آخر الأخبار
  الأمن العام: إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر معبر حدود جابر   إدارة السير: كثافة مرورية على مداخل عمّان وعدد من شوارعها الرئيسية   الأمن العام يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام   مهم من التنفيذ القضائي للأردنيين   انسكاب زيوت يتسبب بتباطؤ مروري على شارع الـ100 باتجاه الزرقاء   طبيب عيون يوضح التأثير الحقيقي لشاشات الهواتف الذكية على البصر   الرداد: غياب المخدرات في مضبوطات الكرك ينفي شبهة التجارة ويؤكد وجود استهداف أمني منظم   سماء الأردن على موعد مع القمر العملاق وشهب الأسديات في تشرين الثاني   5 دول عربية على قائمة (FATF) الرمادية لغسل الأموال   خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب   أمانة عمّان: 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة   سوريا .. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي   في خطوة نحو التحول الرقمي.. إياد سمارة يطلق مبادرة تفاعلية عبر QR Code للاستماع إلى تحديات القطاع التجاري   "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني   ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك   رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز والغاز   ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر

ناجية تونسية تروي تفاصيل جديدة عن الهجوم على ملهى اسطنبول

Sunday
{clean_title}
لم تمض لحظات على استقبال العام 2017 حتى تحولت الاحتفالات في ملهى رينا باسطنبول إلى مجزرة دموية وامتزجت الدماء برائحة الموت، فأصبحت ذكرى سوداء لدى الناجين الذين حالفهم الحظ في معانقة الحياة مجددا.

ومن ضمن الذين منحهم القدر فرصة أخرى، التونسية منى زغدان(36 عاما)، التي لم تتمكن بعد من تخطي أحداث تلك الليلة المشؤومة.

منى زغدان هي إعلامية تونسية، كانت من بين 600 شخص اختاروا قضاء رأس السنة الميلادية بمطعم رينا الشهير، المطل على ضفاف البوسفور، لكن لم يدر بخلدها أن زيارتها الأولى لهذا المطعم ستكون أيضا الأخيرة.

وفي حوار مع RT، تحدثت منى عن أحداث مجزرة ملهى'رينا'، خلال الاحتفال بالعام الجديد مستحضرة أبسط التفاصيل الصغيرة التي ظلت عالقة في مخيلتها.

وتقول محدثتنا إنها توجهت إلى 'رينا' الذي يضم بضعة مطاعم وحلبات للرقص فضلا عن بار مركزي، عند الساعة 21.30 مساء بتوقيت تركيا، برفقة صديقاتها اللبنانيات لاستقبال العام الجديد في المطعم الفخم المعروف بـ'انتقاء' زبائنه بعناية فائقة.

وتابعت بقولها إن الساعات الأولى للسهرة مرت بشكل عادي واستقبلوا العام الجديد في أجواء احتفالية رائعة، لكن الوضع انقلب رأسا على عقب عند الساعة 1.15 حيث سمعت أصوات الرصاص تدوي في بهو المطعم.

القتل الممنهج

ومع صوت الرصاص، انقلب المكان إلى فوضى عارمة وتعالت صيحات الخوف الممزوجة بالبكاء، وهمّ الجميع بمغادرة الملهى في اتجاه واحد إلا أن القاتل كان لهم بالمرصاد حيث استقبلهم بنيران سلاحه هاتفا في كل مرة ' الله أكبر..الله أكبر'.

منى ورفيقاتها اخترن الهرب عكس اتجاه الناس وارتمين على الأرض في الجهة الأخرى، وبقين على تلك الوضعية لمدة ساعة ونصف، إذ بقي منفذ الهجوم يصطاد قتلاه طيلة ذلك الوقت دون تدخل أي أحد، على حد قولها.

مرت تلك الساعة كدهر من الزمن على منى ورفيقاتها اللواتي تظاهرن بأنهن جثث ملقاة على الأرض لكي لا يلفتن انتباه القاتل، لافتة إلى أنه كان يجول في المطعم وكأنه يعلم مسبقا بأدق التفاصيل عن المكان وعن الحراس الشخصيين الذين كانوا يتساقطون الواحد تلو الآخر، فضلا عن أنه كان يزود سلاحه بمخازن الأعيرة النارية براحة مطلقة.

هجوم فردي أم جماعي؟

وتعتقد منى أن القاتل المسلح لم يكن لوحده عند تنفيذ العملية إذ سمعت نقاشات وحديثا متبادلا أثناء وقف إطلاق النار، مرجحة فرضية تواطىء أشخاص معه، نظرا للحماية المشددة التي يتميز بها ملهى رينا فضلا عن اعتماد أجهزة المسح، المشابهة لأجهزة المسح المعتمدة عند بوابات التفتيش في المطارات.

وتؤكد محدثتنا أنهم سمعوا صوت سيارات الشرطة وسيارات الإسعاف لكن لم يتدخلوا إلا بعد نصف ساعة من وصولهم الأمر الذي يثير العديد من الأسئلة.

عند الساعة 3.45 فجرا، أجلت القوات الأمنية التركية جميع الزبائن المحاصرين داخل رينا وتم استجوابهم جميعا كمتهمين، كما أخذت الشرطة بصماتهم وأخلت سبيلهم في الـ10 صباحا.

منفذ الهجوم:'الأحجية'

وفي مفارقة غريبة، ذكرت منى زغدان أن القاتل غادر معهم المطعم واختلط بالحشود المتدافعة نحو الباب، وأنه لم يهرب مطلقا، بل يبدو أنه أعد جيدا لخطة هروبه وهناك من ساعده على هذا الأمر، واستمرار البحث عنه خير دليل على ذلك.

ورجحت محدثتنا أنه استطاع تجاوز وجود الأمن خارج ملهى رينا وتمكن من الفرار في تلك اللحظات المشحونة بالتوتر والفوضى.

ملهى رينا: الاختراق

ومع تصريحات الناجين اشتدت التلميحات إلى أن اختراق حصن مطعم رينا المنيع قد تم، ولهذا اتصلت RT بأحد رواد هذا الملهى، بسام الحاج وهو مستثمر لبناني مقيم بتركيا منذ 14 عاما ويعرف هذا المطعم الشهير المحمي لدرجة لا يمكن تخيلها، على حد قوله.

وفي مداخلته، يؤكد بسام الحاج أنه ليس من السهل ريادة هذا المحل إذ يتم انتقاء الزبائن وكذلك الموظفين الذين يعملون بالمطعم، فضلا عن انتشار ما يقارب 10 حراس أمن أمام المدخل، بالإضافة إلى أجهزة مسح عند الدخول ثم يقع تفتيش الزبائن من قبل شخصين آخرين(امرأة ورجل).

وشدد محدثنا أن أكثر من 20 حارس BODYGUARD ينتشرون داخل 'رينا' ويتميزون بأجسام ضخمة ومخيفة، على حد تعبيره.

وفي اعتقاده، فإن هذا الهجوم قد اختار الملهى 'الأصعب حماية' لاستهداف الأجانب العرب وهو ما يميز هذا الملهى عن بقية الملاهي المنتشرة في اسطنبول إذ أن رينا مشهور جدا لدى العرب.

وافتتح الملهى الفخم عام 2002 لرجل الأعمال محمد كورشارسلان، ويقصده عادة الأثرياء من نجوم كرة القدم والمشاهير والميسورين الأجانب، نظرا لموقعه الاستراتيجي على ضفاف مضيق البوسفور.

بيد أن ملهى 'رينا' الذي ارتبط اسمه بالمشاهير وأصحاب الأموال تحول إلى مسرح دموي خلف مقتل 39 شخصا من جنسيات مختلفة فيما ظل 'القاتل المجهول' طليقا في انتظار حل أحجيته.