آخر الأخبار
  الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة   ضبط معمل غير مرخص لتصنيع أدوية ومنشطات داخل منزل في عمّان   مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن   إرادتان ملكيتان .. الخصيلات مستشارا وتعيين محافظين (اسماء)

ذى تايمز:مبارك حاول الانتحار ورفض الهرب

Thursday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : نشرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية  تحقيقا عن محاولة الرئيس المصري السابق، الذي أصدرت محكمة الجنايات في القاهرة اليوم حكماً بالسجن المؤبد عليه، الانتحار.

ويصف التحقيق إصابة مبارك بحالة كآبة شديدة في أعقاب الإطاحة به ورفضه الهرب بطائرة وضعها المجلس العسكري الأعلى تحت تصرفه لمدة أسبوع بعد قراره التنحي عن منصبه. وهنا نص التحقيق الذي أعده مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط جيمس هايدر:

"كان حسني مبارك مكتئباً في أعقاب إطاحة الثورة المصرية به إلى حد أنه طلب من أطبائه إعطاءه وصفة عقاقير ليقتل بها نفسه، كما علمت الـ"تايمز."

وقالت مصادر كانت قريبة من مبارك إنه اصيب بـ"اكتئاب حاد" بسبب سقوطه المفاجئ والمذهل من السلطة بعد ان حكم مصر لما يقرب من ثلاثة عقود من الزمن بدون مواجهة تحديات.

وأبلغت مصادر "ذي تايمز" ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي عين نفسه خلفا (انتقالياً) بقيادة وزير الدفاع عرض على مبارك طائرة لمدة اسبوع للذهاب الى اي مكان. ولكن مبارك، الذي كان تحت الحراسة في مستشفى في منتجع شرم الشيخ على ساحل البحر الاحمر وكان يعاني من مرض في القلب وسرطان في المعدة، "صدم" بالعرض ورفضه.

وعندما اجتاحت الثورة مصر في يناير من العام الماضي كان مبارك يعاني من الحزن لوفاة حفيده البلغ من العمر 12 عاماً قبل سنتين من ذلك. وقال شهود ان الرئيس السابق قال عن سنتيه الأخيرتين في الحكم: "لم أعد أهتم باي شيء، انا اخدم بلدي فقط."

وبعد ان رفض الرئيس السابق فرصة الهرب، صار مكتئباً بصورة متزايدة. وكان ابنه جمال، الذي اعد لخلافته، وعلاء الذي هو رجل اعمال ثري، في سجن في القاهرة بتهم متعلقة بالفساد، ولم يسمح الا لزوجته سوزان، واحياناً لزوجتي ابنيه، بزيارته.

وبلغت كآبة مبارك ذروتها في ابريل، بعد ستة اسابيع على ارغامه من جانب المؤسسة العسكرية على التنحي عن منصبه. وقد وافق على تعاطي ادوية مضادة للاكتئاب لكنه رفض رؤية طبيب نفسي بسبب الوصمة المتصلة بالامراض العقلية في الثقافة المصرية.

تحسنت حالته النفسية شيئا فشيئا، رغم ان احتجازه الطويل في غرفة احد المستشفيات ادى الى ضمور عضلاته. وبعد محاولة الانتحار، رفض كل الادوية عبر الوريد، ولم يقبل من الادوية المهدئة الا تلك التي يصفها له طبيبه الخاص.

كما انه اصيب بالصدمة عندما قررت الحكومة العسكرية نقله الى القاهرة لمواجهة القضاء، وكان يظن انه سيحاكم سرا في شرم الشيخ، المكان المفضل لهروبه من صخب القاهرة. غير ان المجلس العسكري الحاكم في مصر كان يواجه مظاهرات شعبية كبيرة في العاصمة طالبت بضرورة مثول رموز النظام القديم الى العدالة.

ومن اشد اللحظات حساسية في فترة احتجاز الرئيس السابق ما حدث في يوليوالماضي، عندما ارسلت السلطات اثنين من الضباط لالقاء القبض على زوجته بتهمة الفساد.

اما داخل غرفة مرض مبارك فقد سُمح لحراسه الشخصيين بمن فهم لواء سابق في القوات الخاصة، بالاحتفاظ باسلحتهم الشخصية. وقال مبارك لهم "اذا قبضوا على زوجتي فإنهم سيطلقون النار علي".
غير ان زوجة مبارك، وهي ابنة ممرضة من مدينة بونتيبريد في ويلز "في بريطانيا" وطبيب جراح مصري، اعطت انطباعا مقنعا بانها تعاني من نوبات قلبية لتحاشي الاحتجاز
وبعد ان وافقت على سداد الاموال التي اتهمت بالاستيلاء عليها، اخلي سبيلها وتركت في سلام.

في الوقت ذاته، وفي سجن طره الرئيسي في القاهرة، فان الزنازين التي كان الاخوان المسلمون يودعون فيها، امتلأت بحاشية مبارك. وكانت الحركة الاسلامية قد تعرضت لاعمال القمع على ايدي النظام لكنها اليوم تبدو موشكة على السيطرة على السياسة المصرية.

وجمال مبارك مسجون في الزنزانة التي كان يُحتجز فيها ذات يوم خيرت الشاطر، الممول الرئيس للاخوان الذي اودع سجن طره على ضفاف النيل لسنوات بتهم ملفقة".