آخر الأخبار
  هيئة الخدمة العامة تحذر: روابط غير رسمية لوظائف في القطاع العام   المركزي يوضح حول تواقيع فئة الخمس دنانير   أمانة عمان: جمع ونقل 18.7 طن نفايات خلال فترة العيد   السياحة: لا رسوم إضافية على "أردننا جنة"   المصري للبلديات: استعدوا وارفعوا الجاهزية   2295 زائرا للبترا خلال ثلاثة أيام العيد   البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا   الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة   العراق: منافذ جاهزة لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميًا عبر الأردن   الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة   حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا

أردوغان في روسيا غدا لاستئناف العلاقات مع بوتين

{clean_title}

يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سان بطرسبورغ غدا الثلاثاء لترسيخ استئناف العلاقات رسميا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين مع شعوره بالغضب من الغرب الذي لم يبد تضامنه التام معه بعد الانقلاب الفاشل.

تأتي الزيارة تتويجا للمصالحة التي تحققت بعد ان اعرب اردوغان عن أسفه، في حين تحدثت موسكو عن تقديمه "اعتذارا" عن اسقاط سلاح الجو التركي طائرة مقاتلة روسية على الحدود السورية في تشرين الثاني (نوفمبر).

وتسبب الحادث بقطيعة بين البلدين لذلك كانت سرعة قبول موسكو بالمصالحة مفاجئة.

واعرب اردوغان عن ارتياحه لرد فعل روسيا على الانقلاب الفاشل منتصف تموز (يوليو) اذ كان بوتين اول من اتصل به من القادة الاجانب لادانة الانقلاب ولم يوجه انتقادات لانقرة في ما يتعلق بحملة القمع والتظهير التي اعقبته كما فعل القادة الاوروبيون.

يقول جيفري مانكوف من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن ان "رد الفعل الروسي يتعارض بشدة مع رد فعل القادة الغربيين حلفاء تركيا".

لم تكن العلاقات سهلة يوما بين تركيا وروسيا المتنافستين لفرض نفوذهما على منطقتي البحر الاسد والشرق الاوسط.

ولكن قبل الازمة الناجمة عن اسقاط الطائرة الروسية، نجح البلدان في وضع الخلافات حول ملفات مثل سورية واوكرانيا جانبا والتركيز على التعاون الاستراتيجي مثل مشروع بناء انبوب الغاز "تركستريم" الى اوروبا وبناء محطة نووية روسية في تركيا او زيادة المبادلات التجارية الى مئة مليار دولار.

يقوم التحالف بين بوتين واردوغان على صداقة بين رجلين طموحين في الستينات من عمرهما ويعزى اليهما الفضل في انهاض بلديهما بعد مرورهما بازمات اقتصادية ويوجه اليهما اللوم كذلك لعدم ايلاء اهتمام باحترام حقوق الانسان.

وبعد ان اعرب اردوغان عن امتعاضه لعدم ابداء الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الدعم التام له، توجه نحو تقوية علاقاته مع روسيا.

ويقول محلل في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية "حتى وان كانت هذه العلاقات غير مستقرة تماما فان تدهور العلاقات مع الغرب من شأنه تسريع التقارب بينهما".

وتركيا حريصة على اصلاح الاضرار التي لحقت بها جراء العقوبات الروسية على قطاعات الزراعة والبناء والسياحة.

وتفيد ارقام الكرملين ان المبادلات التجارية تراجعت بنسبة 43% الى 6,1 مليارات دولار بين كانون الثاني وايار الماضيين.

وتضررت السياحة التركية بعد تراجع الرحلات الروسية. وتراجعت اعداد السياح الروس بنسبة 93% في حزيران/يونيو مقارنة مع الشهر نفسه من العام 2015.

ومع استئناف الرحلات السياحية، لا يزال ينتظر اعادة احياء مشروع انبوب الغاز الذي يفترض ان ينقل 31,5 مليار متر مكعب سنويا الى تركيا عبر البحر الاسود ومحطة اكويو النووية.

ويقول المستشار في العلاقات الخارجية لدى بوتين يوري اوشكالوف ان قيام بوتين بزيارة روسيا خلال فترة قصيرة بعد الانقلاب الفاشل برهان على الاهمية التي توليها انقرة للعلاقات مع موسكو.

ولكن بعد الازمة الحادة التي شهدتها العلاقات، يحتاج الامر الى الوقت والجهد لاعادتها الى سابق عهدها.

يقول محللون ان موسكو في موقع قوة ازاء تركيا التي لا تزال تستورد اكثر من نصف احتياجاتها من الغاز من روسيا.

فروسيا الحليف الرئيسي للرئيس بشار الاسد عدو اردوغان، نجحت في تعديل موازين القوى عندما تدخلت عسكريا في ايلول (سبتمبر) 2015 مثيرة بذلك استياء تركيا.

ويقول ستيفن كوك من مجلس العلاقات الخارجية ان "الشخص الوحيد الذي يخشاه اردوغان هو فلاديمير بوتين".

ويقول مانكوف ان العلاقات المتوترة بين تركيا والغرب وفرت "فرصة من ذهب دفعت تركيا باتجاه روسيا".

ويقول الكسندر بونوف من مركز كارنيغي في موسكو ان "ما سنشهده هو علاقة اكثر متانة ولكن ذات طابع تغلب عليه البراغماتية، لا تقوم على علاقة شخصية او ايديولوجية وانما على المصالح العملية المشتركة".