آخر الأخبار
  إغلاق محل عصائر في عمان لوجود حشرات وانبعاث روائح كريهة   الأرصاد: الأمطار أقل من معدلاتها في شباط وآذار   العمرو: سلة المستهلك أقل بـ8% عن رمضان الماضي والزيوت الاستثناء الوحيد   العجارمة يحدد آلية شغور مقعد النائب المفصول: الأحقية لمرشح الشباب   الغذاء والدواء: إغلاق منشأة وإيقاف 7 خالفت الاشتراطات الصحية   الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط   الطراونة: نقابة الأطباء تحسم 71 شكوى وتعيد ثمانية آلاف دينار للمشتكين خلال عام 2025   البحث الجنائي يُلقي القبض على مجموعة جرمية من ستة أشخاص نُفّذت عددًا من السرقات على الأكشاك ومحال بيع القهوة ( ما ظهر خلال عدد من الفيديوهات )   رسالة من طارق خوري للنائب صالح العرموطي   أمانة عمّان تزرع كاميرات مراقبة في مفترقات الطرق - أسماء   هل يؤيد الأردنيين سنّ تشريع يقيّد وصول الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي؟ دراسة تجيب ..   موسى المعايطة: الهيئة المستقلة للانتخاب لا تقف مع طرف ضد الآخر   الدكتور يوسف الشواربة: الأمانة تمتلك محفظة أصول تُقدَّر بنحو ملياري دينار   الحكومة تصرح حول تحديد الدوام في رمضان للجامعات الاردنية   الضيافة القائمة على البيانات   زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية   عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية   عمّان الأهلية تشارك بجلسة تعريفية حول منحة البرلمان الألماني   الإفتاء تعتمد توازن الرؤية البصرية للأهلة مع الدقة العلمية لإثبات رمضان   الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية"

الإفتاء الأردنية :حكم عضل المرأة المطلقة أو الأرملة من الزواج؟

{clean_title}
قالت دائرة الافتاء الأردنية أن كتاب الله تعالى نصّ على حقوق للزوجة المطّلقة يجب على الناس أن يراعوها ويحافظوا عليها حفاظاً على نقاء المجتمع واستقامته، ومنها أن لا يمنعوا المرأة من حقّها في الزواج، سواء كانت بكراً أو ثيباً، وسواء كانت مطلقة أو متوفىً عنها زوجها مبينة في فتوى لها : الأصل في زواج المرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها الإباحة .


وتالياً نص السؤال والفتوى :

السؤال :
ما حكم عضل المرأة المطلقة أو الأرملة من الزواج؟ وهل يحق لها الزواج برجل آخر؟

الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

حرص الإسلام على نقاء المجتمع الإسلامي وصفائه، ونظّم العلاقات بين أفراده، والأسرة أهمّ مكوّنات المجتمع، وإذا انحلّ عقد الزواج لسبب من الأسباب، كطلاق أو وفاة فإنّ كلاً من الزوجين يواصل مسيرته في الحياة، بل إنّ الله بشّر المحسنين من الأزواج بالفرج والسعة، قال الله تعالى: (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) النساء/130.

وقد نصّ كتاب الله تعالى على حقوق للزوجة المطّلقة يجب على الناس أن يراعوها ويحافظوا عليها حفاظاً على نقاء المجتمع واستقامته، ومنها أن لا يمنعوا المرأة من حقّها في الزواج، سواء كانت بكراً أو ثيباً، وسواء كانت مطلقة أو متوفىً عنها زوجها، إذ إن الله تعالى نهى عن عضل النساء، أي منعهن من الزواج، حيث قال الله عز وجل: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة/ 232، فلا يجوز منع المرأة من الزواج بالزوج اللائق بها.

قال الماوردي: 'فنهى الله عز وجل أولياء المرأة عن عضلها ومنعها من نكاح مَنْ رضيته من الأزواج' [تفسير الماوردي 1/ 298]. وما هذا إلا فتح لباب خير للمرأة.

ويعدّ عضل النساء من العادات القبيحة التي ترسّخت في الجاهلية الأولى، إما عصبية وحمية، وإما إرادة لأكل مال المرأة خوفاً أن يأخذه الزوج، لذلك توجّه النهي القرآني في الآيات للعموم، لأولياء المرأة ولزوجها السابق وللمسلمين كافّة، قال الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) النساء/ 19، قال أبو السعود: 'والمعنى إذا وجد فيكم طلاق فلا يقعْ فيما بينكم عضلٌ، سواء كان ذلك من قبل الأولياء أو من جهة الأزواج أو من غيرهم، وفيه تهويلٌ لأمر العضل وتحذيرٌ منه' [إرشاد العقل السليم 1/ 229].

والأصل في زواج المرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها الإباحة، وقد ورد عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، (فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ) رواه البخاري.

وعليه؛ فإن الزواج من حقّ المرأة، ولا يحل لأحد منعها منه، ونوصي المسلمين بتقوى الله تعالى وإتباع أمره، والابتعاد عن ظلم النساء عموماً، والمطلقات والأرامل خصوصاً، وإعطائهن حقوقهن التي أوجبها الله تعالى لهنّ. والله تعالى أعلم.