آخر الأخبار
  حمد بن جاسم : قد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعًا ..   مصر تطبق نظام العمل عن بعد يوم أسبوعياً وتجميد جزئي للمشروعات الكبرى وترشيد الوقود   وفاة أحد أكبر معمّري شمال الأردن عن عمر 103 أعوام   فيضان 7 سدود خلال المنخفض الجوي الأخير   إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثاء   بني مصطفى ترعى حفل إشهار نقابة أصحاب الحضانات   البنك الأهلي الأردني يعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الـ70 متوجًا عام 2025 بإنجازات مالية ورقمية   زين تُجدّد دعمها لأبطالها البارالمبيين   الأمن: 64 بلاغا بسقوط شظايا صواريخ في أسبوع وإصابة أحد المرتبات   تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز   الإحصاءات: ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 19.6% في كانون الثاني   الصبيحي: 401 ألف متقاعد ضمان تراكمياً .. هل يشعرون بالكفاية والأمان؟   نقيب المقاولين: اجتماع الهيئة العامة لم يُعقد .. ولا أثر قانونيا لاجتماع "الكراج"   الطاقة النيابية توصي بعدم رفع أسعار المحروقات وتدعو لعدم التخزين   الجيش: 22 صاروخا استهدفت الأردن في الأسبوع الرابع من الحرب واعتراض 20   بلدية جرش الكبرى تتعامل مع 22 ملاحظة خلال المنخفض الجوي   صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا   وزارة التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان "التوجيهي" الأحد   هام لسالكي الطريق الملوكي بين الطفيلة والكرك

معاناة "عوض" والديه توفيا وشقيقته تمتنع عن مساعدته في مخيم الحسين

{clean_title}
لى مدخل الشارع رقم 2 السفلي في مخيم الحسين، يقف عوض حاملا كيسا بلاستيكيا يحوي حبات من الحلوى والشوكولاتة والشيبس لأبناء شقيقته التي يجهل مكان سكنها أو حتى رقم هاتفها، متأملا زيارتها في أي وقت كان، كما يتحدث دائما أمام أهالي الحي .


يتجول عوض بين الممرات الضيقة التي لا تتسع إلا لشخص يمر من خلالها، وتجده بين الأبنية العشوائية التي تتلاصق الى جوار بعض، فاذا همس أحدهم في منزله سمعه من يسير بين الأزقة، حتى أصبح الشارع الذي يتجول به يعرف باسمه (شارع عوض الاهبل) ! يتحدث عوض، بجمل قصيرة لا تكتمل ولكنها مفهومة، ويقول إنه لا يعرف عمره، ولكنه بحسب مجاورين، قد يكون في أواخر العشرينيات من العمر او في بداية الثلاثينيات.

تصف جارته ام عمر، حياة عوض، بأنها أقرب الى المأساة، فهو يعيش في غرفة صغيرة على أطراف مخيم الحسين، يخرج من منزله في الصباح الباكر، ويدور في الشوارع ولا تدري أين يذهب، لكن في أغلب الأحيان يتجول بين الأسوق التجارية وفي وسط البلد، ليُحَصِل رزقه من عرق جبينه بالعمل في (العتالة)، مقابل أجر يومي لا يعلم كم، المهم أن يجد بين يديه مالا يمكن أن يشتري به بعض احتياجاته ! ظل عوض وفيا لمكان عيشه، في الغرفة التي تسمى تجاوزا (منزلا)، وتربى بها بين أحضان والديه، لكن القدر لم يمهل والده ان يبقى الى جانب ابنه، فتوفي منذ ست سنوات، بسبب معاناته من إعاقة عقلية، فيما توفيت الأم قبل عدة أشهر في إحدى دور رعاية المسنين، 'وتمتنع شقيقته الوحيدة عن زيارته انصياعا لرغبة زوجها 'كما يقول جيرانه.

لا يوجد شيء في المنزل يصلح لأن يكون بيئة صالحة للعيش، ولا للراحة ولا للنوم، فبمجرد دخولك اليه تنبعث منه رائحة العفن، تجعل كل من يحاول الاقتراب منه، أن لا يكمل مشواره وحتى الذين يقدمون له بعض الطعام من جيرانه، تجدهم يضعون الطعام ويهربون مسرعين، فالنفايات تتجمع في أركان الغرفة التي ليس فيها محتويات سوى فرشة ووسادة مهترئتان يستعملهما للنوم ! تعتني أم عمر بالشاب عوض وتطعمه مثلما تقوم باطعام أبنائها، وهي التي تحتاج إلى من يعتني بها وبعائلتها المكونة من ثمانية أفراد، وخاصة ان زوجها يعاني من أمراض في القلب وارتفاع في سكري الدم، فقد تم بتر قدمه قبل نحو شهر، فيما يعاني ابنها من التهاب في عظمة الركبة.

عوض وأم عمر، كما تجاورا في المكان، تقاربا في الهم والحزن والألم، فمثلما يفتقد الشاب الثلاثني اي معونة من اي جهة كانت، فإن جارته ايضا التي تحسن عليه كانت تقدمت لصندوق المعونة الوطنية بطلب معونة تساعدها وعائلتها على مشاق الحياة ، فاصطدمت بالرفض ، بسبب قيام شقيقها بتسجيل سيارته باسم ابنها ، ما حال دون حصولها على المعونة.

الناطق الاعلامي لوزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط قال ان لجنة خاصة من الوزارة ستقوم بزيارة ميدانية إلى المكان، وإجراء اللازم اذا تبين أن الحالة من اختصاص الوزارة .