آخر الأخبار
  عمان الأهلية تعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني ببرنامجي الدبلوم الوطني والدبلوم الدولي   عمان الأهلية تعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكافة تخصصات برنامجي البكالوريوس والماجستير   أسرة جامعة عمان الاهلية تهنىء بمناسبة الذكرى 27 لتسلّم جلالة الملك سلطاته الدستورية   أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   التربية تعلن عن دوام المدارس في شهر رمضان   مالية النواب: بحث زيادة رواتب القطاع العام لموازنة 2027 مبكرًا   الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الاحد   منهل مكسور في نفق الخامس يبطئ حركة السير   طقس لطيف الحرارة نهارا وبارد ليلا الأحد   وزارة الصحة تؤكد السيطرة على الوضع الصحي في مركز رعاية وتأهيل العيص بالطفيلة   المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع   مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه

شاهد بالفيديو.... ما الذي يبكيك .. يا من اضحكت قلوبنا يوما ً !!

{clean_title}
ربيع شهاب الذي تعرض لجلطة دماغية اوقفته عن الحركة والكلام, وشلّت عمله الفني منذ رمضان العام 2003 وهو يؤدي دور (عليوه) في مسرحية (عليوه مدرس خصوصي)، يعيل اسرة مكونة من اربعة افراد وامهم، ولايدخل عليه سوى الراتب التقاعدي الذي يتقاضاه من نقابة الفنانيين وهو ( 230 ) دينار, والذي تقول زوجته انه يقتطع منه قيمة الاشتراكات السنوية للنقابة والضمان الاجتماعي والتامين الصحي.

عليوة لم يمت انه حي يرزق مريض على سرير الشفاء فادعوا له …

رغم ان ريح القدر العاتية قد اسدلت الستارة على فعله الفني، الا ان روح فارس المسرح الأردني وعيونه التي تنظر برجاء، لم يقطعان الأمل في العودة إلى خشبة الحياة من جديد..

كان الرجاء الموصول لله، والحمد المتواصل على قضائه الذي لاراد له، ينبثان من بين شفتيه التي عجزت عن الحديث، حين التقيناه بدعوة من رفيق دربه الفني المبدع موسى حجازين..

ايهاب ، وايهم، وايناس، ومحمد، وامهم الصابرة، يلتفون حوله كل صباح، يشتمّون رائحته ويستأنسون في حضوره، يقرأون من إيماءاته سر الصبر، والقدرة على البقاء، رغم ضيق ذات اليد وعقوق المحبين والاصدقاء، والمؤسسة التي تصدر حكم الاعدام على كل الذين يتخلفون عن الركب بحكم القدر رغم ما انجزوا وتصفق للقادمين الجدد مهما كان هؤلاء.

ربيع شهاب، هل يُنسى؟

وهل ننسى تلك الطلة التي كان ينتظرها الاردنيون بفارغ الصبر في مسلسل «ابو عواد»؟ من منا يستطيع ان يمحو من ذاكرته (عليوه) او ينسى «عزوز»؟ او ينسى كيف قدم ربيع شهاب الشخصية الاردنية بكل تجلياتها.

لقد حبى الله الاردن بعائلة حاكمة بادلت شعبها الحب بالحب، ولعلي حين سالت ابوايهاب عن امنياته لم يستطع الحديث الا بكلمات لم تكتمل الخروج من شفتيه كان يتمنى فيها الحياة السعيدة والصحة لجلالة الملك عبدالله ابن الحسين.

يرسل الملك رسائل واضحة للمعنيين بالشأن الفني والمتابعين للشأن الانساني للفنان الاردني. فأن يتابع سيدنا علاج ربيع شهاب، ويدعو لمواصلة علاجه على حسابه، رسالة واضحة،.. ان يرسل سيدنا طائرة خاصة للفنان جميل عواد لاحضاره للاردن والاهتمام به رسالة واضحة، وغيرها الكثير،.. لكن كيف تُلتقط هذه الرسائل وكيف يمكن ترجمتها بفعل مؤسسي بعيدا عن الفزعة والنخوة الانية التي تنتهي بانها الشعور الانساني تجاه تلك الحالة ويترك صاحبها في غياهب النسيان، كما هي حال ربيع شهاب، هذا ما ندعو اليه..

ربيع شهاب الذي تعرض لجلطة دماغية اوقفته عن الحركة والكلام, وشلّت عمله الفني منذ رمضان العام 2003 وهو يؤدي دور (عليوه) في مسرحية (عليوه مدرس خصوصي)، يعيل اسرة مكونة من اربعة افراد وامهم، ولايدخل عليه سوى الراتب التقاعدي الذي يتقاضاه من نقابة الفنانيين وهو ( 230 ) دينار, والذي تقول زوجته انه يقتطع منه قيمة الاشتراكات السنوية للنقابة والضمان الاجتماعي والتامين الصحي.

وتكرر زوجته الدعاء بان يطيل الله عمر سيدنا الذي تبرع بثمن الادوية الشهرية والذي يصل 150 دينار شهريا، وهنا نتساءل عن دور نقابة الفنانيين الاردنيين، وعن فكرة التضامن والتعاضد الذي بنيت على اساسها النقابة، ونتساءل لماذا الانتخابات التي يتسابق عليها النقباء في الوقت الذي تقف فيه النقابة عاجزة عن أن تقوم بزيارة أحد اعضائها وتقديم الدعم الانساني له ولعائلته..

كنت قد شكرت صديقنا المشترك ,الانسان وصاحب القلب الكبير, موسى حجازين في أن هيّأ لنا هذه الفرصة لزيارة المبدع ربيع شهاب في بيته والحديث معه وعائلته الكريمة، ولقد كان الحديث المؤثر «لإيناس» ابنة الصف الاول ثانوي والتي تقول والدمعة في عينيها: « سأجتهد في الدراسة لأساعد أبي, ولكي لا اثقل عليه في رسوم دراستي الجامعية»، امّا محمد ابن الصف الاول والذي كان عمره تسعة شهور عندما توقف والده عن العمل، ينظر بحزن في وجه ابيه الصامت، يقرأ سر الصمت والحزن المكتنز عينيه، ويتساءل عن مستقبله، وحين سألته عن امنياته لم يتمنى سوى ان يعافى والده، وأن ينعم معه بطعم الابوة والحنان.

امّا سيدة الصبر «أم ايهاب» التي حملت ربيع شهاب على راحتيها لم تكن هي بافضل حال منه. وكما يقول موسى حجازين فمنذ أن مرض ربيع وهي أم لخمسة ابناء اولادها الاربعة وربيع. لم تقل شيئا كثيرا غير ان عيونها تختزل مأساة الحالة الرسمية الأردنية في التعامل مع مبدعينا واعلامنا الذين نتذكرهم عند الوفاة فقط، ..رفعت يدها ودعت ربها ان يديم سيدنا ثم غابت في الصمت ..

لم يكن هذا الحديث لنقدم الفنان الاردني والمبدع الكبير ونجم الدراما العربية ربيع شهاب، على انه حالة انسانية تستجدي، لكننا نقدم هذه الحالة لنقول للمعنيين ان هذه الحالة قد تحدث لأحدهم وسيغيب في النسيان كما غاب غيره، وان الحل يقتضي ان يكون هنالك فعل مؤسسي ونقابي يعيد الكرامة للفنان الاردني، حتى لاينسى.

ربيع شهاب الذي تمنى الصحة لكافة زملائه في نقابة الفنانيين الاردنيين، لم يظهر عتبه عليهم لكنه بعيون تفيض من الدمع تمنى ان يمن الله بالشفاء العاجل على زملائه هشام يانس وجميل عواد وغيرهم، ولقد اغرق عيني بالدمع مشهد ربيع شهاب وهو يقبّل صورة الراحل الفنان حسن ابراهيم « مرزوق» ، والذي لاقى هو الآخر من النسيان والجحود ما لاقى.

يقول ربيع شهاب وهو ينظر الى الدرع الذي استلمه نيابة عنه موسى حجازين في حفل التكريم الذي رعاه العين فيصل الفايز في لفتة كريمة وتقديرا للفن والفنانين الأردنيين ولعطائهم المتواصل وأقيم على مسرح المركز الثقافي الملكي بدعم من وكالة «اخبارنا» تقديرا للفنان ربيع شهاب أحد رموز الفن الاردني وحضره عدد كبير من الفنانيين الاردنيين، يقول وهو يجزل الثناء على القائمين على هذا التكريم، ان الفنان الاردني بحاجة لأن ترد له كرامته..

هذا هو ربيع محمود حسين شهاب الدين الذي يرقد على سرير الشفاء، من مواليد عام 1956.

كان لاعب كرة قدم في نادي شباب الحسين. ذهب إلى القاهرة لدراسة فن التصوير. وهناك بداء يتعلق بالفن والتمثيل. قام بالعديد من الأدوار البطولية والثانوية في مسلسلات ومسرحيات من إنتاج التلفزيون الأردني، كان من أبرزها مسلسل (حارة أبو عواد) بمشاركة الفنان نبيل المشيني، رشيدة الدجاني و الراحل حسن إبراهيم وموسى حجازين.

ارتبط اسمه بكثير من الألقاب والتي كانت تطلق عليه من جراء اختياره لكثير من الأدوار الكوميدية حيث أنه أبدع في هذا المجال، ومن الألقاب التي تطلق عليه, والتي كانت في كثير من الأحيان تستخدم في حياته الشخصية, (عزوز وعليوة) وبعض الجمل التي كان يستخدمها مثل (لا ماهو الصحيح يعني) والتي ما زالت تردد على السنة الناس بالرغم من مرور سنين عليها.

من اهم اعماله: مسلسل (حارة أبو عواد) بدور عواد. مسلسل (فارس الفتى الشجاع) (للاطفال في دور مرتاح). مسرحية (عليوه مدرس خصوصي). مسلسل (القرار الصعب) بدور (عزوز). (المناهل) بدور (زيد). مسرحية (علي عليوه). مسلسل (لقمة العيش) بدور (عليوه). مسلسل (عليوه والأيام). مسلسل (تكسي الحبايب). مسرحية (اللعبة) بدور (منير الكوع الودادي). مسرحية (عليوه والوحش) (مسرحية للاطفال). مسرحية (يا انا يا ه) و. مسرحية (خادم سيدين).

لقد اسهم ربيع شهاب في تجاوز الحصار الذي فرض على الدراما الاردنية بعد حرب الخليج حيث قدم اول مسلسل اردني بعنوان «لقمة عيش» من بطولته والذي عرض على محطة «أم بي سي» وغيرها, وكان عرضه نتيجة طبيعية لنجاح العمل جماهيريا بالاردن ومتابعته في بعض الدول المجاورة بعد عرضه على شاشة التلفزيون الاردني في رمضان فكان الجميع في رمضان ينتظر (عليوه) وزوجته وامه.. وابنتيه لوزه وموزه وقد تمكن ربيع شهاب من تحويل شخصية (عليوه) ,المحب للكاكاو, لكركتر شعبي ناجح احبه الشعب الاردني على اختلاف اطيافه.

ها هو الان على سرير الشفاء ويتمنى ان يعود ليقدم للشعب الاردني الذي لم ينساه اعمال تليق به.

لك الله يا (ابا ايهاب) ما ابهى طلتك، وعسى ان يمنَّ الله عليك بالشفاء العاجل وان يعيدك لمحبيك، وان نشرب من يدك الجميلة الكاكاو !! .