آخر الأخبار
  الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة

تنصيب أول امرأة أفغانية عمدة في بلاد طالبان

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : في مجتمع محافظ جدا مثل المجتمع الأفغاني، نجحت امرأة تدعى ظريفة قاضي، في أن تكون أول امرأة تتولى وظيفة عمدة قرية.

وفي بادئ الأمر عندما قالت قاضي زادة، وهي أم لخمسة عشر من الأبناء، للرجال في قريتها إنها تريد توصيل الكهرباء الى القرية، سخروا منها.

لكن العمدة ظريفة، أجابتهم "أقول للرجال في القرية كل ما أحتاج إليه هو دعواتكم، وعندما يكون لديكم مشاكل، سأتحدث مع الحاكم بالنيابة عنكم وعندما تحدث اضطرابات ليلا، سأحمل سلاحي وآتي لمنزلكم لمعرفة ما يحدث".

وأضافت أيضا أنه "حتى لو تطلب ذلك ارتداء ملابس الرجال ووضع شارب مستعار وقيادة دراجة نارية ليلا".

وهذا الكلام قالته ظريفة قاضي عام 2004، حيث خسرت الانتخابات، ولكنها تمكنت من توصيل الكهرباء الى القرية، وبعد عامين طلب منها الرجال التقديم على وظيفة عمدة القرية، وهي قرية ناو أباد في إقليم بلخ شمال أفغانستان.

وتحرص ظريفي الآن كل الحرص على مراقبة شبكة الكهرباء في القرية، وإذا اكتشفت أن أحد البيوت يسرق التيار الكهربائي، فإنها تحرص على أن يعاقب على فعلته. وتقول قاضي زادة "لا يمكنني السماح بذلك لأنه مخالف للقانون".

وأضافت "عندما يحدث أمر في القرية ليلا ويكون على أن أتصرف بسرعة، فإني أرتدي ملابس الرجال وأنطلق على دراجتي النارية".

ونادرا ما ترى المرأة في المناطق القروية في أفغانستان وهي تقود دراجة نارية، ولهذا تتنكر قاضي زادة في ملابس رجال وشارب مستعار حتى لا تجذب الانتباه الى نفسها.

كما تشتهر قاضي زادة في قريتها باستخدام جرارها الزراعي لقطر السيارات التي تعطلت بفعل الأوحال. ويقول مولوي سيد محمد أحد سكان القرية: "إنها تقوم بما لا يمكن للرجال القيام به".

باعت حليها ورهنت منزلها من أجل القرية

ومن بين ما قامت به قاضي زادة، أنها باعت بعض حليها الذهبية لتمويل سفرتها إلى كابول، وقامت باقتراض مال مقابل رهن منزلها لجمع المبلغ المطلوب، وبعد خمسة أشهر حصلت جميع بيوت القرية على الكهرباء.

وتقول قاضي زادة "لم يكتشف أهل القرية ما قمت به إلا بعد وصول الكهرباء إلى منازلهم، وبدأوا في إعادة المال إلي".

واستثمرت قاضي زادة الربح الناتج عن نظام الكهرباء في بناء جسر على نهر خطر، حتى يمكن ربط القرية بالطريق الرئيسي.

كما قدمت العون في بناء أول مسجد في القرية، وبخلاف المساجد الأخرى في البلاد، فإن مسجد ناو آباد مصمم حتى يصلي فيه الرجال والنساء معا.

وهذه إنجازات كبيرة لامرأة تزوجت في العاشرة وأنجبت أول أبنائها وهي في الخامسة عشر من العمر، وعاشت قاضي زادة سنوات طويلة من عمرها في قرية نائية مع أسرة زوجها، حيث تقول إنها لم تكن أكثر من خادمة.

وفي فترة حكم طالبان انتقلت مع زوجها للعيش في مزار الشريف عاصمة الإقليم، حيث بدأت أولى خطواتها في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، حيث شاركت في حملة لتطعيم الأطفال.

كما أنها بدأت سرا في تعليم الأطفال القراءة، والآن وهي في الخمسين من العمر وجدة لـ 36 حفيدا أصبحت قاضي زادة رئيسة مجلس المرأة في القرية وتستضيف اجتماعات كبيرة للمرأة في منزلها مشجعة النساء على أن يقتدوا بها.