؤية طبيب نفسي بسبب الوصمة المتصلة بالامراض العقلية في الثقافة المصرية.

تحسنت حالته النفسية شيئا فشيئا، رغم ان احتجازه الطويل في غرفة احد المستشفيات ادى الى ضمور عضلاته. وبعد محاولة الانتحار، رفض كل الادوية عبر الوريد، ولم يقبل من الادوية المهدئة الا تلك التي يصفها له طبيبه الخاص.

كما انه اصيب بالصدمة عندما قررت الحكومة العسكرية نقله الى القاهرة لمواجهة القضاء، وكان يظن انه سيحاكم سرا في شرم الشيخ، المكان المفضل لهروبه من صخب القاهرة. غير ان المجلس العسكري الحاكم في مصر كان يواجه مظاهرات شعبية كبيرة في العاصمة طالبت بضرورة مثول رموز النظام القديم الى العدالة.

ومن اشد اللحظات حساسية في فترة احتجاز الرئيس السابق ما حدث في يوليوالماضي، عندما ارسلت السلطات اثنين من الضباط لالقاء القبض على زوجته بتهمة الفساد.

اما داخل غرفة مرض مبارك فقد سُمح لحراسه الشخصيين بمن فهم لواء سابق في القوات الخاصة، بالاحتفاظ باسلحتهم الشخصية. وقال مبارك لهم "اذا قبضوا على زوجتي فإنهم سيطلقون النار علي".
غير ان زوجة مبارك، وهي ابنة ممرضة من مدينة بونتيبريد في ويلز "في بريطانيا" وطبيب جراح مصري، اعطت انطباعا مقنعا بانها تعاني من نوبات قلبية لتحاشي الاحتجاز
وبعد ان وافقت على سداد الاموال التي اتهمت بالاستيلاء عليها، اخلي سبيلها وتركت في سلام.

في الوقت ذاته، وفي سجن طره الرئيسي في القاهرة، فان الزنازين التي كان الاخوان المسلمون يودعون فيها، امتلأت بحاشية مبارك. وكانت الحركة الاسلامية قد تعرضت لاعمال القمع على ايدي النظام لكنها اليوم تبدو موشكة على السيطرة على السياسة المصرية.

وجمال مبارك مسجون في الزنزانة التي كان يُحتجز فيها ذات يوم خيرت الشاطر، الممول الرئيس للاخوان الذي اودع سجن طره على ضفاف النيل لسنوات بتهم ملفقة".