آخر الأخبار
  الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة

خمس استقالات جديدة من قناة الجزيرة

{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - ربما لم يعد خبر الاستقالة من قناة " الجزيرة " يحمل جديدا. فالقناة القطرية خسرت عددا من كفاءاتها تباعا في الأشهر الأخيرة. ولكن اللافت هو توالي هذه الاستقالات بوتيرة غير مسبوقة، إذ تلقت الإدارة مؤخرا، وبشكل متوال، خمسة كتب رسمية من موظفين، يطلب فيها أصحابها إعفاءهم من العمل. الأمر الذي قد يشي بانفراط " عقد " القناة أكثر فأكثر، ويؤشر الى توسيع دائرة الساعين الى تبرئة أنفسهم من سياستها الإعلامية، وخصوصا إزاء الأحداث في سوريا.

فقد عُلم أن مراسل " الجزيرة "  في موسكو محمد حسن تقدم باستقالته، تبعه كل من مدير مكتب القناة في باريس زياد طروش، مدير مكتب الرياض ماجد الحجيلان، ومراسليْ القناة في أفغانستان أبو بكر يونس، وولي الله شاهين. ويتردد أن سبب الاستقالات بعضها إداري، وبعضها الآخر سياسي - مهني، وأن قسما من هؤلاء لم تبت الإدارة بعد بمسألة استقالاتهم.

وفيما حاولت " السفير "  بدون جدوى الاتصال بالمستقيلين، للوقوف على وجهة نظرهم في الموضوع، فإنها نجحت في التواصل فقط مع مراسل " الجزيرة "  في موسكو محمد حسن، الذي تقدم باستقالته في الثالث من نيسان الماضي، بعد تجربة مهنية استمرت في القناة القطرية منذ العام 2008.

بقول حسن إن " للاستقالة دوافع كثيرة، منها الجو المشحون في القناة، الذي تسببت بها تغطيتها للأحداث السورية، والتي انتقل صداها الى خارج سوريا، حتى وصل الأمر الى تغطية الشؤون الروسية ذات العلاقة بمنطقة الشرق الأوسط " .

وأضاف: " كوني شخصا تعلمت في روسيا، ونشأت فيها، وجدت أن الأمر يتناقض مع قناعاتي الشخصية، إذ كان يُطلب مني نقل الحدث المتعلق بالشأن السوري بشكل مناف للواقع. صحيح أنهم لم يطلبوا مني التحريف، ولكنهم كانوا يطلبون عدم نقل الحقيقة كاملة، بل جزء من الصورة، كيلا تصل كاملة للمواطن العربي " .
وينتقل حسن من الحديث من العموميات الى حادثة بعينها، هي التي قصمت ظهر البعير، على حد قوله. ويفتح روزنامته لتحديد تاريخ الحادثة، كما يعرض الشريط الإخباري أمامه على شاشة الكومبيوتر، لينقل إلينا تفاصيل الحادثة.

ويقول حسن في هذا الصدد: " طُلب مني التعليق على خبر مفاده أن القوات الخاصة الروسية تدخل الأراضي السورية. فقلت لهم إن الخبر غير موثوق، وكيف لي التأكد منه قبل ربع ساعة من موعد النشرة الإخبارية؟ ويكمل الشريط الإخباري بقية القصة، وكما نقلتها شاشة " الجزيرة "  في 20 آذار الماضي:

قال المذيع في النشرة:  " جاء على وكالة انترفاكس نقلا عن وكالة " يو بي أس "  أن سفينة تحمل وحدة من قوات مشاة البحرية لمكافحة الإرهاب وصلت الى طرطوس، للمساعدة، إذا تطلب الأمر، لإجلاء المدنيين الروس " . فرد حسن على الهواء: " لا يوجد ما يؤكد هذا الموضوع. وروسيا تعتمد في سياستها الخارجية على القانون الدولي، ولا تخفي علاقاتها الإستراتيجية مع سوريا، ولا تخفي أنها تقوم بتصدير السلاح اليها، كون ذلك لا يتعارض مع القانون الدولي (..) ومن الطبيعي أن يكون على متن أي سفينة مشاة بحرية، ولكن لا يوجد أي معلومات تؤكد مغادرة أي جندي متن أي سفينة حربية" . قاطعه المذيع بالقول: " ولكن هذه المعلومات جاءت عبر " أنترفاكس " .

ويعلق حسن هنا بالقول:  " يومها كانت الوكالة أمامي عبر الكومبيوتر، ولم أقرا فيها بتاتا مثل هذا الخبر، الذي رفضت مجاراتهم به. واستمر الحديث بيننا تحت الهواء في جو مشحون، ومن يومها بدأت أفكر بمغادرة المؤسسة " .
ولكن القصة لم تنته هنا، بل يلفت حسن الى تداعياتها التي كانت أشد خطورة على سمعة القناة. فيقول: " بعد ساعتين على بث القناة للخبر، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانا نفت فيه الخبر جملة وتفصيلا.

وفي اليوم التالي، عقد وزيرا الخارجية الروسي واللبناني مؤتمرا صحافيا في موسكو، وصف خلاله الوزير الروسي سيرغي لافروف الخبر " بالقصة " ، في إشارة الى فبركته. وأضاف: " الإعلام في عصرنا الحالي سلاح فعال جدا، وعلى من يستخدمه أن يتحلى بالمسؤولية. وأما عن " الجزيرة "  فلن أضيف على ما تحدث عنه صحافيو القناة الذين خرجوا منها "  (في إشارة الى الزميل علي هاشم الذي كان تحدث الى الصحافة الروسية، بعيد استقالته من القناة).

وردا على سؤال يوضح حسن أنه لم يتم بعد قبول استقالته، علما أنه فكر مليا قبل تقديمها، فالقناة كانت تعني له الكثير، وأمامه مسؤوليات وأعباء، وليس سهلا اتخاذ قرار المغادرة، الذي جاء بعد عشرة أيام من الحادثة المذكورة.

وردا على سؤال، يشير حسن الى أن جنسيته السورية تجعله يتألم لما يحدث في سوريا، ولكنها لم تكن وراء اتخاذه قرار الاستقالة، فقد كان لديه تحفظات سابقة على تغطية " الجزيرة "  في ليبيا ومصراته، وأحيانا على تغطيتها للشأن الروسي، ولكن ما حدث معه ذلك اليوم قطع الشك باليقين:  " قد أشك بشأن ما يُنقل من داخل سوريا، لأنني بعيد عنها، ولكن الأمر حدث معي شخصيا وفي موسكو، ما حسم الأمر نهائيا بالنسبة لي " .