آخر الأخبار
  العمل تحذر: شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة   مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة (رابط)   انتشال جثتي فتاتين جرفتهما السيول في مادبا والبحث عن مفقود بالبلقاء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام   الأربعاء .. زخات متفرقة وغزيرة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية   صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا

هل وصلت الرسالة الأردنية لمن يعنيه الأمر؟

Wednesday
{clean_title}
بقلم : د.عبدالله محمد القضاه

"الأردن ولد من النار ..لم ولن يحترق”؛ عندما قال ذلك شهيد الوطن وصفي التل رحمه الله، كان يعي ما يقول، ونحن الأردنيين على يقين تام بأن وطننا لم ولن يحترق بإذن الله؛ فهناك العناية الربانية بأرض الحشد والرباط، والدعوة النبوية المباركة لبلاد الشام التي يشكل الأردن قلبها النابض، والتي بفضلها رزقنا بقيادة هاشمية حكيمة وجيش مصطفوي باسل تسنده أجهزة أمنية محترفة يلتف حولها شعب موحد متماسك.
الاستهداف الأمني الذي تعرضت له مملكتنا في غمرة احتفالاتنا في ذكرى تعريب الجيش العربي وشهر الكرامة، أفشلته قواتنا المسلحة الأبية كما أفشلت العدوان الصهيوني قبل ما يقارب الخمسة عقود من الزمان، وستفشل بإذن الله كل عدوان متوقع من قوى الظلام والغطرسة في قادم الأيام. وهذا كله يبعث بالعديد من الرسائل الظاهرة والخفية لمن يعنيه الأمر.
الرسالة الأولى، والتي وصلت على جناح السرعة لكل عدو يتربص بهذا الحمى الأصيل، هي أن الأردن محمي بإذن الله من جيش وأجهزة أمنية صاحبة رسالة خالدة؛ عصية على الاختراق، نذرت نفسها كمشروع شهادة من أجل الوطن ومواطنيه، وأن هناك شعبا واحدا موحدا يقف بإرادة فولاذية بشكل طوعي قل نظيره في خندق هذا الجيش والأجهزة الأمنية؛ والأهم من ذلك أن الطرفين يقفان خلف قيادة هاشمية لم ولن تحيد عن رسالتها الخالدة.
أما الرسالة الثانية، فقد وصلت لجيشنا ولأجهزتنا الأمنية الباسلة، وبما لا يدع مجالا للشك، وهي أن الشعب الأردني بشتى منابته وأصوله ومشاربه يقف وحدة واحدة خلف جيشه وأجهزته الأمنية، واثقا كل الثقة بها ومطيعا كل الطاعة لأوامرها من خلال تنفيذ أي توجيهات تلزم لحماية الوطن والذود عن مقدراته.
أما الرسالة الثالثة، فهي موجهة لصناع القرار في الدولة الأردنية، ومفادها: أن لديكم عناصر قوة تفتقدها معظم دول العالم، فعليكم استثمارها، ولديكم بعض المخاطر التي من السهل جدا تحويلها إلى فرص.
وأرجو أن يتسع صدركم للإجابة على بعض من تساؤلاتي: ماهي الأسباب التي دفعت بعدد لا بأس به من الأردنيين للالتحاق بالتنظيمات الظلامية سواء خارج الأردن أم داخله؟! ولمصلحة من تم إبعاد القيادات الوطنية المعتدلة؛ وخاصة الإسلامية منها؟! ولماذا تركت معظم منابر مساجدنا لغير المؤهلين وغريبي الفكر؟! ثم لماذا يتم تهميش الكفاءات الوطنية في معظم مؤسساتنا لصالح الرويبضات؟! ثم؛ لماذا تغيب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية والثروات الوطنية؟! كما يقال 'المصائب التي لاتقضي علينا تكون قوة لنا'؛ فهل نستثمر ماحدث لمراجعة سياساتنا الداخلية بنهج وطني تشاركي ونسمع صوت المواطن ونعطي كل ذي حق حقه لنطعم بعدها مواطننا من جوعه ونؤمنه من خوفه؛ وهي النعمة التي تستوجب الشكر من الجميع؟!.


كاتب ومحلل سياسي اردني