آخر الأخبار
  الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم

زوج يستولي على راتب زوجته الدكتورة ويعطيها نصف دينار مصروفا!

Wednesday
{clean_title}
لم يشفع لها حصولها على درجة الدكتوراة التصرف باستقلالية براتبها الشهري الذي تحصل عليه لقاء عملها في إحدى مؤسسات القطاع الخاص.

فزوج 'سناء' -وهو الاسم المستعار لها- منح لنفسه الحق بالاستحواذ على بطاقة الصراف الآلي الخاصة بها، كما منح لنفسه الحق بسحب المبالغ التي تحلو له دون استئذان زوجته، متعمدا حرمانها من مالها الخاص.

ويبدو أن القسط المتبقي من ضمير الزوج الحي دفعه لتخصيص مصروف يومي من راتبها يمنحه لها، لا تتجاوز قيمته النصف دينار فقط لتتمكن من دفع أجرة المواصلات التي تقلها إلى مقر عملها!

ورغم الألم الذي تشعر به الدكتورة سناء غير أنها لا تستطيع مواجهة زوجها للتعبير عن رفضها ممارساته، معتقدة أن ذلك قد يطيل بعمر ارتباطهما، ويعطي أسرتها المزيد من الاستقرار بدلا من المشاحنات التي تودي بأمان عائلتها، مجبرة نفسها على الاقتناع بان 'جيب زوجي وجيبي واحد'!

القصة السابقة سردت احد فصولها الناشطة الحقوقية وأحد مؤسسي منتدى تمكين المرأة والطفل اميمة الأخرس التي أكدت ضرورة أن تعي المرأة حقها في الذمة المالية المستقلة.

وتابعت أن للمرأة حرية التملك والإدارة والتصرف بأموالها الخاصة، ولا يحق لزوجها الاستحواذ على راتبها الشهري عنوة ودون موافقتها.

وأشارت إلى أن الكثير من النساء يجهلن حقوقهن، فمن حق المرأة الشرعي إدارة أموالها دون وصاية من احد، كما انه من حقها التصرف باستقلالية وحرية بممتلكاتها الخاصة.

وأوضحت أن على الزوج أن يعلم انه من حق زوجته التصرف بأموالها بحرية، والأمر ذاته على الأخ والأب، مشيرة إلى أن ذلك لا يتعارض مع النفقة، فالرجال ملزمون بالنفقة على زوجاتهم.

وقالت الأخرس إن نفقة الزوج على زوجته وأسرته عنوان للتماسك العائلي، وهو توزيع عادل للأدوار، وعنوان رجولة.

وأكدت ضرورة أن تعي المرأة أن إنفاق الزوج عليها يأتي ترسيخا لمحبته لها، لا سيف تسلط، مشيرة إلى انه يحقق الحماية الاجتماعية للأمومة والطفولة، وتكريس للمسؤولية بلا منة ولا تسلط.

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي حسام عايش أن استحواذ الرجل على راتب المرأة الخاص فيها شكل من أشكال العنف الاقتصادي الذي ينجم عنه مشكلات اجتماعية في الأسرة.

وذكر أن الحالة السابقة تسهم في إضعاف المشاركة الاقتصادية للمرأة في تطوير عائلتها وتامين مستلزماتهم التي قد يعجز الزوج عن تأمينها في ظل استحواذه على مالها الخاص، مشيرا إلى انه عادة ما تخصص المرأة جزءا من راتبها للترفيه عن أبنائها، وسد النواقص التي لا يتمكن راتب الزوج وحده عن تأمينها.

وأبدى عايش أسفه لعدم وجود قوانين ناظمة تمنع الرجل من الاستحواذ على راتب زوجته، ذاكرا أنه آن الأوان لمؤسسات المجتمع المدني القيام بدور فاعل بهذا الخصوص، داعيا إياها إلى متابعة تلك الحالات والعمل على توعية المرأة والرجل بما لهما وما عليهما.

وطالب عايش المؤسسات المصرفية والبنكية بإصدار قرار يمنع السماح لأي شخص يحمل بطاقة الصراف الآلي من سحب الأموال دون أن تكون ملكه حقيقة.

فالخيارات واسعة أمام تلك المؤسسات وبإمكانها اعتماد بصمة العين لتحديد هوية صاحب بطاقة الصراف عن غيره، ويمكن كذلك اعتماد بصمة العين أو اليد كي تحول دون تمكين أي شخص من سحب المال باستثناء مالكها الأصلي.