آخر الأخبار
  الحقيقة الغائبة: لماذا لم يكن رد قانون الضمان هو الحل؟   الأمين العام لحزب الله: لصبرنا حدود وتمادي العدو "الإسرائيلي" أصبح كبيرا   ولي العهد يزور الدفاع المدني: سلامة المواطنين أولوية   القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني   مجلس الوزراء يقر نظامًا يمنح السائقين حوافز وخصومات مستمرة   حوافز حكومية تشجيعية في العقبة   الحكومة تسدد متأخرات مستحقة عليها بقيمة 357 مليون دينار   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   السفارة الأمريكية في عمّان: إلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأمريكيين حتى إشعار آخر   وزير الحرب الامريكي يكشف عن اخر تفاصيل حربها مع إيران   تحذير صادر عن "المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات" بشأن الاحداث الجارية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذر المواطنين عبر الرسائل النصية   الخَشمان: لن نقبل إصلاحًا "يكسر ظهر المشترك"   المصري: لن نقبل بمشروع الضمان كما ورد من الحكومة   هميسات: صيغة الضمان مشوهة .. ومئات الملايين من المكافآت لا تخضع   تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك   العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن   القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان   الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025   وزير الخارجية: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن

"هروب العاملات" يؤشر على إساءة معاملة تفاصيل

{clean_title}
عاد الجدل حول الانتهاكات التي تتعرض لها عاملات المنازل وربطه بمحاولة الاتجار بالبشر، مجددا للظهور، مع محاولة ثلاث عاملات، يحملن الجنسية البنغالية، الهروب من مكتب متخصص باستقدام واستخدام عاملات منازل، كن محتجزات فيه، وذلك من خلال قفزهن من الطابق الثالث لإحدى البنايات في العاصمة.
وربطت منظمات مجتمع مدني هذه الحادثة بـ"حجم الانتهاكات التي تقع على عاملات المنازل مثل تعرضهن للعمل الجبري أو إساءة معاملتهن ما يضطرهن للمخاطرة بحياتهن من أجل الهرب".
ووسط عدم وجود جهة تؤكد ما إذا كانت محاولة العاملات الثلاث تلك هو للانتحار أم لأنه فرصتهن الوحيدة للهرب، يشير مدير وحدة المساعدة القانونية بمركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان حسين العمري الى "تقرير للمركز يشير إلى تزايد حالات السقوط والانتحار بين عاملات المنازل"، مبيناً أن "أغلب هذه الحالات لم يتم إجراء تحقيق فعال لتحديد دوافعها وأسبابها".
وبحسب مركز "تمكين" للدعم والمساندة شهد العام 2014 "حوالي 100 محاولة انتحار فاشلة لعاملات منازل أسفرت عن إصابات بعضهن بإصابات خطيرة، في حين شهد العام
الذي سبقه 108 محاولات انتحار".
ويؤكد العمري أن شكاوى عاملات المنازل التي ترد للمركز تفيد بـ"تعرضهن لظروف عمل قاسية كطول ساعات العمل، وعدم تلقي الرعاية الصحية وتردي مكان السكن، وعدم توفير الطعام الكافي، فضلاً عن تعرضهن لضرب وشتائم، وعدم السماح لهن بممارسة شعائرهن الدينية وحرمانهن من الاستراحة".
ويوضح أن نظام الكفيل وتطبيقاته "يساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في قبول عاملات المنازل بجزء من الانتهاكات الواقعة عليهن لعدم وجود بديل لهن سوى الاستمرار بالعمل".
لكن حادثة "العلامات الثلاث" أمس، فتح من جانب آخر "ملف دور مكاتب الاستقدام والاستخدام في تعرض العاملات للانتهاكات".
يذكر أن فيديو سبق نشرته "الغد" أظهر موظفا في مكتب استقدام واستخدام عاملات منازل يضرب عاملة منزل ويوجه لها الشتائم.
إلى ذلك، قال مصدر مطلع في وزارة العمل "إن بعض اصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل لا يلتزمون بالعقد الموقع مع صاحب العمل، ما يسبب مشاكل بعد بدء العمل، واحيانا وعند عودة العاملة للمكتب يقومون بانتهاك حقوقها كتشغيلها بعدة منازل، أو حجزها لأيام في المكتب".
ورأى المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، "ضرورة أن تقوم المكاتب بتدريب العاملات قبل قدومهن، وتوضيح طبيعة عملهن، وتعريفهن بالعادات والتقاليد السائدة في الأردن".
في السياق نفسه، يؤكد العمري "تزايد حالات السقوط ومحاولات الانتحار بين عاملات المنازل"، داعيا إلى "إجراء المزيد من التحقيقات الجنائية في هذه الحالات لمعرفة أسباب قيامهن بذلك، وإيجاد حلول لذلك".
وذكّر بدراسة نشرها مركز عدالة مؤخرا تشير إلى أن أسباب الهروب من وجهة نظر العاملين في السفارات "هو عدم دفع الأجور لفترات طويلة نسبيا، أو دفعه بشكل يقل عن الحد المتفق عليه".
ويشير العمري إلى أن "80 % من عينة الدراسة، وهن عاملات تركن مكان العمل، أكدن
أنهن لا يتقاضين الأجر في موعد استحقاقه، بالإضافة إلى أن بعض أصحاب العمل يتعمد التأخر في دفع الأجور".
كما تعاني معظم العاملات، بحسب الدراسة، من "طول ساعات العمل وحرمانهن من يوم الراحة الأسبوعي، إذ قال 20% إنهن يحصلن على استراحة يوم في الأسبوع، و90 % أكدن أنهن لا يسمح لهن بمغادرة المنزل يوم الإجازة".
وتقول الدراسة ان "بعض العاملات يتعرضن للإيذاء الجسدي مثل الضرب من قبل بعض أصحاب العمل او أحد أفراد أسرهم او من مسؤولي مكاتب الاستقدام"، مشيرة إلى أن كثيرا منهن "يتعرضن لأشكال عديدة من اساءة المعاملة، كالإيذاء اللفظي، إذ يتعرض 70 % منهن للإهانة والتحقير والشتم".