آخر الأخبار
  الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن   الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية   اعتماد عمان الأهلية المحاضرات وجاهياً لطلبتها في الأردن وعلى منصة " مايكروسوفت تيمز" لمن هم بالخارج   سعر الذهب عيار الــ 21 بالأردن الأربعاء   رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً لبحث الخطط والإجراءات المتعلِّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي   إعلان هام من وزارة التربية والتعليم   أجواء باردة اليوم وغدًا ولطيفة الجمعة   حزب العمال يصدر بياناً سياسياً حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026   عدد الشركات المسجلة يرتفع 35 % خلال الشهرين الماضيين   للطلبة الأردنيين .. منح دراسية جزئية في باكستان   التعمري وصيفا لقائمة الأسرع في الدوري الفرنسي   "الحلي والمجوهرات": عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية   %60 من الأردنيين يعانون زيادة الوزن أو السمنة   الأرصاد الجوية: شباط 2026 أكثر دفئاً وأضعف مطرياً في مختلف مناطق المملكة   التعليم العالي تعلن منحًا جزئية لبكالوريوس في باكستان للعام الجامعي 2026-2027   الصبيحي: تعديلان يُضعفان حماية المؤمّن عليهم في الضمان الاجتماعي   أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات   الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي

هل وصلت الرسالة الأردنية لمن يعنيه الأمر؟

{clean_title}
بقلم : د.عبدالله محمد القضاه

"الأردن ولد من النار ..لم ولن يحترق”؛ عندما قال ذلك شهيد الوطن وصفي التل رحمه الله، كان يعي ما يقول، ونحن الأردنيين على يقين تام بأن وطننا لم ولن يحترق بإذن الله؛ فهناك العناية الربانية بأرض الحشد والرباط، والدعوة النبوية المباركة لبلاد الشام التي يشكل الأردن قلبها النابض، والتي بفضلها رزقنا بقيادة هاشمية حكيمة وجيش مصطفوي باسل تسنده أجهزة أمنية محترفة يلتف حولها شعب موحد متماسك.
الاستهداف الأمني الذي تعرضت له مملكتنا في غمرة احتفالاتنا في ذكرى تعريب الجيش العربي وشهر الكرامة، أفشلته قواتنا المسلحة الأبية كما أفشلت العدوان الصهيوني قبل ما يقارب الخمسة عقود من الزمان، وستفشل بإذن الله كل عدوان متوقع من قوى الظلام والغطرسة في قادم الأيام. وهذا كله يبعث بالعديد من الرسائل الظاهرة والخفية لمن يعنيه الأمر.
الرسالة الأولى، والتي وصلت على جناح السرعة لكل عدو يتربص بهذا الحمى الأصيل، هي أن الأردن محمي بإذن الله من جيش وأجهزة أمنية صاحبة رسالة خالدة؛ عصية على الاختراق، نذرت نفسها كمشروع شهادة من أجل الوطن ومواطنيه، وأن هناك شعبا واحدا موحدا يقف بإرادة فولاذية بشكل طوعي قل نظيره في خندق هذا الجيش والأجهزة الأمنية؛ والأهم من ذلك أن الطرفين يقفان خلف قيادة هاشمية لم ولن تحيد عن رسالتها الخالدة.
أما الرسالة الثانية، فقد وصلت لجيشنا ولأجهزتنا الأمنية الباسلة، وبما لا يدع مجالا للشك، وهي أن الشعب الأردني بشتى منابته وأصوله ومشاربه يقف وحدة واحدة خلف جيشه وأجهزته الأمنية، واثقا كل الثقة بها ومطيعا كل الطاعة لأوامرها من خلال تنفيذ أي توجيهات تلزم لحماية الوطن والذود عن مقدراته.
أما الرسالة الثالثة، فهي موجهة لصناع القرار في الدولة الأردنية، ومفادها: أن لديكم عناصر قوة تفتقدها معظم دول العالم، فعليكم استثمارها، ولديكم بعض المخاطر التي من السهل جدا تحويلها إلى فرص.
وأرجو أن يتسع صدركم للإجابة على بعض من تساؤلاتي: ماهي الأسباب التي دفعت بعدد لا بأس به من الأردنيين للالتحاق بالتنظيمات الظلامية سواء خارج الأردن أم داخله؟! ولمصلحة من تم إبعاد القيادات الوطنية المعتدلة؛ وخاصة الإسلامية منها؟! ولماذا تركت معظم منابر مساجدنا لغير المؤهلين وغريبي الفكر؟! ثم لماذا يتم تهميش الكفاءات الوطنية في معظم مؤسساتنا لصالح الرويبضات؟! ثم؛ لماذا تغيب العدالة في توزيع مكتسبات التنمية والثروات الوطنية؟! كما يقال 'المصائب التي لاتقضي علينا تكون قوة لنا'؛ فهل نستثمر ماحدث لمراجعة سياساتنا الداخلية بنهج وطني تشاركي ونسمع صوت المواطن ونعطي كل ذي حق حقه لنطعم بعدها مواطننا من جوعه ونؤمنه من خوفه؛ وهي النعمة التي تستوجب الشكر من الجميع؟!.


كاتب ومحلل سياسي اردني