آخر الأخبار
  إنتقادات تطال وزارة التربية والتعليم بعد طلبها من المدرسة حذف الصور   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   نتنياهو يكشف: إتصلت مع الرئيس السوري أحمد الشرع .. وهذا ما طلبته   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   مركز جديد للنقل العام في السلط .. وطرح العطاء خلال آذار 2027   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   الجامعةُ الأردنيّة الأولى محليًّا وضمن أفضل عشر جامعاتٍ عربيّةٍ في تصنيف QS Arab Region 2027   مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   صندوق النقد: مكاسب أفريقيا الاقتصادية لا تزال هشة   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا

بُترت قدمه .. فتخلى عنه أبناؤه وضعوه في بيت المسنين ..تفاصيل تبكي العين

Thursday
{clean_title}

يجلس على كرسيه برجله المتدلية دون الاخرى، هالات السواد بعينه و حزن دفين يختبىء بملامح وجهه وذكريات ربما هي سبب وجوده على قيد الحياة المنعزلة عن اسرته التي جعلت منه كائن منسي في دهاليز الحرمان ليئن من وجع الحكم عليه بالعيش في دياجير النسيان عقب رد الجميل غير المتوقع من فلذة كبده، ليجد المواطن  نفسه ضيفا دائما في بيت المسنين يتولى رعايته اغراب عنه.

وما بين الانتظار واليأس وجرعات الامل يعيش وبابتسامة صفراوية استقبلنا  في بيت المسنين في جنين وهو جالسا على كرسيه التي تساعده على الحركة داخل البيت، واخذ يحدثنا عن احواله قائلا”:الشؤون هي من جاءت بي الى بيت المسنين بعد بتر رجلي الى ما بعد الركبة، لعدم وجود من يهتم بي والقيام بواجباتي.”

واخذت نبرة صوته تخف حدتها تدريجيا الى ان صمت، ازاح بوجهه من امامنا، ومن ناحيتنا ابتعدت نظراتنا عنه ، دقائق ليعود لمواصلة حديثه بحسرة قائلا”: اصلي من طولكرم ومن سكان قلقيلية، كنت متزوج من امراتين،الاولى من فلسطين الداخل مكثت معي سنتين ولدي ولد منها ولكن لم نتوفق في ان نكون معا ليكون الطلاق هو المصير،اخذت ابنها ولم يتعرف علي لغاية اليوم عمره الان 45 عام ولم يسال عني بالرغم من الاتصال به اكثر من مرة ولم يهتم لذلك،عاد الصمت مرة اخرى يخيم على المكان.

لملم جراحه ليتماسك رغم هول مصيبته وظل شامخا ليبقى في الصورة التي اراد ان يراها لنفسه بين اسرته حتى وان جار عليه الزمن، ليواصل حديثه”: بعد طلاق الاولى تزوجت من اخرى وهي بالاصل من سكان الاردن عشنا معا في قلقيلية وانجبت منها 5 اولاد، وجميعهم يسكن في الاردن لعدم وجود هوية فلسطينية معهم.”

وبين أن السبب ان والدتهم قامت بتسجيلهم في جواز سفرها الاردني وبقي الاولاد هناك والتغت هوياتهم الفلسطينية، وبالتالي رفضت الام عودتها الى فلسطين وكان هذا سببا للطلاق.

وأوضح منذ 15 عام وانا اعيش لوحدي، الى عام 2013 تم فيها بتر رجلي بسبب تسكير في الشرايين وجئت هنا واصبحوا من في بيت المسنين هم اهلي.

وينهي الحج  حديثه بريقه المتحطب مناشدا اهل الخير”انا بحاجة الى رجل اصطناعي كي يكون بمقدوري التنقل وتغيير جو، طرقت عدة مؤسسات وكانت هناك وعودات ومنها الشؤون الاجتماعية ولكن جميعها مجرد وعود ولغاية الان انتظر لذلك اناشد اهل الخير بمساعدتي وتوفيرها علني استطيع ان التقي باولادي في الاردن وان لا اكون عالة عليهم والقيام بواجباتي اقلها الذهاب للحمام.”

تركنا الحج  وقلوبنا تقطر الما لمصيبته والوحدة التي هو فيها بالرغم من وجود 6 ابناء له لنكون مع مدير بيت المسنين محمد يحيى والذي اخذ يحدثنا بداية عن كيفية وصول الحج الى البيت قائلا”: كان  وبعد الحادثة تم التنسيق ما بين مديرتي شؤون قلقيلة وجنين لعدم وجود من يرعاه.

واخذت شؤون قلقيلية بتركيب رجل اصطناعي له ولغاية الان ننتظر وبناء عليه تم استقبال الحاله، قبل سنة الشؤون الاجتماعية في جنين بالتنسيق مع هيئة الاعمال الخيرية وعملوا اكثر من لقاء وتحدثوا مع الحاله وتهيا لنا انه سيتم تقديم ما يحتاجه بعد شهر من الزيارة،ولكن كلها مجرد وعود ،وبالنسبة  علاقته مع ابناءه ليست جيده، ولا يوجد من يسال عنه واحاول الاتصال بهم كمدير للبيت من اجل الاتصال بوالدهم والاطئنان عليه من اجل رفع معنوياته ولكن لا توجد استجابة منهم.