آخر الأخبار
  الزراعة: خطوات جديدة لضبط سوق اللحوم قبل الأضحى   الأمن العام : البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك   أمانة عمان تبدأ رصد مخالفة "تغيير المسرب" إلكترونياً عند الإشارات .. والغرامة تصل لـ 100 دينار   الامن العام : شخص يقتل اطغاله الثلاثه في محافظة الكرك   تعميم من وزارة التعليم العالي بخصوص طلبة خدمة العلم في الأردن   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. الإمارات تواصل صناعة الفرح في غزة عبر "ثوب الفرح 2"   5728 زائرا لتلفريك عجلون الجمعة   إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على يزن العرب قبل مونديال 2026   توجيه صادر عن وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري   تنويه أمني حول رسائل نصية وصلت المواطنيين خلال الفترة الماضية   توقعات بإرتفاع أسعار المحروقات في الاردن بهذه النسب!   الهيئة البحرية: تقليص زمن معاملات السفن وتسهيل إجراءاتها   ارتفاع موجودات صندوق استثمار أموال الضمان إلى 19.2 مليار دينار   سورية والأردن ولبنان يبحثون تفعيل خط الغاز العربي وتزويد بيروت بالطاقة   تحذير : إلغاء التقاعد المبكر في الأردن قد يدفع آلاف الأسر نحو الفقر ويعمّق الأزمة الاقتصادية   اوقاف مادبا تقرر إغلاق مسجد الهيدان احترازياً بسبب خطر الانهيارات   وحدة الجرائم الإلكترونية تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي دفع مخالفات مرورية عبر روابط مزيفة   "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل   تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر   البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني

مزارعون يستبدلون زراعة الخضراوات بالأعلاف لتلافي الخسائر

{clean_title}
بدأ عدد من مزارعي الخضار في وادي الأردن بالتوجه لزارعة الأعلاف لتلافي الخسائر المتتالية الناتجة عن مشاكل التصدير التي ماتزال يعاني منها القطاع منذ ما يقارب من خمسة مواسم.

ووصف المزارعون زراعة الخضراوات بغير المجدية، إذ إنها بحسب قولهم 'ذات كلف مرتفعة ومردودها لا يغطي التكاليف خلال ذروة انتاجها'، مشيرين إلى أن استمرار اغلاق الحدود العراقية والسورية أمام المنتوجات الزراعية دفعهم الى التوجه لزراعة الأعلاف كالبرسيم والذرة العلفية ذات الكلف المنخفضة.

ويبين المزارع جمال يوسف أن مهنة الزراعة بشكل عام والخضراوات بشكل خاص لم تجر على المزارعين سوى الخيبة والويلات نتيجة الخسائر التي أثقلت كاهلهم، لافتا إلى أن المواسم الخمسة الماضية جعلت من زراعة الخضراوات أمرا غير مجد اقتصاديا، الأمر الذي دفع معظمهم إلى ترك زراعتها.

ويوضح يوسف أن غالبية المزارعين غرقوا في مستنقع الديون وعدد كبير منهم ملاحق نتيجة عدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم تجاه المؤسسات والشركات الإقراضية والزراعية، الأمر الذي دفعه إلى التوجه لزراعة الأعلاف.

ويوضح المزارع محمد العدوان أن الزراعات العلفية كالبرسيم والذرة العلفية غير مكلفة مقارنة بزراعة الخضار، وأقل تأثرا بالعوامل الجوية، ولا تحتاج لعناية فائقة ورش وأيد عاملة كالزراعات الأخرى، مشيرا إلى أن هذه العوامل اضافة الى توفر التسويق دفعته إلى التوقف عن زراعة الخضار واستبدالها بزراعة الأعلاف.

ويبين العدوان أن الزراعات العلفية وإن كانت اسعارها متدنية، الا ان قلة التكاليف تسمح بهامش ربح قليل أو على اقل تقدير خسارة بسيطة يمكن تجاوزها، بعكس الخضراوات والموز اللذاين اذا تعرضا للخسارة يقصمان ظهر المزارع.

ويرى محمود أحمد أن زراعة الخضراوات بشكل خاص أشبه بلعب القمار أو اليانصيب لأنها معرضة للخسارة باي وقت، وخير دليل على ذلك ما تعرض له المزارعون خلال الاشهر الماضية من ضربات الصقيع وتدني الاسعار الى ما دون كلف الانتاج، اضافة الى عدم وجود اهتمام رسمي وجاد بهذا القطاع، لافتا إلى أن الزراعة في وادي الأردن أسلوب عيش ولا يستطيع المزارعون رغم خسائرهم المتكررة ترك هذه المهنة التي لا يعرفون غيرها.

بدوره، يؤكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب أنه لوحظ خلال العامين الماضيين تحول عدد من المزارعين إلى زراعة المحاصيل العلفية الآخذة بالازدياد، وخاصة في المناطق الزورية، لافتا إلى أن هذا الأمر يعتبر أحد الحلول التي نادت بها وزارة الزراعة منذ سنوات، وطالبت المزارعين بالتوجه إلى الزراعات الاقتصادية ومنها الأعلاف.

وبين الشهاب أن الزراعات العلفية ذات كلف منخفضة إذا ما قورنت بزراعة الخضراوات، والأهم من ذلك أن تسويقها متيسر لوجود عدد كبير من مربي الأبقار والأغنام في الأردن، مشيرا إلى أنه لا توجد إحصاءات دقيقة عن المساحات المزروعة بالأعلاف في الوادي إلا أن المديرية بدأت بعملية مسح لحصر هذه المساحات.

من جانبه، يؤكد رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام أن أبناء القطاع الزراعي باتوا مهددين بالسجن بعد تراكم الديون على معظمهم، مما دفع بالعديد منهم إلى مراجعة طريقه ونهج حياته، مشيرا إلى أن الموسم الزراعي الحالي هو الأسوأ منذ ما يزيد على ربع قرن نتيجة تراجع التصدير والعوامل الطبيعية، كالفيضانات وموجات الصقيع والرياح الشديدة وقطعان الخنازير، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين.

ويوضح الخدام أن المزارعين أرغموا على التوجه لزراعة الأعلاف لتلافي الخسائر المتكررة التي يتعرضون لها رغم أن المردود المادي للأعلاف قليل إذا ما قورن بالزراعات الاخرى، مطالبا الجهات المعنية العمل على توفير الدعم اللازم لمزارعي الأعلاف لتمكينهم من الاستمرار خاصة وقف استيراد البرسيم من الخارج.