آخر الأخبار
  التربية: 86 مدرسة جديدة و6300 معلم والنقل المدرسي المجاني لـ9 آلاف طالب   الذهب يصعد 1.6% إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر   الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل   الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر   الافتاء: إنجاز مليون خدمة فتوى عبر قنواتٍ متنوّعة   عبيدات: ضمان سلامة الغذاء لمرضى السيلياك مسؤولية صحية ورقابية   عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل"   74.3 ألف طلب للالتحاق ببرامج البكالوريوس في الجامعات الرسمية   مندوبة عن رئيس الوزراء.. وزيرة التنمية الاجتماعية تفتتح معرض "أردن الخير" بمشاركة 63 جمعية خيرية و25 أسرة منتجة   الأردن و11 دولة: هجمات "إسرائيل" من شأنها إضعاف جهود سوريا لاستعادة الأمن   إعلان نتائج الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر   قبل بدء المدارس .. 30-35 ديناراً كلفة تجهيز الطالب   النائب الظهراوي يوضح سبب جلوسه وارتدائه «بابوجًا طبيًا»: هذا ابتلاء من الله وأنا راضٍ بقضائه   ذروة الموجة الحارة اليوم .. الحرارة تقترب من نهاية الثلاثينيات ورياح قوية جنوبًا   نتائج التوجيهي عبر «سند» .. دخول مباشر للطلبة أصحاب الهوية الرقمية   "الأمن السيبراني" يحذر من الروابط المشبوهة تزامنا مع نتائج الصف الحادي عشر   خسوف جزئي للقمر فجر الجمعة المقبل   إعلان نتائج الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر   أجواء حارة في أغلب المناطق الجمعة   الطاقة: ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في الكهرباء إلى 27%

خمس استقالات جديدة من قناة الجزيرة

Friday
{clean_title}

وكاله جراءة نيوز - عمان - ربما لم يعد خبر الاستقالة من قناة " الجزيرة " يحمل جديدا. فالقناة القطرية خسرت عددا من كفاءاتها تباعا في الأشهر الأخيرة. ولكن اللافت هو توالي هذه الاستقالات بوتيرة غير مسبوقة، إذ تلقت الإدارة مؤخرا، وبشكل متوال، خمسة كتب رسمية من موظفين، يطلب فيها أصحابها إعفاءهم من العمل. الأمر الذي قد يشي بانفراط " عقد " القناة أكثر فأكثر، ويؤشر الى توسيع دائرة الساعين الى تبرئة أنفسهم من سياستها الإعلامية، وخصوصا إزاء الأحداث في سوريا.

فقد عُلم أن مراسل " الجزيرة "  في موسكو محمد حسن تقدم باستقالته، تبعه كل من مدير مكتب القناة في باريس زياد طروش، مدير مكتب الرياض ماجد الحجيلان، ومراسليْ القناة في أفغانستان أبو بكر يونس، وولي الله شاهين. ويتردد أن سبب الاستقالات بعضها إداري، وبعضها الآخر سياسي - مهني، وأن قسما من هؤلاء لم تبت الإدارة بعد بمسألة استقالاتهم.

وفيما حاولت " السفير "  بدون جدوى الاتصال بالمستقيلين، للوقوف على وجهة نظرهم في الموضوع، فإنها نجحت في التواصل فقط مع مراسل " الجزيرة "  في موسكو محمد حسن، الذي تقدم باستقالته في الثالث من نيسان الماضي، بعد تجربة مهنية استمرت في القناة القطرية منذ العام 2008.

بقول حسن إن " للاستقالة دوافع كثيرة، منها الجو المشحون في القناة، الذي تسببت بها تغطيتها للأحداث السورية، والتي انتقل صداها الى خارج سوريا، حتى وصل الأمر الى تغطية الشؤون الروسية ذات العلاقة بمنطقة الشرق الأوسط " .

وأضاف: " كوني شخصا تعلمت في روسيا، ونشأت فيها، وجدت أن الأمر يتناقض مع قناعاتي الشخصية، إذ كان يُطلب مني نقل الحدث المتعلق بالشأن السوري بشكل مناف للواقع. صحيح أنهم لم يطلبوا مني التحريف، ولكنهم كانوا يطلبون عدم نقل الحقيقة كاملة، بل جزء من الصورة، كيلا تصل كاملة للمواطن العربي " .
وينتقل حسن من الحديث من العموميات الى حادثة بعينها، هي التي قصمت ظهر البعير، على حد قوله. ويفتح روزنامته لتحديد تاريخ الحادثة، كما يعرض الشريط الإخباري أمامه على شاشة الكومبيوتر، لينقل إلينا تفاصيل الحادثة.

ويقول حسن في هذا الصدد: " طُلب مني التعليق على خبر مفاده أن القوات الخاصة الروسية تدخل الأراضي السورية. فقلت لهم إن الخبر غير موثوق، وكيف لي التأكد منه قبل ربع ساعة من موعد النشرة الإخبارية؟ ويكمل الشريط الإخباري بقية القصة، وكما نقلتها شاشة " الجزيرة "  في 20 آذار الماضي:

قال المذيع في النشرة:  " جاء على وكالة انترفاكس نقلا عن وكالة " يو بي أس "  أن سفينة تحمل وحدة من قوات مشاة البحرية لمكافحة الإرهاب وصلت الى طرطوس، للمساعدة، إذا تطلب الأمر، لإجلاء المدنيين الروس " . فرد حسن على الهواء: " لا يوجد ما يؤكد هذا الموضوع. وروسيا تعتمد في سياستها الخارجية على القانون الدولي، ولا تخفي علاقاتها الإستراتيجية مع سوريا، ولا تخفي أنها تقوم بتصدير السلاح اليها، كون ذلك لا يتعارض مع القانون الدولي (..) ومن الطبيعي أن يكون على متن أي سفينة مشاة بحرية، ولكن لا يوجد أي معلومات تؤكد مغادرة أي جندي متن أي سفينة حربية" . قاطعه المذيع بالقول: " ولكن هذه المعلومات جاءت عبر " أنترفاكس " .

ويعلق حسن هنا بالقول:  " يومها كانت الوكالة أمامي عبر الكومبيوتر، ولم أقرا فيها بتاتا مثل هذا الخبر، الذي رفضت مجاراتهم به. واستمر الحديث بيننا تحت الهواء في جو مشحون، ومن يومها بدأت أفكر بمغادرة المؤسسة " .
ولكن القصة لم تنته هنا، بل يلفت حسن الى تداعياتها التي كانت أشد خطورة على سمعة القناة. فيقول: " بعد ساعتين على بث القناة للخبر، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانا نفت فيه الخبر جملة وتفصيلا.

وفي اليوم التالي، عقد وزيرا الخارجية الروسي واللبناني مؤتمرا صحافيا في موسكو، وصف خلاله الوزير الروسي سيرغي لافروف الخبر " بالقصة " ، في إشارة الى فبركته. وأضاف: " الإعلام في عصرنا الحالي سلاح فعال جدا، وعلى من يستخدمه أن يتحلى بالمسؤولية. وأما عن " الجزيرة "  فلن أضيف على ما تحدث عنه صحافيو القناة الذين خرجوا منها "  (في إشارة الى الزميل علي هاشم الذي كان تحدث الى الصحافة الروسية، بعيد استقالته من القناة).

وردا على سؤال يوضح حسن أنه لم يتم بعد قبول استقالته، علما أنه فكر مليا قبل تقديمها، فالقناة كانت تعني له الكثير، وأمامه مسؤوليات وأعباء، وليس سهلا اتخاذ قرار المغادرة، الذي جاء بعد عشرة أيام من الحادثة المذكورة.

وردا على سؤال، يشير حسن الى أن جنسيته السورية تجعله يتألم لما يحدث في سوريا، ولكنها لم تكن وراء اتخاذه قرار الاستقالة، فقد كان لديه تحفظات سابقة على تغطية " الجزيرة "  في ليبيا ومصراته، وأحيانا على تغطيتها للشأن الروسي، ولكن ما حدث معه ذلك اليوم قطع الشك باليقين:  " قد أشك بشأن ما يُنقل من داخل سوريا، لأنني بعيد عنها، ولكن الأمر حدث معي شخصيا وفي موسكو، ما حسم الأمر نهائيا بالنسبة لي " .