آخر الأخبار
  البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن   موظفون في القطاع العام يطالبون بمراجعة آثار نظام الموارد البشرية الجديد وردم فجوة الرواتب   فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية   اختتام تمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة بمشاركة القوات المسلحة الأردنية   أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين   نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن

أصغر مخترع ... طفيلي

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : حقَّق عبد الرحمن محمود الزرقان المولود في محافظة الطفيلة وتعلم في مدارسها، إنجازاً علميا جعله واحدا من شباب الوطن المبدعين الذين سطروا في سفر العالم ميزة من ضمن الـ 25 شابا الأكثر تأثيرا في العالم.
فتَحَ الزرقان آفاق المستقبل من أوسع أبوابه رغم حداثة سنه (22 عاما)، تحديداً منذ أول اختراع له ولشقيقه محمد، عندما كان في الصف العاشر، وابتكَرَ اختراعا لنظام الري بالمجسات، وحصل بفضله على لقب أصغر المخترعين الأردنيين، حيث تمّ تسجيل براءة اختراع له في الجمعية العلمية الملكية.
 عبد الرحمن، الذي سبق أن حاورته "الغد"، بدأ أول اهتماماته في الاختراع والإبداع من مدرسة ابن تيمية الأساسية. ويقول في هذا الصدد "عندما بلغت الصف العاشر تمكنت من التوصل إلى اختراع نظام الري بالمجسات الذي يقوم على مبدأ أن تعمل مجسات خاصة توزع في الأرض المنوي ريها بتحسس نسبة الرطوبة فيها، وعندما تنخفض تلك النسبة يعمل جهاز يفتح أنابيب المياه التي تروي الأرض بالتنقيط، فكان ذلك مقدمة لما أطمح له من اختراعات".
والزرقان الآن طالبٌ في السنة الثانية بجامعة الطفيلة التقنية تخصص هندسة الميكاترونكس، وهو تخصص يجمَعُ بين هندسة الحاسوب والميكانيك والإلكترونيات.
وينوه إلى اختياره من قبل منظمة "واي أس ايه"، الأميركية، وهي منظمة تأسَّست العام 1986 وتعنى بزيادة أعداد الشباب العاملين في الأنشطة الفنية من الفئة العمرية بين 5 و25 عاما، تعزز مفهوم التزام الشباب بالخدمة للمجتمع طول حياة الفرد، ليكونَ صاحب رسالة عالمية وتأثير واسع، مبينا أنَّ اختيارَه جاء من خلال الانعكاس والتأثير الذي حملته أعماله ونشاطاته، سواء في البحث العلمي أو العمل التطوعي، وصولاً إلى علاقاته المميزة والواسعة مع المنظمات الدولية وتمثيل الأردن دوليا.
ويضيف الزرقان إن اختياره من قبل المنظمة شكَّلَ تحديا له، معتبرا إياه "شرفا كبيرا أحمله لي وللأردن من أجل تقديم ما هو أفضل، وهو تكليف أكثر من أن يكون تشريفا للإبقاء على الجهد المتواصل ومساعدة الشباب للوصول إلي مفهوم المشاركة والتطوع من أجل مجتمع إنساني أفضل".
ويشير إلى دور مهم لأسرته التي قدمت له كل الدعم المادي والمعنوي أثناء فترة البحث العلمي، لافتا إلى أنها كانت عملية مكلفة. ويقول "أبي يعمل إمام مسجد وأمي مدرسة، وكان لهما الدور الكبير للوصول إلى ما أبتغي، حيث كانا بمثابة الحاضنة والداعم لي في البحث العلمي".
وحول المشكلات والمعيقات التي تواجه أي شاب يهتم بالبحث والاختراع، يوضح الزرقان لـ "الغد"، أنَّ ذلك يتمثل في "عدم وجود اهتمام بمثل هذه الشريحة الهامة التي هي سبب التغيير في المجتمع"، إضافة إلى بُعْد محافظة الطفيلة عن مناطق النشاطات التنموية والاقتصادية والعلمية والاهتمام الحقيقي كما في العاصمة، لافتا إلى أنَّ الطفيلة من المحافظات ذات نسب الفقر والبطالة العالية.
ويشير إلى أنه يقضي وقته في العمل على أجهزة الحواسيب وصيانتها في مراكز الخدمات الخاصة والاستفادة ما أمكن من خدمات الانترنت العظيمة في مجالات البحث والاختراعات، إلى جانب القراءة والسباحة ومشاهد الأفلام خصوصا الوثائقية منها.
وحول سؤاله عن تقديم أي دعم حكومي له، أكد أنه لم يتلق أي دعم قبل ذلك، إلا أنه بعد أن سجل اسمه عالميا من بين الأكثر تأثيرا في العالم، فإنه تلقى اهتماما ودعما من قبل العديد من المؤسسات الحكومية، إلا أنه "دعم لوجستي"، كما يصفه.
ويبين أن دعم مشروع اختراعه كان من قبل ذويه بدرجة كبيرة، فيما الدعم اللوجستي كان حكوميا خصوصا من صندوق الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير، وهي المؤسسة الوحيدة التي ساندته في تلك الفترة، حيث قامت بتصميم نموذج المشروع تلك الفترة.
ويشير إلى أن لديه العديد من المشاريع التي ينوي تنفيذها، حيثُ يقومُ بإجراء بحث علمي جديد يتعلق بترجمة إشارات الدماغ، والتحكم بالأجهزة الإلكترونية عن طريق تلك الإشارات بدون بذل أي جهد لتشغيلها، والقيام بحملة توعية عن الاحتباس الحراري، لبيان دور الأفراد في المجتمع في الحد منها.
كما يقوم الزرقان بإدارة نادي "دارت" في جامعة الطفيلة التقنية، وهو ناد يختص بالتوعية عن الريادة  وأهدافها.
ويدعو مؤسسات الوطن التي تعنى بالاختراعات إلى إيلاء الشباب المخترعين في كافة المجالات مزيدا من الاهتمام، معتبرا أن دورها في هذا المجال "متواضع للغاية". كما دعاها إلى التركيز على جوانب البحث العلمي في الجامعات وتشجيعه بصورة تفسح المجال أمام العديد ممن لديهم أفكار أو اختراعات ليظهروها إلى العالم ليستفيد منها الوطن والعالم والإنسانية.