آخر الأخبار
  إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية   الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام   مهم من التنفيذ القضائي للأردنيين   انسكاب زيوت يتسبب بتباطؤ مروري على شارع الـ100 باتجاه الزرقاء   طبيب عيون يوضح التأثير الحقيقي لشاشات الهواتف الذكية على البصر   الرداد: غياب المخدرات في مضبوطات الكرك ينفي شبهة التجارة ويؤكد وجود استهداف أمني منظم   سماء الأردن على موعد مع القمر العملاق وشهب الأسديات في تشرين الثاني   5 دول عربية على قائمة (FATF) الرمادية لغسل الأموال   خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب   أمانة عمّان: 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة   سوريا .. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي   في خطوة نحو التحول الرقمي.. إياد سمارة يطلق مبادرة تفاعلية عبر QR Code للاستماع إلى تحديات القطاع التجاري   "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني   ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك   رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز والغاز   ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   فيصل القاسم: لمصلحة من هذه الحملة السورية ضد الاردن ؟

الدوحة تتفهم موقف عمّان !!

Sunday
{clean_title}

بمفارقة غريبة يغادر السفير القطري بندر بن محمد العطية الأراضي الأردنية استجابة لقرار التخفيض الدبلوماسي، في التوقيت ذاته الذي يرسل فيه امير قطر تميم بن حمد آل ثاني ببرقية تهنئة إلى الملك عبدالله الثاني بمناسبة عيد الجلوس الملكي الثامن عشر الذي يصادف في التاسع من حزيران من كل عام.

 

الامير تميم ونائبه الامير عبدالله بن حمد آل ثاني ارسلا برقتي تهنئة إلى الملك، وفقا لما نقلته وكالة الانباء القطرية، ما يرسل بعض الطمأنينة للأردنيين الذين ظلّوا يلومون بلادهم على اتخاذ موقف في الازمة الخليجية، معتبرين اساسا أن الموقف الخليجي المعلن من قطر عليه عدّة علامات استفهام.
الأردنيون حتى اللحظة لا يزالون في حيرة فيما يتعلق بموقف بلادهم حول الأزمة في الخليج العربي، وبينما بعضهم يعلنون موقفهم ضد "ممارسات قطر” يرون أن بلادهم "تسرّعت تماما” في اتخاذ موقف أيّا كان من الأزمة، خصوصا مع وضوح عدم وجود ترحيب خليجي بتدخّل أردني في المشهد.
البعض يرى أن الأردن ليس له أصلا "ناقة ولا جمل” في الأزمة وأن أي موقف سيدفع ثمنه المغتربون الاردنيون سواء في قطر او في السعودية والامارات معتبرين ان "رئاسة القمة العربية” كانت لتمنح الأردن الغطاء الشرعي في عدم التدخل والبقاء على الحياد.


كثير من الأردنيين أعلنوا وبصراحة التضامن مع قطر، وهؤلاء- وفق رصد رأي اليوم- أكثر بكثير من أولئك المتضامنين مع السعودية، خصوصا وهم يرون أن الجانبين في "خذلان الأردن” سواء، فبالنسبة للاردنيين منذ فترة والسعودية تتعامل معهم بعنجهية، والملك سلمان بن عبد العزيز خيّب الامال بمشاريع ضخمة اثناء القمة السعودية في الاردن والتي بذل فيها الاخير قصارى جهده بالاحتفاء بالملك السعودي. في الوقت ذاته، فالاردنيون لا ينسون بحال من الاحوال الخذلان القطري المستمر اثناء المنحة الخليجية التي امتنعت خلالها قطر عن تسديد حصتها، لذا فقطر والسعودية في معايير الاردنيين والاردن الرسمي من الجانب الاقتصادي ولو نظريا "سواسية”.


ما بدا انه يشفع لقطر عند الاردنيين، كان اولا انهم استشعروا نوعا من انواع الفرقة في الصف العربي، وهو ما لا يفضلونه ولا يرغبون به، خصوصا وهم في عين العواصف في الاقليم والتي لا يريدونها ان تزداد واحدة بحال من الاحوال. كما ان العلاقات الاردنية القطرية تحسّنت في الاونة الاخيرة ما فسح المجال امام زيادة محدودة في صفوف الاردنيين العاملين في قطر.


الاشكال الاخر في التأزيم مع قطر وفقا لناشطين يظهر من كون احد الاسباب التي يراها الخليج كإشكال هو دعم قطر لحركة حماس الفلسطينية التي يراها الاردنيون كـ”أحد الأسس في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي”، ما يزيد نسبة المتعاطفين مع القطريين وحماس بذات الوقت، كما ان الاخوان المسلمين كحركة تتحفظ عليها السعودية والامارات، لا يراها الاردن من ذات المنظار، كونها كحركة عمليا ممثلة في مؤسسات الدولة ويعتبرها الاردن الرسمي حركة شعبية تمثل جانبا من الحياة الديمقراطية الاردنية.


كل هذه الاسباب، اسهمت وفق المراقبين في زيادة المتضامنين من الاردنيين مع قطر، والمتحفظين على قرار الحكومة في بلادهم فيما يتعلق بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي.
طبعا الاسباب ذاتها قد تكون اخذتها دوائر القرار وهي تخرج بقرار متأخر ومتحفظ تحت عنوان "تخفيض التمثيل الدبلوماسي”، وما زادت عليها مصادر "رأي اليوم” عدم وجود أي رغبة بتضرر 50 الف اردني تقريبا يعملون في قطر.


من هنا، وجدت عمان تخفيض التمثيل الدبلوماسي كأسلم وسيلة تعبر فيها عن تضامنها مع السعودية وحلفائها، مع نصيحة داخلية تشير الى ان الاهم بالنسبة للمذكورين هو اغلاق مكتب الجزيرة اكثر من قطع العلاقات مع قطر.


بعض الاردنيين تندروا على كون الاجراء في بلادهم جاء بحجم الاردنيين المصنفين كإرهابيين وفقا للقائمة الخليجية الاخيرة، اذ بدا كون الاردنيين فيها اثنين فقط رقما ضئيلا نسبة للمصريين وغيرهم.
"رأي اليوم” فنّدت اصلا فكرة تخفيض التمثيل الدبلوماسي، لكون السفير القطري انهى مدة وجوده في الاردن اساسا، ما يعني ان ما قامت به عمان ما هو الا تسريع مغادرته، وبالتالي تأخير استقبال السفير الجديد. خبراء في الشأن الخليجي اعتبروا ان الاردن كان اجدى بها لو لم تتخذ اي اجراء، على اعتبار ان الرياض عادة لا تحتاج من اي جهة "نصف موقف” وهي تحتاجه موقفا قويّا كما مصر، وان عمان لن توفّق لخطب ودّ الحلفاء المضادّين لقطر.


اما فكرة اغلاق مكتب الجزيرة وسحب ترخيصها فقد لاقت نقدا اعلاميا لاذعا تحت عنوان ان سحب تراخيص القنوات لا ينبغي ان يكون سياسيا ودون اي اشكالات ترتبط بعمل الجزيرة في عمان، معتبرين ان ذلك بحد ذاته يهدد حالة الحريات الاعلامية في الاردن.


بكل الاحوال، يتواصل النقد الشعبي لخطوة الحكومة في تخفيض التمثيل واغلاق مكتب القناة العربية الضخمة، في وقت بدت فيها رسالة الامير تميم للملك كواحدة من التأكيدات على تفهم الدوحة لموقف عمان وتقبّله رغم مغادرة السفير القطري.