آخر الأخبار
  الامن العام : شخص يقتل اطغاله الثلاثه في محافظة الكرك   تعميم من وزارة التعليم العالي بخصوص طلبة خدمة العلم في الأردن   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات تواصل صناعة الفرح في غزة عبر "ثوب الفرح 2"   5728 زائرا لتلفريك عجلون الجمعة   إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على يزن العرب قبل مونديال 2026   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري   تنويه أمني حول رسائل نصية وصلت المواطنيين خلال الفترة الماضية   توقعات بإرتفاع أسعار المحروقات في الاردن بهذه النسب!   الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها   ارتفاع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان إلى 19.2 مليار دينار   سورية والأردن ولبنان يبحثون تفعيل خط الغاز العربي وتزويد بيروت بالطاقة   تحذير : إلغاء التقاعد المبكر في الأردن قد يدفع آلاف الأسر نحو الفقر ويعمّق الأزمة الاقتصادية   اوقاف مادبا تقرر إغلاق مسجد الهيدان احترازياً بسبب خطر الانهيارات   وحدة الجرائم الإلكترونية تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي دفع مخالفات مرورية عبر روابط مزيفة   "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل   تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر   البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني   ندوة غدا في جامعة البلقاء حول مشروع السردية الأردنية   المصري للبلديات: اضبطوا النفقات وارفعوا الإيرادات   انخفاض أسعار الذهب محليا

معاناة "عوض" والديه توفيا وشقيقته تمتنع عن مساعدته في مخيم الحسين

{clean_title}
لى مدخل الشارع رقم 2 السفلي في مخيم الحسين، يقف عوض حاملا كيسا بلاستيكيا يحوي حبات من الحلوى والشوكولاتة والشيبس لأبناء شقيقته التي يجهل مكان سكنها أو حتى رقم هاتفها، متأملا زيارتها في أي وقت كان، كما يتحدث دائما أمام أهالي الحي .


يتجول عوض بين الممرات الضيقة التي لا تتسع إلا لشخص يمر من خلالها، وتجده بين الأبنية العشوائية التي تتلاصق الى جوار بعض، فاذا همس أحدهم في منزله سمعه من يسير بين الأزقة، حتى أصبح الشارع الذي يتجول به يعرف باسمه (شارع عوض الاهبل) ! يتحدث عوض، بجمل قصيرة لا تكتمل ولكنها مفهومة، ويقول إنه لا يعرف عمره، ولكنه بحسب مجاورين، قد يكون في أواخر العشرينيات من العمر او في بداية الثلاثينيات.

تصف جارته ام عمر، حياة عوض، بأنها أقرب الى المأساة، فهو يعيش في غرفة صغيرة على أطراف مخيم الحسين، يخرج من منزله في الصباح الباكر، ويدور في الشوارع ولا تدري أين يذهب، لكن في أغلب الأحيان يتجول بين الأسوق التجارية وفي وسط البلد، ليُحَصِل رزقه من عرق جبينه بالعمل في (العتالة)، مقابل أجر يومي لا يعلم كم، المهم أن يجد بين يديه مالا يمكن أن يشتري به بعض احتياجاته ! ظل عوض وفيا لمكان عيشه، في الغرفة التي تسمى تجاوزا (منزلا)، وتربى بها بين أحضان والديه، لكن القدر لم يمهل والده ان يبقى الى جانب ابنه، فتوفي منذ ست سنوات، بسبب معاناته من إعاقة عقلية، فيما توفيت الأم قبل عدة أشهر في إحدى دور رعاية المسنين، 'وتمتنع شقيقته الوحيدة عن زيارته انصياعا لرغبة زوجها 'كما يقول جيرانه.

لا يوجد شيء في المنزل يصلح لأن يكون بيئة صالحة للعيش، ولا للراحة ولا للنوم، فبمجرد دخولك اليه تنبعث منه رائحة العفن، تجعل كل من يحاول الاقتراب منه، أن لا يكمل مشواره وحتى الذين يقدمون له بعض الطعام من جيرانه، تجدهم يضعون الطعام ويهربون مسرعين، فالنفايات تتجمع في أركان الغرفة التي ليس فيها محتويات سوى فرشة ووسادة مهترئتان يستعملهما للنوم ! تعتني أم عمر بالشاب عوض وتطعمه مثلما تقوم باطعام أبنائها، وهي التي تحتاج إلى من يعتني بها وبعائلتها المكونة من ثمانية أفراد، وخاصة ان زوجها يعاني من أمراض في القلب وارتفاع في سكري الدم، فقد تم بتر قدمه قبل نحو شهر، فيما يعاني ابنها من التهاب في عظمة الركبة.

عوض وأم عمر، كما تجاورا في المكان، تقاربا في الهم والحزن والألم، فمثلما يفتقد الشاب الثلاثني اي معونة من اي جهة كانت، فإن جارته ايضا التي تحسن عليه كانت تقدمت لصندوق المعونة الوطنية بطلب معونة تساعدها وعائلتها على مشاق الحياة ، فاصطدمت بالرفض ، بسبب قيام شقيقها بتسجيل سيارته باسم ابنها ، ما حال دون حصولها على المعونة.

الناطق الاعلامي لوزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط قال ان لجنة خاصة من الوزارة ستقوم بزيارة ميدانية إلى المكان، وإجراء اللازم اذا تبين أن الحالة من اختصاص الوزارة .