آخر الأخبار
  الاردن: شاب باع 4 حبات "كبت" لرجل أمن بـ 10 دنانير .. والمحكمة تقرر سجنه 4 سنوات وتغريمه 4 آلاف دينار   رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا من عشيرة بني معروف   عصابة تتخصص بانتحال صفة موظفي شركات المحافظ الإلكترونية وتسرق أموال الاردنيين .. والامن العام يضبطهم   بهذا السعر بيعت اللوحة (4444-44) في الاردن!   لماذا تم تقليل عدد السور القرآنية بالمناهج الاردنية؟ هايل داود يوضح ويجيب ..   وزير التربية عزمي محافظة: حملة "مسيسة" تحاول التشويش وفيها دس وإفتراء!   بعد تصويرهم ونشر الفيديو .. "ادارة السير" تتخذ إجراء فوري بخصوص موكب أغلق الطريق بإربد   باحثون من عمان الأهلية ضمن أفضل 2 بالمئة من باحثي العالم   الحكومة الفلسطينية تثمن مبادرة أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني .. تعرف عليها   بعد “إنجاز الإخوان” الانتخابي و”توزيرات حسان” .. عاصفة قد تفرط مسبحة أحزاب اليسار والوسط الأردنية - تفاصيل   أرقام رسمية: 16 % من الأردنيين يعيشون دون خط الفقر   وزير التربية يدعو تفعيل الزيارات الميدانية للمدارس   نتنياهو يأمر ببناء حاجز على الحدود مع الأردن   الامن يحذر سالكي طريق العدسية باتجاه عمان   بني مصطفى تقوم بزيارة مفاجئة   الأرصاد تكشف فرص هطول الأمطار خلال الأسبوع الحالي   التعليم العالي عن إعلان نتائج القبول الموحد: نسابق الليل بالنهار   غرام 21 و 18 ..أسعار الذهب في الأردن الاثنين   الحكومة تمنح 500 موافقة لأنظمة طاقة متجددة في أيلول   28 أم تتوفى من كل 100 ألف ولادة بالأردن

شاب يحب فتاة عمرها سبع سنوات تخيل كيف كانت نهاية هذا الحب!

{clean_title}

قصة على لسان صاحبها وهو شاب في أواخر العشرينات من دوله عربية, يقول: تعودت كل ليلة أن أمشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود.. وفي خط سيري يوميا كنت أشاهد طفلة لم تتجاوز السابعة من العمر... كانت تلاحق فراشا اجتمع حول إحدى أنوار الإضاءة المعلقة في سور أحد المنازل ... لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا ما ولا تنتعل حذاءً ..وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان ...

كانت في البداية لا تلاحظ مروري ....ولكن مع مرور الأيام ..في أحد الأيام استوقفتها وسألتها عن اسمها فقالت: أسماء ..

فسألتها: أين منزلكم ..

فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور أحد المنازل .. وقالت: هذا هو عالمنا أعيش فيه مع أمي وأخي خالد..

وسألتها عن أبيها .. فقالت: أبى كان يعمل سائقا في إحدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري ..

ثم انطلقت تجري عندما شاهدت أخيها خالديخرج راكضا إلى الشارع ...

فمضيت في حال سبيلي ..ويوما بعد يوم ..كنت كلما مررت استوقفها لأجاذبها أطراف الحديث ..

سألتها : ماذا تتمنين ؟
قالت: كل صباح اخرج إلى نهاية الشارع ..لأشاهد دخول الطالبات إلى المدرسة ...أشاهدهم يدخلون إلى هذا العالم الصغير ..مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ....ولا اعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور ...أمنيتي أن أصحو كل صباح .. لألبس مثلهم..وأذهب وأدخل مع هذا الباب لأعيش معهموأتعلم القراءة والكتابة ..

لا أعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة ..قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة ...وقد تكون عينيها .. لا أعلم حتى الآن السبب ..كنت كلما مررت في هذا الشارع ..أحضر لها شيئا معي ..حذاء .. ملابس .. ألعاب .. أكل ..

وقالت لي في إحدى المرات ..بأن خادمة تعمل في أحد البيوت القريبة منهمقد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز ...وطلبت مني أن أحضر لها قماشا وأدوات خياطة ..فأحضرت لها ما طلبت .. وطلبت مني في أحد الأيام طلبا غريبا ...

قالت لي : أريدك أن تعلمني كيف أكتب كلمة أحبك.. ؟

مباشرة جلست أنا وهي على الأرض .. وبدأت أخط لها على الرمل كلمة أحبك ... على ضوء عمود إنارة في الشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت أكتب لها كلمة أحبك ... حتى أجادت كتابتها بشكل رائع ..

وفي ليلة غاب قمرها... حضرت إليها ...وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث ...قالت لي اغمض عينيك ..ولا أعلم لماذا أصرت على ذلك ..فأغمضت عيني ...وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضة ...وتختفي داخل الغرفة الخشبية ..

وفي الغد حصل لي ظرف طارئاستوجب سفري خارج المدينة لأسبوعين متواصلين ..لم أستطع أن أودعها ..فرحلت وكنت أعلم إنها تنتظرني كل ليلة.. وعند عودتي ...لم أشتاق لشيء في مدينتي ..أكثر من شوقي لأسماء ..

في تلك الليلة خرجت مسرعاوقبل الموعد وصلت المكانوكان عمود الإنارة الذي نجلس تحته لا يضيء..كان الشارع هادئا ..أحسست بشي غريب ..انتظرت كثيرا فلم تحضر ..فعدت أدراجي ...وهكذا لمدة خمسة أيام ..

كنت أحضر كل ليلة فلا أجدها ..عندها صممت على زيارة أمها لسؤالها عنها ..فقد تكون مريضة ..استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية
طرقت الباب على استحياء.. فخرج أخوها خالد .. ثم خرجت أمه من بعده .. وقالت عندما شاهدتني .. يا إلهي .. لقد حضر .. وقد وصفتك كما أنت تماما .. ثم أجهشت في البكاء ..

علمت حينها أن شيئا قد حصل ..ولكني لا أعلم ما هو ؟!عندما هدأت الأمسألتها ماذا حصل؟؟أجيبيني أرجوك .. قالت لي : لقد ماتت أسماء .. وقبل وفاتها ...

قالت لي: سيحضر أحدهم للسؤال عني فأعطيه هذا وعندما سألتها من يكون .. قالت أعلم أنه سيأتي .. سيأتي لا محالة ليسأل عني؟؟ أعطيه هذه القطعة ..

فسالت أمها: ماذا حصل؟؟
فقالت لي: توفيت أسماء ..
في إحدى الليالي أحست ابنتي بحرارة وإعياء شديدين ..فخرجت بها إلى أحد المستوصفات الخاصة القريبة ..فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لا أملكه ... فتركتهم وذهبت إلى أحد المستشفيات العامة .. وكانت حالتها تزداد سوءا..فرفضوا إدخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى ..

فعدت إلى المنزل ..لكي أضع لها الكمادات ..ولكنها كانت تحتضر .. بين يدي ..ثم أجهشت في بكاء مرير .. لقد ماتت .. ماتت أسماء ..

لا اعلم لماذا خانتني دموعي ..نعم لقد خانتني ..لأني لم استطع البكاء ..لم أستطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها ..لا أعلم كيف أصف شعوري ..لا أستطيع وصفه لا أستطيع ..

خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم أعد إلى مسكني ...بل أخذت اذرع الشارع ..فجأة تذكرت الشيء الذي أعطتني إياه أم أسماء ..فتحته ... فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة .. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة أحبك ... وامتزجت بقطرات دم متخثرة ...

يا إلهي ... لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة ... وعرفت الآن لماذا كانت تخفي يديها في آخر لقاء ..

كانت أصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز ..كانت أصدق كلمة حب في حياتي .. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها.