آخر الأخبار
  الأمانة : إيقاف خدمات رخص الأبنية مؤقتاً اعتباراً من صباح الجمعة   مصادر رسمية : إحالة 10 أشخاص للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية   قطر: نرفض تقارير إعلامية "إسرائيلية" زعمت موافقتنا على المشاركة بعمل عسكري ضد إيران   المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي أنباء انفجارات وسط المدينة   الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن   وزير الاقتصاد الرقمي: 15 مركزا للخدمات الحكومية تعمل حاليا في مناطق مختلفة   جلسة حوارية نوعية بعنوان "مكافحة المخدرات وتمكين الشباب   ضباط إلى التقاعد - أسماء   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم خلال 18 شهراً   التعليم العالي عن الغاء الشامل: ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة   الإغاثة اللبنانية: مساعدات الأردن تزيد القدرة على مواجهة أزمة النزوح   وزراء النقل والصناعة والزراعة يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية   الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب الأحد   المزارعون يسلمون الحكومة 100 ألف طن قمح وشعير   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت   "الإفتاء" تصدر ما يزيد على 6 آلاف فتوى طلاق في حزيران   اقتران القمر والزهرة يزين سماء الأردن مساء الجمعة   "النقل البري" تبدأ بتركيب أنظمة النقل الذكية على حافلات خط معان – عمّان

أوباما يمنح اسرائيل المساعدة العسكرية الأكثر سخاء في تاريخ أميركا

Friday
{clean_title}

تخطى الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو العداء الشخصي بينهما وأعطيا الأولوية للعلاقة التاريخية الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمنح الدولة العبرية المساعدة العسكرية الأكثر سخاء في تاريخ أميركا.

ورغم التوتر الشديد القائم بينهما بشأن أيران وعملية السلام مع الفلسطينيين، وقعت الدولتان الحليفتان الأربعاء في واشنطن بروتوكول اتفاق أعلن عنه الثلاثاء، ينص على منح اسرائيل مساعدة عسكرية بقيمة 38 مليار دولار تغطي فترة 2019-2028.

وقال اوباما في بيان صادر عن البيت الأبيض إن الاتفاق الذي جاء بعد أشهر من المفاوضات في أجواء من الريبة النادرة بين البلدين، "يشكل أكبر التزام بتقديم مساعدة عسكرية ثنائية في تاريخ الولايات المتحدة".

وأكد "كما كررت سابقا، إن التزام أميركا حيال أمن إسرائيل لا يتزعزع".

وخلال مراسم أقيمت في وزارة الخارجية، قالت مستشارة الأمن القومي لدى البيت الأبيض سوزان رايس إن "الولايات المتحدة ستكون حاضرة على الدوام من أجل دولة إسرائيل"، ورد نظيرها الإسرائيلي جيكوب نيغال أن "إسرائيل لا صديق لها أفضل من الولايات المتحدة الأميركية".

وأوضح البيت الأبيض أن 33 مليار دولار من أصل 38 ستخصص لتمويل شراء تجهيزات دفاعية وأن خمسة مليارات ستخصص لنظام "القبة الحديدية"، وهو نظام دفاع جوي لاعتراض الصواريخ صمم للتصدي للصواريخ والقذائف المدفعية القصيرة والمتوسطة المدى.

غير أن إسرائيل لم تحصل من الولايات المتحدة على المساعدة التي كانت تأمل بها.

وتطالب حكومة نتانياهو منذ أشهر بزيادة كبيرة في قيمة المساعدات العسكرية، وذكرت الصحف الإسرائيلية بهذا الصدد رقم 50 مليار دولار على عشر سنوات، بالمقارنة مع 30 مليار دولار للفترة الحالية 2009-2018.

وأقر جوناثان شانزر نائب رئيس "معهد الدفاع عن الديموقراطيات" للدراسات، بأن قيمة المساعدة البالغة 38 مليار دولار تتضمن نظريا "زيادة بنسبة 20%"، غير أنها في الواقع تبقى "بالمستوى الحالي ذاته تقريبا" لأن قيمة المساعدات باتت تشمل تمويل "القبة الحديدة".

وهذا النظام الدفاعي هو رمز للتحالف الإستراتيجي الأميركي الإسرائيلي الذي أبقى عليه أوباما على غرار الإدارات السابقة المتعاقبة من جمهورية وديموقراطية.

وقال جوزيف باحوط الباحث في معهد كارنيغي لوكالة فرانس برس "إنها من ثوابت ولاية أوباما. رغم العلاقة الرديئة (مع نتانياهو)، فان التعاون العسكري والأمني لم يكن يوما بهذا المستوى، هنا تكمن المفارقة".

العداء بين الرجلين ليس سرا على أحد، ويمكن لمس التوتر في كل لقاء بينهما خلال السنوات الأخيرة.

غير أنهما عمدا إلى التهدئة خلال لقائهما في تشرين الثاني/نوفمبر في البيت الأبيض وأشادا بالتحالف بين البلدين بعد أشهر من التوتر.

وبلغت الأزمة بينهما ذروتها في آذار/مارس 2015 خلال المرحلة الأخيرة من مفاوضات الدول الكبرى الست مع أيران حول برنامجها النووي.

وزار نتانياهو في ذلك الحين واشنطن سعيا لعرقلة الاتفاق الذي كان يجري التفاوض بشأنه، وألقى كلمة أمام الكونغرس بدعوة من الجمهوريين اعتبرها البيت الأبيض تدخلا غير مسبوق في شؤون الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الموقع في 14 تموز/يوليو 2015 في فيينا والساري التنفيذ منذ كانون الثاني/يناير، إلى ضمان عدم حصول إيران على القنبلة النووية لقاء رفع العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.

فسر الاتفاق التاريخي حول النووي الايراني الذي سعى اليه الرئيس الاميركي باراك اوباما على انه انطلاقة لتحسين العلاقات بين واشنطن وطهران المقطوعة دبلوماسيا منذ 1980، الأمر الذي أثار استياء لدى حليفتي الولايات المتحدة التقليديتين اسرائيل والسعودية.

وبالرغم من عدم إقرارها بالأمر صراحة، إلا أن واشنطن تعول على عودة إيران تدريجيا إلى صفوف الأسرة الدولية، على أمل أن تساعد في إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط.

إلا أن شانزر قال إن إسرائيل "لا تزال تثير مخاوف" بشأن برنامجها النووي، وتبقى الخطر الأول بنظر الدولة العبرية.

ورأى باحوط أن أوباما أصاب هدفين بمنحه هذه المساعدة العسكرية القياسية لإسرائيل، فهو أرضى "القيادات العسكرية الأميركية التي تعتبر العلاقات الإستراتيجية مع إسرائيل في غاية الأهمية"، ومن جهة ثانية "لا يمكن أن يتهم بأنه لا يحب إسرائيل".

وأخيرا، في مؤشر إلى استمرار التوتر حول عملية السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أكد أوباما في بيانه أن "السبيل الوحيد من أجل ازدهار إسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية يمر عبر قيام دولة فلسطين مستقلة وقابلة للحياة".

وتعد الولايات المتحدة بعد إسرائيل أكبر مجموعة من اليهود في العالم يتراوح عدد أفرادها ما بين 4,5 و5,7 ملايين.