آخر الأخبار
  الحكومة تمهد لإلغاء الملفات الورقية في المحاكم   الموافقة على تمويل فرنسي للناقل الوطني بقيمة 97 مليون دولار   الاردن .. إدارة الترخيص: نتجه للتخلي عن الفحص العملي ليصبح آليا   الحكومة: مدة الإجازة بدون راتب مفتوحة وغير مقيدة بعدد محدد من السنوات   الحكومة تتحمل 50% من أجور العاملين بالقطاع السياحي في البترا   دفتر العائلة يتحول إلى وثيقة رقمية .. والأحوال المدنية تكشف التفاصيل   العراق: إلقاء القبض على منتحل شخصية موظف فساد ابتز عدة مدراء   رسائل الطوارئ في الأردن .. هل تلغي صافرات الإنذار؟ مركز الأزمات يجيب   إيتمار بن غفير : الحل الأمثل يكمن في تشجيع الهجرة من غزة   الضمان: خدمة المعالجة الطبية الفورية لا ترتب أي تكاليف مالية على المنشآت وتضمن العلاج الفوري للمصابين   بعد محاولة استهداف منشآت بترولية في السعودية .. "الخارجية الاردنية" يصدر بياناً   قرار صادر عن وزير الشباب الدكتور رائد العدوان بشأن نادي الرمثا الرياضي   ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات   هل يصح الوضوء فوق المكياج على الوجه؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   عقل: ارتفاع سعر البنزين 4% .. ويدعو لعدم عكسه محليا الشهر المقبل   تطوير المناهج يؤكد جاهزية الكتب المدرسية   الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات   اخ يقتل شقيقه بعيار ناري في الكرك .. ويسلم نفسه   منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة   المصري: نستهدف إجراء انتخابات الإدارة المحلية في نيسان 2027

هل وصلت الرسالة الأردنية لمن يعنيه الأمر؟

Tuesday
{clean_title}
بقلم : د.عبدالله محمد القضاه

"الأردن ولد من النار ..لم ولن يحترق”؛ عندما قال ذلك شهيد الوطن وصفي التل رحمه الله، كان يعي ما يقول، ونحن الأردنيين على يقين تام بأن وطننا لم ولن يحترق بإذن الله؛ فهناك العناية الربانية بأرض الحشد والرباط، والدعوة النبوية المباركة لبلاد الشام التي يشكل الأردن قلبها النابض، والتي بفضلها رزقنا بقيادة هاشمية حكيمة وجيش مصطفوي باسل تسنده أجهزة أمنية محترفة يلتف حولها شعب موحد متماسك.
الاستهداف الأمني الذي تعرضت له مملكتنا في غمرة احتفالاتنا في ذكرى تعريب الجيش العربي وشهر الكرامة، أفشلته قواتنا المسلحة الأبية كما أفشلت العدوان الصهيوني قبل ما يقارب الخمسة عقود من الزمان، وستفشل بإذن الله كل عدوان متوقع من قوى الظلام والغطرسة في قادم الأيام. وهذا كله يبعث بالعديد من الرسائل الظاهرة والخفية لمن يعنيه الأمر.
الرسالة الأولى، والتي وصلت على جناح السرعة لكل عدو يتربص بهذا الحمى الأصيل، هي أن الأردن محمي بإذن الله من جيش وأجهزة أمنية صاحبة رسالة خالدة؛ عصية على الاختراق، نذرت نفسها كمشروع شهادة من أجل الوطن ومواطنيه، وأن هناك شعبا واحدا موحدا يقف بإرادة فولاذية بشكل طوعي قل نظيره في خندق هذا الجيش والأجهزة الأمنية؛ والأهم من ذلك أن الطرفين يقفان خلف قيادة هاشمية لم ولن تحيد عن رسالتها الخالدة.
أما الرسالة الثانية، فقد وصلت لجيشنا ولأجهزتنا الأمنية الباسلة، وبما لا يدع مجالا للشك، وهي أن الشعب الأردني بشتى منابته وأصوله ومشاربه يقف وحدة واحدة خلف جيشه وأجهزته الأمنية، واثقا كل الثقة بها ومطيعا كل الطاعة لأوامرها من خلال تنفيذ أي توجيهات تلزم لحماية الوطن والذود عن مقدراته.
أما الرسالة الثالثة، فهي موجهة لصناع القرار في الدولة الأردنية، ومفادها: أن لديكم عناصر قوة تفتقدها معظم دول العالم، فعليكم استثمارها، ولديكم بعض المخاطر التي من السهل جدا تحويلها إلى فرص.
وأرجو أن يتسع صدركم للإجابة على بعض من تساؤلاتي: ماهي الأسباب التي دفعت بعدد لا بأس به من الأردنيين للالتحاق بالتنظيمات الظلامية سواء خارج الأردن أم داخله؟! ولمصلحة من تم إبعاد القيادات الوطنية المعتدلة؛ وخاصة الإسلامية منها؟! ولماذا تركت معظم منابر مساجدنا لغير المؤهلين وغريبي الفكر؟! ثم لماذا يتم تهميش الكفاءات الوطنية في معظم مؤسساتنا لصالح الرويبضات؟! ثم؛ لماذا تغيب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية والثروات الوطنية؟! كما يقال 'المصائب التي لاتقضي علينا تكون قوة لنا'؛ فهل نستثمر ماحدث لمراجعة سياساتنا الداخلية بنهج وطني تشاركي ونسمع صوت المواطن ونعطي كل ذي حق حقه لنطعم بعدها مواطننا من جوعه ونؤمنه من خوفه؛ وهي النعمة التي تستوجب الشكر من الجميع؟!.


كاتب ومحلل سياسي اردني