آخر الأخبار
  استحداث عيادة للأمراض الرثوية والروماتيزمية بمستشفى المفرق   الاقتصاد الرقمي تطلق تحديثا جديدا على تطبيق سند   إزالة 45 بسطة مخالفة وإغلاق منشأة غذائية في إربد   هل تعود الأجواء الماطرة إلى الأردن في آذار؟   الحكومة تطلق حزمة مبادرات لقطاع الزراعة والأمن الغذائي والتقنيات الحديثة   الجغبير : مخزون المواد الأولية للمصانع الغذائية يكفي لأكثر من 3 أشهر   إعادة تأهيل المسجد الهاشمي في جرش بعطاء مركزي بقيمة 70 ألف دينار   تعديل مواعيد مباريات في الدوري الأردني للمحترفين   محافظة: قانون التربية سيعزز استقلالية مؤسسات التعليم   المركزي الأردني: ارتفاع نسبة المتأقلمين ماليًا في الأردن   حوالات المغتربين الأردنيين تنشط سوق الصرافة   نقل الملحقية الثقافية الأردنية إلى مقر السفارة في القاهرة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة   نقل الملحقية الثقافية الأردنية إلى مقر السفارة في القاهرة   هل ستتأخر الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية القادمة للمملكة؟ البريد الاردني يطمئن ..   إصابة أردنيين اثنين جراء اعتداءات إيرانية في الإمارات .. والخارجية الاردنية تصدر بياناً   توجيه فوري التنفيذ صادر عن رئيس الوزراء الدكتور حعفر حسّان   أندريه الحواري يحذر المتهربين من الضمان الاجتماعي   مركز الفلك الدولي يكشف مفاجأة حول عيد الفطر في عدة دول

شاهد بالصورة...آخر ماكتب الشهيد سائد المعايطة في مذكراته لابنته كندة!

{clean_title}
آخر ماكتبه الشهيد المقدم سائد المعايطة في مذكراته رسالته إلى ابنته 'كندة' في أول أيام التحاقها بالمدرسة في بداية العام الدراسي الحالي ، كلمات وجدانية تظهر أي نوع من الرجال كان الفقيد ، أبوّة حانية ، رؤية إيمانية ثاقبة لمنهج حياة لتكون 'كندة' كما أرادها الشهيد سائد رحمه الله ، (ننقل النص تاليا كما وُجد وكما خطه الشهيد بيده)..

كتب الشهيد سائد لـ 'كندة' وكأنه يعلم أنه والشهادة على ميعاد اذ قال في ما كتب ' قد يأتي وقت في مسيرتكِ لن تجديني بجانبكِ ، فهذه سنة الله في خلقه وحكمته ، ولكن سيأتي يوم وتكونين قد تعلمتِ القراءة والكتابة فتقرأين كلماتي هذه لتعلمي كم كنت أعشقكِ ، ابنتي أنت سعادتي ، وأنتِ فرحتي ، وأنتِ من زرع ابتسامات الحب على شفتي ، وأنتِ من حلّق بقلبي إلى سماء السعادة .'

ابنتي الغالية كندة
'اليوم الأول لكِ في مسيرتكِ التعليمية يبدأ وتبدأ معه الحياة ، شعور جميل أحس به وأنا أراكِ تجهزين حقيبتكِ المدرسية وترتدين ملابسكِ وكأنه يوم عيد بالنسبة لكِ ، هذا اليوم سيبقى راسخاً في ذهنك للأبد ، ولكن يا بنيتي أوصيكِ بالتحلي بالأخلاق الكريمة والتأدب مع معلمتك ، وأن تختاري الصديقة الطيبة صاحبة الخُلق الطيب ، ومن ثم انهلي من بحور العلم والمعرفة لترقي بأعلى المراتب فالعلمُ يبني بيوتا لا عِماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم .

شعور غريب أحسست به اليوم وأنت تخبرينني عن أصدقائك وباص المدرسة، فرأيت في عينيكِ بريق الأمل والنشاط والفرح مع رؤيتي لدموعكِ التي يرتابها الخوف ، وأعلم أن مشواركِ طويل، وقد تواجهكِ عثراتٌ وصعاب ولكن لا تيأسي أو تتكاسلي ، هناك الكثير من الكلمات في جعبتي ولكنها تتلاشى مع فرحتي بكِ ، وقد يأتي وقت في مسيرتكِ لن تجديني بجانبكِ فهذه سنة الله في خلقه وحكمته ولكن سيأتي يوم وتكونين وقتها قد تعلمتِ القراءة والكتابة فتقرأين كلماتي هذه لتعلمي كم كنت أعشقكِ ...ابنتي أنتِ سعادتي ، وأنتِ فرحتي ،وأنتِ من زرع ابتسامات الحب على شفتي ، وأنتِ من حلق بقلبي إلى سماء السعادة

درجت في عشق قلبي وسقيتك من سلسبيل روحي الرقراق وأطعمتك من فؤادي حباً كالترياق.

أملي يا ابنتي أن أرى قدوتك في الجهاد نسيبة ، وخولة بنت الازور في الشجاعة، وعائشة بنت الصديق في العلم ،وخولة بنت سمية في الشهادة ،وأسماء في تحدي الأخطار، وآسية بنت مزاحم في الثبات، ومريم بنت عمران في الصبر، وأم موسى في اليقين ، والخنساء في التضحية، وفاطمة بنت محمد في الحياء.

ابنتي أنسى الدنيا ونبضها عندما أراكِ تلعبين بين يدي ، لو خُيرت بين الدنيا وبين ابتسامتك الحلوة لاخترت بأعلى صوتي ابتسامتك وهي كالشمس تعيد الحياة لقلبي وتنير الأمل لدربي .

لو استطعت يا ابنتي لجعلت حضني مهداً لطفولتك ،ويدي أرجوحة لبراءتك ، أمنياتي لكِ بالتوفيق والنجاح في حياتكِ يا حبيبتي يا صديقتي وفلذة كبدي.

والدك المحب سائد المعايطة .